2026-05-14 18:35PM UTC
استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات الخميس، مع تركيز المستثمرين على تطورات الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، إلى جانب الإشارات الصادرة عن اجتماع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع الرئيس الصيني شي جين بينغ.
وارتفع الدولار الأمريكي بنحو 0.2%، ما جعل الذهب المسعر بالعملة الأمريكية أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
واستقر الذهب في المعاملات الفورية عند 4,689.99 دولار للأوقية، بينما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.2% إلى 4,695.80 دولار.
وفي أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط بعدما ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن نحو 30 سفينة عبرت مضيق هرمز خلال الساعات الأخيرة، في وقت أُبلغ فيه أيضًا عن هجمات استهدفت سفنًا قرب المضيق.
وقال بارت ميليك، رئيس استراتيجيات السلع العالمية لدى TD Securities، إن مخزونات وإمدادات منتجات الطاقة قد تنخفض إلى مستويات تؤدي إلى ارتفاع حاد في الأسعار، وهو ما قد يدفع التضخم العام إلى مزيد من الارتفاع.
وفي الوقت نفسه، تراجعت رهانات الأسواق على خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري، وفقًا لأداة FedWatch التابعة لـCME Group، بعد الارتفاع الحاد في أسعار المنتجين والمستهلكين في الولايات المتحدة خلال أبريل بفعل قفزة أسعار الطاقة.
ورغم أن الذهب يُعتبر وسيلة للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة عادة ما يضغط على المعدن النفيس لأنه لا يدر عائدًا.
وقال نيكوس تزابوراس، كبير محللي الأسواق لدى Tradu.com، إن الذهب يفتقر حاليًا إلى اتجاه واضح، في ظل موازنة الأسواق بين استمرار الضبابية الجيوسياسية، والتداعيات الاقتصادية للصراع في الشرق الأوسط، والآمال بأن يسهم لقاء ترامب وشي في التوصل إلى انفراجة.
وخلال المحادثات، أبلغ شي جين بينغ الرئيس ترامب بأن المفاوضات التجارية تحقق تقدمًا، لكنه حذر من أن الخلافات بشأن تايوان قد تدفع العلاقات بين البلدين إلى مسار خطير وربما تؤدي إلى صراع، في حين لم يتضمن الملخص الأمريكي للاجتماع أي إشارة إلى قضية تايوان.
أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد تراجعت الفضة الفورية بنسبة 3.5% إلى 84.88 دولار للأوقية، وهبط البلاتين بنسبة 3.4% إلى 2,065.05 دولار، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 3.7% إلى 1,443.62 دولار.
2026-05-14 18:28PM UTC
تحولت أزمة الغاز الطبيعي المسال في تايوان من مجرد نقاش حول تنويع مصادر الطاقة إلى اختبار حقيقي للأمن الطاقي للجزيرة. فتايوان تعتمد بنسبة 99% على واردات الغاز الطبيعي، وخلال عام 2025 جاء نحو ثلث وارداتها البالغة 23.6 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال من منطقة الخليج، وبشكل رئيسي من قطر التي زودتها بنحو 8 ملايين طن، إضافة إلى 200 ألف طن من الإمارات.
لكن مع توقف إنتاج الغاز القطري وإغلاق مضيق هرمز، أصبحت ناقلات الغاز المحملة بالفعل عالقة داخل الخليج، ولم تتلق تايوان أي شحنات غاز من قطر أو الإمارات خلال شهري أبريل ومايو. وبالنسبة لاقتصاد تعتمد محطات الكهرباء العاملة بالغاز فيه على توليد نحو نصف الكهرباء، فإن ذلك يمثل ضربة مباشرة للوقود الذي كان يُفترض أن يجعل شبكة الكهرباء أكثر نظافة ومرونة وأمانًا.
ورغم خطورة الوضع، فإن الأزمة لم تظهر بعد بشكل كامل في أرقام الواردات. فقد استوردت تايوان 1.9 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال في أبريل، وهو مستوى قريب من العام الماضي، رغم انخفاضه مقارنة بـ2.03 مليون طن في مارس. ويعود هذا الاستقرار الظاهري بشكل كبير إلى قفزة قياسية في الإمدادات الأمريكية، إذ ارتفعت شحنات الغاز الأمريكية من نحو 200 ألف طن في مارس إلى 700 ألف طن في أبريل، وهو أعلى حجم شهري في تاريخ واردات تايوان من الغاز الأمريكي.
وباتت الولايات المتحدة تمثل خط الدفاع الطارئ لتايوان، لكن الشحنات الفورية لا توفر الاستقرار نفسه الذي كانت تؤمنه العقود القطرية طويلة الأجل، كما أنها أكثر تكلفة وأكثر عرضة للمنافسة العالمية وتقلبات الأسعار.
وتبقى أستراليا الركيزة الثانية لإمدادات الغاز، إذ استوردت تايوان نحو 8 ملايين طن من الغاز الأسترالي في 2025، وظلت هذه الكميات مستقرة خلال السنوات الثلاث الماضية بفضل العقود طويلة الأجل. لكن أستراليا ليست قادرة على تعويض النقص بالكامل، خاصة مع الضغوط الداخلية على إمدادات الغاز وقرارها تخصيص 20% من صادرات الغاز للسوق المحلية بدءًا من 2027.
وأكدت شركة CPC التايوانية الحكومية، المسؤولة عن استيراد الغاز، أنها تسعى لتقليل الاعتماد على الشرق الأوسط، مع توقيع عقد أمريكي جديد يوفر 1.2 مليون طن إضافية سنويًا، إلا أن هذا الحل متوسط الأجل ولن يعوض سريعًا فقدان الإمدادات الخليجية.
ورغم أن الغاز الروسي كان يمكن أن يشكل بديلًا عمليًا، فإن السلطات التايوانية تتجنب هذا الخيار لأسباب سياسية. وكانت تايوان قد استوردت أربع شحنات من مشروع “يامال” الروسي في 2025 بإجمالي 350 ألف طن، لكنها لا تخطط حاليًا لزيادة الواردات الروسية، رغم أنها كانت قبل حرب أوكرانيا تستورد ما بين 1.8 و2 مليون طن سنويًا من روسيا.
وتبدو تداعيات الأزمة واضحة على سوق الكهرباء. فقد بلغ إنتاج تايوان الشهري من الكهرباء نحو 24.1 تيراواط/ساعة خلال 2025، بينما شكلت المحطات العاملة بالغاز نحو 50% من هذا الإنتاج. ومن أصل 23.8 مليون طن من استهلاك الغاز الطبيعي المسال، يذهب نحو 20 مليون طن مباشرة لتوليد الكهرباء، أي ما يعادل 85.5% من إجمالي الاستخدام.
وفي حال استمرار فقدان الشحنات القطرية والإماراتية وعدم إيجاد بدائل مستقرة بدءًا من يونيو، فقد تخسر تايوان أكثر من 2 تيراواط/ساعة من إنتاج الكهرباء شهريًا، أي ما يقرب من 10% من إجمالي الطلب الشهري، وهو ما قد يفرض قرارات صعبة بشأن أولويات توزيع الكهرباء، خاصة مع ارتفاع الاستهلاك خلال فصل الصيف.
ويزيد الوضع تعقيدًا أن هيكل سوق الكهرباء في تايوان بُني على خطة للتخلص التدريجي من الفحم، بحيث تصبح حصة الطاقة المتجددة 20% والفحم 30% والغاز 50% بحلول 2025، مع وقف بناء محطات فحم جديدة. لكن الوقود الذي كان يفترض أن يحل محل الفحم — أي الغاز — أصبح الآن هو نفسه في حالة نقص.
ولهذا عاد الفحم ليصبح الحل الطارئ الأكثر واقعية، كما يحدث في عدة دول آسيوية أخرى. وتشكل محطات الفحم حاليًا نحو 35% من إنتاج الكهرباء في تايوان، بينما أعيد وضع أربع وحدات في محطة “هسيندا” بقدرة إجمالية تبلغ نحو 2 غيغاواط ضمن وضع الطوارئ بين 2023 و2025، ويمكنها الآن توفير نحو 1 تيراواط/ساعة شهريًا لتعويض جزء من النقص في الغاز.
لكن الفحم ليس حلًا بلا مشاكل. فقد انخفضت واردات تايوان من الفحم في أبريل إلى 4.5 مليون طن، وهو أدنى مستوى في خمس سنوات، بينما ارتفعت أسعار الفحم الأسترالي بنسبة 25% على أساس سنوي إلى 130 دولارًا للطن. كما أن تايوان تواجه منافسة من الصين واليابان على الإمدادات البديلة في ظل أزمة الغاز العالمية.
أما الطاقة النووية، التي كان يُفترض أن تشكل حلًا استراتيجيًا طويل الأجل، فلن تكون جاهزة في الوقت المناسب. فقد قدمت شركة الكهرباء الحكومية خطة لإعادة تشغيل محطتي “كووشينغ” و”ماانشان” النوويتين اللتين أغلقتا بعد انتهاء تراخيصهما في 2023 و2025. ويمكن للمفاعلات الأربع في حال تشغيلها الكامل أن تضيف نحو 30 تيراواط/ساعة سنويًا، لكن إعادة التشغيل الكاملة تبدو غير واقعية قبل 2028.
وهكذا تجد تايوان نفسها أمام وضع هش يعتمد على مزيج من شحنات الغاز الأمريكية الطارئة، والعقود الأسترالية المحدودة، ومحطات الفحم الاحتياطية، وخيار نووي مؤجل للمستقبل.
وتقول السلطات إن الإمدادات مؤمنة حتى سبتمبر عبر السوق الفورية والعقود الأسترالية، لكن تقارير إعلامية أشارت إلى أن احتياطيات الغاز الرسمية لم تكن تتجاوز 11 يومًا من الاستهلاك في أوائل مايو، ما يكشف مدى ضيق هامش الأمان.
ولا يقتصر الخطر على ارتفاع أسعار الطاقة فقط، بل يمتد إلى احتمال فرض تقنين للكهرباء في اقتصاد يعتمد بشكل أساسي على صناعة أشباه الموصلات والألواح الشمسية، وهما قطاعان حيويان للاقتصاد العالمي والتحول نحو الطاقة النظيفة.
وفي حال تفاقمت الأزمة، فمن المرجح أن تتضرر الصناعات أولًا، لأن الحكومات عادة ما تعطي الأولوية للمستهلكين والأسر، ما قد يؤدي إلى أزمة عالمية جديدة في إمدادات الرقائق الإلكترونية.
لقد اعتمد تحول تايوان الطاقي خلال السنوات الماضية على الغاز الطبيعي باعتباره البديل الأنظف والأكثر استدامة للفحم، لكن أزمة هرمز تكشف اليوم حجم المخاطر الكامنة في هذا الرهان.
2026-05-14 18:20PM UTC
تراجع الدولار الكندي الخميس لليوم السابع على التوالي أمام نظيره الأمريكي، مسجلًا أطول سلسلة خسائر يومية منذ يناير، مع اتساع الفجوة بين عوائد السندات الكندية والأمريكية.
وانخفض الدولار الكندي بنسبة 0.1% إلى 1.3720 دولار كندي مقابل الدولار الأمريكي، أو ما يعادل 72.89 سنت أمريكي، بعد أن لامس خلال الجلسة أضعف مستوياته منذ 16 أبريل عند 1.3737.
وقال كيفن فورد، استراتيجي العملات والأسواق الكلية لدى Convera، إن ارتفاع زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي إلى أعلى مستوى في أربعة أسابيع يعود بشكل أساسي إلى “فارق الزخم النسبي” بين الاقتصادين.
وأضاف أن بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت أعلى من المتوقع عززت رهانات الأسواق على بقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، في حين افتقرت كندا هذا الأسبوع إلى بيانات اقتصادية قوية قادرة على تعويض أثر بيانات الوظائف الضعيفة الصادرة الجمعة الماضية.
وواصل مؤشر الدولار الأمريكي مكاسبه الأخيرة أمام سلة العملات الرئيسية، بعد أن دعمت البيانات الاقتصادية التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي لن يخفض أسعار الفائدة هذا العام.
واتسعت الفجوة بين عوائد السندات الأمريكية والكندية لأجل عامين إلى نحو 105 نقاط أساس لصالح السندات الأمريكية، وهو أكبر فارق منذ 22 يناير، ما عزز جاذبية الدولار الأمريكي باعتباره العملة الأعلى عائدًا.
وأظهرت بيانات صدرت الجمعة أن الاقتصاد الكندي فقد 17.7 ألف وظيفة خلال أبريل، فيما ارتفع معدل البطالة إلى أعلى مستوى في ستة أشهر عند 6.9%، في إشارة إلى استمرار ضعف سوق العمل وسط حالة عدم اليقين التجاري.
كما أثرت هذه الضبابية على سوق الإسكان الكندية، إذ ارتفعت مبيعات المنازل بنسبة طفيفة بلغت 0.7% في أبريل مقارنة بمارس بعد بداية ضعيفة للشهر، بينما تراجعت الأسعار بشكل محدود، بحسب بيانات الجمعية العقارية الكندية الصادرة الخميس.
في المقابل، قدمت أسعار النفط — أحد أهم صادرات كندا — بعض الدعم للعملة الكندية، إذ ارتفعت بنحو 0.6% إلى 101.65 دولار للبرميل.
وتراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية على امتداد منحنى العائد، حيث انخفض العائد على السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.532%، ليتداول قرب منتصف نطاقه المسجل منذ بداية الشهر.
2026-05-14 18:19PM UTC
واصل سهم إنفيديا ارتفاعه إلى مستويات قياسية جديدة، بعدما صعد بأكثر من 4% خلال تداولات الخميس، ليصبح في طريقه للإغلاق عند أعلى مستوى في تاريخه متجاوزًا الرقم القياسي المسجل في الجلسة السابقة.
وكان السهم من بين الأفضل أداءً داخل مؤشر داو جونز الصناعي، في وقت شهدت فيه الأسواق الأمريكية مكاسب واسعة.
وجاءت المكاسب مدفوعة بتقارير تفيد بأن الرئيس التنفيذي للشركة جنسن هوانغ يشارك في القمة المنعقدة في الصين برفقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب مؤشرات على اقتراب الشركة من استئناف بيع المزيد من رقائق الذكاء الاصطناعي إلى السوق الصينية، ما عزز المعنويات الإيجابية تجاه قطاع الذكاء الاصطناعي.
كما سجلت أسهم شركات أخرى مرتبطة بأجهزة الذكاء الاصطناعي مكاسب قوية خلال الفترة الأخيرة، من بينها ميكرون تكنولوجي وAMD وإنتل، مع وصول بعضها إلى مستويات قياسية جديدة.
وذكرت رويترز الخميس أن وزارة التجارة الأمريكية وافقت على إدراج نحو 10 شركات صينية كمشترين محتملين لرقائق H200 التابعة لإنفيديا، رغم عدم تنفيذ أي عمليات بيع أو تسليم حتى الآن.
ولم ترد إنفيديا أو وزارة التجارة الأمريكية على طلبات التعليق حتى وقت النشر.
كما تلقت أسهم الرقائق دعمًا إضافيًا مؤخرًا بعد مؤشرات إيجابية على قوة الطلب ظهرت في نتائج أعمال إنتل وAMD، في ظل استمرار شركات التكنولوجيا الكبرى في ضخ استثمارات ضخمة في بنية الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
ومع مكاسب الخميس، ارتفع سهم إنفيديا بأكثر من 25% منذ بداية العام، لترتفع القيمة السوقية للشركة إلى ما يقرب من 6 تريليونات دولار. وبلغت القيمة السوقية للشركة خلال تداولات الخميس نحو 5.7 تريليون دولار.
ومن المنتظر أن تواجه موجة صعود السهم اختبارًا مهمًا الأسبوع المقبل، عندما تعلن إنفيديا نتائجها الفصلية الأربعاء، باعتبارها آخر شركات “العظماء السبعة” التي تكشف عن نتائجها، وسط توقعات من المحللين بمواصلة نمو الإيرادات والأرباح.