عواصف تشيلي القاتلة تزيد الضغوط على أسعار النحاس وسط مخاوف من نقص الإمدادات العالمية

FX News Today

2026-07-28 14:38 UTC

أدت العواصف القاتلة التي ضربت تشيلي خلال الأسابيع الأخيرة إلى تعطيل عمليات استخراج النحاس في أكبر دولة منتجة للمعدن في العالم، مما زاد الضغوط على سوق يعاني بالفعل من صعوبة تلبية الطلب المتزايد المدفوع بالذكاء الاصطناعي، والتحول إلى الطاقة النظيفة، والتوسع في مشروعات الكهرباء.

وتسببت الأحوال الجوية القاسية في سيول مفاجئة وتساقط كثيف للثلوج في شمال تشيلي، حيث تقع بعض أكبر مناجم النحاس عالميًا. وأسفرت العواصف عن مقتل ما لا يقل عن 13 شخصًا، فيما تضرر الآلاف في عدة مناطق، وفقًا للمسؤولين الحكوميين.

تعطل الإنتاج في أبرز المناجم

أوقفت شركة Lundin Mining الكندية عملياتها في منجم Caserones للنحاس والموليبدينوم بمنطقة أتاكاما بعد أن أدى تساقط الثلوج إلى انقطاع إمدادات الكهرباء. كما تأثرت عمليات منجم Candelaria مؤقتًا بسبب الأمطار الغزيرة، إلا أن المطحنة واصلت العمل اعتمادًا على المخزونات الحالية من الخام.

وأوضحت الشركة أن استئناف التشغيل الكامل لمنجم Caserones سيستغرق ما بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، بعد اكتشاف أضرار في برجي نقل الكهرباء.

كما أوقفت شركة Antofagasta عمليات التعدين والمعالجة لعدة أيام في منجم Los Pelambres، فيما أعلنت Barrick Mining أنها أجلت العاملين في معسكر Barriales شمال تشيلي باستخدام المروحيات بعد أن أصبحت الطرق غير صالحة للاستخدام بسبب سوء الأحوال الجوية، مؤكدة أنها ستبقي الطائرات تحت تصرف السلطات التشيلية حتى 29 يوليو لدعم جهود الإنقاذ والخدمات اللوجستية.

وأوقفت شركة Codelco الحكومية مؤقتًا العمل في عدة مناجم، من بينها El Teniente، بينما أكدت كل من Anglo American وBHP أنهما تراقبان تطورات الطقس بالتنسيق مع السلطات التشيلية.

كما أعلنت شركة Teck Resources عن تأثر عملياتها، حيث أوقفت جزئيًا تشغيل مصنع Carmen de Andacollo في 17 يوليو بعد إغلاق الطرق المؤدية إليه.

تأثيرات امتدت إلى الأرجنتين

وامتدت تداعيات العاصفة إلى الأرجنتين، حيث أثرت الثلوج الكثيفة على عمليات التعدين والنقل، بما في ذلك منجم Veladero التابع لشركة Barrick، ومشروع Fénix لليثيوم، ومشروع Vicuña للنحاس بالقرب من الحدود التشيلية.

وقال أندريس جونزاليس، رئيس قسم تحليل صناعة التعدين في Plusmining، إن ما يحدث يمثل اضطرابًا مؤقتًا أكثر من كونه تحولًا دائمًا في ظروف التشغيل، مشيرًا إلى أن شدة الأمطار والثلوج ارتبطت جزئيًا بظاهرة إل نينيو، التي تتكرر كل عامين إلى سبعة أعوام.

وأضاف أن هذه الأحداث تؤكد أهمية تعزيز الجاهزية التشغيلية ورفع قدرة المناجم الواقعة على المرتفعات في جبال الأنديز على مواجهة التغيرات المناخية.

سوق أكثر تشددًا

تأتي هذه الاضطرابات في وقت يحذر فيه قطاع التعدين من أن تراجع جودة الخام، وتقادم المناجم، ونقص الاكتشافات الجديدة، كلها عوامل تؤدي إلى تشديد المعروض العالمي من النحاس.

وارتفعت أسعار النحاس هذا العام بدعم من توقعات زيادة الطلب الصيني، واحتمال فرض الولايات المتحدة رسومًا جمركية على الواردات، إلى جانب النمو القوي في الطلب من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، ومشروعات الطاقة المتجددة، والتحول نحو الكهرباء.

وأشار تقرير صادر الأسبوع الماضي عن المجلس الدولي للتعدين والمعادن (ICMM) إلى أن نحو ثلث منشآت التعدين والمعادن حول العالم، والبالغ عددها 12 ألف منشأة، تعمل في مناطق تعاني منافسة شديدة على موارد المياه ومخاطر مرتفعة للجفاف، مع اعتبار تشيلي إحدى أكثر المناطق عرضة لهذه المخاطر.

كما قدرت Jefferies أن إنتاج النحاس العالمي تراجع بنحو 10% على أساس سنوي خلال أحدث ربع سنوي لدى شركات تمثل نحو خُمس الإنتاج العالمي، ما يزيد احتمالات حدوث عجز ملموس في السوق خلال العام المقبل.

وحذرت وكالة الطاقة الدولية (IEA) أيضًا من التحديات المتزايدة أمام الحفاظ على إنتاج النحاس في الدول الرئيسية المنتجة، وعلى رأسها تشيلي وبيرو.

وقال جونزاليس إن اضطرابات الإنتاج تضيف ضغوطًا إلى سوق يعاني بالفعل شحًا في الإمدادات، خاصة في سوق مركزات النحاس، لكنه توقع أن يبقى الأثر الإجمالي محدودًا في الوقت الحالي.

وأضاف أن التحدي الحقيقي طويل الأجل يتمثل في استمرار نمو الطلب من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، ومشروعات الكهرباء والطاقة المتجددة، في وقت لا يواكب فيه تطوير المناجم الجديدة هذا النمو بسبب طول إجراءات التراخيص والتمويل والهندسة والإنشاء.

وأوضح أن سوق النحاس يتجه تدريجيًا نحو عجز هيكلي في الإمدادات، مشيرًا إلى أن ارتفاع الأسعار قد يحسن الجدوى الاقتصادية للمشروعات التي كانت غير مجدية سابقًا، إلا أن دخول إنتاج جديد إلى السوق يستغرق سنوات.

وأكد أن الاضطرابات الناجمة عن الأحوال الجوية لن تكون وحدها سببًا في هذا العجز، لكنها قد تزيد من ضيق السوق في فترات يتسارع فيها الطلب.

وأعلنت الحكومة التشيلية أن تأثيرات الأمطار الغزيرة والعواصف الثلجية مرشحة للاستمرار حتى أوائل أغسطس 2026، مع استمرار تساقط الثلوج في مرتفعات جبال الأنديز، رغم بدء تراجع الأمطار في المناطق المنخفضة.

سيتي يتمسك بتوقعاته الإيجابية لأسعار النحاس

أبقى بنك سيتي يوم الاثنين على توقعاته المتفائلة لأسعار النحاس حتى نهاية العام، مستندًا إلى تشدد أوضاع السوق الفعلية واستمرار الضغوط على الإمدادات، خاصة في الصين.

وحافظ البنك على مستهدفه السعري للنحاس خلال فترة تتراوح بين صفر وثلاثة أشهر عند 14,500 دولار للطن المتري، كما أبقى على توقعه بوصول السعر إلى 15 ألف دولار للطن بنهاية العام.

وتداول النحاس القياسي في بورصة لندن للمعادن قرب 13,770 دولارًا للطن خلال التداولات الرسمية.

وأشار البنك إلى أن ضعف نمو الطلب يقابله ضغط أكبر بكثير على جانب المعروض، لافتًا إلى أن انخفاض المخزونات الظاهرة خارج الولايات المتحدة، وخاصة في الصين، إلى جانب ارتفاع واردات الصين من النحاس، يعكس قيودًا فعلية في السوق.

وأضاف أن إنتاج المناجم لا يزال يواجه ضغوطًا عالميًا، بينما جاءت استجابة سوق الخردة لارتفاع الأسعار أضعف من المتوقع منذ بداية العام، مؤكدًا أن المخاطر المرتبطة بإنتاج المناجم في تشيلي، إلى جانب القيود على إمدادات الكبريت، تدعم معنويات السوق.

كما أوضح أن أسعار النحاس حافظت على قوتها خلال الشهر الماضي رغم تراجع مراكز المضاربة وضعف أداء العديد من السلع الأساسية الأخرى.

البيتكوين يتراجع وسط عزوف عن المخاطرة وضعف الطلب المؤسسي

Fx News Today

2026-07-28 12:16 UTC

انخفضت عملة البيتكوين خلال تعاملات الثلاثاء لتتداول دون مستوى 64 ألف دولار، مواصلة خسائرها بعد تراجعها بأكثر من 2.5% في الجلسة السابقة، في ظل تصاعد موجة العزوف عن المخاطرة في الأسواق العالمية وضعف الطلب المؤسسي على العملة الرقمية.موجة بيع أسهم الرقائق تضغط على الأصول عالية المخاطرتزايدت الضغوط على الأسواق بعد موجة بيع واسعة لأسهم شركات أشباه الموصلات، مدفوعة بتزايد الشكوك حول العوائد المتوقعة من الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تقارير تشير إلى تطوير الصين تقنيات محلية تنافسية في مجال معدات الطباعة الضوئية DUV، وهو ما انعكس سلبًا على أسواق الأسهم العالمية.وامتدت موجة العزوف عن المخاطرة إلى سوق العملات المشفرة، حيث تراجعت بيتكوين إلى ما دون 64 ألف دولار، بالتزامن مع اتجاه المستثمرين نحو الأصول الأكثر أمانًا وارتفاع أسعار السندات.كما شهد سوق العملات الرقمية عمليات تصفية واسعة للمراكز ذات الرافعة المالية، إذ أظهرت بيانات CoinGlass تصفية مراكز بأكثر من 600 مليون دولار خلال الـ24 ساعة الماضية، شكلت المراكز الشرائية نحو 87.9% منها، في إشارة إلى تخارج واسع من رهانات الصعود.مؤشرات على تراجع الطلب المؤسسيمن جانب آخر، أظهرت بيانات SoSoValue تسجيل صناديق بيتكوين الفورية المدرجة في الولايات المتحدة صافي تدفقات خارجة بقيمة 11.64 مليون دولار يوم الاثنين، لتسجل ثالث جلسة متتالية من التخارج.ويرى محللون أن استمرار نزيف التدفقات الخارجة من هذه الصناديق خلال الأيام المقبلة قد يزيد الضغوط على بيتكوين ويدفعها إلى مواصلة التصحيح السعري.التوترات تهدأ بالشرق الأوسطقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الاثنين إن بلاده تجري "محادثات جيدة" مع إيران، وإن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق، لكنه حذر من أن الضربات الأمريكية ستُستأنف إذا فشلت المفاوضات.وكشف مصدر خليجي أن سلطنة عُمان قدمت لإيران مقترحًا لإنشاء آلية إقليمية مشتركة لإدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز، تعتمد على رسوم طوعية.

المزيد

النفط ينخفض لأدنى مستوى في أكثر من أسبوع مع استمرار التفاؤل بشأن الهدنة بين واشنطن وطهران

Fx News Today

2026-07-28 11:53 UTC

انخفضت أسعار النفط خلال تعاملات الثلاثاء، لتسجل أدنى مستوياتها منذ جلسة العشرين من يوليو تموز الجاري، وسط تفاؤل بإمكانية التوصل إلى تسوية للنزاع بين الولايات المتحدة وإيران.وعلى صعيد التداولات، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.53 دولار أو 2.86% إلى 85.83 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 09:34 بتوقيت غرينتش، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.98 دولار أو 2.40% إلى 80.63 دولارًا للبرميل.نزع فتيل التوتراتقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الاثنين إن بلاده تجري "محادثات جيدة" مع إيران، وإن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق، لكنه حذر من أن الضربات الأمريكية ستُستأنف إذا فشلت المفاوضات.وكشف مصدر خليجي أن سلطنة عُمان قدمت لإيران مقترحًا لإنشاء آلية إقليمية مشتركة لإدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز، تعتمد على رسوم طوعية.ويعبر عبر مضيق هرمز نحو 20% من الاستهلاك العالمي للنفط، ما يجعله أحد أهم ممرات شحن النفط في العالم.اضطرابات الملاحة لا تزال قائمةوتأثرت أيضًا حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب، بعدما قفزت أسعار النفط الأسبوع الماضي بفعل المخاوف من إغلاق هذا الممر البحري، الذي يُعد ثاني أهم ممر لشحن النفط عالميًا بعد مضيق هرمز.وأظهرت بيانات شركة Kpler أن عدد السفن العابرة لباب المندب ارتفع إلى 28 سفينة يوم الاثنين، وهو أعلى مستوى في أربعة أيام، في حين ظلت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز ضعيفة.من جانبها، أعلنت السعودية إسقاط طائرات مسيرة قادمة من العراق كانت تستهدف منشآت نفطية، بينها مواقع في العاصمة الرياض.وفي السياق نفسه، أعلنت جماعة الحوثي في اليمن استهداف خط أنابيب الشرق–الغرب الذي ينقل النفط إلى ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر، وذلك ردًا على ما وصفته بتوغلات الطائرات المسيّرة السعودية.

المزيد

الدولار يستقر مع ترقب قرار الفيدرالي بشأن الفائدة

Fx News Today

2026-07-28 11:04 UTC

استقر الدولار الأمريكي خلال تداولات اليوم الثلاثاء، مع تقييم المستثمرين لاحتمالات إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع، رغم تراجع أسعار النفط الذي خفف من الضغوط التضخمية.وخلال التعاملات، استقر مؤشر الدولار عند 101.50 نقطة، بعدما لامس أعلى مستوياته منذ الأول من يوليو تموز. وارتفع اليورو بنسبة 0.05% إلى 1.1370 دولار، فيما تداول الدولار عند 163.745 ينًا يابانيًا، وصعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1% إلى 1.330 دولار.تقديرات السياسة النقديةويعمل المستثمرون على إطلاق تقديرات بشأن السياسة النقدية الأمريكية خلال الأشهر الأخيرة، مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة منذ أبريل نيسان بفعل المخاوف التضخمية المرتبطة بالتوترات بين الولايات المتحدة وإيران.وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد جدد أمس دعوته للفيدرالي بضرورة خفض الفائدة معلقاً: "يجب أن تمتلك الولايات المتحدة أقل فائدة في العالم".ورغم تراجع أسعار النفط عقب تعليق الولايات المتحدة هجماتها على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، لا تزال عوائد السندات الأمريكية قرب أعلى مستوياتها في عدة أشهر.ويختتم الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه الذي يستمر يومين غدًا الأربعاء، في وقت تتزايد فيه تحذيرات عدد من المؤسسات المالية الكبرى من احتمال رفع أسعار الفائدة، بعد الارتفاع الكبير في أسعار النفط خلال الشهر الجاري.وتشير تقديرات الأسواق إلى احتمالية بنحو 40% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع الأربعاء، مقارنة بنحو 20% قبل أسبوع، بينما ترتفع احتمالات تنفيذ الرفع بحلول سبتمبر أيلول إلى نحو 95%.ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع أيضًا صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الثاني، إلى جانب مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (Core PCE)، وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لمتابعة التضخم.

المزيد