2013-05-18 13:02PM UTC
انتقالاً الى أداء اليورو فهو بالمقابل حكاية أخرى ، حيث أنه قد شهد إنخفاضاً حاداً الى ما دون مستويات 1.30 بفعل عدة عوامل شهدناها من منطقة اليورو و أكبر الإقتصاديات بها خلال الأسبوع الذي مضى:
منطقة اليورو
لقد شهدت منطقة اليورو في الأسبوع الماضي بيانات النمو التي سجلت انكماشا بأسوأ من التوقعات و للربع السادس على التوالي مما يشير إلى تعمق الركود الاقتصادي في المنطقة الأوروبية.
كما قد أظهرت بيانات النمو عن فرنسا و إيطاليا إنكماشاً ملحوظاً للربع الأول من العام الجاري ، و ليس فقط هذا بل سجلت ألمانيا التي تعد اكبر إقتصاد في منطقة اليورو تباطؤ في النمو خلال الربع الأول من العام الجاري، و هذا ما أجبر اليورو الى محاولة كسر مستويات 1.29.
بالإضافة الى ما تقدم ، صدرت أيضاً بيانات التضخم عن منطقة اليورو و التي بينت ثبات القراءة النهائية عند مستويات متدنية دون هدف البنك المركزي الأوروبي حول 2% ، و هذا التراجع يعطي مساحة للبنك في اتخاذ قرارات توسعية إذا ما اراد لدعم اقتصاد المنطقة و مواجهة الارتفاع الحاد في معدلات البطالة.
من جانب آخر شهدنا في بداية الأسبوع الماضي قيام وزراء مالية منطقة اليورو بالموافقة على منح كل من اليونان و قبرص أموال الإنقاذ ضمن المساعي للمساعدة هذه البلدان المتعثرة في إعادة هيكلة بنوكها و تمويل نفقاتها العامة.
بالحديث عن اليونان قامت وكالة فيتش الإئتمانية برفع التصنيف الإئتماني لليونان الى مستوى أعلى ، بالوقت الذي تقدمت به أثينا في التعامل مع العجز في ميزانيتها وإعادة توازن اقتصادها، جنبا إلى جنب مع انخفاض مخاطر خروج اليونان من منطقة اليورو.
المملكة المتحدة
شهدت الأراضي الملكية خلال الأسبوع الماضي حدثاً هاماً شهده السيد ميرفن كينج (رئيس البنك) ولآخر مرة قبيل تولي السيد مارك كارني المنصب بدءا من تموز المقبل، و هو تقرير التضخم الذي تم به رفع التوقعات المستقبلية للنمو، و يخفضها لمعدلات التضخم مقارنة بتقرير التضخم الماضي في شهر شباط.
و بالإضافة الى ما تقدم ، تعرض رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون لصفعة قوية من قبل البرلمان في نهاية الأسبوع السابق عندما صوت أكثر من ثلث أعضاء البرلمان ضد خططه المتعلقة بإجراء الإستفتاء على عضوية الأراضي الملكية في الاتحاد الأوروبي.
أيضاً لقد انخفضت معدلات البطالة في الأراضي الملكية خلال الربع الأول، وربما يعكس هذا الامر التحسن الذي شهده الاقتصاد في تلك الفترة عندما تمكن من تجنب السقوط في الركود خلال الربع الأول.
عزيزي القارىء ، تحدثنا أعلاه عن وضع الأراضي الملكية و عن و ضع النمو في منطقة اليورو و الذي يظهر جلياً أمامنا هو أن انكماش الاقتصاديات الأوروبية السبعة عشر "للربع السادس" على التوالي يعد أطول فترة ركود اقتصادي تعاني منها هذه الاقتصاديات في الفترة ما بين 2008 و 2009 "خلال الأزمة الائتمانية الماضية"، هذا ما سوف يسبب ضغوط سلبية لليورو و سيعيده إلى الاتجاه الهابط و انهاء حركات التصحيح الصاعدة.
2013-05-18 13:06PM UTC
نبتدأ من العامل الذي يركز عليه البنك الفدرالي الأمريكي كثيراً وهو مستويات التضخم والتي أوضحت خلال الأسبوع الماضي تراجعاً ملحوظاً من خلال تراجع كل من قراءة مؤشر أسعار المنتجين وأسعار المستهلكين وذلك خلال شهر نيسان/ابريل الماضي، ولكن مع بقاء مستويات التخم تحت السيطرة.
تراجعت قراءة مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 0.7% مقارنة بالقراءة السابقة والتي أوضحت تراجعاً بنسبة 0.6% لتأتي بأسوء من التوقعات، أما عن اسعار المستهلكين خلال نفس الفترة فقد تراجعت بنسبة 0.4% مقارنة بالقراءة السابقة والتي أوضحت تراجع بنسبة 0.2% لتأتي هذه القراءة هي الاخرى بأسوء من التوقعات.
ننتقل إلى الجزء الأهم لدى الفدرالي الامريكي خلال هذه الفترة، وهو قطاع العمل والذي أظهر خلال الفترة الأخيرة بوادر تحسن من خلال انخفاض معدلات البطالة لأدنى مستوياته منذ 5 أعوام تقريباً عند 7.5%، إذ أظهرت قراءة مؤشر طلبات الإعانة الامريكية إرتفاعاً بمقدار 32 ألف طلب لتصل 360 ألف وذلك خلال الأسبوع المنتهي في 11 من شهر أيار الحالي، لتأتي القراءة الحالية بأسوء من القراءة السابقة والتوقعات.
نصل إلى قطاع الصناعة في الولايات المتحدة الامريكية والذي أظهر تراجعاً مفاجئاً في كل من ولاية فيلادلفيا و ولاية نيويورك، إذ تراجعت قراءة مؤشر نيويورك الصناعي خلال شهر أيار الحالي لتصل إلى -1.43 مقابل 3.05 كانت مسجلة بالقراءة السابقة، أما مؤشر فيلادلفيا الصناعي فقد تراجع خلال نفس الفترة ليصل إلى -5.2 مقابل 1.3 في القراءة السابقة.
نذهب إلى قطاع البناء الأمريكي والذي جاء متباين في النتائج، إذ تراجعت قراءة مؤشر المنازل المبدوء إنشائها خلال شهر نيسان الماضي بنسبة 16.5% ليصل عدد المنازل إلى 853 ألف منزل، مقارنة بالقراءة السابقة والتي اوضحت ارتفاعاً بنسبة 5.4% ليبلغ عدد المنازل 1021 ألف منزل، لتأتي القراءة الجديدة بأسوء من التوقعات.
وعلى الجانب الاخر ارتفعت قراءة مؤشر تصريحات البناء خلال نفس الفترة بنسبة 14.3% ليصل عدد التصريحات إلى 1017 ألف تصريح، مقارنة بالقراءة السابقة والتي اوضحت تراحعاً بنسبة 6.5% ليبلغ عدد التصريحات 890 ألف تصريح لتأتي القراءة الجديدة بأفضل من التوقعات.
قبل الختام قام الإقتصاد الأمريكي في أول أيام الأسبوع بالإفراج عن قراءة مؤشر مبيعات التجزئة خلال شهر نيسان الماضي، إذ أوضحت القراءة ارتفاعاً بنسبة 0.1% مقارنة بالقراءة الشهرية السابقة والتي أظهرت تراجعاً بنسبة 0.5% لتأتي القراءة الجديدة بأفضل من التوقعات التي أشارت إلى التراجع بنسبة 0.3%.
أخيراً قامت جامعة ميتشغان في أخر أيام الأسبوع بإصدار قراءة مؤشرها الخاص بثقة المستهلكين وذلك خلال شهر أيام/مايو، إذ أظهرت القراءة الأولية للمؤشر إرتفاعاً لأعلى مستوياتها منذ عام 2007 لتصل إلى 83.7 مقارنة بالقراءة السابقة والتي بلغت 76.4 لتأتي هذه القراءة بأفضل بكثير من التوقعات التي أشارت إلى 77.9.
2013-05-18 07:10AM UTC
2013-05-18 07:10AM UTC