2025-09-03 19:17 UTC
قد تجد الدول الأوروبية نفسها أمام فاتورة إعادة تسليح تصل إلى تريليون دولار في مواجهة التهديد الروسي المتصاعد واحتمال أن تقلّص الولايات المتحدة بشكل كبير وجودها العسكري في القارة، وفق تقرير صدر في 3 سبتمبر عن المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية (IISS) في لندن.
يشير التقرير، المؤلف من 106 صفحات بعنوان "التقدم والنواقص في دفاعات أوروبا: تقييم"، إلى وجود فجوات واسعة في القدرات الدفاعية الأوروبية تشمل الإنتاج، الاستخبارات، والتجهيزات العسكرية مثل الصواريخ بعيدة المدى وأنظمة الدفاع الجوي والصاروخي.
وجاء في التقرير: "يكمن السبب الأبرز وراء هذه العجلة المتزايدة في التهديد العسكري الروسي وعدم اليقين بشأن التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن حلفائها الأوروبيين." وأضاف أن التقديرات الإستراتيجية تختلف بين الدول الأوروبية بشأن سرعة تشكّل تهديد مباشر من روسيا تجاه أراضي الناتو الأوروبية، إلا أن معظمها يتراوح بين عامين وخمسة أعوام.
وفي الأثناء، يُنتظر أن ينشر البنتاغون هذا الشهر مراجعته الخاصة بالانتشار العسكري العالمي، والتي قد تكشف عن تحول الموارد العسكرية من أوروبا إلى منطقة آسيا/المحيط الهادئ. ويقول التقرير إن بعض مسؤولي الناتو يعتقدون أن تقليص القوات الأميركية في أوروبا قد يصل إلى 30%.
تصاعد ميزانيات الدفاع
اتخذ القادة الأوروبيون خطوات هذا العام لمواجهة هذه التحديات. ففي مارس، تعهّد قادة الاتحاد الأوروبي خلال قمة بإنفاق مليارات على الدفاع، ووصفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين ذلك بأنه "لحظة فاصلة في تاريخ أوروبا."
كما أُتيحت قروض مدعومة من الاتحاد الأوروبي تصل إلى 150 مليار يورو (160 مليار دولار) لمساعدة الدول الأعضاء على تعزيز جيوشها، وتم تخفيف قواعد الدين في منطقة اليورو عند تطبيقها على الإنفاق العسكري.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد انتقد مراراً الحلفاء الأوروبيين في الناتو لعدم إنفاقهم بما يكفي على الدفاع واعتمادهم المفرط على القوة العسكرية الأميركية، لكنه في الآونة الأخيرة أشاد بهم بعد تعهداتهم بزيادة الإنفاق، خصوصاً عقب قمة الناتو في يونيو حين وافقت الدول الأعضاء على رفع ميزانيات الدفاع إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي.
ومع ذلك، يؤكد تقرير IISS أن القضية ليست مجرد أموال، بل تتعلق أيضاً ببناء القدرات. وجاء فيه: "صناعات الدفاع الأوروبية ما تزال تواجه تحديات في زيادة الإنتاج بسرعة كافية، في حين أن العديد من الجيوش الأوروبية لا تستطيع تحقيق أهدافها في التجنيد والاحتفاظ بالعناصر."
فجوات في الدفاع الجوي والصاروخي
شدد التقرير على أن الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل (IAMD) يمثل نقطة ضعف خاصة لأوروبا. وأكد قادة عسكريون أميركيون سابقون وحاليون أن الدرع الجوي الأوروبي غير مؤهل لمواجهة حجم التهديد الروسي.
وقال فيليب بريدلوف، القائد الأعلى السابق لقوات الناتو في أوروبا، في مقابلة مع "راديو أوروبا الحرة" في أبريل: "ما ترونه يحدث في المدن الكبرى بأوكرانيا قد يتكرر أيضاً في بعض المدن الكبرى بأوروبا."
نقص في الصواريخ بعيدة المدى
أبرز التقرير أيضاً أن أوروبا تعاني من فجوات في مجال الصواريخ بعيدة المدى. ورغم امتلاك بعض الدول الأوروبية صواريخ جوالة فعّالة مثل ستورم شادو/سكالب البريطانية-الفرنسية أو نظام تاوروس الألماني، إلا أن "عدداً قليلاً فقط من الحلفاء الأوروبيين يمتلكون أنظمة برية لإطلاق نيران دقيقة بعيدة المدى، بينما على الصعيد البحري لا تمتلك قدرات صواريخ هجومية برية بمدى 1000 كيلومتر سوى فرنسا والمملكة المتحدة."
وأشار التقرير إلى أن مشروع "النهج الأوروبي للضربات بعيدة المدى" (ELSA) يمثل ربما أهم جهد أوروبي لتعزيز القدرة التقليدية للهجوم البري لمسافات تصل إلى 2000 كيلومتر أو أكثر. وقد أُطلق المشروع بمبادرة من فرنسا وألمانيا وبولندا وإيطاليا، ثم انضمت إليه بريطانيا والسويد وهولندا.
نقاط ضعف إضافية
كما أشار التقرير إلى قصور في مجالات أخرى مثل نقص طائرات الاستطلاع والاستخبارات، وضعف القدرات السحابية الحاسوبية السيادية واسعة النطاق، فضلاً عن بطء وعدم تنسيق في عمليات التوريد والتسليح.
وتأتي متطلبات الإنفاق هذه فيما تواجه الحكومات الأوروبية بالفعل ضغوطاً كبيرة على الإنفاق غير العسكري، في مجالات حساسة مثل الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية.
وخلص التقرير إلى أن مواجهة هذه التحديات سيتطلب من العديد من دول الناتو الأوروبية المخاطرة مالياً واتخاذ قرارات سياسية صعبة للغاية.
2025-09-03 16:22 UTC
تراجع عدد فرص العمل الشاغرة في الولايات المتحدة خلال يوليو تموز، وسط استقرار نسبي في عمليات التعيين وترك العمل.
المزيد2025-09-03 16:11 UTC
قفزت أسهم شركة ألفابت بنحو 8% خلال تداولات اليوم الأربعاء، بعد أن قضى قاضٍ أميركي برفض تفكيك الشركة الأم لـ "جوجل"، في حكم قضائي أزال عقبة تنظيمية كبرى عن عملاق التكنولوجيا، ووضعه على مسار لإضافة ما يقرب من 206 مليارات دولار إلى قيمته السوقية.
المزيد2025-09-03 16:00 UTC
ارتفعت اغلب مؤشرات الأسهم الأمريكية خلال تداولات اليوم الأربعاء بعد قرار قضائي يتعلق بشركة ألفابت مما أنعش الطلب على القطاع التكنولوجي.
المزيد