2026-06-09 18:33PM UTC
يدفع ازدهار الذكاء الاصطناعي موجة جديدة من الابتكار في قطاع الطاقة، مع تسابق الحكومات والشركات لمواكبة الطلب الهائل المتوقع على الكهرباء نتيجة التوسع السريع في مراكز البيانات.
ويتوقع خبراء أن يقفز الطلب على الطاقة من مراكز البيانات في الولايات المتحدة وحدها بنحو 360% بحلول عام 2030 ليصل إلى 110 غيغاواط. ويُنظر إلى تلبية هذا الطلب مع الحفاظ على أسعار الطاقة واستدامتها باعتباره تحدياً ضخماً يتطلب حلولاً مبتكرة وتطوراً تكنولوجياً واسع النطاق.
وقال سام ألتمان، مؤسس شركة “أوبن إيه آي”، خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس عام 2024: “لا توجد طريقة للوصول إلى ذلك من دون اختراق تكنولوجي”.
وبالنسبة لألتمان، فإن حجم التحدي يمثل حجة مباشرة لزيادة الاستثمار في أبحاث الاندماج النووي، الذي يعتقد مؤيدوه أنه قد يوفر مستقبلاً مصدراً غير محدود للطاقة النظيفة.
ويواصل ألتمان، إلى جانب بيل غيتس وعدد من كبار المستثمرين في وادي السيليكون، الدفع نحو تطوير تقنيات الاندماج النووي منذ سنوات، وبدأت هذه الجهود تؤتي ثمارها مع دخول شركات ناشئة جديدة إلى القطاع، وبدء تحقيق اختراقات تقنية جذبت اهتمام وول ستريت وأعادت الزخم إلى أبحاث ظلت تراوح مكانها لعقود.
ولا يقتصر اهتمام شركات التكنولوجيا الكبرى على الاندماج النووي فقط، بل يمتد أيضاً إلى تقنيات طاقة متقدمة أخرى مثل الطاقة الحرارية الجوفية المعززة والطاقة الشمسية الفضائية.
لكن الابتكار الأكثر إثارة حالياً عند تقاطع الذكاء الاصطناعي والطاقة لا يتعلق بإنتاج كهرباء جديدة، بل بتحسين توزيع الطاقة الحالية وجعل استخدامها أكثر مرونة.
محطات طاقة افتراضية بدل بناء محطات جديدة
وقعت شركة “غوغل” هذا الأسبوع اتفاقاً غير مسبوق مع شركة “فولتوس” الناشئة لإنشاء “محطة طاقة افتراضية”.
وبموجب الاتفاق، ستقوم “غوغل” بتمويل برنامج في شبكة الكهرباء بمنطقة وسط الأطلسي في الولايات المتحدة، يدفع للأسر والشركات مقابل خفض استهلاك الكهرباء في أوقات معينة.
وتقول الشركتان إن هذه الآلية ستوفر لغوغل 100 ميغاواط من الطاقة من دون الحاجة إلى بناء أي بنية تحتية إضافية.
وبذلك تصبح “غوغل” أول عميل لبرنامج “استخدم سعتك الخاصة” الذي طورته “فولتوس”، والذي يسمح للشركات المحتاجة للطاقة بتمويل مرونة استهلاك الكهرباء لدى المجتمعات المحيطة بمراكز بياناتها.
وتقوم “فولتوس” بربط مجموعة واسعة من الأجهزة في شبكة افتراضية واحدة، تشمل السيارات الكهربائية وأجهزة تنظيم الحرارة الذكية وغيرها. وتحصل الأسر والشركات المشاركة على مقابل مالي، بينما تستطيع الشركة إدارة تدفقات الطاقة واستخدام الطاقة المخزنة في تلك الأجهزة عند الحاجة.
ووفق تقرير لموقع “لاتيتود ميديا”، فإن شركات التكنولوجيا العملاقة المشاركة في البرنامج تمول إنشاء محطة طاقة افتراضية في المنطقة التي تحتاج فيها إلى تشغيل مركز بيانات، بينما تتولى “فولتوس” توفير هذه السعة الكهربائية مباشرة لمزودي الخدمة.
ويهدف هذا النموذج إلى مساعدة مراكز البيانات على تجاوز فجوة الطاقة المتوقعة حتى أوائل ثلاثينيات القرن الحالي.
ويعد البرنامج التجريبي الحالي الأكبر والأول من نوعه، ومن المتوقع أن يكشف الكثير عن قدرة “مرونة الطاقة” على حل أزمة استهلاك الكهرباء المتزايد في مراكز البيانات.
كما أن جعل مراكز البيانات نفسها أكثر مرونة في استهلاك الطاقة سيكون جزءاً مهماً من الحل. فقد أظهرت دراسة لجامعة ديوك العام الماضي أن تقليل استهلاك مراكز البيانات خلال ساعات الذروة يمكن أن يسمح بإضافة نحو 100 غيغاواط من مراكز البيانات الجديدة من دون الحاجة إلى بناء محطات كهرباء أو خطوط نقل إضافية.
لكن هذا الخيار لا يحظى بشعبية لدى شركات الذكاء الاصطناعي، لأنه قد يؤدي إلى خسائر في الإيرادات خلال فترات خفض الاستهلاك.
ولهذا السبب أصبحت “محطات الطاقة الافتراضية” الحل الأكثر رواجاً حالياً، إذ يمكن لشركات التكنولوجيا الكبرى أن تدفع للآخرين مقابل تقليل استهلاكهم للكهرباء بدلاً من خفض استهلاكها هي نفسها.
2026-06-09 18:25PM UTC
قدمت شركة “أوبن إيه آي” طلباً سرياً لطرح أسهمها للاكتتاب العام لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، لتنضم إلى موجة شركات الذكاء الاصطناعي الساعية للإدراج في البورصة، بعد أسبوع واحد فقط من خطوة مماثلة قامت بها شركة “أنثروبيك”، وقبل أيام من الطرح المرتقب لشركة “سبيس إكس” التابعة لإيلون ماسك.
وتبلغ قيمة شركة الذكاء الاصطناعي أكثر من 850 مليار دولار، وكانت تستعد للإدراج في السوق ربما خلال الربع الرابع من العام الجاري. ويتيح التقديم السري للشركة إرسال بياناتها المالية إلى الجهات التنظيمية لمراجعتها قبل نشرها للمستثمرين والجمهور.
وقالت المديرة المالية للشركة سارة فراير في أبريل الماضي إن من “الممارسات الصحية” لشركة بحجم “أوبن إيه آي” أن “تبدو وتتصرف كشركة عامة”، لكنها امتنعت عن تحديد جدول زمني واضح للطرح. وأكدت الشركة الاثنين أنها لم تتخذ قراراً نهائياً بشأن التوقيت.
وجاء في بيان الشركة بالكامل:
“قدمنا مؤخراً نموذج S-1 بشكل سري. ونتوقع أن تتسرب المعلومات، لذلك نعلن عنها الآن. لم نقرر التوقيت بعد، وقد يستغرق الأمر بعض الوقت لأن هناك أموراً نرغب في تنفيذها قد تكون أسهل كشركة خاصة. لكن الأمر ينطوي على موازنة معقدة، وهذه الخطوة تمنحنا خيار الطرح العام بشكل أسرع إذا تبين أن ذلك هو الأفضل”.
وتعتزم “أوبن إيه آي” أيضاً تسهيل عملية بيع أسهم للموظفين عند التقييم الأخير للشركة البالغ 852 مليار دولار بعد التمويل، بهدف توفير سيولة وتقليل الضغوط الداخلية، بحسب شخص مطلع على الخطط.
وتعمل الشركة مع بنوك من بينها “غولدمان ساكس” و”مورغان ستانلي” على ملف الطرح، وهما البنكان نفسيهما اللذان يتصدران ملف طرح “سبيس إكس”.
سباق محموم في قطاع الذكاء الاصطناعي
تحولت “أوبن إيه آي” إلى اسم عالمي بعد إطلاق روبوت المحادثة “شات جي بي تي” عام 2022، وأصبحت واحدة من أعلى الشركات الخاصة قيمة في العالم، مع أكثر من 900 مليون مستخدم نشط أسبوعياً حالياً.
لكن الشركة تواجه منافسة متزايدة من شركات مثل “أنثروبيك” و”غوغل” و”إكس إيه آي” التابعة لإيلون ماسك، والتي اندمجت هذا العام مع “سبيس إكس”.
وكانت “أنثروبيك” قد أعلنت قبل أسبوع فقط تقديمها السري لطلب الطرح العام، وذلك بعد إغلاق جولة تمويل رفعت قيمتها إلى 965 مليار دولار، متجاوزة تقييم “أوبن إيه آي”.
ويبدو أن الشركتين تتسابقان إلى الأسواق العامة في ظل الحاجة إلى جمع كميات ضخمة من رأس المال، خاصة إذا حقق طرح “سبيس إكس” نجاحاً قوياً.
وسيواجه الرئيس التنفيذي لـ”أوبن إيه آي” سام ألتمان ضغوطاً كبيرة لإقناع المستثمرين بمتانة الوضع المالي للشركة، خصوصاً أنها جمعت أكثر من 180 مليار دولار من التمويل وما زالت تحرق السيولة بوتيرة مرتفعة لتوسيع البنية التحتية وتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.
وفي تدوينة نشرها الاثنين، قال ألتمان إن الشركة دخلت “المرحلة الثالثة” من تطورها. وأوضح أن المرحلة الأولى كانت أبحاث الذكاء الاصطناعي العام، والثانية التحول إلى “شركة منتجات”، أما المرحلة الحالية فهي إعادة تشكيل الاقتصاد حول الذكاء الاصطناعي.
وأضاف: “السؤال المركزي الآن هو كيفية جعل الذكاء الاصطناعي المتقدم متاحاً وبتكلفة معقولة وآمناً ومفيداً وسهل الاستخدام بحيث يستفيد منه كل فرد ومؤسسة”.
وفي الأشهر الأخيرة، حاولت الشركة التركيز بشكل أكبر على المنتجات الأساسية، فأوقفت مشاريع جانبية مثل تطبيق الفيديو القصير “سورا”، وركزت استثماراتها على قطاع الأعمال ومنتج المساعدة البرمجية “كوديكس”، الذي ينافس مباشرة خدمة “كلود كود” التابعة لـ”أنثروبيك”.
وكان ألتمان قد كتب في أبريل أن “كوديكس يعيش لحظة شبيهة بلحظة شات جي بي تي”.
ويأتي سباق الطروحات بين “أوبن إيه آي” و”سبيس إكس” بعد أقل من شهر على انتهاء معركة قضائية حادة استمرت ثلاثة أسابيع بين سام ألتمان وإيلون ماسك.
وكانت هيئة محلفين استشارية قد رأت أن ماسك تأخر كثيراً في رفع دعواه التي اتهم فيها “أوبن إيه آي” وألتمان بالتراجع عن تعهداتهم بالإبقاء على الشركة غير ربحية، قبل أن يتبنى القاضي الفيدرالي الحكم فوراً.
ورد ماسك عبر منصة “إكس” قائلاً إن القاضي وهيئة المحلفين “لم يحكما فعلياً في جوهر القضية، بل فقط بناءً على مسألة تقنية تتعلق بالمواعيد”.
2026-06-09 16:22PM UTC
أعلنت هيئة السوق المالية السعودية صدور قرارها المتضمن الموافقة على طلب الشركة التعاونية للتأمين زيادة رأسمالها بنسبة 50%، من خلال منح أسهم مجانية للمساهمين، بواقع سهم مجاني لكل سهمين.
ووفقا لبيان الهيئة اليوم الثلاثاء، تمت الموافقة على زيادة رأس المال من 1.5 مليار ريال إلى 2.25 مليار ريال عن طريق تحويل 750 مليون ريال من الأرباح المبقاة.
وأوضحت الهيئة أن الأحقية للمساهمين المقيدين في سجل مساهمي الشركة لدى مركز الإيداع في نهاية ثاني يوم تداول يلي تاريخ الاستحقاق الذي سوف يتم تحديده في وقت لاحق.
وأشارت إلى أنه سينتج عن زيادة رأسمال الشركة، زيادة عدد الأسهم من 150 مليون سهم إلى 225 مليون سهم، بزيادة تبلغ 75 مليون سهم.
كما لفتت إلى أنه يجب ألّا يتجاوز تاريخ انعقاد الجمعية العامة غير العادية 6 أشهر من تاريخ هذه الموافقة، وعلى أن تستكمل الشركة الإجراءات والمتطلبات النظامية ذات العلاقة.
وكان مجلس إدارة الشركة التعاونية للتأمين أوصى في أبريل الماضي، بزيادة رأسمال الشركة بنسبة 50% إلى 2.25 مليار ريال، عن طريق منح أسهم مجانية.
2026-06-09 15:48PM UTC
تراجعت مؤشرات الأسهم الأميركية، الثلاثاء، بعدما فقدت أسهم التكنولوجيا زخمها، مع تحول المستثمرين إلى الحذر قبيل صدور بيانات التضخم وترقب الطرح العام الأولي المرتقب لشركة «سبيس إكس» في وقت لاحق من الأسبوع.
وكانت أسهم الذكاء الاصطناعي قد تعرضت لموجة بيع حادة يوم الجمعة الماضي، بعدما أثارت توقعات مخيبة من شركة برودكوم مخاوف بشأن ارتفاع التقييمات في القطاع، خصوصًا لدى شركات صناعة الرقائق التي حققت مكاسب قوية هذا العام.
وانخفضت أسهم شركات الرقائق، إذ تراجع سهم إنتل وبرودكوم ومايكرون تكنولوجي بنسب تراوحت بين 1.7% و2%، بينما هبط مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات 2% بعدما كان قد ارتفع بنحو 3% في وقت مبكر من الجلسة.
كما فقد مؤشر التكنولوجيا ضمن «ستاندرد آند بورز 500» نحو 1.7% من قيمته، مع تراجع سهم إنفيديا بنسبة 1.2%، بينما هبط سهم آبل 3% وسهم مايكروسوفت بنسبة 1.1%.
وقال جوردان ريزوتو، كبير مسؤولي الاستثمار في «غاما رود كابيتال بارتنرز»، إن أسهم التكنولوجيا كانت المحرك الرئيسي للنمو والزخم خلال موجة الصعود الأخيرة، وهي أيضًا الأكثر حساسية لتحركات أسعار الفائدة، لذلك فإن تزايد الضبابية بشأن توقعات الفائدة يدفع المستثمرين إلى جني الأرباح في هذا القطاع.
الأسواق تترقب التضخم وطرح «سبيس إكس»
زاد تقرير الوظائف الأميركي الأقوى من المتوقع، الصادر يوم الجمعة، من المخاوف بشأن احتمال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة هذا العام.
وتُظهر بيانات أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة CME أن المتعاملين يضعون احتمالًا بنسبة 43% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر المقبل.
ويترقب المستثمرون بيانات أسعار المستهلكين لشهر مايو، المقرر صدورها الأربعاء، بحثًا عن مؤشرات جديدة حول تأثير ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالحرب مع إيران على التضخم الأميركي.
وبحلول الساعة 11 صباحًا بتوقيت نيويورك، ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 131.61 نقطة، أو 0.26%، إلى 50,917.62 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 16.10 نقطة، أو 0.22%، إلى 7,389.63 نقطة، وهبط مؤشر «ناسداك» المركب 176.07 نقطة، أو 0.68%، إلى 25,753.60 نقطة.
وفي الوقت نفسه، يُنظر إلى الإدراج المرتقب لشركة سبيس إكس، بقيمة سوقية متوقعة تبلغ 1.75 تريليون دولار، باعتباره اختبارًا مهمًا للأسهم الأميركية، وسط مخاوف من مبالغة المستثمرين في تقييم شركات التكنولوجيا عالية النمو.
وتسعى «سبيس إكس» إلى جمع 75 مليار دولار عبر الطرح العام، في أكبر اكتتاب أولي في التاريخ.
وقال بول نولت، كبير مستشاري الثروات واستراتيجي الأسواق في «ميرفي آند سيلفيست»، إن الصناديق الاستثمارية وصناديق المؤشرات المتداولة ستضطر إلى إفساح المجال لسهم «سبيس إكس» داخل محافظها الاستثمارية.
وعلى صعيد حركة الأسهم، تفوقت الأسهم المرتفعة على المتراجعة بنسبة 1.72 إلى 1 في بورصة نيويورك، وبنسبة 1.32 إلى 1 في بورصة ناسداك.
وسجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» 26 مستوى مرتفعًا جديدًا خلال 52 أسبوعًا مقابل 6 مستويات منخفضة جديدة، بينما سجل «ناسداك» 133 مستوى مرتفعًا جديدًا و84 مستوى منخفضًا جديدًا.