2026-06-16 20:13 UTC
تواجه البرازيل، أكبر منتج عالمي لفول الصويا وأحد كبار مصدّري الذرة، تحديات إنتاجية في موسم المحاصيل لعام 2027، في ظل مزيج من انخفاض أسعار السلع، وارتفاع تكاليف الأسمدة، وصعوبات في الحصول على الائتمان، إضافة إلى احتمالات الطقس المتطرف المرتبط بظاهرة “إل نينيو” (El Niño). وتُعد هذه العوامل مؤثرة على آفاق الإنتاج الزراعي في البلاد، وقد يكون تأثيرها الأكثر مباشرة على إمدادات السلع الزراعية عالميًا.
ورغم أن هذه التحديات لا تقتصر على البرازيل، فإن تأثيرها يُتوقع أن يكون الأوسع في سوق السلع الزراعية العالمية نظرًا لحجم الإنتاج البرازيلي. وفي الوقت نفسه، أصبحت قرارات زراعة المحاصيل في الولايات المتحدة لموسم 2026 شبه محسومة، كما أن ظروف الطقس خلال موسم النمو كانت حتى الآن مواتية. ومع ذلك، يطرح البعض تساؤلات حول ما إذا كان إنتاج فول الصويا والذرة في البرازيل سيواصل النمو في 2027.
تشير التقديرات الأولية لوزارة الزراعة الأمريكية إلى استمرار النمو في إنتاج البرازيل من المحصولين خلال عام 2027، بما يتماشى مع الاتجاهات التاريخية طويلة الأجل. وإذا تحققت هذه التوقعات، فإن مستويات الإنتاج ستتجاوز بالفعل أرقام 2026 القياسية.
اتجاهات النمو طويلة الأجل في الإنتاج
توضح البيانات أن إنتاج البرازيل من فول الصويا والذرة شهد نموًا مستمرًا على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية. فقد ارتفع إنتاج فول الصويا من نحو 75 مليون طن متري في عام 2011 إلى حوالي 180 مليون طن في 2026، بينما ارتفع إنتاج الذرة من 57 مليون طن إلى نحو 138 مليون طن خلال الفترة نفسها.
ويبلغ متوسط معدل النمو السنوي لكلا المحصولين نحو 6.5%، وهو نمو مستقر نسبيًا حتى خلال فترات انخفاض الأسعار في منتصف العقد الماضي. وكان الاستثناء البارز هو عام 2016، عندما أدى ظاهرة إل نينيو إلى خسائر إنتاجية وانخفاض المحاصيل.
وتشير التوقعات الأولية لموسم 2027 إلى زيادات إضافية بنحو 6.1% في فول الصويا و6.2% في الذرة مقارنة بتوقعات العام السابق، ما يعني تسجيل مستويات قياسية جديدة إذا تحققت.
ويرى التحليل أن توقعات وزارة الزراعة الأمريكية تميل إلى اعتماد مسار نمو خطي ومستقر، دون تغييرات كبيرة استجابة للظروف الاقتصادية قصيرة الأجل، ما يجعل استمرار الاتجاه الصعودي هو السيناريو المرجح تاريخيًا، بينما يُعد أي تراجع في 2027 استثناءً.
الضغوط قصيرة الأجل: التكاليف والطقس والائتمان
رغم الاتجاه الإيجابي طويل الأجل، تواجه البرازيل ضغوطًا قد تؤثر على موسم 2026/2027، أبرزها ارتفاع أسعار الأسمدة واعتماد البلاد الكبير على الواردات، إضافة إلى ارتفاع أسعار الفائدة وزيادة ديون المزارعين، ما يضغط على هوامش الربح التي باتت قريبة من نقطة التعادل.
وتشكل تكاليف الأسمدة عاملًا رئيسيًا في تقييم قدرة البرازيل على تحقيق توقعات الإنتاج، خاصة بعد ارتفاعها خلال فترات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، حيث تأثر توفر اليوريا بشكل ملحوظ. كما أن أكثر من 88% من استهلاك الأسمدة في البرازيل يعتمد على الواردات، ما يجعلها عرضة لتقلبات الأسعار العالمية.
ورغم أن هذه التكاليف قد لا تمنع الزراعة نفسها، فإنها قد تؤدي إلى تقليل استخدام المدخلات الزراعية وخفض العوائد، خاصة في فول الصويا الذي يبدأ زراعته في سبتمبر، بينما قد يكون تأثيرها أقل نسبيًا على محصول الذرة الثاني (المعروف باسم “سا فرينيا” safrinha) المزروع بعد حصاد فول الصويا.
كما أدى ارتفاع أسعار الفائدة في البرازيل إلى زيادة الضغط المالي على المزارعين، مع وصول المعدلات القياسية إلى نحو 15% سنويًا، ما جعل الوصول إلى التمويل أكثر صعوبة ودفع المنتجين للاعتماد بشكل أكبر على البنوك وشركات التجارة العالمية وموردي المدخلات.
الطقس والطلب العالمي يحددان المسار
يضيف احتمال تشكل ظاهرة إل نينيو القوية عنصرًا آخر من عدم اليقين. وتشير التوقعات المناخية إلى استمرار وتزايد هذه الظاهرة خلال شتاء نصف الكرة الشمالي 2026/2027، مع ارتفاع درجات حرارة سطح البحر في المحيط الهادئ، وهي ظروف ترتبط تاريخيًا بتقلبات حادة في الإنتاج الزراعي في أمريكا الجنوبية.
عادةً ما تؤدي إل نينيو إلى انخفاض الأمطار في مناطق واسعة من غرب ووسط شمال البرازيل، وهي مناطق رئيسية لإنتاج فول الصويا والذرة، بينما قد تشهد مناطق الجنوب أمطارًا أعلى من المعدل. ونظرًا لاتساع الجغرافيا الزراعية في البرازيل، فإن التأثيرات قد تختلف من منطقة إلى أخرى، لكنها في النهاية قد تؤثر على الإنتاج الكلي.
ويشير التحليل إلى أن أي تأخير في زراعة فول الصويا قد ينعكس مباشرة على إنتاج الذرة الثاني، ما يزيد من احتمالات تراجع الإنتاج الكلي في حال تفاقم الظروف المناخية أو المالية.
رغم أن الاتجاه التاريخي يشير إلى استمرار نمو إنتاج البرازيل من الذرة وفول الصويا في 2027، فإن مجموعة من العوامل الاقتصادية والمناخية قد تُحدث تباطؤًا أو اضطرابًا في هذا المسار، ما يجعل موسم 2026/2027 أحد أكثر المواسم الزراعية حساسية في السنوات الأخيرة.
2026-06-16 20:02 UTC
تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أشهر يوم الثلاثاء، بعد تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة ستسمح لإيران بالبدء فورًا في بيع النفط الخام ضمن شروط الاتفاق الهادف إلى إنهاء الصراع.
وعلى صعيد التداولات، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 5% لتغلق عند 78.96 دولارًا للبرميل، وهو أول هبوط دون مستوى 80 دولارًا منذ مارس. كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 5.8% لتسجل 76.05 دولارًا للبرميل.
نهاية الحرب وعودة التدفقات النفطية
وقال أشخاص مطلعون لصحيفة وول ستريت جورنال إن تخفيف العقوبات النفطية على إيران سيدخل حيز التنفيذ فور توقيع الاتفاق.
في المقابل، صرح مسؤول أمريكي رفيع لشبكة سي إن بي سي بأن إيران لن تتمكن من الاستفادة من الاتفاق إلا إذا التزمت بتعهداتها، والتي تشمل عدم السعي لامتلاك سلاح نووي، وتحييد اليورانيوم المخصب لديها، وعدم التدخل في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وجاءت الجهود الرامية لإنهاء الحرب في صدارة محادثات قمة قادة مجموعة السبع في منتجع إيفيان-ليه-بان بفرنسا، مع توقع صدور مزيد من التفاصيل حول مذكرة التفاهم لاحقًا هذا الأسبوع. إلا أن الولايات المتحدة وإيران قدّمتا روايات متباينة بشأن ما يتضمنه الاتفاق فعليًا.
وقال أموس هوكستين ، مستشار الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن لشؤون الطاقة، في برنامج “Squawk Box” على قناة CNBC: “لم يرَ أحد أي نص رسمي، لذلك إذا كان هناك اتفاق تم التوصل إليه قبل ثلاثة أيام، فمن الغريب أننا لم نره بعد”.
تراجع الشحن البحري وسط حالة ترقب
وكانت واشنطن وطهران قد توصلتا إلى اتفاق مبدئي يوم الأحد يقضي بتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية.
وعند وصوله إلى قمة مجموعة السبع، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إطار اتفاق السلام مع إيران قد تم توقيعه، مضيفًا أن مضيق هرمز سيُعاد فتحه “بالكامل” يوم الجمعة، دون رسوم عبور إيرانية. كما أشار إلى أن مراسم توقيع رسمية ستُعقد يوم الجمعة في جنيف.
ورحبت شركة الشحن العالمية الألمانية هاباغ-لويد (Hapag-Lloyd) باحتمال التوصل إلى اتفاق سلام وإنهاء الأعمال العسكرية في المنطقة، واصفة ذلك بأنه “أخبار جيدة لنا، ولأطقمنا، ولعملائنا”.
وقالت الشركة إنها تأمل أن تتمكن سفنها الأربع المتبقية من عبور مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع.
لكن رئيس أكبر مشغل ناقلات نفط في العالم أشار إلى أن استئناف الحركة الطبيعية عبر المضيق قد يستغرق وقتًا أطول، في ظل تعقيدات الوضع.
وقال جوتارو تامورا ، الرئيس التنفيذي لشركة ميتسوي أو إس كيه لاينز ، لصحيفة فايننشال تايمز إن العديد من المشغلين قد ينتظرون أسابيع قبل استئناف عبور الناقلات للمضيق.
وأضاف: “ما يجب أن يحدث ليس مجرد اتفاق بسيط بين الدول المعنية، بل يجب أن يُترجم إلى واقع فعلي في مضيق هرمز، بحيث تشعر شركات الشحن بالاطمئنان للعبور”.
2026-06-16 19:21 UTC
ارتفعت أسعار الذهب يوم الثلاثاء، مع تراجع توقعات قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة هذا العام، عقب التوصل إلى اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران أدى إلى انخفاض أسعار النفط وتراجع المخاوف التضخمية.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.9% إلى 4343.51 دولار للأوقية، بعدما سجل خلال الجلسة السابقة أعلى مستوياته منذ الخامس من يونيو. كما ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب بنسبة 0.2% إلى 4358.90 دولار.
اتفاق نهاية الحرب
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن عن اتفاق مؤقت من شأنه تمديد وقف إطلاق النار الهش، الذي تم التوصل إليه في أبريل، لمدة 60 يوماً إضافية، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز، الذي كانت إيران قد عطلت فعلياً الملاحة عبره منذ الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في فبراير.
وقال ديفيد ميغر، مدير تداول المعادن في شركة «هاي ريدج فيوتشرز»: «ما دعم السوق خلال الجلستين الماضيتين هو احتمالات التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب».
وأضاف: «ما شهدناه نتيجة لذلك هو تراجع أسعار الفائدة قصيرة الأجل، وانخفاض أسعار الطاقة، وتراجع احتمالات اضطرار الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام».
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت إلى أقل من 80 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ أوائل مارس، بعدما هبطت بنحو 5% يوم الاثنين عقب الإعلان عن الاتفاق المؤقت.
الأسواق تترقب قرار الفيدرالي بقيادة كيفن وارش
كما خفضت الأسواق توقعاتها لاحتمال رفع الفائدة الأمريكية في ديسمبر إلى 58% مقارنة بنحو 70% سابقاً، وفقاً لأداة «سي إم إي فيد ووتش».
وكان الذهب قد تعرض لضغوط منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، إذ عزز ارتفاع أسعار النفط توقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول. وعلى الرغم من أن الذهب يعد أداة تحوط ضد التضخم، فإنه يتأثر سلباً في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة لأنه لا يدر عائداً.
ويترقب المستثمرون الآن سلسلة من اجتماعات البنوك المركزية هذا الأسبوع، من بينها قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة يوم الأربعاء، وهو أول قرار يصدر تحت قيادة رئيسه الجديد كيفن وارش.
وفي المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة الفورية بنسبة 0.7% إلى 70.51 دولار للأوقية، وصعد البلاتين بنسبة 2.7% إلى 1812.76 دولار، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 0.9% إلى 1360.75 دولار للأوقية.
2026-06-16 19:19 UTC
استقر الدولار الكندي بالقرب من أدنى مستوى له في سبعة أشهر مقابل نظيره الأمريكي يوم الثلاثاء، في ظل تراجع أسعار النفط وصدور بيانات أظهرت تحسناً في نشاط سوق الإسكان المحلي.
وتم تداول الدولار الكندي، المعروف باسم «اللوني»، دون تغير يُذكر عند 1.3995 دولار كندي مقابل الدولار الأمريكي، أو ما يعادل 71.45 سنتاً أمريكياً، بعد أن تحرك خلال الجلسة ضمن نطاق تراوح بين 1.3989 و1.4018 دولار كندي للدولار الأمريكي.
وكانت العملة الكندية قد سجلت يوم الخميس الماضي أضعف مستوياتها منذ نوفمبر عند 1.4023 دولار كندي مقابل الدولار الأمريكي.
هبوط النفط يضغط على العملة الكندية
وتراجعت أسعار النفط العالمية، أحد أهم صادرات كندا، بنحو 6% إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر، مدعومة بالتفاؤل بشأن اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران قد يسمح باستئناف تدفقات النفط عبر مضيق هرمز الحيوي.
وقال شون أوزبورن، كبير استراتيجيي العملات في بنك سكوشيا بنك: «يبدو أن تراجع أسعار النفط يُنظر إليه على أنه عامل سلبي صافٍ للدولار الكندي».
وأضاف: «لكن القصة الحقيقية تتمثل في أننا شهدنا سلسلة من البيانات الضعيفة نسبياً في كندا خلال الأسابيع الماضية، وربما بالغت هذه البيانات إلى حد ما في تصوير مدى ضعف الاقتصاد الكندي خلال الجزء الأول من العام».
واتسعت الفجوة بين أسعار مبادلات الفائدة لأجل عام واحد في كندا والولايات المتحدة بمقدار 34 نقطة أساس منذ مايو، لتصل إلى 137 نقطة أساس لصالح الولايات المتحدة.
وأوضح أوزبورن أن «الدولار الكندي سيواجه صعوبة في تحقيق مكاسب ملموسة ما لم تضيق هذه الفجوة، ومن المرجح أن يواصل التحرك وفق الاتجاه العام للدولار الأمريكي مع بقائه ضعيفاً نسبياً».
في المقابل، أظهرت بيانات سوق العقارات أن مبيعات المنازل في كندا ارتفعت بنسبة 5.5% خلال مايو مقارنة بأبريل، ما عوض جزءاً من الأداء الضعيف الذي شهدته السوق في بداية موسم الربيع، الذي يعد عادةً أكثر فترات العام نشاطاً.
كما تراجع الدولار الأمريكي بشكل طفيف أمام سلة من العملات الرئيسية، بينما يترقب المستثمرون نتائج اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر صدورها يوم الأربعاء.
وانخفضت عوائد السندات الكندية على مختلف الآجال، مع مساهمة هبوط أسعار النفط في تقليص المخاوف التضخمية عالمياً، حيث تراجع العائد على السندات الحكومية الكندية لأجل عشر سنوات بمقدار 3.3 نقطة أساس إلى 3.380%.