2026-06-29 15:09 UTC
في الوقت الذي يقترب فيه سعر النحاس من أعلى مستوياته التاريخية، انهارت قيمة هذا المعدن بالنسبة لمصاهر النحاس بعد تراجع غير مسبوق في رسوم المعالجة.
وأصبحت الشركات التي تقوم بتحويل مركزات النحاس المستخرجة من المناجم إلى معدن مكرر تعتمد الآن على المنتجات المصاحبة لعملية المعالجة من أجل الحفاظ على استمراريتها المالية.
وباتت المنتجات الثانوية مثل الذهب والفضة وحمض الكبريتيك ذات أهمية مماثلة للنحاس نفسه في الأرباح النهائية لمعظم المصاهر.
ويعود هذا الوضع غير المعتاد إلى توسع الصين في طاقة صهر النحاس بوتيرة أسرع بكثير من قدرة المناجم العالمية على توفير المواد الخام.
ولا يبدو أن هذا الاختلال سيتلاشى قريبًا، إذ إن إنتاج المناجم يواجه قيودًا فعلية، ورغم الحديث عن خفض المصاهر الصينية لإنتاجها، فإن إنتاج الصين من النحاس المكرر يواصل الارتفاع.
ويمثل هذا التحول تداعيات كبيرة على سوق مركزات النحاس وعلى خريطة الإنتاج العالمية للمعادن.
رسوم المعالجة تهبط إلى الصفر
تراجعت رسوم المعالجة والتكرير السنوية القياسية للنحاس من 80 دولارًا للطن المتري و8 سنتات للرطل في عام 2024 إلى 21.25 دولارًا للطن و2.125 سنت للرطل في عام 2025، قبل أن تصل هذا العام إلى الصفر.
وأصبحت رسوم المعالجة الفورية سلبية منذ عدة أشهر، ما يعني أن المصاهر تدفع فعليًا لشركات التعدين مقابل الحصول على حق معالجة مركزات النحاس.
وباتت الرسوم المعلنة في هذه الاتفاقيات أقل أهمية، بينما أصبحت أسعار المعادن الثمينة الموجودة داخل المركزات وقيمة الكبريت الذي يمكن استخراجه وتحويله إلى حمض عوامل أكثر تأثيرًا.
وساعد ارتفاع أسعار الذهب والفضة بشكل كبير في تعويض خسارة أحد مصادر الإيرادات الرئيسية للمصاهر.
كما ساهم حمض الكبريتيك بشكل أكبر في دعم الأرباح، خاصة بعد اضطرابات إمدادات الخليج بسبب الحرب في إيران وإغلاق مضيق هرمز.
بل إن بعض المصاهر الصينية بدأت بمعالجة كميات أكبر من البيريت، المعروف باسم "ذهب المغفلين"، فقط للاستفادة من محتواه الأعلى من الكبريت.
وتقدر شركة الاستشارات سي آر يو أن رسوم المعالجة كانت تمثل 39% من إجمالي دخل المصاهر في عام 2018، لكن أكبر مصادر الإيرادات العام الماضي أصبحت "المعدن المجاني" وائتمانات المنتجات الثانوية، خصوصًا الكبريت، حيث شكلت نحو 50% إلى 53% و25% إلى 27% على التوالي.
ويشير مصطلح "المعدن المجاني" إلى الفرق بين كمية المعدن القابلة للدفع في المواد الخام وبين معدل الاسترداد الفعلي الذي تحققه المصاهر من النحاس والمعادن الأخرى.
هل انتهى عصر التسعير القياسي؟
المثير للاهتمام في هذا التحول الكبير في قطاع صهر النحاس أنه حدث خلال فترة زمنية قصيرة للغاية.
ويرجع ذلك إلى سرعة وحجم توسع الصين في بناء قدرات المعالجة.
فقد ارتفع إنتاج الصين من النحاس المكرر بنسبة 8% على أساس سنوي ليصل إلى 14.72 مليون طن في عام 2025، بينما زاد إنتاج المناجم العالمي بنسبة 1% فقط، وفقًا لـ مجموعة دراسة النحاس الدولية.
وكانت مجموعة شراء المصاهر الصينية (CSPT)، التي تضم أكبر المنتجين في البلاد، قد وافقت في نوفمبر على خفض الإنتاج بنسبة 10% هذا العام بهدف وقف انهيار رسوم المعالجة.
لكن الإنتاج الفعلي ارتفع بنسبة 7.4% على أساس سنوي بين يناير وأبريل 2026، وفقًا لـ المكتب الوطني للإحصاء الصيني.
ودفع هذا التغير السريع في سوق مركزات النحاس المشاركين إلى إعادة التفكير في اعتماد السوق على الاتفاقيات السنوية القياسية لتحديد الأسعار.
وتقترح شركة التعدين التشيلية أنتوفاغاستا التحول إلى تسعير يعتمد على مؤشرات السوق الفورية خلال مفاوضاتها مع المصاهر الصينية في منتصف العام.
ومن المرجح أن تعارض مجموعة CSPT هذا التغيير، لكن من دون خفض حقيقي للإنتاج الصيني، فإن الفجوة بين الأسعار القياسية السنوية والأسعار الفورية ستزداد اتساعًا.
بقاء الأقوى فقط
السؤال الرئيسي الآن هو ما إذا كان نموذج تمويل المصاهر الحالي يمكن أن يستمر على المدى المتوسط.
وبالنسبة للمصاهر التي تمتلك تكنولوجيا حديثة، وقدرات عالية على استرداد المعادن الثمينة، واتفاقيات لبيع حمض الكبريتيك، فمن المرجح أن يستمر الوضع.
وقالت شركة CRU إن انهيار رسوم المعالجة "كان مؤلمًا على الورق لكنه قابل للإدارة عمليًا" بالنسبة لهذه المصاهر.
لكن الشركة حذرت من أن الوضع "أكثر قتامة بكثير" بالنسبة للمصانع التي تمتلك بنية تحتية قديمة، أو تكاليف ثابتة مرتفعة، أو مواقع جغرافية صعبة لتسويق حمض الكبريتيك.
وتعتمد هذه المصاهر بشكل أكبر على رسوم المعالجة بسبب ضعف قدرتها التنافسية مقارنة بالمصاهر الحديثة.
والعديد من هذه المصانع موجود خارج الصين، ما يشكل تهديدًا إضافيًا لسلسلة إمدادات النحاس الغربية التي تواجه ضغوطًا متزايدة.
وقد وضعت شركة غلينكور بالفعل مصهرها في الفلبين تحت وضع الصيانة المؤقتة، ولم تلتزم بمواصلة تشغيل منشآتها الأسترالية إلا بعد حصولها على دعم مالي بقيمة 600 مليون دولار أسترالي (395 مليون دولار أمريكي) من الحكومتين الفيدرالية وحكومات الولايات.
في المقابل، استحوذت الصين على نحو نصف إنتاج النحاس المكرر عالميًا في عام 2025، مقارنة بـ15% فقط في عام 2005، مع توقعات بمزيد من النمو خلال العام الحالي.
ويبدو أن المصاهر الصينية تدرك أنها تخوض معركة لن يبقى فيها سوى الأكثر كفاءة وقدرة على المنافسة.
أما المشكلة بالنسبة للغرب، فهي أن قطاعه قد يكون أكبر ضحايا المنافسة الصينية الشرسة على المواد الخام والإيرادات في سوق مركزات النحاس الذي يعاني أصلًا من نقص هيكلي في المعروض.
2026-06-29 14:05 UTC
وافقت الجمعية العامة لمساهمي مجموعة بان القابضة، في اجتماعها التي عقدته مساء أمس الأحد 28 يونيو 2026، على جميع الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال.
ووفقا لبيان الشركة، على موقع السوق السعودية "تداول" اليوم الاثنين، تمت الموافقة على تحويل مبلغ من حساب علاوة الإصدار الناشئ عن زيادة رأس المال إلى حساب الخسائر المتراكمة، وذلك لإطفاء خسائر متراكمة بقيمة 263.64 مليون ريال، وتفويض مجلس الإدارة باستكمال المتطلبات النظامية والمحاسبية الخاصة بذلك.
ووافقت الجمعية خلال الاجتماع على صرف 1.51 مليون ريال، مكافأة لأعضاء مجلس الإدارة عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025م.
وتضمن جدول أعمال الجمعية الموافقة على تقرير مراجع حسابات الشركة عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025م، وإبراء ذمة أعضاء مجلس الإدارة، إلى جانب باقي البنود المدرجة على جدول أعمال الجمعية العامة.
أعلنت مجموعة بان القابضة بتاريخ 13 مايو 2026، عن خطتها لمعالجة وإطفاء كامل الخسائر المتراكمة قبل نهاية الربع الثاني من العام 2026م، وذلك في إطار استراتيجية الشركة الرامية إلى تعزيز مركزها المالي، وتحسين مؤشرات الملاءة المالية، ودعم استدامة أعمالها وخططها التوسعية المستقبلية.
وتضمنت خطة معالجة الخسائر المتراكمة تحويل كامل رصيد علاوة الإصدار الناتج عن زيادة رأس المال، لإطفاء كامل رصيد الخسائر المتراكمة للشركة، بعد استكمال المتطلبات النظامية والحصول على الموافقات ذات العلاقة.
2026-06-29 13:53 UTC
استعادت عملة البيتكوين مستوى 60 ألف دولار يوم الاثنين، بعد تراجع حاد بنحو 6% وإغلاقها دون هذا المستوى الفني المهم خلال الجلسة السابقة.
وجاء التعافي المحدود مع تحسن شهية المستثمرين للمخاطرة بعد اتفاق الولايات المتحدة وإيران على وقف الهجمات الأخيرة واستئناف المحادثات بشأن مضيق هرمز، ما قدم دعمًا لسوق العملات المشفرة.
لكن عمليات البيع من جانب المؤسسات واصلت الضغط على العملة الأكبر من حيث القيمة السوقية، بعدما سجلت صناديق تداول بيتكوين الفورية تدفقات خارجة صافية بقيمة 1.79 مليار دولار الأسبوع الماضي، وهي أكبر تدفقات أسبوعية خارجة منذ نهاية فبراير.
اتفاق أمريكي إيراني يخفف الضغوط على الأصول عالية المخاطر
اتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف الأعمال العدائية الأخيرة في الخليج واستئناف المحادثات بشأن الخلاف المرتبط بمضيق هرمز، وفقًا لما نقلته رويترز.
وساهم التطور في تحسين معنويات الأسواق بشكل محدود، مع تجدد الآمال في إمكانية الحفاظ على اتفاق سلام مؤقت، بعد أن تسببت أيام من الضربات المتبادلة بين البلدين في تهديد الاتفاق.
وساعد تراجع التوترات الجيوسياسية نسبيًا في دعم الأصول عالية المخاطر، حيث استعادت بيتكوين مستوى 60 ألف دولار يوم الاثنين بعد موجة هبوط قوية خلال الأسبوع الماضي.
ومع ذلك، يبقى المستثمرون حذرين، إذ لا تزال حالة عدم اليقين الجيوسياسي مرتفعة. وأي فشل في المحادثات أو عودة التصعيد العسكري بين البلدين قد يضعف شهية المخاطرة ويدفع إلى موجة بيع جديدة لبيتكوين.
البيع المؤسسي يحد من صعود بيتكوين
استمر ضعف الطلب المؤسسي على بيتكوين خلال الأسبوع الماضي، حيث أظهرت بيانات صناديق تداول بيتكوين الفورية تسجيل تدفقات خارجة بقيمة 1.70 مليار دولار، وهي أكبر خسائر أسبوعية منذ نهاية فبراير.
كما كان الأسبوع الماضي السابع على التوالي الذي تشهد فيه هذه الصناديق عمليات سحب، وهي أطول سلسلة تدفقات خارجة منذ إطلاق صناديق بيتكوين المتداولة.
وعلى أساس شهري، بلغت التدفقات الخارجة من صناديق بيتكوين خلال يونيو نحو 4.06 مليار دولار، لتسجل ثاني شهر متتالٍ من عمليات السحب، وأعلى مستوى شهري للتدفقات الخارجة منذ إطلاق هذه الصناديق.
ويشير ذلك إلى استمرار تراجع الطلب المؤسسي وعدم قدرة المستثمرين الكبار على توفير دعم كافٍ لأسعار بيتكوين.
وفي حال استمرار هذا الاتجاه خلال الأسبوع الحالي، فقد تواجه بيتكوين مزيدًا من الضغوط الهبوطية.
2026-06-29 11:35 UTC
استقرت أسعار النفط يوم الاثنين، بعدما اتفقت إيران والولايات المتحدة على وقف الأعمال العدائية الأخيرة في الخليج والشرق الأوسط، في وقت واصلت فيه دول المنطقة عمليات تحميل النفط والغاز الطبيعي المسال رغم تعرض سفن جديدة لهجمات.
كما اتفق البلدان على استئناف المحادثات بشأن مضيق هرمز، ما عزز الآمال في إنقاذ اتفاق سلام مؤقت كان مهددًا بسبب أيام من الضربات المتبادلة بين الطرفين.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 4 سنتات إلى 72.03 دولار للبرميل بحلول الساعة 08:03 بتوقيت غرينتش، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 44 سنتًا، أو 0.6%، إلى 69.67 دولار للبرميل.
وقال محللو بنك آي إن جي في مذكرة يوم الاثنين: "لا تزال هناك مخاطر عديدة تواجه سوق النفط، ومع ذلك يبدو أن المشاركين يركزون على ما يعنيه استمرار تعافي تدفقات النفط بالنسبة للتوازن العالمي بين العرض والطلب".
وأضاف المحللون: "هذا الشعور بالاطمئنان يبدو غريبًا، ويترك مخاطر صعود كبيرة إذا تباطأ تعافي الإمدادات".
وكان خام برنت قد تراجع بنسبة 10.6% الأسبوع الماضي، ليسجل ثالث انخفاض أسبوعي متتالي، بعدما ارتفعت شحنات النفط عبر مضيق هرمز خلال الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في أواخر فبراير.
وأظهرت بيانات الشحن أن منتجي الشرق الأوسط يواصلون تحميل النفط والغاز الطبيعي المسال رغم الهجمات الجديدة على السفن في مضيق هرمز وتجدد الضربات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية.
واستأنفت شركة أرامكو السعودية تحميل النفط الخام يوم الجمعة من محطة رأس تنورة، الواقعة غرب مضيق هرمز، بعد توقف استمر قرابة أربعة أشهر.
واستمرت عمليات التحميل رغم تحطم مروحية تابعة للشركة يوم الأحد في رأس تنورة، ما أدى إلى مقتل 14 مواطنًا. ولم يُعرف سبب الحادث حتى الآن.