2026-03-06 17:54PM UTC
استقرت أسعار النحاس خلال تداولات اليوم الجمعة، لكن المعدن الصناعي تحت وطأة الضغوط في ظل ارتفاع المخزونات إلى أعلى مستوى في ستة عشر شهراً.
وقال محللو بنك ING Group وارن باترسون وإيفا مانثي إن أسعار النحاس شهدت ضعفًا بعد ارتفاع حاد في مخزونات بورصة المعادن في لندن، ما يشير إلى أن المعروض يفوق الطلب في المدى القريب.
وأشار المحللان إلى أن ارتفاع المخزونات مرتبط بتغيرات في حوافز التسعير الإقليمي بين بورصتي London Metal Exchange و**COMEX**، محذرين من أن استمرار زيادة المخزونات قد يجعل النحاس أكثر عرضة لمزيد من عمليات التماسك السعري ما لم تظهر عمليات إعادة تخزين قوية من الصين.
وانخفضت أسعار النحاس في التداولات، حيث تراجع النحاس في بورصة لندن للمعادن بنحو 1.2% ليستقر قرب 12,900 دولار للطن، بينما ارتفعت المخزونات المتتبعة في البورصة بنحو 8% خلال يوم واحد لتصل إلى أعلى مستوى في 16 شهرًا.
وأوضح المحللون أن زيادة المخزونات تعكس تدفقات قوية إلى مستودعات البورصة نتيجة تغير إشارات التسعير الإقليمية. فقد أصبح النحاس في بورصة لندن يتداول بعلاوة سعرية محدودة جدًا مقارنة بعقود كومكس، وهو ما عكس هيكل السوق في العام الماضي الذي كان يشجع انتقال المعدن إلى المخازن الأمريكية.
وأضافوا أن عودة توازن إشارات الأسعار تؤدي إلى إعادة توجيه المعدن تدريجيًا نحو مخزونات البورصات العالمية.
واعتبر المحللون أن الارتفاع المفاجئ في المخزونات يخلق بيئة أكثر صعوبة لأسعار النحاس في المدى القريب. وأكدوا أن العوامل الأساسية التي يجب مراقبتها تشمل استمرار نمو مخزونات بورصة لندن، وتطور الفروق السعرية بين لندن وكومكس، بالإضافة إلى مؤشرات إعادة الشراء من قبل الصين عندما تنخفض الضغوط السعرية، وهي عوامل ستحدد ما إذا كان النحاس سيستقر أم سيظل عرضة لمزيد من التراجع.
من ناحية أخرى، انخفض مؤشر الدولار بحلول الساعة 17:42 بتوقيت جرينتش بنسبة 0.3% إلى 99.03 نقطة، وسجل أعلى مستوى عند 99.4 نقطة وأقل مستوى عند 98.8 نقطة.
وعلى صعيد التداولات في الفترة الأمريكية، استقرت العقود الآجلة للنحاس تسليم مايو أيار في تمام الساعة 17:57 بتوقيت جرينتش عند 5.80 دولار للرطل.
2026-03-06 14:31PM UTC
ارتفع سعر عملة بيتكوين بنسبة 6% خلال الأيام السبعة الماضية، ولامس مستوى 74 ألف دولار خلال الأسبوع، مدفوعًا بتدفقات قوية من المستثمرين في الولايات المتحدة عبر صناديق المؤشرات المتداولة المرتبطة بالعملة المشفرة.
ووفقًا لبيانات شركة SoSoValue، فقد سجلت صناديق بيتكوين المتداولة في البورصة تدفقات إجمالية بلغت 917 مليون دولار خلال الأيام الأربعة الأولى من الأسبوع. ورغم سحب نحو 227 مليون دولار في يوم واحد، فإن معنويات السوق بدت وكأنها تحولت إلى الإيجابية بعدما نجحت العملة في كسر نطاق التماسك الذي تحركت داخله لفترة.
تراجع المعنويات الاجتماعية
تشير بيانات شركة Santiment إلى أن حجم التفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي المرتبط بعملة بيتكوين لم يصل إلى مستويات منخفضة مماثلة سوى مرتين فقط في السابق.
ويعكس ذلك عدة مؤشرات على حالة السوق الحالية، أبرزها:
ورغم التعافي الأخير، ما تزال الأسعار بحاجة إلى ارتفاع أكبر حتى تتحسن المعنويات بشكل واضح. ويُعد الحفاظ على التداول فوق مستوى 70 ألف دولار أمرًا بالغ الأهمية حاليًا، إذ إن كسر هذا المستوى قد يهدد موجة الصعود ويدفع السعر للتراجع نحو 62 ألف دولار.
إشارة شراء على الرسم البياني اليومي
يُظهر الرسم البياني اليومي ظهور إشارة شراء قبل يومين، بالتزامن مع خروج السعر من نطاق التماسك. وتعتمد هذه الإشارة على نظام يتتبع الشموع السعرية التي تتميز بحجم تداول أعلى من المتوسط واتجاه واضح للسوق ونمط محدد للشموع.
وبما أن الإشارة ظهرت عند مستوى فني مهم، فإن ذلك يزيد احتمالات أن يكون الاختراق حقيقيًا. كما يبدو أن المؤسسات الاستثمارية وكبار المستثمرين المعروفين باسم “الحيتان” قد دعموا هذا التحرك، في وقت تتصاعد فيه التوترات الجيوسياسية عالميًا.
ويتوقع محللون أن يتراجع السعر مؤقتًا إلى مستوى 70 ألف دولار للعثور على سيولة كافية قبل مواصلة الصعود. وإذا تحول هذا المستوى من مقاومة سابقة إلى دعم فعلي، فقد يؤكد ذلك دخول السوق مرحلة تعافٍ قد تدفع السعر إلى نحو 85 ألف دولار على المدى القريب.
مستويات حاسمة للحفاظ على الاتجاه الصاعد
على الرسم البياني لكل ساعة، يظهر مستوى 69,300 دولار كنقطة محتملة للدخول، إذ كان يمثل منطقة عرض مهمة في السابق وقد يتحول الآن إلى دعم. كما توجد فجوة قيمة عادلة عند هذا المستوى، ما يزيد احتمال تحرك السعر نحوه لملء أوامر الشراء المعلقة.
ومع اقتراب المؤشرات الفنية من منطقة التشبع البيعي على الإطار الزمني القصير، تزداد احتمالات حدوث ارتداد قوي. وإذا تحقق ذلك، فقد يستهدف السعر مستوى 73,500 دولار في المدى القريب، مع نسبة عائد إلى مخاطرة تصل إلى 3.5 مرة.
ويظل بقاء بيتكوين فوق مستوى 69 ألف دولار شرطًا أساسيًا لاستمرار موجة الصعود الحالية.
2026-03-06 12:13PM UTC
تتجه أسعار النفط يوم الجمعة لتسجيل أقوى مكاسب أسبوعية لها منذ التقلبات الحادة التي شهدتها الأسواق خلال جائحة كوفيد-19 في ربيع عام 2020، مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط في تعطيل حركة الشحن وصادرات الطاقة عبر مضيق هرمز الحيوي.
وقفزت عقود خام برنت الآجلة بنحو 22% خلال الأسبوع، وهو أكبر ارتفاع منذ مايو 2020 عندما ساهم اتفاق خفض الإنتاج القياسي لتحالف أوبك+ في تعافي الأسعار من مستوياتها المتدنية خلال الجائحة. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 27%، وهو أكبر مكسب أسبوعي منذ أبريل 2020.
وخلال تعاملات الجمعة، واصل خام برنت صعوده مرتفعًا 2.95 دولار أو 3.45% إلى 88.36 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط 3.94 دولار أو 4.86% إلى 84.95 دولار. وتداول كلا الخامين عند أعلى مستوياتهما منذ عام 2024.
هل يصل النفط إلى 150 دولارًا للبرميل؟
قال وزير الطاقة القطري في مقابلة مع صحيفة فاينانشال تايمز إنه يتوقع أن تضطر جميع الدول المنتجة للطاقة في الخليج إلى وقف صادراتها خلال أسابيع، وهو ما قد يدفع أسعار النفط إلى نحو 150 دولارًا للبرميل.
وبدأ الارتفاع الحاد في أسعار النفط بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران يوم السبت، ما دفع طهران إلى وقف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس الإمدادات النفطية اليومية في العالم.
ومنذ ذلك الحين، امتد الصراع إلى مناطق رئيسية منتجة للطاقة في الشرق الأوسط، ما أدى إلى تعطيل الإنتاج وإغلاق عدد من المصافي ومنشآت الغاز الطبيعي المسال.
وقال جيوفاني ستونوفو، محلل السلع في بنك يو بي إس: "كل يوم يبقى فيه مضيق هرمز مغلقًا سترتفع الأسعار أكثر". وأضاف أن الأسواق كانت تعتقد أن دونالد ترامب قد يتراجع في مرحلة ما لأنه لا يريد أسعار نفط مرتفعة، لكن كلما طال أمد الأزمة أصبح حجم المخاطر أكثر وضوحًا.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال في مقابلة إنه غير قلق بشأن ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة نتيجة الصراع، مؤكدًا أن العملية العسكرية الأمريكية هي الأولوية حتى لو ارتفعت الأسعار.
وقال مسؤول في البيت الأبيض إن وزارة الخزانة الأمريكية من المتوقع أن تعلن إجراءات لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الصراع، وهو ما دفع الأسعار للتراجع مؤقتًا بأكثر من 1% في وقت سابق من تعاملات الجمعة قبل أن تقلص خسائرها لاحقًا.
كما ذكرت وكالة بلومبرغ أن إدارة ترامب استبعدت في الوقت الحالي استخدام وزارة الخزانة للتدخل في سوق عقود النفط الآجلة.
وفي خطوة تهدف إلى تخفيف قيود الإمدادات، منحت وزارة الخزانة يوم الخميس إعفاءات تسمح للشركات بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمخزن على متن ناقلات، وهو ما دفع بعض المصافي الآسيوية إلى زيادة مشترياتها.
وحصلت مصافٍ هندية على أولى هذه الإعفاءات، حيث اشترت ملايين البراميل من الخام الروسي، ما يعكس تحولًا بعد أشهر من الضغوط لوقف هذه المشتريات.
وتقدّر شركة تتبع حركة السفن كبلر أن نحو 30 مليون برميل من النفط الروسي متاحة ومحمّلة على ناقلات في المحيط الهندي ومنطقة بحر العرب ومضيق سنغافورة، بما في ذلك كميات مخزنة عائمًا.
ورغم الارتفاع الأخير، يشير محللون إلى أن القفزة الحالية في الأسعار لا تزال أقل حدة مقارنة بصدمات سابقة مثل تلك التي شهدتها الأسواق عام 2022 عندما أدى الهجوم الروسي على أوكرانيا إلى تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل.
وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى شركة آي جي: "من المهم وضع هذه الحركة في سياقها الصحيح، فعلى الرغم من ارتفاع النفط بنحو 20% هذا الشهر، فإن السعر الحالي لا يزال أعلى بنحو 3.40 دولارات فقط من متوسطه خلال السنوات الأربع الماضية".
2026-03-06 11:39AM UTC
استقر الدولار الأمريكي يوم الجمعة، لكنه يتجه لتسجيل أكبر مكسب أسبوعي له منذ أكثر من عام، مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط الذي عزز الطلب على الأصول الآمنة.
في المقابل، بقي كل من اليورو والين تحت الضغط، إذ دفعت الأزمة أسعار النفط إلى مستويات أعلى، ما أثار مخاطر التضخم في الاقتصادات المعتمدة على واردات الطاقة وأربك توقعات السياسة النقدية لكل من مجلس الاحتياطي الفيدرالي والبنوك المركزية الأخرى.
وكانت الآمال السابقة في تهدئة الحرب مع إيران قد تراجعت لتحل محلها حالة جديدة من عدم اليقين والمخاوف بشأن المدة التي قد يستغرقها الصراع. ونفذت إسرائيل يوم الجمعة غارات جوية مكثفة على الضواحي الجنوبية لبيروت الخاضعة لسيطرة حزب الله، كما بدأت موجة "واسعة النطاق" من الهجمات على البنية التحتية في طهران، في حين قالت إيران إنها استهدفت قلب تل أبيب بصواريخ.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس إنه يريد أن يكون له دور في اختيار الرئيس القادم لإيران بعد أن أدت الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية إلى مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في الساعات الأولى من الحرب. كما شجع القوات الكردية الإيرانية في العراق على شن هجمات ضد إيران مع اتساع رقعة الصراع.
وقال لي هاردمان، كبير محللي العملات في شركة ميتسوبيشي يو إف جي فاينانشال غروب، إن من المتوقع أن يواصل الدولار الارتفاع على المدى القريب.
وأضاف: "المحرك الرئيسي سيكون في النهاية حجم صدمة أسعار الطاقة. فمن الواضح أنه إذا استمرت أسعار النفط في الارتفاع وبقيت مرتفعة لفترة أطول، فسيكون ذلك السيناريو الأكثر دعمًا لقوة الدولار".
وتابع: "أما إذا بدأت بوادر انحسار الصراع بالظهور وتراجعت أسعار النفط، فقد نشهد في تلك الحالة انعكاسًا أسرع لقوة الدولار التي شهدناها مؤخرًا".
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بشكل طفيف إلى 99.14 نقطة، وهو في طريقه لتحقيق مكسب أسبوعي بنحو 1.5%، وهو الأكبر منذ نوفمبر 2024.
وانخفض اليورو بنسبة 0.16% خلال اليوم إلى 1.159 دولار، متجهًا لتراجع أسبوعي قدره 1.9%، وهو الأكبر منذ سبتمبر 2022. كما تراجع الين بنسبة 0.1% إلى 157.77 ين للدولار، بينما انخفض الجنيه الإسترليني بشكل طفيف إلى 1.3347 دولار.
وكان الدولار أحد الأصول القليلة الرابحة خلال جلسات تداول شديدة التقلب هذا الأسبوع، والتي أدت إلى تراجع الأسهم والسندات، وحتى المعادن الثمينة التي تعد ملاذًا آمنًا في بعض الأحيان.
وقال ناثان سوامي، رئيس تداول العملات الأجنبية لمنطقة اليابان وشمال آسيا وأستراليا في سيتي غروب ومقره سنغافورة: "بشكل عام نشهد أن معظم العملاء يقلصون المخاطر عبر عملات مجموعة العشر وكذلك عملات الأسواق الناشئة".
تغير المشهد الاقتصادي الكلي
أدى ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب مع إيران إلى تأجيج المخاوف من عودة التضخم، ما دفع الأسواق إلى تعديل توقعاتها لمسار أسعار الفائدة لدى البنوك المركزية الكبرى.
وقام المتداولون بتأجيل توقعاتهم بشأن موعد خفض أسعار الفائدة التالي من قبل الاحتياطي الفيدرالي، إذ تراجعت احتمالات خفض الفائدة في يونيو إلى نحو 34% فقط وفق أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة سي إم إي. كما تم تقليص توقعات خفض الفائدة من قبل بنك إنجلترا، بينما رفعت أسواق المال رهاناتها على احتمال قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري.
وبينما ظلت الحرب مع إيران في صدارة اهتمامات الأسواق، توجهت الأنظار أيضًا يوم الجمعة إلى تقرير الوظائف الأمريكي لشهر فبراير.
ويتوقع اقتصاديون أن يكون عدد الوظائف في القطاعات غير الزراعية قد ارتفع بنحو 59 ألف وظيفة الشهر الماضي، بعد زيادة بلغت 130 ألف وظيفة في يناير، وفق استطلاع لخبراء اقتصاد. كما يُرجح أن يبقى معدل البطالة مستقرًا عند 4.3%.
وقال هاردمان إن صدور بيانات أقوى من المتوقع قد يؤدي إلى "تقليص إضافي لتوقعات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي"، وربما يتسبب كذلك في موجة بيع في أسواق السندات العالمية وتعزيز إضافي لقوة الدولار.
وأظهرت بيانات يوم الخميس أن عدد الأمريكيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة لم يتغير الأسبوع الماضي، بينما انخفضت عمليات تسريح العمال بشكل حاد في فبراير، بما يتماشى مع استمرار استقرار سوق العمل.