2026-07-07 19:24 UTC
تراجعت أسعار الذهب، الثلاثاء، مع متابعة المستثمرين لتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، التي دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع، في الوقت الذي يترقب فيه المتعاملون صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لشهر يونيو، بحثًا عن مؤشرات بشأن مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% إلى 4,141.16 دولارًا للأوقية، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أغسطس بنسبة 0.2% إلى 4,157.40 دولارًا للأوقية.
وكان المعدن النفيس قد سجل، يوم الاثنين، أعلى مستوى له في أسبوعين، بعدما أظهرت بيانات الوظائف الأمريكية، الصادرة الأسبوع الماضي، تباطؤًا أكبر من المتوقع، ما دفع الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع أسعار الفائدة في الأجل القريب.
إلا أن بيتر جرانت، نائب الرئيس وكبير استراتيجيي المعادن في شركة زانر ميتالز، قال إن الأسواق بدأت تستوعب أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يزال يركز بقوة على كبح التضخم.
وأضاف: "أعتقد أن الواقع بدأ يفرض نفسه، وهو أن الفيدرالي لا يزال ملتزمًا بالسيطرة على التضخم، وبالتالي فإن سيناريو الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول يظل الأكثر ترجيحًا."
ولا يزال المتداولون يقدرون احتمال قيام الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في سبتمبر المقبل بنحو 60%، وفقًا لأداة FedWatch التابعة لمجموعة سي إم إي.
ويتحول اهتمام الأسواق الآن إلى محضر الاجتماع الأخير للفيدرالي، المقرر نشره يوم الأربعاء، والذي قد يوفر مزيدًا من الإشارات بشأن توجهات البنك المركزي الأمريكي.
وفي الشرق الأوسط، تعرضت ناقلتا نفط لهجوم في مضيق هرمز، بينما أعلنت إيران أنها لن تستأنف محادثات السلام ما لم يوقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته المتكررة باستئناف الحرب، وهو ما ساهم في ارتفاع أسعار النفط.
وعادة ما يتعرض الذهب لضغوط عندما تؤدي المخاوف التضخمية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، إذ يقلل ذلك من جاذبية المعدن الأصفر الذي لا يدر عائدًا.
وفي سياق متصل، واصل البنك المركزي الصيني زيادة احتياطياته من الذهب للشهر العشرين على التوالي، لترتفع إلى 75.44 مليون أوقية تروي نقية بنهاية يونيو، مقارنة مع 74.96 مليون أوقية في نهاية مايو.
كما أطلقت هونغ كونغ، الثلاثاء، نظامًا مركزيًا لتسوية معاملات الذهب، إلى جانب استئناف تداول العقود الآجلة للمعدن النفيس، في إطار مساعيها للتحول إلى مركز إقليمي رئيسي لاحتياطيات وتجارة الذهب.
2026-07-07 18:49 UTC
لعقود طويلة، تنافست الدول على بناء قطاعات طاقة أكبر، وموانئ أعمق، أو اقتصادات رقمية أكثر تطورًا. لكن تلك المرحلة تقترب من نهايتها. فالاقتصاد العالمي الناشئ، رغم ما يشهده من انقسامات، لم يعد يُقاس بتميز كل قطاع على حدة، بل بقدرة الدولة على دمج هذه القطاعات في منظومة استراتيجية واحدة. فاليوم، تُغذي الطاقة الذكاء الاصطناعي، ويُحسن الذكاء الاصطناعي كفاءة الخدمات اللوجستية، بينما تتيح البنية التحتية البحرية تدفق التجارة المادية والرقمية معًا. وقليل من الحكومات أدرك هذا التحول الهيكلي بالكامل، فيما تبدو أبوظبي من أبرز من استوعبه مبكرًا.
وتعمل الإمارة بوتيرة متسارعة على تنفيذ ما قد يصبح أول استراتيجية وطنية متكاملة في العالم تربط بين أمن الطاقة والذكاء الاصطناعي والخدمات اللوجستية البحرية. وبدلًا من تطوير هذه القطاعات بصورة منفصلة، تسعى أبوظبي إلى خلق مزايا متبادلة تعزز بعضها بعضًا. ولا تقتصر تداعيات هذه الرؤية على دولة الإمارات، بل قد تعيد رسم خريطة التجارة بين آسيا وأوروبا وأفريقيا، وتؤسس نموذجًا جديدًا للتنافسية الاقتصادية طويلة الأجل.
الطاقة... نقطة الانطلاق
تظل الطاقة هي الأساس الذي تقوم عليه هذه الاستراتيجية. فعلى خلاف كثير من الاقتصادات المتقدمة التي تعاني نقصًا في الكهرباء واختناقات في شبكات التوزيع وغموضًا في سياسات الطاقة، تنطلق أبوظبي من موقع قوة يتمثل في وفرة مواردها.
ولا تزال عائدات النفط والغاز تمول جهود التنويع الاقتصادي، إلى جانب توفير كهرباء مستقرة وبأسعار تنافسية، وهو عامل أصبح حاسمًا في جذب صناعات الجيل المقبل.
الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى الكهرباء قبل البرمجيات
يجسد الذكاء الاصطناعي هذا التحول بصورة واضحة، إذ لم يعد الأمر يتعلق بالبرمجيات أو الخوارزميات فقط، بل إن النماذج اللغوية الضخمة، والأنظمة ذاتية التشغيل، والأتمتة الصناعية، والتوائم الرقمية، جميعها تحتاج إلى قدرات حوسبة هائلة.
وتستهلك مراكز البيانات العملاقة الحديثة مئات الميجاواط من الكهرباء بصورة مستمرة، بينما ستحتاج مجمعات الذكاء الاصطناعي المستقبلية إلى طاقة تصل إلى مستوى الجيجاواط. ولذلك أصبحت الكهرباء الموثوقة أحد أكثر الأصول الاقتصادية قيمة في العالم.
وتدرك أبوظبي هذه الحقيقة، ففي الوقت الذي تنتظر فيه دول كثيرة أن يحل القطاع الخاص مشكلة نقص الكهرباء، تعمل الإمارة في الوقت نفسه على زيادة قدرات توليد الطاقة، وتعزيز شبكات النقل، والاستثمار في البنية التحتية الرقمية.
ويخلق ذلك حلقة نمو متكاملة؛ إذ تجذب الكهرباء الوفيرة استثمارات الذكاء الاصطناعي، وتؤدي هذه الاستثمارات إلى تطوير المزيد من البنية التحتية، التي تعود بالنفع على الصناعة والخدمات اللوجستية والقطاع المالي والخدمات الحكومية، بما يسرع عملية التنويع الاقتصادي.
الموانئ الذكية... أكثر من مجرد أرصفة
يشكل الاتصال البحري الركيزة الثانية لهذه الاستراتيجية. فالموقع الجغرافي يمنح الإمارات ميزة استثنائية، إذ تقع بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، وعلى مقربة من بعض أكثر الممرات البحرية ازدحامًا في العالم.
لكن أبوظبي لم تعد تنظر إلى الموانئ باعتبارها مجرد محطات لنقل البضائع، بل باعتبارها منظومات صناعية ورقمية متكاملة.
فالموانئ الحديثة لن تجمع فقط بين الخدمات اللوجستية والتصنيع وتخزين الطاقة وتزويد السفن بالغاز الطبيعي المسال والوقود البديل، بل ستدمج أيضًا خدمات الجمارك والتمويل والأمن السيبراني والحوسبة السحابية.
وأصبح الذكاء الاصطناعي عنصرًا أساسيًا في إدارة تخصيص الأرصفة، والصيانة التنبؤية، والتخليص الجمركي، وجدولة السفن، وتحسين سلاسل الإمداد، بحيث تتحول الموانئ المستقبلية إلى منصات تجمع بين البنية الرقمية ووظائفها التقليدية كبوابات للتجارة.
وتنسجم هذه التطورات مع طموح أبوظبي للتحول إلى مركز إقليمي للذكاء الاصطناعي، حيث باتت الميزة التنافسية في التجارة البحرية تعتمد بصورة متزايدة على الكفاءة الرقمية أكثر من السعة التشغيلية وحدها.
مراكز متعددة للطاقة
وينطبق هذا التكامل أيضًا على البنية التحتية للطاقة، إذ ستتحول الموانئ مستقبلًا إلى مراكز توفر أنواعًا متعددة من الوقود، تشمل النفط التقليدي، والغاز الطبيعي المسال، والوقود الحيوي، والميثانول، والأمونيا، والهيدروجين، إضافة إلى خدمات تزويد السفن بالكهرباء أثناء الرسو.
كما ستتولى المنصات الرقمية إدارة توافر الوقود، وإعداد تقارير الانبعاثات، وإدارة الطاقة، وتشغيل السفن ذاتية القيادة مستقبلًا.
وتدرك أبوظبي أن دمج هذه الأنظمة يحقق مزايا تنافسية تتجاوز بكثير فوائد الاستثمار المنفصل في كل قطاع.
الكابلات البحرية... العمود الفقري للاقتصاد الرقمي
وربما يكمن العنصر الأقل ظهورًا والأكثر أهمية في أعماق البحار، حيث تعتمد الاتصالات الرقمية العالمية على كابلات الألياف الضوئية البحرية التي تنقل معظم حركة البيانات الدولية.
ويعتمد الذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، والأسواق المالية، والتجارة العالمية على هذه الشبكات، ما يجعل حمايتها قضية تتعلق بالأمن القومي.
وتخدم الجغرافيا أبوظبي مرة أخرى، إذ أصبح الخليج ممرًا رئيسيًا للكابلات البحرية التي تربط أوروبا وآسيا وأفريقيا.
ويؤدي الجمع بين الاتصالات الرقمية الآمنة، والطاقة الموثوقة، والموانئ المتطورة إلى توفير بيئة جاذبة للغاية لشركات التكنولوجيا العالمية الباحثة عن استثمارات مستقرة وطويلة الأجل.
منصة جيوسياسية جديدة
ولا تقتصر أهداف أبوظبي على تصدير النفط والغاز، بل تسعى إلى التحول إلى منصة استراتيجية تربط القارات ماديًا ورقميًا واقتصاديًا.
ويتطلب هذا الطموح تنسيقًا مؤسسيًا عالي المستوى، وهو ما تتميز به الإمارة من خلال وجود شركات وطنية كبرى تعمل بصورة تكاملية.
فشركة أدنوك تواصل دورها باعتبارها الركيزة الأساسية لأمن الطاقة، مع توسعها في الاستثمار في الوقود منخفض الانبعاثات والهيدروجين وتقنيات احتجاز الكربون والتقنيات الصناعية المتقدمة.
أما مجموعة موانئ أبوظبي فتوسع حضورها عالميًا عبر الاستثمار في الموانئ والممرات اللوجستية والمناطق الصناعية وسلاسل الإمداد الرقمية.
وتدعم مصدر أمن الكهرباء طويل الأجل عبر واحدة من أسرع محافظ الطاقة المتجددة نموًا في العالم، مكملةً لقطاع النفط والغاز لا بديلًا عنه.
وفي المقابل، برزت جي 42 كإحدى أكبر شركات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية في الشرق الأوسط، من خلال استثماراتها في البنية السحابية السيادية والرعاية الصحية والذكاء الاصطناعي الصناعي والحوسبة المتقدمة.
وتشكل هذه المؤسسات، مجتمعة، بنية وطنية متكاملة تتفاعل فيها الطاقة والخدمات اللوجستية والذكاء الاصطناعي والاتصال الرقمي ضمن استراتيجية موحدة.
منافسة إقليمية متصاعدة
ورغم ذلك، تتزايد المنافسة الإقليمية.
فالسعودية تضخ استثمارات ضخمة عبر رؤية 2030 ومشروع نيوم ومبادرات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب توسيع بنيتها اللوجستية وإنتاجها من الطاقة المتجددة.
كما تواصل سنغافورة تعزيز مكانتها كمركز عالمي للطاقة والخدمات اللوجستية من خلال مشروع ميناء تواس العملاق والأتمتة المتقدمة ومراكز البيانات.
أما قطر فتسعى إلى استثمار هيمنتها في الغاز الطبيعي المسال لجذب الصناعات والاستثمارات الرقمية.
لكن معظم هذه الدول لا تزال تتعامل مع الطاقة والبنية الرقمية والخدمات اللوجستية باعتبارها برامج استثمارية متوازية، بينما تتعامل أبوظبي معها كعناصر في منظومة اقتصادية واحدة، وهو ما قد يصنع الفارق في المنافسة المستقبلية.
تحديات كبيرة
ولا تخلو هذه الرؤية من المخاطر.
فالذكاء الاصطناعي سيرفع الطلب على الكهرباء بصورة هائلة في وقت تتعرض فيه شبكات الطاقة العالمية لضغوط متزايدة.
كما تمثل المياه تحديًا رئيسيًا لدول الخليج، لأن تبريد مراكز البيانات العملاقة يحتاج إلى كميات ضخمة منها، رغم التطورات في تقنيات التحلية والتبريد.
ويبرز الأمن السيبراني كتحدٍ أكثر تعقيدًا مع ترابط شبكات الكهرباء والموانئ والأنظمة المالية ومنصات الذكاء الاصطناعي والكابلات البحرية، حيث قد يؤدي هجوم إلكتروني واحد إلى تعطيل عدة قطاعات حيوية في الوقت نفسه.
وتزيد التوترات الجيوسياسية، والاختناقات البحرية، والمنافسة التكنولوجية بين القوى الكبرى من الحاجة إلى الاستثمار في المرونة والاحتياطيات الأمنية، وليس فقط في الكفاءة التشغيلية.
نموذج جديد للتنافسية العالمية
ورغم هذه التحديات، فإنها لا تضعف منطق استراتيجية أبوظبي، بل تؤكد أهميتها.
فالمستقبل سيكون من نصيب الدول القادرة ليس فقط على بناء بنية تحتية متقدمة، وإنما أيضًا على إدارة أنظمة معقدة ومترابطة بكفاءة ومرونة.
ويمتد أثر ذلك إلى ما هو أبعد من الخليج، إذ ستتنافس شركات الشحن العالمية عبر الكفاءة الرقمية بقدر تنافسها في حجم الأساطيل، وسيعتمد منتجو الطاقة على الذكاء الاصطناعي في الاستكشاف والإنتاج وإدارة الانبعاثات والتجارة، بينما ستختار شركات التكنولوجيا مواقع استثماراتها وفقًا لتوافر الكهرباء أكثر من معدلات الضرائب.
ولم تعد البنية التحتية مجموعة قطاعات منفصلة، بل أصبحت منصة اقتصادية مترابطة.
وإذا استمرت مسارات الاستثمار الحالية، فقد تصبح أبوظبي واحدة من أولى المناطق في العالم التي تعمل فيها الطاقة، والذكاء الاصطناعي، والاتصالات الرقمية، والخدمات اللوجستية البحرية، والتنمية الصناعية ضمن استراتيجية وطنية موحدة.
وهذا يمنحها ميزة تنافسية يصعب على المنافسين تقليدها سريعًا، لأنها لا تعتمد على رأس المال وحده، بل على التنسيق المؤسسي، واستقرار السياسات، والرؤية بعيدة المدى.
وتتمثل الرسالة الأوسع في أن القيادة الاقتصادية المستقبلية لن تكون للدول التي تنتج أرخص أنواع الطاقة، أو تدير أكبر الموانئ، أو تطور أفضل نماذج الذكاء الاصطناعي بصورة منفصلة، بل للدول التي تنجح في دمج هذه القدرات ضمن منظومة متكاملة وآمنة ومرنة.
ويبدو أن هذا هو الاتجاه الذي تسير فيه أبوظبي بالفعل.
ولذلك، لم يعد السؤال المطروح هو ما إذا كانت الإمارة تستثمر بما يكفي في الطاقة أو الذكاء الاصطناعي أو البنية التحتية البحرية كل على حدة، بل ما إذا كانت قد أدركت، قبل معظم الآخرين، أن هذه القطاعات لم تعد صناعات منفصلة، بل أصبحت مكونات لمنصة استراتيجية واحدة ستحدد شكل التنافسية العالمية لعقود مقبلة.
وإذا صح هذا التقدير، فإن أبوظبي لم تعد تنافس السعودية أو سنغافورة أو قطر مشروعًا بمشروع، بل تنافس من خلال نموذج اقتصادي مختلف بالكامل، وقد يكون ذلك أعظم مزاياها الاستراتيجية.
2026-07-07 15:08 UTC
كشفت شركة ميتا بلاتفورمز، المالكة لمنصتي فيسبوك وإنستغرام، في مذكرة قضائية مقدمة يوم الاثنين، أن أربع ولايات أمريكية تطالب بفرض غرامات تصل إلى 1.4 تريليون دولار، على خلفية اتهامات بأن الشركة صممت منصاتها بطريقة تؤدي إلى إدمان المستخدمين صغار السن، وضللت الجمهور بشأن مستوى سلامتها.
وأوضحت ميتا أن هذا الرقم ورد في ردها على المذكرات المقدمة من المدعين العامين للولايات بشأن آلية احتساب الغرامات في حال صدور حكم لصالحهم.
ويُعد هذا الرقم، الذي لم يُكشف عنه سابقًا، قريبًا من القيمة السوقية لميتا البالغة نحو 1.5 تريليون دولار، وذلك قبل المحاكمة المقرر انطلاقها في أغسطس بمدينة أوكلاند في ولاية كاليفورنيا، للنظر في الدعوى التي رفعتها ولايات كاليفورنيا وكولورادو وكنتاكي ونيوجيرسي ضد الشركة.
وأكدت ميتا أن قيمة الغرامات المقترحة لا تستند إلى الأدلة، وقالت في ملفها القضائي: "عقوبة بهذا الحجم ليس لها أي سابقة في تاريخ تطبيق قوانين حماية المستهلك."
كيف احتسبت الولايات قيمة الغرامات؟
ورغم أن مذكرات الولايات لا تزال سرية، أوضح ممثلوها خلال جلسة عقدت في يونيو أنهم احتسبوا قيمة الغرامات من خلال ضرب عدد الانتهاكات المزعومة في قيمة الغرامة المنصوص عليها في قوانين كل ولاية.
وأضافوا أن عدد الانتهاكات يعتمد على العدد التقديري للمراهقين والمستخدمين صغار السن الذين تأثروا بممارسات ميتا.
اتهامات بانتهاك قوانين حماية الأطفال
ورفعت 29 ولاية أمريكية دعاوى ضد ميتا أمام محكمة اتحادية، تتهم معظمها الشركة بانتهاك قانون حماية خصوصية الأطفال على الإنترنت (COPPA) عبر جمع بيانات الأطفال دون الحصول على موافقة أولياء أمورهم بالشكل المطلوب.
وستنظر المحاكمة المقررة في أغسطس أمام القاضية إيفون جونزاليس روجرز في جميع الدعاوى المتعلقة بهذا القانون، إضافة إلى اتهامات الولايات الأربع بأن ميتا انتهكت قوانين حماية المستهلك لديها من خلال تضليل المستخدمين بشأن سلامة منصاتها.
ميتا تنفي الاتهامات
ونفت الشركة جميع الاتهامات، مؤكدة أن المدعين العامين لا يملكون أدلة تثبت أنها ضللت المستهلكين بشأن مزاعم إدمان منصاتها.
وأضافت أن "إدمان وسائل التواصل الاجتماعي" ليس حالة نفسية معترفًا بها رسميًا، وبالتالي فإن تصريحاتها السابقة التي نفت فيها أن تكون منصاتها مسببة للإدمان لا يمكن اعتبارها بيانات كاذبة.
دعاوى إضافية ومحاكمة جديدة
كما رفعت 14 ولاية أخرى دعاوى استنادًا إلى قوانينها المحلية، ومن المقرر النظر فيها خلال محاكمة منفصلة في فبراير المقبل.
وفي الشهر الماضي، رفضت القاضية روجرز طلب ميتا إلغاء المحاكمة، معتبرة أن هناك خلافات جوهرية بشأن الوقائع، من بينها ما إذا كانت منصات الشركة تسبب الإدمان بالفعل، وما إذا كانت ميتا أنكرت عمدًا تصميمها بهذه الطريقة، وما إذا كانت قد وجهت خدماتها، ولو جزئيًا، إلى الأطفال.
وعقب القرار، قال المدعي العام لولاية كاليفورنيا روب بونتا إن ميتا وضعت الأرباح قبل سلامة الأطفال وانتهكت قوانين حماية المستهلك، متعهدًا بمحاسبة الشركة بشكل كامل على دورها في أزمة الصحة النفسية لدى المراهقين.
آلاف الدعاوى ضد شركات التواصل الاجتماعي
ولا تواجه ميتا وحدها هذه الاتهامات، إذ تواجه كل من سناب المالكة لتطبيق سناب شات، وألفابت المالكة لـيوتيوب، إلى جانب تيك توك وشركتها الأم بايت دانس، آلاف الدعاوى القضائية أمام المحاكم الفيدرالية ومحاكم الولايات.
وتتهم هذه الدعاوى الشركات بتصميم منصاتها عمدًا بخصائص تشجع الأطفال والمراهقين على الاستخدام المفرط، بما يسهم في تفاقم أزمة الصحة النفسية بينهم.
وكانت ولاية نيومكسيكو أول ولاية تصل إلى مرحلة المحاكمة، حيث قضت هيئة المحلفين في مارس الماضي بمنح الولاية 375 مليون دولار بعد أن خلصت إلى أن ميتا ضللت المستهلكين في الولاية.
ولا يزال قاضٍ في نيومكسيكو ينظر في الشق الثاني من القضية، والذي يطالب بتعويضات إضافية وإصدار أمر قضائي يُلزم ميتا بإجراء تغييرات على منصات إنستغرام وفيسبوك وواتساب.
2026-07-07 15:05 UTC
تراجعت مؤشرات الأسهم الأمريكية خلال تعاملات الثلاثاء، حيث انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بينما سجل ناسداك خسائر حادة، متأثرًا بموجة بيع واسعة لأسهم شركات أشباه الموصلات وسط تزايد الشكوك بشأن استمرار الزخم الذي تقوده شركات الذكاء الاصطناعي، رغم النتائج القوية التي أعلنتها شركة سامسونج للإلكترونيات. كما زادت الأنباء عن تطوير شركة ديب سيك الصينية شريحة ذكاء اصطناعي خاصة بها من الضغوط على القطاع.
وهبط سهم إنفيديا بنسبة 1.8% بعدما ذكرت وكالة رويترز أن شركة ديب سيك تعمل على تطوير شريحة ذكاء اصطناعي خاصة بها، في خطوة قد تقلل اعتمادها على رقائق إنفيديا وهواوي.
وامتدت موجة البيع إلى قطاع الرقائق في وول ستريت، حيث تراجع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات (SOX) بنسبة 5.5%، ليسجل أدنى مستوياته في أربعة أسابيع.
كما هبط سهم إنتل بنسبة 8.2%، وتراجع سهم مايكرون بنسبة 7.3%، ليكونا من بين أكبر الخاسرين ضمن مؤشر ستاندرد آند بورز 500.
نتائج سامسونج لم تمنع تراجع السهم
وفي كوريا الجنوبية، انخفض سهم سامسونج للإلكترونيات رغم إعلان الشركة ارتفاع أرباح التشغيل في الربع الثاني بنحو 19 ضعفًا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، متجاوزة بذلك إجمالي أرباحها خلال الأعوام الثلاثة الماضية.
وقال مايكل فيلد، كبير استراتيجيي أسواق الأسهم لدى مورنينج ستار، إن نتائج سامسونج كانت جيدة من الناحية الأساسية، إلا أن رد فعل المستثمرين السلبي تجاه السهم انعكس على بقية الأسواق، حيث امتدت حالة التشاؤم إلى أسهم شركات الرقائق عالميًا.
وكانت أسهم شركات أشباه الموصلات من أكبر المستفيدين من طفرة الذكاء الاصطناعي منذ بداية العام، مدعومة بتوقعات استمرار الطلب القوي على الرقائق، إلا أن المخاوف من المبالغة في تقييمات القطاع، إلى جانب عمليات جني الأرباح، زادت من حدة التقلبات مؤخرًا.
ويترقب المستثمرون اختبارًا جديدًا لشهية السوق تجاه أسهم الرقائق في وقت لاحق من الأسبوع، مع بدء تداول أسهم شركة إس كيه هاينكس الكورية الجنوبية في بورصة ناسداك.
سبيس إكس تتراجع بعد الإدراج في ناسداك-100
في الوقت نفسه، بدأت أسهم سبيس إكس التداول ضمن مؤشر ناسداك-100، بالتزامن مع بدء عدد من بيوت الأبحاث في وول ستريت تغطية السهم بعد انتهاء فترة الحظر التنظيمية، إلا أن السهم تراجع بنسبة 4.5%.
أداء المؤشرات
بحلول الساعة 09:58 صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة:
وفي المقابل، واصل داو جونز تسجيل مستويات قياسية جديدة خلال الجلسة، مدعومًا بمكاسب أسهم شركات السلع الاستهلاكية والرعاية الصحية، بعدما تجاوز مستوى 53 ألف نقطة لأول مرة في تاريخه يوم الاثنين، محققًا خامس قفزة بمقدار ألف نقطة منذ بداية العام، بدعم من تراجع أسعار النفط عقب انحسار التوترات في الشرق الأوسط.
لكن أسعار النفط عادت للارتفاع الثلاثاء بعد ورود تقارير عن تعرض سفن لهجمات قرب مضيق هرمز، مما أعاد المخاوف الجيوسياسية إلى الأسواق.
أبرز تحركات الأسهم
ترقب لمحضر الاحتياطي الفيدرالي
ويترقب المستثمرون صدور محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يوم الأربعاء، وهو أول محضر يصدر في عهد رئيس المجلس الجديد كيفن وورش، بحثًا عن مؤشرات بشأن توجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وعلى صعيد اتساع السوق، فاقت الأسهم المتراجعة نظيراتها المرتفعة بنسبة 1.1 إلى 1 في بورصة نيويورك، وبنسبة 1.79 إلى 1 في ناسداك.
ولم يسجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 أي قمم أو قيعان جديدة خلال آخر 52 أسبوعًا، كما لم يسجل ناسداك أي مستويات قياسية جديدة صعودًا أو هبوطًا.