2026-03-19 15:57PM UTC
يشهد الطلب العالمي على النحاس ارتفاعًا حادًا مدفوعًا بالتوسع في التقنيات الحديثة، في وقت يواجه فيه المنتجون صعوبات متزايدة في مواكبة هذا الطلب، مع توقعات بتفاقم الفجوة خلال السنوات المقبلة، ما ينذر بعجز عالمي في الإمدادات.
ورغم أن أسعار النحاس تسجل مستويات مرتفعة تاريخيًا، فإن المخاطر المالية المرتبطة بعمليات التعدين تعني أن الأسعار ستحتاج إلى الارتفاع بشكل أكبر حتى تحقق شركات التعدين عوائد مجدية تمكنها من سد فجوة العرض.
هذه أبرز نتائج تحليل أُجري في مارس 2026 لسوق النحاس العالمي.
ويُعد النحاس مادة أساسية تُستخدم في توليد وتوزيع الكهرباء، بما يشمل الكابلات والأسلاك وملفات المحركات والمحولات، إلى جانب أنظمة التبريد في مراكز البيانات، وكذلك في التصنيع المتقدم للمنتجات الاستهلاكية والعسكرية.
وتكمن أهمية النحاس لدرجة أن هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية صنفته في عام 2025 كأحد المعادن "الحيوية للاقتصاد والأمن القومي الأمريكي".
ورغم وفرة النحاس في باطن الأرض، فإن الكميات المستخرجة لا تكفي لتلبية الطلب، إذ يسعى المستثمرون إلى تحقيق عوائد أعلى وأكثر استقرارًا مقارنة بما توفره مشاريع التعدين حاليًا، إلى جانب التحديات المعقدة المرتبطة بالحصول على التراخيص ونقص العمالة في القطاع.
وأشار التحليل إلى أنه من أجل استمرار تطور التقنيات الحديثة ونمو الاقتصاد العالمي، فإن ارتفاع أسعار النحاس بشكل أكبر يبدو أمرًا لا مفر منه.
خيارات محدودة خارج التعدين
في الولايات المتحدة، أدى التوسع في إنشاء مراكز البيانات الخاصة بأنظمة الذكاء الاصطناعي إلى زيادة ضخمة في الطلب على النحاس. كما تحتاج السيارات التقليدية إلى كميات محدودة منه، في حين تتطلب السيارات الكهربائية ما بين أربعة إلى خمسة أضعاف هذه الكميات لاستخدامها في البطاريات والمكونات المختلفة.
كذلك، ومع ارتفاع درجات الحرارة عالميًا، يتزايد الطلب على أجهزة التكييف كثيفة الاستهلاك للطاقة، خاصة في الاقتصادات الناشئة، ما يرفع الحاجة إلى النحاس داخل هذه الأجهزة وفي شبكات الكهرباء التي تغذيها.
وقد يساهم إعادة تدوير النحاس في تقليل الحاجة إلى التعدين، لكنه لن يكون كافيًا لتلبية الطلب المتزايد. ووفقًا للتقديرات، قد يوفر التدوير نحو 35% من الإمدادات العالمية بحلول عام 2050، مقابل 65% من التعدين.
أما استبدال النحاس بمواد أخرى، فلا يُعد حلًا عمليًا على المدى القصير إلى المتوسط، نظرًا لخصائصه الفريدة مثل التوصيل الكهربائي العالي والمتانة والمرونة. ويمكن للألمنيوم أن يحل محله في بعض الحالات، لكن ذلك لن يغطي سوى نحو 2% من إجمالي الاستخدام.
كما يمكن للألياف البصرية أن تحل محل النحاس في نقل البيانات، لكنها لا تنقل الطاقة. أما البدائل الحديثة مثل الألمنيوم عالي التوصيل وأنابيب الكربون النانوية وفوسفيد النيوبيوم، فما تزال في مراحلها الأولى.
تعقيدات الإنتاج والتوسع
يبقى الخيار الوحيد لزيادة الإمدادات هو التوسع في التعدين، إلا أن إنشاء منجم جديد قد يستغرق ما بين 20 إلى 30 عامًا، وهي فترة يتحمل خلالها المستثمرون تكاليف ضخمة دون عوائد، مع احتمال ارتفاع التكاليف عن التقديرات الأولية.
وإذا كان من المقرر الحفاظ على وتيرة النمو الاقتصادي خلال ثلاثينيات القرن الحالي، فيجب أن تكون مشاريع المناجم الجديدة قيد التمويل والترخيص بالفعل، وهو ما لا يحدث حاليًا.
ويُعد مشروع Resolution Copper في ولاية أريزونا مثالًا على ذلك، إذ بدأ العمل عليه منذ عقود ولا يزال بحاجة إلى استكمال إجراءات قبل بدء الإنتاج، رغم إنفاق مليارات الدولارات على التخطيط والتراخيص والقضايا القانونية منذ عام 1995. ومن المتوقع أن يغطي المشروع نحو 25% من الطلب الأمريكي على النحاس عند تشغيله.
كما أن تقييم الآثار البيئية والمجتمعية لمشاريع التعدين، رغم أهميته، يخضع في العديد من الدول لمستويات متعددة من المراجعة ذات جداول زمنية مختلفة، مع إمكانية الطعن القضائي، ما يؤدي إلى تأخير المشاريع وزيادة تكاليفها.
اختلالات عالمية في التوزيع
يُنتج النحاس في عدد محدود من الدول، لكنه يُستخدم على نطاق واسع عالميًا، ما يجعله عرضة للسياسات التجارية والقيود على التصدير والاستيراد، وهو ما قد يؤدي إلى اضطرابات في السوق وارتفاعات مفاجئة في الأسعار.
ومن المتوقع أن تحتاج الدول منخفضة ومتوسطة الدخل إلى كميات كبيرة من النحاس لدعم نموها الاقتصادي. ففي حين يبلغ متوسط استهلاك الفرد في الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي نحو 200 كيلوجرام من النحاس في البنية التحتية، لا يتجاوز هذا الرقم 9 كيلوجرامات في أفريقيا، وأقل من كيلوجرام واحد في الهند.
نقص الإمدادات يلوح في الأفق
حتى في السيناريوهات المتفائلة التي تفترض تسريع التراخيص وزيادة معدلات التدوير وتحسين كفاءة التعدين، يظل نمو الطلب أسرع بكثير من الإمدادات المتاحة.
ومن المتوقع أن تنتج المناجم الحالية كميات أقل من النحاس بحلول 2050 مقارنة بعام 2025 نتيجة تراجع جودة الخام. وحتى إذا دخلت جميع المناجم المخطط لها حيز الإنتاج في مواعيدها، فلن تتمكن من سد الفجوة.
وتشير أفضل التقديرات إلى أن الإنتاج العالمي من المناجم قد يصل إلى نحو 30 مليون طن سنويًا بحلول 2050، بينما سيحتاج العالم إلى نحو 37 مليون طن سنويًا لمواكبة النمو الاقتصادي.
ولتغطية هذه الفجوة، سيكون من الضروري افتتاح مناجم جديدة وزيادة الإنتاج، بما في ذلك استخراج النحاس من مخلفات المناجم القديمة التي كانت تُعد سابقًا غير مجدية اقتصاديًا.
دور الحكومات في الحل
يمكن تسريع توفير النحاس إذا تم تبسيط إجراءات الترخيص مع الحفاظ على المعايير البيئية، بما يمنح الشركات قدرًا أكبر من الوضوح واليقين التنظيمي.
كما يشير التحليل إلى أن قبول أسعار أعلى وأكثر استقرارًا للنحاس يُعد جزءًا من الحل، إذ تسهم المضاربات في زيادة تقلبات الأسعار، ما يعقد قرارات الاستثمار في مشاريع التعدين طويلة الأجل.
ومن المتوقع أن يؤدي ارتفاع أسعار النحاس إلى زيادة تكاليف البناء والطاقة والتكنولوجيا، إلا أن تجاهل هذه التكاليف لن يلغيها، حيث يظهر نقص الاستثمار في سلسلة الإمداد اليوم في صورة اختناقات مستقبلية، مثل تأخر تحديث شبكات الكهرباء وتباطؤ النمو الرقمي.
2026-03-19 15:55PM UTC
تراجعت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت يوم الخميس، مع ارتفاع أسعار النفط الذي أعاد إشعال مخاوف التضخم، إلى جانب الموقف الحذر من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن خفض أسعار الفائدة.
وانخفض مؤشر Russell 2000 الحساس لأسعار الفائدة بنسبة 0.4%، بعدما لامس لفترة وجيزة تراجعًا بنسبة 10% من أعلى مستوياته التاريخية خلال الجلسة، وهو ما يُعرف فنيًا بدخول المؤشر في "منطقة التصحيح".
ولم ينجح الأداء القوي لشركة ميكرون تكنولوجي في تحسين معنويات السوق، حيث تراجع سهمها بنسبة 4.4% مع تقييم المستثمرين لخطط الإنفاق المرتفعة في ظل تكاليف اقتراض مرتفعة. كما تراجعت أسهم شركات الذاكرة الأخرى مثل SanDisk وApplied Digital بأكثر من 2% لكل منهما، بينما انخفض سهم إنفيديا بنسبة 1.5%.
وظلت أسعار خام برنت قرب 112 دولارًا للبرميل بعد الهجمات الإيرانية على منشآت الطاقة في الشرق الأوسط ردًا على الضربة الإسرائيلية لحقل بارس الجنوبي، في حين تم تداول الخام الأمريكي عند أكبر خصم سعري له مقارنة ببرنت منذ 11 عامًا، مدفوعًا بالسحب من الاحتياطيات الاستراتيجية الأمريكية وارتفاع تكاليف الشحن.
وكان الفيدرالي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، مع تحذير رئيسه جيروم باول من ارتفاع التضخم، مؤكدًا أن من المبكر تقييم تأثير الحرب على الاقتصاد، مع الإبقاء على توقع خفض واحد للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام.
وقال دينيس فولمر، مدير الاستثمار في Montis Financial: "أسعار النفط أصبحت الآن تقود ليس فقط تحركات الأسهم، بل أيضًا سياسة الاحتياطي الفيدرالي، وربما يكون ذلك مؤقتًا، لكنه الواقع الذي تتعامل معه الأسواق حاليًا."
وفي سياق متصل، قامت مؤسسات مالية كبرى مثل مورغان ستانلي وغولدمان ساكس وباركليز بتأجيل توقعاتها لخفض أسعار الفائدة إلى سبتمبر بدلًا من يونيو، فيما لم تعد الأسواق تتوقع أي خفض هذا العام، مع ترجيح حدوث تيسير نقدي فقط بحلول منتصف 2027.
وبحلول الساعة 10:04 صباحًا بتوقيت نيويورك، تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 218.84 نقطة أو 0.45% إلى 46,017.96 نقطة، وانخفض مؤشر S&P 500 بمقدار 32.62 نقطة أو 0.49% إلى 6,592.08 نقطة، فيما هبط مؤشر ناسداك بنحو 148.57 نقطة أو 0.67% إلى 22,004.27 نقطة.
وارتفع مؤشر التقلبات CBOE Volatility Index إلى 25.88 نقطة، ما يعكس تصاعد حالة القلق في الأسواق العالمية بفعل التوترات في الشرق الأوسط، رغم دعم بعض الأسهم التكنولوجية وتعافيها النسبي، إلى جانب استفادة الولايات المتحدة من كونها مصدرًا صافيًا للطاقة.
وتراجعت الأسهم والسندات عقب قرار الفيدرالي، مع تداول المؤشرات الرئيسية الثلاثة دون متوسطاتها المتحركة لـ200 يوم، وهو مؤشر فني يعكس ضعف الزخم طويل الأجل.
وشهدت 8 من أصل 11 قطاعًا ضمن S&P 500 تراجعات، بقيادة قطاع المواد الذي هبط بنسبة 2.2%. كما انخفضت أسعار المعادن النفيسة، مع هبوط أسهم شركات التعدين مثل Newmont بنسبة 8.7% وFreeport-McMoRan بنسبة 7.5%.
كما تراجعت أسهم شركات السفر الحساسة لأسعار الطاقة مثل Delta Air وUnited Airlines بأكثر من 1%، بينما انخفضت أسهم شركات الرحلات البحرية مثل Norwegian Cruise Line وCarnival بنحو 0.5%.
ويترقب المستثمرون أي تصريحات إضافية من صناع السياسات في وقت لاحق من اليوم، في حين أظهرت بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية انخفاضًا غير متوقع، ما يشير إلى استقرار سوق العمل وانتعاش التوظيف خلال مارس.
وفي سياق آخر، تتجه الأنظار إلى قمة مرتقبة بين الولايات المتحدة واليابان، قد يسعى خلالها الرئيس دونالد ترامب للحصول على دعم بشأن الحرب مع إيران، بعد دعوته السابقة للحلفاء لتأمين المرور عبر مضيق هرمز دون استجابة كافية.
وتفوقت الأسهم المتراجعة على المرتفعة بنسبة 2.17 إلى 1 في بورصة نيويورك، و2.02 إلى 1 في ناسداك، فيما سجل S&P 500 نحو 11 مستوى مرتفعًا جديدًا خلال 52 أسبوعًا مقابل 17 مستوى منخفضًا، بينما سجل ناسداك 18 مستوى مرتفعًا و181 مستوى منخفضًا.
2026-03-19 14:21PM UTC
تراجعت أسعار النيكل عالميًا بأكثر من 2% لتسجل نحو 16.6 ألف دولار للطن، فيما انخفضت الأسعار الفورية في السوق الصينية إلى 113,798 يوانًا للطن، في انعكاس واضح لموجة العزوف عن المخاطرة التي تضغط على المعادن الصناعية بفعل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع الدولار الأمريكي.
ويأتي هذا التراجع أيضًا في ظل زيادة المخزونات العالمية من النيكل المكرر وتراجع توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ما يضيف ضغوطًا هبوطية على الأسعار، رغم وجود بعض الدعم الناتج عن قيود الإنتاج في إندونيسيا واستمرار الطلب القوي على الصلب في الصين.
سوق مضطرب منذ 2025
يدخل سوق النيكل عام 2026 بعد عام صعب اتسم باضطرابات اقتصادية واختلالات حادة بين العرض والطلب. ففي 2025، أثرت السياسات التجارية الأمريكية الجديدة على تدفقات التجارة العالمية، ما أضعف الثقة في السلع الصناعية، بالتزامن مع تباطؤ نمو التصنيع عالميًا.
كما ساهمت إشارات الفيدرالي المتباينة بشأن أسعار الفائدة في تقلبات حادة بالأسواق، حيث تغيرت توقعات خفض الفائدة عدة مرات، ما أثر على شهية المخاطرة. وبالنظر إلى فائض المعروض، فشل النيكل في جذب طلب قوي ومستدام مقارنة ببقية المعادن غير الحديدية.
في المقابل، حاولت الصين احتواء الضغوط عبر سياسات مالية توسعية ودعم الطلب المحلي، إلى جانب إطلاق سياسة "مكافحة المنافسة السعرية" في يوليو للحد من التراجع الحاد في الأسعار. ومع ذلك، ظل أداء النيكل ضعيفًا، حيث انخفضت الأسعار من نحو 15,365 دولارًا للطن إلى مستويات قرب 13,865 دولارًا خلال العام.
انتعاش محدود وتوقعات متحفظة في 2026
شهدت الأسعار انتعاشًا سريعًا في نهاية العام، حيث قفزت فوق 18,000 دولار للطن في أوائل يناير، بزيادة تقارب 20% خلال 12 جلسة فقط، مدفوعة بتحسن طفيف في الطلب الصيني، خاصة من مصانع الصلب ومنتجي بطاريات السيارات الكهربائية، إلى جانب مخاوف بشأن الإمدادات من إندونيسيا.
وأشارت تقارير إلى احتمال خفض الإنتاج الإندونيسي بنسبة تصل إلى 34%، بينما أوقفت شركة Vale مؤقتًا عمليات في بعض المناجم، ما زاد من حذر السوق.
لكن هذا الارتفاع واجه مقاومة قوية بسبب استمرار ارتفاع المخزونات، حيث ارتفعت المخزونات المسجلة وغير الرسمية بنحو 58% لتتجاوز 367 ألف طن، إلى جانب مخزونات "ظل" كبيرة في سنغافورة وكاوهسيونغ.
وتتوقع معظم التقديرات أن تتحرك الأسعار ضمن نطاق محدود بين 15,000 و16,000 دولار للطن، مع تقديرات البنك الدولي تشير إلى متوسط 15,500 دولار في 2026 وارتفاع طفيف إلى 16,000 دولار في 2027.
محركات الطلب: نمو محدود
الصلب المقاوم للصدأ: يمثل نحو 70% من الطلب العالمي، مع توقعات بارتفاع الاستهلاك إلى 2.5 مليون طن تقريبًا، بدعم من تعافي الإنتاج في الصين.
البطاريات والسيارات الكهربائية: تشكل 13% إلى 15% من الطلب، مع إمكانية وصول الاستهلاك إلى 500 ألف طن، مدفوعًا بالبطاريات عالية النيكل.
وتشير التوقعات إلى نمو قوي طويل الأجل في النيكل المستخدم في البطاريات، حيث قد يتضاعف الطلب ثلاث مرات بحلول 2030، خاصة في الأسواق الغربية.
فائض المعروض مستمر
رغم تحسن الطلب، لا يزال السوق يعاني من فائض يتراوح بين 120 ألفًا و275 ألف طن خلال العام، وفقًا لبيانات السوق. كما يُتوقع فائض يبلغ نحو 261 ألف طن عالميًا، بحسب محللين في مجموعة ING، ما يعني أن أي خفض في الإنتاج يجب أن يكون كبيرًا ومستدامًا لتغيير اتجاه السوق.
وعلى جانب العرض، تواصل إندونيسيا الإنتاج بمستويات مرتفعة بفضل انخفاض التكاليف، بينما يظل نمو الطلب محدودًا نسبيًا، خاصة مع ضعف قطاع العقارات في الصين والتحديات الهيكلية في سوق البطاريات.
أهمية استراتيجية للولايات المتحدة
يكتسب النيكل أهمية متزايدة كأحد المعادن الحيوية، إذ يُستخدم في الصناعات العسكرية، وأنظمة الأسلحة المتقدمة، وبطاريات السيارات الكهربائية، وتخزين الطاقة، والبنية التحتية للطاقة النظيفة.
ورغم هذه الأهمية، تعتمد الولايات المتحدة بشكل شبه كامل على الواردات، في حين تسيطر الصين على جزء كبير من سلاسل التوريد والمعالجة، ما يشكل خطرًا استراتيجيًا.
لذلك، تتجه واشنطن إلى تسريع جهودها لتأمين إمدادات المعادن الحيوية، بما في ذلك النيكل، عبر تعزيز الإنتاج المحلي وتنويع مصادر التوريد.
2026-03-19 14:01PM UTC
تراجعت عملة البيتكوين يوم الخميس إلى ما دون مستوى 70 ألف دولار، مع تقييم المستثمرين لقرار أسعار الفائدة الصادر عن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى جانب الارتفاع الحاد في أسعار النفط والغاز نتيجة تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
وانخفضت أكبر عملة رقمية في العالم بنسبة 3.8% إلى 69,387.7 دولار بحلول الساعة 09:07 بتوقيت شرق الولايات المتحدة (13:09 بتوقيت غرينتش)، بعد أن كانت تتداول فوق 74 ألف دولار في الجلسة السابقة، ولامست نحو 76 ألف دولار في وقت سابق من الأسبوع.
وتزايد الضغط على الأصول الرقمية بعد أن أبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، لكنه أشار إلى استمرار مخاطر التضخم، خاصة من أسواق الطاقة، حيث حذر صناع السياسات من أن ارتفاع أسعار النفط قد يعقّد مسار تراجع التضخم ويؤخر أي خفض محتمل للفائدة.
ورفع البنك المركزي توقعاته للتضخم لعام 2026 إلى 2.7% مقارنة بـ 2.4% سابقًا، ما يعكس مخاوف من استمرار الضغوط السعرية.
في الوقت نفسه، أبقى بنك اليابان على سياسته دون تغيير، محذرًا من أن مسار الصراع في الشرق الأوسط وأسعار النفط قد يؤثران على التضخم في اليابان.
وارتفعت أسعار النفط فوق 112 دولارًا للبرميل بعد أن شنت إيران هجمات على عدة منشآت طاقة في الشرق الأوسط، عقب استهداف حقل بارس الجنوبي للغاز.
وتعرضت العملات الرقمية لضغوط مع تحركها بشكل متزايد بما يتماشى مع الاتجاهات الاقتصادية الكلية، حيث أدى ارتفاع أسعار النفط إلى صعود عوائد السندات ودعم الدولار.
كما تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية، وهبطت الأسهم في آسيا وأوروبا، مع اتجاه المستثمرين الحذرين إلى الابتعاد عن الأصول ذات المخاطر المرتفعة.
تراجع العملات البديلة
امتدت الخسائر إلى معظم العملات البديلة، حيث هبطت عملة الإيثريوم بنسبة 5.2% إلى 2,119.07 دولار، فيما تراجعت عملة الريبل بنسبة 2.2% إلى 1.43 دولار.