2026-06-25 18:13 UTC
تذبذبت أسعار الذهب والفضة حول مستويات مهمة يوم الخميس، مع استمرار تأثير لهجة البنوك المركزية المتشددة ومخاوف التضخم على المعادن النفيسة، بينما يرى محللون أن فرص التعافي القوي في المدى القريب تبدو محدودة.
واستقر سعر الذهب الفوري قرب الساعة 5:50 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة عند 3,990.17 دولارًا للأوقية، بعد أن هبط في الجلسة السابقة دون حاجز 4,000 دولار. وتمكن المعدن الأصفر لفترة وجيزة من تجاوز هذا المستوى مجددًا يوم الخميس قبل أن يتراجع لاحقًا خلال التداولات الصباحية.
وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأمريكي للشهر القريب بشكل طفيف لتستقر عند 4,006.60 دولار للأوقية. ومنذ بداية العام، تراجع الذهب بنحو 7.5%.
كما تعرضت الفضة لضغوط أيضًا، إذ ارتفع سعرها الفوري بنسبة 0.1% إلى 57.49 دولارًا للأوقية صباح الخميس، بعد تعافٍ من خسائر سجلتها في وقت سابق. بينما انخفضت العقود الآجلة للفضة تسليم يوليو بنسبة 1.2% إلى 57.41 دولارًا. ومنذ بداية العام، فقدت الفضة ما يقرب من 20% من قيمتها.
تراجع زخم صعود المعادن النفيسة
شهد الذهب والفضة ارتفاعات قياسية خلال عام 2025، حيث قفز الذهب بنسبة 66% والفضة بنسبة 135% خلال العام.
لكن رغم استمرار الصعود في بداية 2026، أصبحت التداولات أكثر تقلبًا، حيث تعرضت العقود الآجلة للفضة لأكبر خسارة يومية لها منذ ثمانينيات القرن الماضي في نهاية يناير، كما تراجعت جاذبية الذهب كملاذ آمن بعد اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير.
وقال محللو ماكواري في مذكرة يوم الأربعاء إن التركيز ينصب حاليًا على مسار التضخم وما إذا كانت البنوك المركزية، وخاصة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ستشدد السياسة النقدية للسيطرة على ارتفاع الأسعار.
وأضافوا أن انتهاء الصراع في الشرق الأوسط، إلى جانب تشدد الاحتياطي الفيدرالي، أدى إلى تراجع الأسعار مع انخفاض جاذبية الذهب كملاذ آمن، في ظل توقعات ارتفاع أسعار الفائدة وقوة الدولار، مشيرين إلى أن الأسواق تسعر حاليًا رفع الفائدة الأمريكية في الربع الأخير من العام.
وتشير توقعات الأسواق حاليًا إلى احتمال رفع الاحتياطي الفيدرالي للفائدة في سبتمبر، وفق أداة متابعة توقعات الفائدة التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.
كما رفع كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان أسعار الفائدة هذا الشهر استجابة لصدمة أسعار الطاقة الناتجة عن حرب إيران.
التضخم وأسعار الفائدة يضغطان على الذهب
قالت ماكواري إن أول اجتماع لرئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وورش اتسم بنبرة متشددة، وإن البنك المركزي تحت قيادته قد يكون عاملًا حاسمًا في دعم أو الضغط على أسعار الذهب.
وأضافت أن تراجع النمو العالمي المتوقع بعد تداعيات الشرق الأوسط، ثم عودة النمو تدريجيًا ودخول دورة تيسير نقدي لاحقًا، قد يدفع أسعار الذهب للانخفاض مع انتقال أموال المستثمرين من المعادن النفيسة إلى أصول أخرى.
وقالت إن المستثمرين بدأوا بالفعل في جني الأرباح والتحول نحو الأسهم، مضيفة أن عودة الاهتمام بالمعادن النفيسة قد تحتاج إلى حدث اقتصادي كبير يعيد الزخم إليها.
وتتوقع ماكواري أن يبلغ متوسط سعر الذهب الفوري خلال 2026 نحو 4,641 دولارًا للأوقية، بزيادة سنوية قدرها 35%، لكنها تتوقع تراجع السعر بنسبة 9.5% إلى 4,200 دولار في 2027، مع استمرار الانخفاض حتى عام 2030.
كما خفضت توقعاتها لسعر الذهب بنهاية العام إلى 4,300 دولار بدلًا من 4,400 دولار سابقًا.
الفضة تواجه مخاطر تراجع إضافية
قالت ماكواري إن جني الأرباح ضغط على أسعار الفضة خلال الشهر الماضي، مشيرة إلى أن حركة الأسعار أصبحت مرتبطة بشكل أكبر بالعوامل الاقتصادية الكلية مع ارتفاع توقعات رفع الفائدة الأمريكية.
وأضافت أن أسعار الفضة قد تظل تتحرك داخل نطاق محدود خلال بقية العام قبل أن تتراجع تدريجيًا في 2027، بسبب ضغوط التضخم واحتمال رفع الفائدة.
وتتوقع الشركة وصول سعر الفضة إلى 70 دولارًا للأوقية في الربع الأخير من العام الحالي، قبل أن يتراجع إلى 65 دولارًا بنهاية 2027.
استمرار دعم البنوك المركزية للذهب
قال جاي أدامي، المؤسس المشارك لشركة ريسك ريفرسال ميديا والمتداول في برنامج "فاست موني"، إن الذهب لا يزال يحظى بفرص رغم الضغوط الحالية.
وأضاف أن المستثمرين يتساءلون عن سبب الاحتفاظ بالذهب في وقت ترتفع فيه أسهم شركات الذكاء الاصطناعي بقوة، لكنه أكد اعتقاده بأن التضخم سيظل مشكلة وأن أسعار الفائدة قد ترتفع قبل أن يعود الذهب إلى الواجهة.
وأشار إلى أن الذهب تراجع حاليًا بنحو 24% من أعلى مستوى له على الإطلاق، لكنه قال إن البنوك المركزية ستواصل على الأرجح زيادة حيازاتها من الذهب، ما يبقي المعدن ضمن اهتمامات المستثمرين خلال بقية العام.
وأظهر مسح سنوي أجراه مجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية ما زالت تعتبر الذهب أداة مهمة للتحوط ضد التضخم والمخاطر الجيوسياسية، حيث قال نحو 90% من المشاركين إنهم يتوقعون زيادة احتياطيات الذهب لدى البنوك المركزية عالميًا خلال العام المقبل.
في المقابل، خفض عدد من محللي وول ستريت توقعاتهم لأسعار الذهب مؤخرًا.
وقال محللو أو سي بي سي إن الضغوط لا تزال قوية على الذهب بعد كسر مستوى 4,000 دولار، وإن حركة الأسعار أصبحت مرتبطة بشكل أكبر بالعوائد الحقيقية.
وأضافوا أن استمرار لهجة الاحتياطي الفيدرالي المتشددة وارتفاع العوائد الحقيقية يدعوان إلى الحذر على المدى القريب، وأن أي ارتفاعات في الذهب قد تظل عرضة للتراجع ما لم تنخفض العوائد أو تتراجع عمليات بيع صناديق الاستثمار أو تتغير نبرة البنك المركزي.
2026-06-25 18:06 UTC
صعّد العراق جهوده للحصول على حصة إنتاج أكبر داخل منظمة أوبك، في محاولة لتعويض مبيعات النفط التي فقدها بسبب حرب إيران، بل ووصل الأمر إلى طرح احتمال التفكير في الانسحاب من المنظمة مستقبلًا.
وقالت وزارة النفط العراقية يوم الخميس إن "قرارًا سيتعين اتخاذه بشأن البقاء أو الانسحاب" إذا لم يحصل العراق على سقف إنتاج مرتفع بما يكفي من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، لكنها أوضحت لاحقًا أن الانسحاب لم يُطرح رسميًا، وأن دراسة هذا الخيار لا تمثل الموقف الرسمي للحكومة.
وتشكل هذه التصريحات المتضاربة ضغطًا جديدًا على المنظمة التي لا تزال تتعامل مع تداعيات خروج عضوها القديم الإمارات العربية المتحدة، في وقت تعمل فيه دول الشرق الأوسط على زيادة الإنتاج بعد انتهاء حرب إيران، ما أدى إلى تراجع الأسعار ورفع مخاطر حدوث فائض في المعروض.
زيادة الإنتاج
وتعكس مساعي العراق لزيادة الضخ الضغوط التي تواجهها الدول المنتجة لتعويض الإيرادات المفقودة. إذ يشهد السوق تدفقات كبيرة من النفط عبر مضيق هرمز بعد إعادة فتح الممر البحري بموجب اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما دفع أسعار النفط إلى فقدان جميع المكاسب التي حققتها خلال فترة الحرب.
وخسرت دول الخليج ملايين البراميل من المبيعات خلال الحرب، وكانت مالية العراق من بين الأكثر تضررًا. وخلال فترة الصراع، واصلت أوبك رفع مستويات الإنتاج المسموح بها للدول تدريجيًا، لكن لم يكن بالإمكان تنفيذ هذه الزيادات فعليًا إلا بعد إعادة فتح مضيق هرمز.
وتأتي تحركات العراق في الوقت الذي تجري فيه أوبك وحلفاؤها عملية تقييم معقدة ومليئة بالخلافات لقدرات الإنتاج الفعلية لكل دولة، تمهيدًا لوضع أهداف الإنتاج للعام المقبل.
وكان وزير النفط العراقي باسم محمد خضير قد قال في مايو أيار الماضي إن بلاده تستهدف الوصول إلى إنتاج يبلغ 5 ملايين برميل يوميًا، وهو ارتفاع كبير مقارنة بالمستويات الحالية. كما أن التلويح بالانسحاب من منظمة أوبك قد يكون وسيلة للضغط من أجل الحصول على حصة أكبر.
وقبل اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران مباشرة، كان العراق ينتج نحو 4.4 مليون برميل يوميًا، وربما كان يمتلك قدرة إضافية تصل إلى مئات الآلاف من البراميل يوميًا، وفق بيانات جمعتها وكالة بلومبرغ.
وفي البداية، قال المتحدث باسم وزارة النفط العراقية سليم الركابي إن العراق "لا يعتزم حاليًا الانسحاب"، لكنه أكد أن بغداد ترى ضرورة رفع سقف إنتاجها داخل أوبك. وأضاف أنه إذا لم تتم تلبية هذا الطلب "فسيتعين اتخاذ قرار بشأن البقاء أو الانسحاب".
لكن بعد ساعات، تراجعت حدة التصريحات، إذ قالت الوزارة في بيان لاحق إن التقارير التي تشير إلى أن العراق يدرس إنهاء عضويته في أوبك "لا تعكس الموقف الرسمي للحكومة العراقية"، مؤكدة أن رئيس الوزراء أو الحكومة لم يطرحا فكرة الانسحاب.
وأضاف البيان أن أعضاء أوبك يدركون "الظروف الخاصة للعراق والتحديات التي واجهتها صناعة النفط العراقية خلال العقود الأربعة الماضية"، بما في ذلك الحروب والعقوبات والصعوبات المتعددة، وأن هذه العوامل تؤخذ في الاعتبار لتحديد مستوى إنتاج "عادل" للعراق.
خلافات قديمة داخل أوبك
وشعر العراق بالاستياء من قيود الإنتاج التي فرضها تحالف أوبك+ منذ تأسيسه عام 2016، معتبرًا أنه يستحق استعادة صادراته النفطية وإعادة بناء اقتصاده الذي تضرر بسبب عقود من الصراعات والعقوبات.
وسبق أن تعرض العراق لانتقادات من السعودية، القائد الفعلي لأوبك، بسبب تجاوزه في بعض الفترات حصص الإنتاج الرسمية.
وساهمت هذه التوترات في دفع الإمارات إلى إعلان خروجها من أوبك في أواخر أبريل، منهية عقودًا من العضوية. وكانت أبوظبي قد شعرت بعدم الرضا بسبب رغبتها في الاستفادة الكاملة من استثماراتها لزيادة الطاقة الإنتاجية النفطية قبل أن يؤثر التحول نحو الطاقة النظيفة على الطلب على الوقود الأحفوري.
وكانت السعودية تضغط غالبًا على الدول الأعضاء للحفاظ على خفض الإمدادات ودعم الأسعار، رغم أن موقفها بدا أكثر مرونة خلال العام الماضي.
هذا، وقد أدى خروج الإمارات إلى خفض إجمالي الطاقة الإنتاجية لدول أوبك الأساسية بنحو 14%، بينما قد يؤدي خروج العراق إلى خفض إضافي بنحو 17%، وفق بيانات بلومبرغ.
2026-06-25 17:59 UTC
تجاوزت شركة مايكرون تكنولوجي مؤقتًا القيمة السوقية لشركتي ميتا بلاتفورمز وتسلا للمرة الأولى يوم الخميس، بعدما ساعدت توقعاتها القوية في استمرار صعود سهم شركة صناعة رقائق الذاكرة المدفوع بطفرة الذكاء الاصطناعي.
وارتفع سهم مايكرون بنسبة 18.4% ليصل إلى 1,236 دولارًا، ما رفع القيمة السوقية للشركة إلى نحو 1.398 تريليون دولار، مقارنة بـ 1.392 تريليون دولار لشركة ميتا، بينما بلغت القيمة السوقية لشركة تسلا نحو 1.4 تريليون دولار.
وساعدت توقعات مايكرون بشأن الإيرادات والأرباح للربع الرابع، التي أعلنتها يوم الأربعاء، في عكس مسار التراجع الأخير للسهم، بعدما كشفت الشركة أن عملاءها التزموا بدفع 22 مليار دولار لتأمين إمدادات رقائق الذاكرة.
وكانت مايكرون قد تجاوزت حاجز تريليون دولار من القيمة السوقية في 26 مايو، بعد انضمام شركة سامسونج للإلكترونيات الكورية الجنوبية إلى هذا النادي، في ظل استفادة شركات رقائق الذاكرة من إقبال المستثمرين على الشركات المستفيدة من خطط الإنفاق الضخمة لشركات التكنولوجيا الكبرى على الذكاء الاصطناعي.
2026-06-25 16:04 UTC
كان الدولار الكندي في طريقه يوم الخميس لإنهاء سلسلة خسائره اليومية أمام الدولار الأمريكي، مدعومًا بارتفاع أسعار النفط وتراجع العملة الأمريكية بعد أن دفعت بيانات التضخم في الولايات المتحدة الدولار إلى التخلي عن جزء من مكاسبه الأخيرة الواسعة.
وارتفع الدولار الكندي بنسبة 0.2% ليسجل 1.4202 دولار كندي مقابل الدولار الأمريكي، أو ما يعادل 70.41 سنتًا أمريكيًا. وجاء هذا الصعود بعد سبعة أيام متتالية من التراجع، تضمنت وصول العملة إلى أدنى مستوى لها خلال 14 شهرًا عند 1.4248 يوم الأربعاء.
التضخم الأمريكي يغير توقعات الفائدة ويدعم العملة الكندية
وأظهرت البيانات ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة خلال مايو، حيث تجاوز مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي مستوى 4% للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، في ظل تأثير الحرب مع إيران على أسعار الطاقة.
وقال كارل شاموتا، كبير استراتيجيي الأسواق في شركة كورباي: "بشكل عام، لا يزال نمو الأسعار أعلى من المستوى المستهدف، لكن عملية تراجع التضخم بشكل تدريجي قد تبدأ خلال الأشهر المقبلة، ما يمنح الجزء القصير من منحنى العائد مجالًا للارتفاع مع تراجع تسعير السيناريوهات الأكثر تشددًا بشأن رفع أسعار الفائدة".
وأضاف أن الدولار الأمريكي قد يصبح عرضة لمزيد من التراجع إذا صدرت تصريحات أقل تشددًا من أعضاء لجنة السوق المفتوحة في الاحتياطي الفيدرالي خلال الأسابيع المقبلة.
وتراجع الدولار الأمريكي مقابل سلة من العملات الرئيسية بعد أن أظهرت البيانات الاقتصادية الأمريكية تأثيرًا محدودًا على توقعات رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة هذا العام.
النفط وسندات كندا يدعمان تحركات الدولار الكندي
وارتفع سعر النفط الأمريكي، وهو أحد أهم صادرات كندا، بنسبة 0.5% ليصل إلى 70.68 دولارًا للبرميل.
ورغم ذلك، فإن تراجع أسعار النفط عن مستويات الذروة التي سجلتها خلال الحرب الأمريكية مع إيران ساهم في تهدئة بعض المخاوف بشأن توقعات التضخم العالمي.
وأظهرت بيانات هيئة الإحصاء الكندية أن التوظيف في قوائم الرواتب ارتفع بمقدار 22 ألف وظيفة خلال أبريل، كما تسارع متوسط الأجور الأسبوعية إلى 3.8% على أساس سنوي مقارنة بـ3.5% في مارس.
وتحركت عوائد السندات الحكومية الكندية بشكل متباين عبر مختلف آجال الاستحقاق، حيث استقر عائد السندات لأجل 10 سنوات عند 3.360%.
كما تقلص الفارق بين عائد السندات الكندية لأجل 10 سنوات ونظيرتها الأمريكية بمقدار 2.8 نقطة أساس ليصل إلى نحو 101 نقطة أساس لصالح السندات الأمريكية>