كيف يدفع بيسنت الاحتياطي الفيدرالي لتوسيع دعمه لليابان في رحلة الدفاع عن الين؟

FX News Today

2026-08-04 15:49 UTC

يسعى وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إلى إشراك مجلس الاحتياطي الفيدرالي في جهود دعم الين الياباني، من خلال توسيع آلية إقراض خاصة تسمح لليابان بدعم عملتها دون الاضطرار إلى بيع حيازاتها الضخمة من سندات الخزانة الأمريكية، في خطوة قد يكون لها تأثير واسع على سوق السندات الأمريكية البالغة قيمته نحو 29 تريليون دولار، كما قد تمنح الاحتياطي الفيدرالي دورًا أكبر في دعم الدبلوماسية المالية للولايات المتحدة.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يعمل فيه رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وورش على إعادة صياغة العلاقة بين وزارة الخزانة والبنك المركزي، وهي العلاقة التي قد تحدد مستقبل التنسيق بين المؤسستين في إدارة الأسواق المالية العالمية.

دعم الين وحماية سوق سندات الخزانة

قال بيسنت إن استقرار الين الياباني يمثل أولوية بالنظر إلى حجم الاقتصاد الياباني ودوره الكبير في التجارة العالمية وأسواق الادخار والاستثمار، مضيفًا أن استقرار العملة اليابانية يصب في مصلحة استقرار الأسواق المالية العالمية.

وكان بيسنت قد أعلن، عبر منشور على منصة إكس يوم الأحد، أن الولايات المتحدة شاركت في التدخل بأسواق الصرف لدعم الين، وهي خطوة نادرة للغاية، إذ يقتصر هذا النوع من التدخلات عادة على السلطات اليابانية، بينما كان آخر تدخل أمريكي مماثل في عام 2011 عقب الزلزال والتسونامي اللذين ضربا اليابان.

وتعرض الين لضغوط قوية منذ عام 2022 نتيجة اتساع فجوة أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان، إلى جانب عوامل أخرى مثل ارتفاع الدين الحكومي الياباني، وتراجع النمو بسبب الشيخوخة السكانية، وارتفاع تكلفة واردات الطاقة. وقد وصل سعر صرف الدولار إلى نحو 164 ينًا الأسبوع الماضي، وهو أضعف مستوى للعملة اليابانية منذ عام 1986، قبل أن يتراجع إلى نحو 157.5 ينًا بعد التدخل المشترك.

وخلال عملية التدخل، باعت وزارة الخزانة الأمريكية اليورو من صندوق استقرار الصرف لتمويل شراء الين، بدلاً من بيع الدولار، في خطوة هدفت إلى تجنب أي ضغوط إضافية على سوق سندات الخزانة الأمريكية.

ويرى بيسنت أن دعم الين لا يخدم اليابان فقط، بل يساعد أيضًا على الحفاظ على استقرار سوق السندات الأمريكية، إذ إن ضعف الين أدى خلال السنوات الماضية إلى ازدهار ما يعرف بـتجارة العائد (Carry Trade)، حيث يقترض المستثمرون بالين منخفض التكلفة للاستثمار في سندات الخزانة الأمريكية أو الأسهم الأمريكية مرتفعة العائد، وخاصة أسهم الذكاء الاصطناعي.

لكن هذه التجارة تعرضت لضغوط مع تصاعد الرسوم الجمركية الأمريكية وتزايد إقبال المستثمرين على التحوط ضد الدولار، وهو ما دفع بعض الاقتصاديين، ومن بينهم كبير الاقتصاديين في Apollo Global Management، إلى القول إن نموذج تجارة العائد القائم على الين بدأ يفقد زخمه.

ويتابع بيسنت عن كثب عوائد سندات الخزانة الأمريكية، خاصة عائد السندات لأجل عشر سنوات، الذي تجاوز 4.7% الأسبوع الماضي قبل أن يتراجع عقب التدخل. ويعد ارتفاع العوائد مصدر قلق لأنه يزيد تكلفة الاقتراض على المستهلكين والشركات والحكومة الأمريكية.

توسيع آلية FIMA ودور أكبر للفيدرالي

يدعو بيسنت إلى توسيع استخدام تسهيل إعادة الشراء الخاص بالسلطات النقدية الأجنبية (FIMA Repo Facility)، وهو برنامج يسمح للبنوك المركزية الأجنبية بالحصول على سيولة مقابل رهن سندات الخزانة الأمريكية لفترات قصيرة، بدلاً من بيعها في السوق، بما يساعد على الحد من تقلبات سوق السندات وارتفاع العوائد.

ويبلغ الحد الأقصى الحالي لاستخدام هذه الآلية 60 مليار دولار يوميًا لكل بنك مركزي، في حين تمتلك اليابان نحو 1.1 تريليون دولار من سندات الخزانة الأمريكية، بينما تشير التقديرات إلى أن تدخلها الأخير لدعم الين تراوح بين 60 و80 مليار دولار، وهو ما دفع بيسنت للمطالبة بزيادة حجم التسهيل.

ويرى وزير الخزانة أن أدوات الاحتياطي الفيدرالي، سواء آلية FIMA أو خطوط تبادل العملات (Swap Lines)، ينبغي استخدامها لحماية الاقتصاد الأمريكي ومنع انتقال التقلبات المالية العالمية إلى الداخل الأمريكي.

في المقابل، يرى عدد من الخبراء أن الضغوط الحالية على الين لا تستدعي بالضرورة تدخلاً من الاحتياطي الفيدرالي، مشيرين إلى أن اليابان تمتلك بالفعل خط تبادل عملات مع الفيدرالي، لكنها لم تستخدمه خلال التدخل الأخير.

ويشير التقرير إلى أن أي قرار بتوسيع آلية FIMA بصورة دائمة سيتطلب موافقة اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، وهو ما يسلط الضوء على موقف رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وورش، الذي سبق أن أكد خلال جلسات تثبيت تعيينه أنه يرى ضرورة منح وزارة الخزانة دورًا أكبر في القضايا المتعلقة بالتمويل الدولي، وأن الاحتياطي الفيدرالي ينبغي أن يعمل بالتنسيق مع الإدارة الأمريكية والكونغرس في مثل هذه الملفات.

وقد يمتد هذا التعاون مستقبلًا إلى ملفات أخرى، من بينها طلب الإمارات العربية المتحدة الحصول على خط تبادل عملات مع الاحتياطي الفيدرالي، وهو قرار يعود عادة إلى البنك المركزي الأمريكي، إلا أن توجهات وورش الجديدة قد تجعل وزارة الخزانة شريكًا أكثر تأثيرًا في مثل هذه القرارات.

ويعكس التقارب المتزايد بين بيسنت وورش، اللذين أكدا أنهما يجريان اجتماعات ومشاورات منتظمة، توجهًا نحو مرحلة جديدة من التنسيق بين وزارة الخزانة والاحتياطي الفيدرالي، قد تعيد رسم حدود العلاقة بين المؤسستين وتمنح السياسة المالية دورًا أكبر في إدارة الملفات النقدية والدولية.

سابك السعودية تعلن إتمام صفقة التخارج من أعمال اللدائن الهندسية في أمريكا وأوروبا

Fx News Today

2026-08-04 15:29 UTC

أعلنت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) عن إتمام صفقة التخارج من أعمال اللدائن الهندسية المتخصصة التابعة لسابك في أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية وأوروبا.

المزيد

ارتفاع مصاريف التشغيل يهبط بأرباح السعودية للطاقة إلى 4.89 مليار ريال في الربع الثاني 2026

Fx News Today

2026-08-04 15:09 UTC

تراجعت أرباح الشركة السعودية للطاقة بنسبة 7.44% في الربع الثاني من عام 2026، مقارنة بالربع المماثل من عام 2025، في ظل ارتفاع مصاريف التشغيل والصيانة وتكاليف التمويل.

المزيد

سهم سناب يقفز بعد نتائج فصلية قوية بدعم تحسن سوق الإعلانات

Fx News Today

2026-08-04 15:04 UTC

قفز سهم سناب بنحو 8% في تعاملات ما بعد الإغلاق، بعدما أعلنت الشركة نتائج فصلية فاقت توقعات السوق، مدعومة بتحسن نشاط الإعلانات.

المزيد