2026-04-02 18:25PM UTC
تراجعت أسعار الذهب يوم الخميس مع ارتفاع الدولار الأمريكي وأسعار النفط بعد أن قال دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستواصل هجماتها على إيران، وهو ما أثار مخاوف بشأن التضخم وعزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 3.6% إلى 4,587.55 دولار للأوقية، بعد أن سجل في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوى له في أسبوعين. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 4.2% إلى 4,613.30 دولار.
وارتفع الدولار بشكل حاد، ما جعل المعدن النفيس المسعّر بالعملة الأمريكية أقل قدرة على التحمل بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
وقال ديفيد ميغر، مدير تداول المعادن في شركة هاي ريدج فيوتشرز: "يركز السوق بشدة على تصريحات ترامب، التي لا تقدم حتى الآن مؤشرات واضحة على حل سريع لأزمة الطاقة".
وأضاف أن ذلك يضغط على أسعار الذهب والفضة، إذ إن احتمالات خفض أسعار الفائدة أصبحت أقل.
وكان ترامب قد قال في خطاب متلفز إن الجيش الأمريكي كاد يحقق أهدافه في إيران، لكنه لم يقدم جدولًا زمنيًا واضحًا لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهر، وتعهد بقصف البلاد وإعادتها إلى "العصور الحجرية".
وعقب هذه التصريحات ارتفعت أسعار النفط، إذ إن ارتفاع تكاليف الطاقة يغذي التضخم على نطاق أوسع، ما يقلص المجال أمام البنوك المركزية لخفض أسعار الفائدة.
ورغم أن الذهب يُعد أداة تحوط ضد التضخم، فإنه يواجه صعوبات عندما تكون أسعار الفائدة مرتفعة لأنه لا يدر عائدًا. وقد انخفض سعر الذهب الفوري بنحو 13% منذ بدء الصراع مع إيران في 28 فبراير.
كما تضررت معنويات السوق بسبب أنباء تفيد بأن احتياطيات الذهب لدى البنك المركزي التركي تراجعت بمقدار 69.1 طن متري إلى 702.5 طن الأسبوع الماضي، ليصل إجمالي الانخفاض خلال الأسبوعين الماضيين إلى أكثر من 118 طنًا، في الوقت الذي تحاول فيه السلطات الحد من تداعيات الحرب على الأسواق.
وفي آسيا، جرى تداول الذهب بعلاوة سعرية في الهند للمرة الأولى منذ شهرين مع زيادة الطلب نتيجة انخفاض الأسعار، بينما تراجعت العلاوات في الصين بشكل طفيف مع انتظار المشترين لتصحيح أعمق للأسعار.
أما في المعادن الأخرى، فقد هبطت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 7.1% إلى 69.78 دولار، وتراجع البلاتين بنسبة 2.7% إلى 1,911.13 دولار، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 1.3% إلى 1,453.70 دولار.
2026-04-02 17:11PM UTC
عادت الطاقة النووية مجددًا إلى مركز نقاش محتدم بين القادة الأوروبيين، في وقت تجتاح فيه أزمة طاقة جديدة العالم، الأمر الذي يترك الاتحاد الأوروبي المعتمد على الواردات في سباق للبحث عن مصادر طاقة بديلة. ولا يزال التكتل يستورد أكثر من نصف احتياجاته من الطاقة، ما يجعله شديد التعرض لصدمات الأسواق العالمية، مثل الانقطاع غير المسبوق لإمدادات النفط والغاز الذي يحدث حاليًا في مضيق هرمز، في ظل استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. ومن أجل إبقاء الأنوار مضاءة ومنع أعداد كبيرة من سكان أوروبا من الانزلاق إلى فقر الطاقة، قد لا تجد أوروبا خيارًا سوى العودة إلى الطاقة النووية.
وقد قدمت المفوضية الأوروبية – وهي الهيئة التنفيذية للاتحاد الأوروبي – عددًا من المبادرات الجديدة المتعلقة بالطاقة النووية ضمن استراتيجيتها لمعالجة الأزمة المتفاقمة، في خطوة تمثل تحولًا عن المسار السابق لأوروبا الذي كان يتجه نحو الابتعاد عن الطاقة النووية. وقد أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين هذا التحول، قائلة خلال قمة الطاقة النووية في باريس التي عُقدت في 10 مارس:
"أعتقد أنه كان خطأً استراتيجيًا لأوروبا أن تدير ظهرها لمصدر موثوق وبأسعار معقولة ومنخفض الانبعاثات من الطاقة."
لطالما كانت الطاقة النووية موضوعًا مثيرًا للجدل بين القادة الأوروبيين. فقد ابتعدت معظم دول التكتل عنها، وكانت ألمانيا في طليعة الدول التي قادت حملة معارضة للطاقة النووية. وعلى النقيض من ذلك، ظلت فرنسا من أبرز المدافعين عن هذا المصدر للطاقة الخالي من الكربون، إذ تولد نحو 65% من كهربائها من الطاقة النووية. لكن حتى أكثر المعارضين تشددًا للطاقة النووية بدأوا في تخفيف مواقفهم خلال السنوات الأخيرة، مع تزايد الزخم حول هذا المصدر باعتباره حلًا يحقق مكاسب مزدوجة تتمثل في تعزيز أمن الطاقة – وخاصة استقلال أوروبا في مجال الطاقة – إلى جانب تحقيق أهداف المناخ.
وقد بدأ هذا التحول حتى قبل أن "تمشي أوروبا نائمة نحو أزمة طاقة جديدة أخرى". ففي العام الماضي، حققت حكومتا إيطاليا والدنمارك تقدمًا نحو إلغاء الحظر المفروض منذ عقود على إنتاج الطاقة النووية، بينما أبدت إسبانيا انفتاحًا جديدًا لإعادة النظر في خطط إغلاق محطاتها النووية. والمثير للدهشة أن ألمانيا وافقت حتى على التخلي عن معارضتها للطاقة النووية في تشريعات الاتحاد الأوروبي، في تعاون غير مسبوق مع فرنسا بشأن هذا الملف الذي كان تاريخيًا محل خلاف كبير. وقد وصف مسؤول ألماني هذه الخطوة بأنها "تحول جذري في السياسات"، من شأنه تسهيل إزالة العقبات وزيادة الكفاءة في صياغة سياسات الطاقة داخل الاتحاد الأوروبي.
ونشهد الآن بعض نتائج هذا التحول، مع تبني المفوضية الأوروبية للطاقة النووية بشكل واضح ضمن استراتيجيتها لمواجهة أزمة الطاقة. ويعد ظهور المفاعلات النووية الصغيرة المعيارية جزءًا كبيرًا من التحول في موقف المنطقة تجاه الطاقة النووية، وكذلك من الاستراتيجية النووية المطروحة. فهذه التكنولوجيا الناشئة تعد بجعل الطاقة النووية أكثر أمانًا وأقل تكلفة وأكثر كفاءة من حيث إمكانية نشرها على نطاق واسع.
وفي هذا الشهر، تم الإعلان عن حزمة استثمار في الطاقة النووية بقيمة 330 مليون يورو ضمن برنامج البحث والتدريب للفترة 2026–2027 التابع لـ يوراتوم، مع دعم قوي لتقنية المفاعلات الصغيرة المعيارية.
وقد أعلنت المفوضية الأوروبية عن خطط لإدخال هذه المفاعلات إلى الخدمة في أقرب وقت ممكن خلال أوائل ثلاثينيات القرن الحالي، مع هدف توسيع القدرة الإنتاجية لتصل إلى ما بين 17 غيغاواط و53 غيغاواط بحلول عام 2050. وذكر تقرير حديث لموقع يورو نيوز أن المفوضية تعهدت بتقليل الإجراءات البيروقراطية من خلال تبسيط عمليات الترخيص، إلى جانب تقديم ضمانات مالية لتسريع نشر هذه التكنولوجيا، مشيرًا إلى أن 11 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي قد أيدت بالفعل إعلانًا مشتركًا لدعم هذه التقنية.
وفي الوقت نفسه، تزيد أوروبا استثماراتها في أبحاث وتطوير الاندماج النووي. فقد تم تخصيص مبلغ كبير يبلغ 222 مليون يورو من تمويل المفوضية المخصص للأبحاث النووية لصالح طاقة الاندماج، وهو ما يبرز طموح الاتحاد الأوروبي لإطلاق أول محطة طاقة اندماج نووي تجارية. ووفق تقرير نشره موقع إي إي نيوز أوروبا، فإن هذا التمويل يسلط الضوء على طموح التكتل لتحقيق تقدم كبير في هذا المجال.
ومن اللافت أن ألمانيا تعد من الدول المتقدمة في سباق تطوير الاندماج النووي – والذي، بخلاف الانشطار النووي، لا ينتج نفايات مشعة – وقد تكون في طريقها لأن تصبح أول دولة في العالم تنجح في تشغيل مفاعل اندماج نووي تجاري قابل للتطبيق.
2026-04-02 17:07PM UTC
تعمل شركة مايكروسوفت على تطوير نماذج ذكاء اصطناعي واسعة النطاق بحلول العام المقبل، في إطار جهودها لإنشاء بدائل داخلية لأدوات الذكاء الاصطناعي المتقدمة التي تقدمها شركتا أوبن إيه آي وأنثروبيك.
وقال مصطفى سليمان، الرئيس التنفيذي لوحدة الذكاء الاصطناعي في مايكروسوفت، في مقابلة مع بلومبرح إن الشركة تهدف إلى تحقيق قدرات متقدمة على مستوى عالمي بحلول عام 2027 عبر نماذج قادرة على الاستجابة أو توليد النصوص والصور والصوت.
وفي يوم الخميس، أطلقت وحدة سليمان نموذجًا لتحويل الكلام إلى نص، قالت مايكروسوفت إنه يتفوق على المنتجات المنافسة في اختبارات القياس المعيارية في 11 لغة من بين أكثر 25 لغة انتشارًا في العالم. ويعد النموذج أداة متخصصة مصممة لتحقيق الكفاءة، وقد تم تدريبه باستخدام بيانات أقل مقارنة بالنماذج متعددة الأغراض مثل Claude 3 Opus التابعة لشركة أنثروبيك أو نموذج GPT-4 الذي طورته اوبن إيه آي.
وأشار سليمان إلى أن مايكروسوفت تعمل أيضًا على بناء البنية التحتية الحاسوبية اللازمة لتطوير نماذج أكثر شمولًا في قدراتها. ففي شهر أكتوبر بدأت الشركة استخدام مجموعة من رقائق إنفيديا من طراز GB200 لتوسيع مواردها الحاسوبية.
وأضاف أن الشركة تخطط لرفع قدراتها الحاسوبية إلى مستوى الحوسبة المتقدمة خلال فترة تتراوح بين 12 و18 شهرًا.
2026-04-02 16:42PM UTC
اعتمد مجلس هيئة السوق المالية تعديل اللائحة التنفيذية لنظام الشركات الخاصة بشركات المساهمة المدرجة، وذلك في إطار تطوير الإطار التنظيمي لضوابط عزل أعضاء مجالس الإدارة وتنظيم آلية تحديد وتوزيع الأرباح في الشركات المدرجة.
ووفقا لبيان الهيئة اليوم الخميس، يهدف تطوير الإطار التنظيمي إلى وضع ضوابط محددة لعزل أعضاء مجلس الإدارة من قبل الجمعية العامة، والذي سيساهم في تعزيز حوكمة الشركات المدرجة، من خلال تمكين المساهمين من ممارسة حقوقهم ومتابعة أداء مجالس الإدارات، ورفع مستوى الشفافية، وتعزيز حماية المستثمرين، بما يسهم في دعم استقرار السوق المالية، إلى جانب زيادة المرونة في المتطلبات النظامية المتعلقة بالأرباح القابلة للتوزيع، وفق أفضل الممارسات.
وتضمنت التعديلات بيان الضوابط والإجراءات التي يخضع لها الطلب المقدم من مساهم أو أكثر لعزل أعضاء مجلس الإدارة من قبل الجمعية العامة العادية، بما في ذلك الالتزامات الواجب على مجلس الإدارة اتباعها عند تلقي هذه الطلبات.
ووفقاً للتعديلات، فإنه يحق لمساهم واحد أو أكثر ممن يملكون ما لا يقل عن (10%) من الأسهم المتمتعة بحقوق التصويت التقدم بطلب عزل جميع أعضاء المجلس بعد مضي ستة أشهر على الأقل من بداية دورة المجلس، كما يحق لهم التقدم بطلب عزل عضو أو أكثر من أعضاء المجلس في حال تبيّن أن العضو غير قادر على ممارسة مهامه المنصوص عليها نظاماً.
كما شملت التعديلات إلزام عضو مجلس الإدارة بإبلاغ المجلس بشكل فوري في حال صدور حكم قضائي نهائي يدينه في جريمة مخلة بالأمانة، أو صدور قرار من جهةٍ مختصةٍ بموجب الأنظمة ذات العلاقة يؤثر في قدرته على ممارسة مهامه، على أن يتولى المجلس رفع توصية إلى الجمعية العامة بعزل العضو عند علمه بصدور الحكم أو القرار، حتى في حال عدم قيام العضو بإبلاغ المجلس بذلك.
ونصت التعديلات كذلك على أنه إذا ترتب على عزل جميع أعضاء مجلس الإدارة أو بعضهم إخلال بالحد الأدنى اللازم لصحة انعقاد المجلس وفقاً لنظام الشركات أو نظام الشركة الأساس، فإنه يجب أن يتضمن قرار الجمعية أن العزل لا يُعَدّ سارياً إلا بعد موافقتها على انتخاب مجلس جديد أو من يحل محل العضو المعزول.
ويجب على مجلس الإدارة اتخاذ ما يلزم لانتخاب الجمعية العامة للمجلس الجديد أو لعضو يحل محل العضو المعزول خلال مدة لا تتجاوز (75) يوماً من تاريخ موافقة الجمعية العامة على طلب العزل.
ومنحت التعديلات المعتمدة الشركات المدرجة مرونة أكبر في احتسابها، من خلال إلغاء اشتراط ربط تحديد قيمتها بالقوائم المالية السنوية المراجعة، وتعديل الآلية لتكون وفقاً لآخر قوائم مالية مفحوصة أو مراجعة تسبق قرار التوزيع، بما يُتيح للشركات المدرجة الاعتماد على القوائم المالية الأخيرة سواء كانت مرحلية مفحوصة أو سنوية مراجعة عند تحديد قيمة الأرباح القابلة للتوزيع.
ونوهت الهيئة إلى أن هذه التعديلات تأتي في إطار جهود هيئة السوق المالية المستمرة لتطوير البيئة التنظيمية للسوق المالية، وتعزيز حوكمة الشركات المدرجة، وتحقيق التوازن بين حماية حقوق المساهمين وتمكين الشركات من إدارة أعمالها بكفاءة، بما يدعم نمو السوق المالية السعودية واستدامتها.