2026-06-03 16:36PM UTC
تشهد واردات الهند من الغاز الطبيعي المسال ارتفاعاً ملحوظاً رغم أن أسعار الغاز في آسيا تعد من الأعلى منذ سنوات، في خطوة تتعارض مع النمط السائد في المنطقة، حيث دفعت الأسعار المرتفعة العديد من الدول إلى تقليص الطلب والتحول نحو الفحم والطاقة النووية وترشيد استهلاك الطاقة.
فبعد أن أوقفت قطر إنتاج الغاز الطبيعي في الثاني من مارس، وإغلاق مضيق هرمز بشكل شبه متزامن، فقدت آسيا ما بين 5.5 ملايين و6 ملايين طن شهرياً من إمدادات الغاز الطبيعي المسال، أي ما يعادل نحو ربع تدفقات التصدير الإقليمية قبل الأزمة.
وانخفضت واردات آسيا من الغاز الطبيعي المسال إلى 18.8 مليون طن في أبريل، وهو أدنى مستوى منذ عام 2020، بينما قفزت أسعار الغاز الآسيوية من 10.4 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية قبل الأزمة إلى 25.3 دولاراً بحلول أواخر مارس.
وقلّصت كوريا الجنوبية وارداتها من الغاز الطبيعي المسال بمقدار مليون طن شهرياً بين فبراير وأبريل، بينما خفضت اليابان مشترياتها بمقدار 1.5 مليون طن شهرياً خلال الفترة نفسها.
لكن الهند تحركت في الاتجاه المعاكس. فبعد تراجع وارداتها من 1.9 مليون طن في فبراير إلى 1.67 مليون طن في مارس، عادت لترتفع إلى 2.1 مليون طن في مايو.
ويعد هذا الانتعاش لافتاً بشكل خاص لأن الهند فقدت مورّدها التقليدي الأهم. فقد كانت قطر تمثل 11.2 مليون طن من أصل 25 مليون طن من واردات الهند من الغاز الطبيعي المسال خلال عام 2025، أي ما يعادل نحو 45% من إجمالي الواردات، ما جعلها المصدر الأكثر أهمية للهند بفارق كبير.
ومع اختفاء الغاز القطري عملياً من تدفقات الاستيراد الهندية، لجأت نيودلهي إلى تعويض الكميات المفقودة عبر شحنات من سلطنة عمان ونيجيريا والولايات المتحدة.
وزادت الولايات المتحدة صادراتها إلى الهند بأكثر من ستة أضعاف، من 137 ألف طن في يناير إلى 907 آلاف طن في مايو، لتصبح أكبر مورّد للغاز الطبيعي المسال للهند.
كما ضاعفت نيجيريا شحناتها الشهرية إلى 480 ألف طن في مايو، بينما بلغ متوسط صادرات سلطنة عمان نحو 500 ألف طن شهرياً خلال مارس وأبريل قبل أن يتراجع إلى 300 ألف طن في مايو.
الطقس وليس الطلب الهيكلي يقود الموجة الجديدة
لا يعود الدافع وراء اندفاع الهند المتجدد نحو الغاز الطبيعي المسال إلى نمو هيكلي في الطلب على الغاز، بل إلى الطقس القاسي.
فقد قفز استهلاك الكهرباء في الهند بأكثر من 11% على أساس سنوي ليصل إلى 164.98 مليار كيلوواط/ساعة في مايو 2026، بعدما تجاوزت درجات الحرارة 45 درجة مئوية في أجزاء واسعة من البلاد، ما جعل أجهزة التكييف ومبردات الهواء الصحراوية ضرورة أساسية للبقاء.
وسجل الطلب الأقصى على الكهرباء مستويات قياسية خلال أربعة أيام متتالية بين 17 و21 مايو، ليصل إلى مستوى تاريخي بلغ 270.82 غيغاواط في 21 مايو، متجاوزاً الرقم القياسي السابق المسجل في مايو 2024 والبالغ 250 غيغاواط.
وكشفت موجة الحر عن نقطة الضعف الأساسية في نظام الكهرباء الهندي سريع التحول نحو الاعتماد على الطاقة المتجددة، إذ تمتلك البلاد كميات هائلة من الطاقة الشمسية في ساعات غير مناسبة، بينما تفتقر إلى قدرات التخزين الكافية بعد غروب الشمس.
وشهدت قدرة الهند المركبة من الطاقة الشمسية نمواً كبيراً خلال الفترة الأخيرة، لتصل إلى 154.2 غيغاواط بحلول أبريل 2026.
ويعكس هذا النمو مجموعة من البرامج الحكومية، تشمل دعم أنظمة الطاقة الشمسية فوق أسطح المنازل، وتوسيع المجمعات الشمسية الضخمة، وتحفيز تصنيع ألواح الطاقة الشمسية محلياً.
ويؤدي هذا التوسع في إنتاج الكهرباء الشمسية حالياً إلى دفع أسعار الكهرباء خلال ساعات النهار نحو الصفر تقريباً عندما يكون الإنتاج وفيراً.
لكن قدرات البطاريات والتخزين لم تواكب هذا النمو، ما يعني أن فائض الكهرباء الشمسية نهاراً لا يمكن استخدامه لتغطية الطلب المسائي والليلي.
ومع استمرار الطقس الحار، تبقى المدن شديدة الحرارة ليلاً، ويظل الطلب على التبريد مرتفعاً، ما يؤدي إلى قفزات في الأسعار.
وفي 21 مايو، يوم تسجيل الطلب القياسي التاريخي، واجهت الهند عجزاً ليلياً في الكهرباء بلغ 2.5 غيغاواط.
الغاز الطبيعي المسال كحل طارئ رغم تكلفته
في هذه اللحظات تحديداً، يتم سحب الغاز الطبيعي المسال إلى الشبكة الكهربائية حتى وإن كان غير اقتصادي من حيث التكلفة.
وفي أوائل أبريل، أصدرت وزارة الطاقة الهندية توجيهات لجميع محطات توليد الكهرباء العاملة بالغاز للاستعداد للتشغيل خلال فترات نقص الكهرباء المرتبطة بموجات الحر.
وكان جزء كبير من أسطول محطات الغاز في الهند متوقفاً لأسباب تجارية، إذ تعد البلاد منتجاً رئيسياً للفحم وتعتمد منذ فترة طويلة على الفحم المحلي في توليد الكهرباء.
ويغطي الفحم وحده نحو ثلثي الطلب على الكهرباء، بينما شكلت الطاقة الحرارية إجمالاً نحو 71% من إنتاج الكهرباء في مايو، ومعظمها من محطات تعمل بالفحم.
أما الكهرباء المولدة بالغاز فلا تسهم إلا بنحو 10 غيغاواط خلال فترات ذروة الطلب، رغم أن القدرة القصوى المتاحة تبلغ نحو 20 غيغاواط، وهو ما يمثل حوالي 4% فقط من إجمالي القدرة المركبة وقرابة 1.5% من الإنتاج الفعلي.
وتحدث أزمات الكهرباء عادة على الهامش وليس طوال اليوم، ما يجعل الغاز مهماً رغم تكلفته المرتفعة.
فمحطات الغاز يمكن تشغيلها لفترات ليلية قصيرة، على عكس محطات الفحم الأكثر ملاءمة للعمل الأساسي طويل الأمد.
ورغم أن أسعار الغاز الآسيوية لا تزال تدور حول 18 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما يجعل توليد الكهرباء بالغاز غير مجدٍ تجارياً إلى حد كبير، فإن الترتيبات الحكومية تسمح لشركة «غريد إنديا» بتحديد ساعات تشغيل محطات الغاز مسبقاً بعدة أيام، ما يجعلها بمثابة قدرة احتياطية للطوارئ.
الفحم والطاقة الكهرومائية لا يكفيان
ولا تستطيع محطات الفحم حل جميع الاختناقات، إذ إنها تتحمل بالفعل معظم الأحمال، كما أن نحو 2.1 غيغاواط من القدرة العاملة بالفحم غير متاحة حالياً بسبب أعمال الصيانة أو الأعطال.
كما تواجه محطات أخرى قيوداً لوجستية وحدوداً في سرعة زيادة الإنتاج.
وقد جرى بالفعل رفع تشغيل محطات الفحم المستورد، التي تقع غالباً على السواحل، والتي تعمل عادة بمعدلات استخدام منخفضة خارج مواسم ذروة الطلب، ولهذا تشهد الهند عادة ارتفاعاً موسمياً في واردات الفحم خلال أواخر الربيع والصيف.
أما الطاقة الكهرومائية، التي يمكن أن توفر خياراً مرناً آخر، فتواجه مشكلة التوقيت غير المناسب.
فالطاقة الكهرومائية الكبيرة تمثل نحو 51 غيغاواط، أي حوالي 10% من القدرة المركبة، ويمكنها زيادة الإنتاج أسرع من الفحم أو الغاز دون تكاليف وقود.
لكن الهند تمر حالياً بمرحلة ما قبل الرياح الموسمية، حيث تكون الخزانات قد استنزفت جزئياً.
وفي 30 مايو، بلغ إنتاج الطاقة الكهرومائية 15 غيغاواط، أي أقل بنسبة 18% من المستهدف الذي حددته الهيئة المركزية للكهرباء.
وكان من المفترض أن تعيد الرياح الموسمية المقبلة، التي توفر عادة نحو 70% من الأمطار السنوية، ملء الخزانات المنخفضة وتعزز الآمال في مساهمة الطاقة الكهرومائية بتخفيف الأزمة.
لكن هذا العام يبدو مختلفاً.
فمن المتوقع أن تؤدي ظاهرة «سوبر نينيو» إلى إضعاف الرياح الموسمية، وربما تدفع هطول الأمطار إلى أدنى مستوى له منذ 11 عاماً، مع تأخر بدايتها إلى أواخر يونيو.
كما أن انخفاض الأمطار يعني استمرار درجات الحرارة المرتفعة لفترة أطول، ما يزيد المخاوف من استمرار نقص الكهرباء لفترة ممتدة ستظل بحاجة إلى تغطية.
الغاز الطبيعي المسال وقود الأزمة الصيفية
كل ذلك يترك الغاز الطبيعي المسال باعتباره الوقود الهامشي لأزمة الكهرباء الصيفية في الهند.
ومن الناحية النظرية، تستطيع الهند مضاعفة إنتاج الكهرباء بالغاز من 10 غيغاواط حالياً إلى نحو 20 غيغاواط.
ومع بقاء درجات الحرارة خلال الشهرين الماضيين أعلى بنحو درجتين مئويتين من المعدلات الموسمية، فقد يشهد شهرا يونيو ويوليو المزيد من مشتريات الغاز الطبيعي المسال.
والمفارقة أن الهند تستورد المزيد من الغاز الطبيعي المسال ليس لأن الغاز أصبح رخيصاً، بل لأن البدائل الأخرى تواجه قيوداً كبيرة.
ففي معظم أنحاء آسيا، تؤدي الأسعار المرتفعة للغاز الطبيعي المسال إلى تدمير الطلب، أما في الهند فإن الحرارة الشديدة، والفجوة بين الطاقة الشمسية والتخزين، والحاجة إلى كهرباء ليلية يمكن الاعتماد عليها، كلها عوامل تبقي الطلب على الغاز حياً.
وإلى أن تتمكن نيودلهي من تخزين طفرتها الشمسية، ستواصل شراء الغاز الباهظ الثمن للبقاء خلال ليالي الصيف الهندية المظلمة والحارة.
2026-06-03 15:35PM UTC
استهلت شركة إنفيديا شهر يونيو بإعلان كبير فتح جبهة جديدة لأعمالها، بعدما كشفت عن دخولها المباشر إلى سوق معالجات الحواسيب الشخصية.
وأدى إعلان إنفيديا عن منصة «آر تي إكس سبارك» خلال مؤتمر «كومبيوتكس» في تايبيه إلى تراجع أسهم الشركات التقليدية العاملة في مجال مكونات الحواسيب الشخصية.
وانخفض سهم إيه إم دي بنسبة 1%، بينما هبط سهم إنتل بنسبة 4.5%، في حين تراجع سهم كوالكوم، وهي شركة أخرى تصنع رقائق الحواسيب الشخصية، بنسبة 8%. وفي المقابل، ارتفع سهم إنفيديا بنسبة 4% أثناء الجلسة، قبل أن يغلق على مكاسب بلغت 6%.
وقالت إنفيديا في بيان: «تشغيل وكلاء الذكاء الاصطناعي بشكل آمن وخاص يتطلب عتاداً قادراً على تنفيذ هذه المهام. وقد تم تصميم آر تي إكس سبارك خصيصاً للذكاء الاصطناعي والإبداع والألعاب، حيث يجلب 30 عاماً من ابتكارات إنفيديا التقنية إلى الحواسيب المحمولة النحيفة العاملة بنظام ويندوز مع بطارية تدوم طوال اليوم، وكذلك إلى الحواسيب المكتبية فائقة الكفاءة».
ورغم التقلبات التي شهدتها الأسهم يوم الاثنين، فإن سهمي إيه إم دي وإنتل لا يزالان يحققان مكاسب قوية منذ بداية العام. فقد ارتفع سهم إيه إم دي بنسبة 130% منذ مطلع العام، بينما قفز سهم إنتل بنحو 200%.
ويمثل هذا التطور تحولاً كبيراً في استراتيجية إنفيديا. فقبل إطلاق «آر تي إكس سبارك»، كان وجود الشركة في سوق الحواسيب الشخصية يقتصر إلى حد كبير على بطاقات الرسوميات.
ولسنوات، اعتمدت إنفيديا على شركات مثل إيه إم دي وإنتل لتوفير وحدات المعالجة المركزية التي كانت تشغل سلسلة «جي فورس آر تي إكس» الخاصة بها، والتي كانت تؤدي دور «العقل» داخل كل جهاز. وقد استفادت الشركات المنافسة الأصغر من هذه الشراكات بشكل كبير، خصوصاً في ظل صعوبة منافسة إنفيديا في قطاع كانت تهيمن عليه بصورة متزايدة.
لكن إنفيديا تسعى الآن إلى السيطرة على سوق الحواسيب الشخصية بمفردها، عبر الانتقال من مجرد مزود لوحدات معالجة الرسوميات إلى منافس مباشر للشركات التي كانت تعتمد عليها سابقاً كشركاء.
وقال كريس فيرساتشي من «ذا ستريت برو»: «رد الفعل الأولي والمنطقي هو أن خطوة إنفيديا ستضرب في صميم أعمال الحواسيب الشخصية لدى إنتل وإيه إم دي. لكن هذه الخطوة ستجعل أيضاً محاولة كوالكوم دخول سوق الحواسيب الشخصية أكثر صعوبة، في وقت لا تزال فيه الشركة تواجه مشكلات في أكبر أسواقها النهائية».
2026-06-03 15:33PM UTC
تراجعت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت، الأربعاء، بعد موجة من الارتفاعات القياسية، في وقت دفعت فيه موجة جديدة من التصعيد في الشرق الأوسط أسعار النفط إلى الارتفاع، وأثارت الشكوك بشأن التوصل السريع إلى نهاية للحرب.
وسجلت الأسهم والقطاعات التي قادت المكاسب خلال الأيام الأخيرة أكبر التراجعات. فقد هبطت أسهم قطاع البرمجيات والخدمات بنسبة 3.1% بعد موجة ارتداد قوية، بينما تراجعت أسهم شركات داتادوغ، وبالو ألتو، وآي بي إم بنسب تراوحت بين 6.7% و7.7%.
كما أغلقت أربعة من أصل 11 قطاعاً رئيسياً ضمن مؤشر ستاندرد آند بورز 500 في المنطقة الحمراء، بقيادة قطاع التكنولوجيا الذي سجل أكبر الخسائر.
وارتفعت عقود خام برنت بأكثر من 2% بعد هجوم صاروخي إيراني ألحق أضراراً بمطار الكويت، إضافة إلى تنفيذ الجيش الأمريكي ضربات قرب مضيق هرمز، ما زاد المخاوف من اضطرابات إضافية في الإمدادات قد تؤدي إلى تغذية التضخم على نطاق أوسع.
وقال ألكسندر ليس، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة سوشيال ديسكفري فنتشرز: «لن نشهد تراجعاً حاداً في الأسهم الأمريكية ما لم تظهر أدلة واضحة على تأثير أوضاع الشرق الأوسط على بيانات التضخم المرتفعة بشكل غير اعتيادي... أي قراءات تضخم تحمل مفاجآت إيجابية كبيرة كما حدث في عام 2022».
وأظهرت أحدث البيانات أن نشاط قطاع الخدمات الأمريكي تسارع في مايو، مع قيام الشركات بتقديم الطلبات مسبقاً وإعادة بناء المخزونات تحسباً لنقص الإمدادات وارتفاع الأسعار بسبب الحرب مع إيران.
وجاء ذلك قبيل صدور تقرير سوق العمل الأمريكي المرتقب يوم الجمعة، والذي قد يلعب دوراً رئيسياً في تشكيل توقعات السياسة النقدية الأمريكية.
وتتوقع أسواق المال أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام، مع تزايد احتمالات رفعها بمقدار 25 نقطة أساس.
وبحلول الساعة 10:03 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 278.51 نقطة أو 0.54% إلى 51,029.28 نقطة، بينما خسر مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نحو 27.18 نقطة أو 0.36% ليصل إلى 7,582.48 نقطة، وهبط مؤشر ناسداك المركب بمقدار 134.41 نقطة أو 0.50% إلى 26,959.49 نقطة.
كما تراجع مؤشر راسل 2000 للأسهم الصغيرة بنسبة 1.3%.
وكان مؤشر ستاندرد آند بورز 500 قد أغلق فوق مستوى 7,600 نقطة للمرة الأولى يوم الثلاثاء، بعدما سجلت المؤشرات الأمريكية الرئيسية الثلاثة مستويات قياسية جديدة، مدفوعة بسلسلة من التحديثات الإيجابية للشركات التي عززت التوقعات باستمرار الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.
وتراجع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 0.7%، بينما انخفض سهم برودكوم بنسبة 1.2% قبيل إعلان نتائجها الفصلية بعد إغلاق السوق، والتي تُعد اختباراً مهماً جديداً لزخم قطاع الذكاء الاصطناعي. وكان السهم قد ارتفع بالفعل بنحو 14% خلال الجلسات الأربع الماضية.
وفي المقابل، خالف سهم مارفيل تكنولوجي الاتجاه العام وواصل مكاسبه بارتفاع 2%، لتصل قيمته السوقية إلى 250 مليار دولار، بعد يوم من وصف الرئيس التنفيذي لإنفيديا، جينسن هوانغ، الشركة بأنها «شركة التريليون دولار القادمة».
وفي سياق آخر، تعهد رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وورش بالسير على «أفضل تقاليد الاحتياطي الفيدرالي» في مذكرة وجهها إلى الموظفين مع بداية ولايته التي تمتد أربع سنوات.
وعلى صعيد الشركات، تعرضت شركات إدارة الأصول لضغوط بعدما فرضت مجموعة بارتنرز السويسرية قيوداً على عمليات السحب من صندوق أسهم خاصة بقيمة 8.6 مليار دولار. وتراجعت أسهم شركات كيه كيه آر، وبلاكستون، وبلو أول، وآريس مانجمنت بنسب تراوحت بين 5.3% و6.3%.
في المقابل، ارتفع سهم جيم ستوب بنسبة 8.5% بعد إعلان الشركة ارتفاع إيراداتها الفصلية وكشفها عن برنامج لإعادة شراء أسهم بقيمة ملياري دولار.
وفي الوقت نفسه، تخطط شركة سبيس إكس المملوكة لإيلون ماسك لتحديد سعر الطرح العام الأولي عند 135 دولاراً للسهم، قبيل جولة ترويجية تهدف إلى جمع 75 مليار دولار، في أكبر عملية طرح من نوعها، وفقاً لمصدر مطلع تحدث لوكالة رويترز الثلاثاء.
وتفوقت الأسهم المتراجعة على الأسهم المرتفعة بنسبة 2.61 إلى 1 في بورصة نيويورك، وبنسبة 2.78 إلى 1 في ناسداك.
وسجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نحو 19 مستوى مرتفعاً جديداً خلال 52 أسبوعاً، مقابل 10 مستويات منخفضة جديدة، بينما سجل مؤشر ناسداك المركب 48 مستوى مرتفعاً جديداً و74 مستوى منخفضاً جديداً.
2026-06-03 13:28PM UTC
تواصل أسعار النحاس ارتفاعها التدريجي مع بدء ظهور الضغوط المتوقعة منذ سنوات في سوق المعدن، نتيجة تزايد الاختناقات في المعروض العالمي.
ويقول كاتب التقرير إنه يؤكد منذ سنوات أن النحاس يمثل «أبسط فكرة استثمارية في الأسواق»، مشيراً إلى أن التطورات الحالية تسير تماماً وفق هذا السيناريو. فالعالم، بحسب التقرير، لا يمتلك كميات كافية من النحاس لتلبية الطلب المرتقب الناتج عن توسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول في قطاع الطاقة.
كما أن تطوير مناجم جديدة للنحاس يحتاج إلى أكثر من عشر سنوات، في وقت أصبحت فيه مشروعات المناجم الجديدة محدودة بشكل متزايد. وهذا يعني أن أي نقص في الإمدادات لا يمكن معالجته إلا عبر ارتفاع الأسعار، ثم لاحقاً عبر اللجوء إلى استبدال النحاس بالألمنيوم في الاستخدامات الأقل قيمة.
ويتم تداول عقود النحاس الأمريكية للشهر الأقرب حالياً عند مستوى 6.65 دولار للرطل، وهو مستوى يقترب من القمة القياسية التي سجلها المعدن الشهر الماضي.
ويشير التقرير إلى أن أسعار النحاس في الولايات المتحدة تتداول بعلاوة سعرية مقارنة بالأسواق العالمية نتيجة السياسات الجمركية الأمريكية. ففي بورصة لندن، يتم تداول النحاس لثلاثة أشهر عند نحو 13,600 دولار للطن، ما يعني أن العلاوة السعرية في السوق الأمريكية تبلغ نحو 6%.
ومن المنتظر أن تحسم الولايات المتحدة قرارها بشأن الرسوم الجمركية على واردات النحاس بنهاية يوليو، فيما بدأت الأسواق بالفعل في تسعير هذه الخطوة بشكل استباقي.
سيتي جروب وجولدمان ساكس يرفعان توقعاتهما لأسعار النحاس
تحولت مجموعة سيتي غروب إلى النظرة الإيجابية تجاه النحاس، وقالت إن حالة الغموض المرتبطة بالرسوم الجمركية الأمريكية، إلى جانب الآمال بإعادة فتح مضيق هرمز خلال الصيف، ستدفع أسعار النحاس إلى مزيد من الارتفاع.
ويتوقع محللو البنك أن يصل سعر النحاس إلى 15 ألف دولار للطن خلال عام واحد.
وقال محللو سيتي جروب: «نتوقع استمرار حالة الغموض الاستراتيجي من جانب صناع القرار في الولايات المتحدة بدلاً من إعلان واضح ونهائي بشأن الرسوم الجمركية. ونعتقد أن الإدارة الأمريكية لن تفرض رسوماً على النحاس المكرر، لكنها لن تعلن ذلك بشكل قاطع، بهدف تشجيع استمرار تراكم المخزونات الزائدة من النحاس داخل الولايات المتحدة».
وفي السياق نفسه، رفع بنك جولدمان ساكس يوم الاثنين مستهدفه لأسعار النحاس بنهاية العام إلى 13,735 دولاراً للطن المتري، مقارنة مع توقعاته السابقة عند 12,465 دولاراً.
الحرب مع إيران ومخاطر الإمدادات
في بداية الحرب مع إيران، كانت هناك مخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية إلى تراجع الطلب على النحاس، إلا أن ذلك لم يحدث حتى الآن.
لكن التقرير يحذر من وجود خطر جديد يهدد سوق النحاس يتمثل في نقص الكبريت، إذ يتم شحن جزء كبير من الإمدادات العالمية عبر مضيق هرمز، الذي لا يزال مغلقاً حالياً.
ويُعد الكبريت عنصراً أساسياً في إنتاج النحاس، وبدونه ترتفع تكاليف الإنتاج والأسعار بسرعة، ما قد يؤدي في النهاية إلى تباطؤ إنتاج المناجم.
مورغان ستانلي يتوقع أيضاً وصول النحاس إلى 15 ألف دولار
من جهته، توقع بنك مورغان ستانلي أيضاً وصول النحاس إلى مستوى 15 ألف دولار للطن، مشيراً إلى أن المعدن يتداول بالفعل بالقرب من أعلى مستوياته التاريخية، في وقت وصلت فيه المراكز الشرائية في بورصة كومكس الأمريكية إلى مستويات قياسية.
وقال البنك: «رغم أن النحاس يتداول بالفعل قرب أعلى مستوياته التاريخية، وأن صافي المراكز الشرائية في كومكس بلغ مستوى قياسياً، فإننا نعتقد أن أي تراجعات في الأسعار ستكون قصيرة الأجل، في ظل تصاعد اضطرابات الإمدادات، واستمرار قوة الواردات الأمريكية، وظهور مؤشرات على عودة الصين إلى بناء المخزونات عند التراجعات السعرية».
وأضاف البنك أن قرار الولايات المتحدة بشأن الرسوم الجمركية يبقى العامل الرئيسي في السوق، لكن الفارق الحالي بين أسعار النحاس في كومكس وبورصة لندن للمعادن يشجع بالفعل على تدفق المعدن نحو الولايات المتحدة.
وأوضح أنه في حال قررت واشنطن رفع الرسوم الجمركية، فقد يؤدي ذلك إلى تسارع موجة الصعود بشكل أكبر.
أسهم شركات التعدين تستفيد من صعود النحاس
ويختتم التقرير بالتأكيد على أن أسهم شركات تعدين النحاس تظل الوسيلة الأفضل للاستثمار في المعدن، مشيراً إلى أن صندوق أسهم شركات التعدين «COPX» ارتفع بنسبة 3.4% خلال تعاملات اليوم، مقترباً من أعلى مستويات نطاقه السعري الحالي.