2026-04-02 20:33PM UTC
استعادت عقود الذرة والقمح وفول الصويا في شيكاغو بعض خسائرها يوم الخميس بالتزامن مع صعود أسعار النفط، بعد خطاب تلفزيوني للرئيس الأمريكي دونالد ترامب خفّض توقعات المستثمرين بانتهاء وشيك للحرب مع إيران.
قال ترامب مساء الأربعاء إن الولايات المتحدة ستنفذ ضربات قوية ضد إيران خلال الأسبوعين إلى الثلاثة المقبلة، مما خفّض التوقعات خلال الأيام الماضية بشأن تهدئة النزاع المستمر منذ شهر.
قفزت أسعار خام برنت القياسي بنحو 7%، مع إدراك المستثمرين بعدم وجود احتمال فوري لتخفيف اضطراب الإمدادات في الخليج. وقالت شركة بيك تريدينغ للأبحاث في مذكرة: "الصراع الإيراني لا يظهر أي مؤشرات على مخرج قريب، مما يبقي صدمة إمدادات النفط وتأثيرها على الأسواق الزراعية قائمة بقوة".
ارتفع أكثر عقود فول الصويا نشاطًا في بورصة شيكاغو للسلع بنسبة 0.3% إلى 11.72 و3/4 دولار للبوشل عند الساعة 10:22 بتوقيت غرينتش. كما زاد القمح بنسبة 1.6% إلى 6.06 و3/4 دولار للبوشل، فيما صعدت الذرة بنسبة 0.7% إلى 4.57 و1/4 دولار للبوشل، متعافية من أدنى مستوى لها خلال ثلاثة أسابيع يوم الأربعاء.
إلا أن ارتفاع مؤشر الدولار حدّ من المكاسب في شيكاغو، حيث جعل الأسعار أكثر تكلفة للمشترين الأجانب.
وقد تعكس أسعار الحبوب والزيوت النباتية بشكل عام تقلبات أسعار النفط خلال الحرب، نظرًا لاستخدام الذرة وزيت الصويا في الوقود الحيوي، وتأثير ارتفاع تكاليف الطاقة والأسمدة على الإنتاج الزراعي.
قال فيتور بيستويّا، محلل في رابوبنك: "كانت أسواق الحبوب تأخذ جزئيًا في الاعتبار احتمال ارتفاع أسعار الأسمدة مما يؤدي إلى تقليل استخدام المدخلات، وهذا يخفض الغلات ويدفع الأسعار للارتفاع للحفاظ على ربحية المزارعين". وأوضحت وزارة الزراعة الأمريكية يوم الثلاثاء أن المزارعين يخططون لزراعة كمية أقل من الذرة وكمية أكبر من فول الصويا في عام 2026 مقارنة بالعام الماضي.
ويتوقع المحللون أن ارتفاع تكاليف الأسمدة والوقود سيدفع المزارعين لتحويل مساحات أكبر من الذرة إلى فول الصويا أكثر مما توقعته وزارة الزراعة الأمريكية.
كما يدرس سوق القمح تأثير الجفاف في سهول الولايات المتحدة. ومن المتوقع هطول أمطار مفيدة في السهول الجنوبية الشرقية، بينما ستستمر الظروف الجافة في التسبب بضغط على المحاصيل في المناطق الغربية، وفقًا لتوقعات خبراء الأرصاد.
2026-04-02 20:28PM UTC
ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد خلال تداولات اليوم الخميس، لتسجل مكاسب أسبوعية بعد تأكيد الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" على استمرار وتكثيف العمليات العسكرية ضد إيران.
واندفع الخام الأمريكي للإغلاق أعلى خام برنت القياسي للمرة الأولى منذ نحو 4 أعوام؛ في ظل القلق من تعطل طويل الأمد للإمدادات، خاصة مع انحسار أي أمل لفتح مضيق هرمز.
وأعلن الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" في خطاب عن نيته تكثيف الضربات على إيران خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة، وهو ما عزز توقعات الأسواق بأن التصعيد العسكري سيسبق أي محاولة للتهدئة.
وعلى صعيد التداولات، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم يونيو بنسبة 7.78% أو ما يعادل 7.87 دولار إلى 109.03 دولار للبرميل، لتسجل مكاسب أسبوعية بنسبة 3.52% هي السابعة على التوالي.
وقفزت العقود الآجلة لخام نايمكس الأمريكي تسليم مايو بنسبة 11.41% أو 11.42 دولار إلى 111.54 دولار للبرميل، بعدما لامست 111.73 دولار في وقت سابق من الجلسة مسجلةً أكبر زيادة سعرية منذ عام 2020، لتحقق مكاسب أسبوعية بنسبة 11.94%.
2026-04-02 18:25PM UTC
تراجعت أسعار الذهب يوم الخميس مع ارتفاع الدولار الأمريكي وأسعار النفط بعد أن قال دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستواصل هجماتها على إيران، وهو ما أثار مخاوف بشأن التضخم وعزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 3.6% إلى 4,587.55 دولار للأوقية، بعد أن سجل في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوى له في أسبوعين. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 4.2% إلى 4,613.30 دولار.
وارتفع الدولار بشكل حاد، ما جعل المعدن النفيس المسعّر بالعملة الأمريكية أقل قدرة على التحمل بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
وقال ديفيد ميغر، مدير تداول المعادن في شركة هاي ريدج فيوتشرز: "يركز السوق بشدة على تصريحات ترامب، التي لا تقدم حتى الآن مؤشرات واضحة على حل سريع لأزمة الطاقة".
وأضاف أن ذلك يضغط على أسعار الذهب والفضة، إذ إن احتمالات خفض أسعار الفائدة أصبحت أقل.
وكان ترامب قد قال في خطاب متلفز إن الجيش الأمريكي كاد يحقق أهدافه في إيران، لكنه لم يقدم جدولًا زمنيًا واضحًا لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهر، وتعهد بقصف البلاد وإعادتها إلى "العصور الحجرية".
وعقب هذه التصريحات ارتفعت أسعار النفط، إذ إن ارتفاع تكاليف الطاقة يغذي التضخم على نطاق أوسع، ما يقلص المجال أمام البنوك المركزية لخفض أسعار الفائدة.
ورغم أن الذهب يُعد أداة تحوط ضد التضخم، فإنه يواجه صعوبات عندما تكون أسعار الفائدة مرتفعة لأنه لا يدر عائدًا. وقد انخفض سعر الذهب الفوري بنحو 13% منذ بدء الصراع مع إيران في 28 فبراير.
كما تضررت معنويات السوق بسبب أنباء تفيد بأن احتياطيات الذهب لدى البنك المركزي التركي تراجعت بمقدار 69.1 طن متري إلى 702.5 طن الأسبوع الماضي، ليصل إجمالي الانخفاض خلال الأسبوعين الماضيين إلى أكثر من 118 طنًا، في الوقت الذي تحاول فيه السلطات الحد من تداعيات الحرب على الأسواق.
وفي آسيا، جرى تداول الذهب بعلاوة سعرية في الهند للمرة الأولى منذ شهرين مع زيادة الطلب نتيجة انخفاض الأسعار، بينما تراجعت العلاوات في الصين بشكل طفيف مع انتظار المشترين لتصحيح أعمق للأسعار.
أما في المعادن الأخرى، فقد هبطت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 7.1% إلى 69.78 دولار، وتراجع البلاتين بنسبة 2.7% إلى 1,911.13 دولار، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 1.3% إلى 1,453.70 دولار.
2026-04-02 17:11PM UTC
عادت الطاقة النووية مجددًا إلى مركز نقاش محتدم بين القادة الأوروبيين، في وقت تجتاح فيه أزمة طاقة جديدة العالم، الأمر الذي يترك الاتحاد الأوروبي المعتمد على الواردات في سباق للبحث عن مصادر طاقة بديلة. ولا يزال التكتل يستورد أكثر من نصف احتياجاته من الطاقة، ما يجعله شديد التعرض لصدمات الأسواق العالمية، مثل الانقطاع غير المسبوق لإمدادات النفط والغاز الذي يحدث حاليًا في مضيق هرمز، في ظل استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. ومن أجل إبقاء الأنوار مضاءة ومنع أعداد كبيرة من سكان أوروبا من الانزلاق إلى فقر الطاقة، قد لا تجد أوروبا خيارًا سوى العودة إلى الطاقة النووية.
وقد قدمت المفوضية الأوروبية – وهي الهيئة التنفيذية للاتحاد الأوروبي – عددًا من المبادرات الجديدة المتعلقة بالطاقة النووية ضمن استراتيجيتها لمعالجة الأزمة المتفاقمة، في خطوة تمثل تحولًا عن المسار السابق لأوروبا الذي كان يتجه نحو الابتعاد عن الطاقة النووية. وقد أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين هذا التحول، قائلة خلال قمة الطاقة النووية في باريس التي عُقدت في 10 مارس:
"أعتقد أنه كان خطأً استراتيجيًا لأوروبا أن تدير ظهرها لمصدر موثوق وبأسعار معقولة ومنخفض الانبعاثات من الطاقة."
لطالما كانت الطاقة النووية موضوعًا مثيرًا للجدل بين القادة الأوروبيين. فقد ابتعدت معظم دول التكتل عنها، وكانت ألمانيا في طليعة الدول التي قادت حملة معارضة للطاقة النووية. وعلى النقيض من ذلك، ظلت فرنسا من أبرز المدافعين عن هذا المصدر للطاقة الخالي من الكربون، إذ تولد نحو 65% من كهربائها من الطاقة النووية. لكن حتى أكثر المعارضين تشددًا للطاقة النووية بدأوا في تخفيف مواقفهم خلال السنوات الأخيرة، مع تزايد الزخم حول هذا المصدر باعتباره حلًا يحقق مكاسب مزدوجة تتمثل في تعزيز أمن الطاقة – وخاصة استقلال أوروبا في مجال الطاقة – إلى جانب تحقيق أهداف المناخ.
وقد بدأ هذا التحول حتى قبل أن "تمشي أوروبا نائمة نحو أزمة طاقة جديدة أخرى". ففي العام الماضي، حققت حكومتا إيطاليا والدنمارك تقدمًا نحو إلغاء الحظر المفروض منذ عقود على إنتاج الطاقة النووية، بينما أبدت إسبانيا انفتاحًا جديدًا لإعادة النظر في خطط إغلاق محطاتها النووية. والمثير للدهشة أن ألمانيا وافقت حتى على التخلي عن معارضتها للطاقة النووية في تشريعات الاتحاد الأوروبي، في تعاون غير مسبوق مع فرنسا بشأن هذا الملف الذي كان تاريخيًا محل خلاف كبير. وقد وصف مسؤول ألماني هذه الخطوة بأنها "تحول جذري في السياسات"، من شأنه تسهيل إزالة العقبات وزيادة الكفاءة في صياغة سياسات الطاقة داخل الاتحاد الأوروبي.
ونشهد الآن بعض نتائج هذا التحول، مع تبني المفوضية الأوروبية للطاقة النووية بشكل واضح ضمن استراتيجيتها لمواجهة أزمة الطاقة. ويعد ظهور المفاعلات النووية الصغيرة المعيارية جزءًا كبيرًا من التحول في موقف المنطقة تجاه الطاقة النووية، وكذلك من الاستراتيجية النووية المطروحة. فهذه التكنولوجيا الناشئة تعد بجعل الطاقة النووية أكثر أمانًا وأقل تكلفة وأكثر كفاءة من حيث إمكانية نشرها على نطاق واسع.
وفي هذا الشهر، تم الإعلان عن حزمة استثمار في الطاقة النووية بقيمة 330 مليون يورو ضمن برنامج البحث والتدريب للفترة 2026–2027 التابع لـ يوراتوم، مع دعم قوي لتقنية المفاعلات الصغيرة المعيارية.
وقد أعلنت المفوضية الأوروبية عن خطط لإدخال هذه المفاعلات إلى الخدمة في أقرب وقت ممكن خلال أوائل ثلاثينيات القرن الحالي، مع هدف توسيع القدرة الإنتاجية لتصل إلى ما بين 17 غيغاواط و53 غيغاواط بحلول عام 2050. وذكر تقرير حديث لموقع يورو نيوز أن المفوضية تعهدت بتقليل الإجراءات البيروقراطية من خلال تبسيط عمليات الترخيص، إلى جانب تقديم ضمانات مالية لتسريع نشر هذه التكنولوجيا، مشيرًا إلى أن 11 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي قد أيدت بالفعل إعلانًا مشتركًا لدعم هذه التقنية.
وفي الوقت نفسه، تزيد أوروبا استثماراتها في أبحاث وتطوير الاندماج النووي. فقد تم تخصيص مبلغ كبير يبلغ 222 مليون يورو من تمويل المفوضية المخصص للأبحاث النووية لصالح طاقة الاندماج، وهو ما يبرز طموح الاتحاد الأوروبي لإطلاق أول محطة طاقة اندماج نووي تجارية. ووفق تقرير نشره موقع إي إي نيوز أوروبا، فإن هذا التمويل يسلط الضوء على طموح التكتل لتحقيق تقدم كبير في هذا المجال.
ومن اللافت أن ألمانيا تعد من الدول المتقدمة في سباق تطوير الاندماج النووي – والذي، بخلاف الانشطار النووي، لا ينتج نفايات مشعة – وقد تكون في طريقها لأن تصبح أول دولة في العالم تنجح في تشغيل مفاعل اندماج نووي تجاري قابل للتطبيق.