2026-05-15 18:18PM UTC
ارتفعت أسعار النفط يوم الجمعة مع ترقب الأسواق لاحتمال عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتركيز على الصراع المتعثر مع إيران، عقب انتهاء قمة جمعته بالرئيس الصيني شي جين بينغ في الصين.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت القياسي العالمي تسليم يوليو بأكثر من 2% لتصل إلى 108.25 دولار للبرميل بحلول الساعة 10:18 صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي الأميركي.
كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم يونيو بأكثر من 2% إلى 103.76 دولار للبرميل.
وقال ترامب في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» إن صبره تجاه إيران بدأ ينفد، مضيفًا: «لن أتحلى بالكثير من الصبر بعد الآن. عليهم أن يبرموا اتفاقًا».
وأضاف ترامب أن الرئيس الصيني شي جين بينغ يرغب في إعادة فتح مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن الرئيس الصيني لا يرضيه فرض إيران رسوم عبور على السفن التي تمر عبر المضيق.
كما قال ترامب إن شي وافق على عدم تزويد إيران بمعدات عسكرية.
وفي السياق نفسه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي» الخميس إن الصين ستعمل خلف الكواليس للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز.
وأضاف: «من مصلحتهم للغاية إعادة فتح المضيق».
ولم تتطرق بكين إلى قضية هرمز في بياناتها الرسمية الصادرة عقب القمة، إلا أن وزارة الخارجية الصينية قالت الجمعة إن «استخدام القوة طريق مسدود»، وإن المفاوضات تمثل المسار الصحيح للمضي قدمًا.
وقال متحدث باسم الوزارة: «لا جدوى من استمرار هذا الصراع، الذي لم يكن ينبغي أن يحدث من الأساس»، مضيفًا أن التوصل إلى حل سريع يصب في مصلحة الولايات المتحدة وإيران ودول المنطقة والعالم بأسره.
وأشار ترامب أيضًا إلى أن الصين وافقت على شراء المزيد من النفط من الولايات المتحدة.
وقال: «لقد وافقوا على أنهم يريدون شراء النفط من الولايات المتحدة، وسوف يتوجهون إلى تكساس، وسنبدأ بإرسال السفن الصينية إلى تكساس ولويزيانا وألاسكا».
ولم تؤكد الصين حتى الآن أي اتفاقات تتعلق بشراء الطاقة الأميركية، فيما قالت شبكة «سي إن بي سي» إنها تواصلت مع السلطات الصينية للتعليق لكنها لم تتلق ردًا قبل نشر التقرير.
2026-05-15 18:14PM UTC
تراجعت أسعار الذهب إلى أدنى مستوى لها في أكثر من أسبوع يوم الجمعة، مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية والدولار، في حين عززت المخاوف المتزايدة بشأن التضخم نتيجة الصراع في الشرق الأوسط رهانات الأسواق على بقاء أسعار الفائدة مرتفعة.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.6% إلى 4527.80 دولار للأوقية، وهو أدنى مستوى منذ 5 مايو. كما تراجعت الأسعار بنحو 4% منذ بداية الأسبوع.
وهبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 3.2% إلى 4535 دولارًا.
وقال إدوارد مير، المحلل لدى شركة «ماريكس»: «شهدنا موجة بيع واسعة في المعادن النفيسة لعدة أسباب. الدولار قوي للغاية اليوم، كما أننا لا نشهد ارتفاعًا في عوائد السندات الأميركية فقط، بل ارتفاعًا عالميًا أيضًا».
وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات إلى مستويات تقترب من أعلى مستوى في عام، ما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائدًا.
كما يتجه الدولار الأميركي لتسجيل أكبر مكاسبه الأسبوعية في شهرين، ما يجعل الذهب المسعّر بالعملة الأميركية أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين في الخارج.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن صبره تجاه إيران بدأ ينفد، بينما لم تسفر المحادثات مع الصين عن أي اختراقات كبيرة في ملف التجارة أو عن دعم ملموس لإنهاء الحرب.
وأضاف مير: «الصينيون لم يقدموا الكثير للمساعدة في حل الصراع، ونشهد في المقابل ارتفاعًا في أسعار النفط الخام، ما يعزز رواية التضخم، وهذا يُعد سلبيًا للغاية بالنسبة للمعادن».
وارتفعت أسعار النفط الخام بأكثر من 40% منذ بدء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، ما أدى إلى تصاعد معدلات التضخم عالميًا. وعادة ما تلجأ البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة في فترات التضخم، وهو ما يقلل جاذبية الذهب الذي لا يحقق عائدًا.
ووفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، فقد استبعد المتداولون إلى حد كبير احتمالات خفض أسعار الفائدة الأميركية هذا العام، في حين ارتفعت الرهانات على إمكانية رفعها.
2026-05-15 18:12PM UTC
تراجع الدولار الكندي إلى أدنى مستوى له في شهر مقابل نظيره الأمريكي يوم الجمعة، في وقت واصل فيه الدولار الأميركي تحقيق مكاسب واسعة وارتفعت عوائد السندات عالميًا وسط تنامي المخاوف بشأن آفاق التضخم.
وجرى تداول الدولار الكندي، المعروف باسم «اللوني»، منخفضًا بنسبة 0.1% عند 1.3735 دولار كندي مقابل الدولار الأميركي، أو ما يعادل 72.81 سنتًا أميركيًا، بعدما سجل خلال الجلسة أضعف مستوى له منذ 15 أبريل عند 1.3767.
ويتجه الدولار الكندي لتسجيل ثامن جلسة يومية متتالية من التراجع، وهي أطول سلسلة خسائر منذ يناير. وعلى أساس أسبوعي، انخفضت العملة الكندية بنسبة 0.4%.
وقال مارك تشاندلر، كبير استراتيجيي الأسواق لدى شركة «بانوكبيرن غلوبال فوركس»: «القصة الأبرز هذا الأسبوع هي الارتفاع الكبير في الدولار الأميركي».
وأضاف: «شهدنا تسارعًا جديدًا في الاقتصاد الأميركي، وضغوطًا سعرية مرتفعة، كما غيّرت الأسواق توقعاتها».
وواصل مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه الأخيرة أمام سلة من العملات الرئيسية، مع تحول توقعات الأسواق بشأن مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي نحو احتمالات رفع أسعار الفائدة.
وقال تشاندلر: «من الناحية الفنية، يبدو الدولار الأميركي قويًا… وأعتقد أننا سنشهد مزيدًا من عمليات الشراء للدولار الأميركي»، مشيرًا إلى أن مستوى 1.3810 للدولار الأميركي مقابل الدولار الكندي يمثل مستوى تصحيح رئيسيًا ومتوسط التحرك لـ200 يوم.
وارتفعت أسعار النفط، أحد أهم صادرات كندا، بنسبة 3.9% إلى 105.10 دولار للبرميل، في ظل تراجع الآمال بالتوصل إلى اتفاق ينهي الهجمات وعمليات احتجاز السفن في محيط مضيق هرمز.
وكان بنك كندا قد أشار إلى أنه إذا استمرت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة وبدأت بدفع التضخم إلى الأعلى، فقد يضطر البنك إلى تنفيذ زيادات متتالية في أسعار الفائدة. ومن المقرر صدور بيانات التضخم الكندية لشهر أبريل يوم الثلاثاء.
وأظهرت بيانات محلية صدرت الجمعة أن وتيرة بدء بناء المنازل ارتفعت بأكثر من المتوقع في أبريل، مسجلة قفزة بنسبة 17% مقارنة بالشهر السابق، فيما زادت مبيعات المصانع بنسبة 3% على أساس شهري في مارس.
كما ارتفعت عوائد السندات الكندية على مختلف الآجال، متتبعة تحركات سندات الخزانة الأميركية، خلال جلسة تداول مختصرة تسبق عطلة «يوم فيكتوريا» في الأسواق الكندية يوم الاثنين. وصعد العائد على السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 13 نقطة أساس إلى 3.700%، وهو أعلى مستوى له منذ مايو 2024.
2026-05-15 16:33PM UTC
يستخدم الباحثون بشكل متزايد تقنيات الذكاء الاصطناعي للمساعدة في حل بعض أكبر التحديات التي تواجه قطاع الطاقة، بما في ذلك – ومن المفارقات – الارتفاع الهائل في الطلب على الكهرباء الناتج عن نماذج اللغة الكبيرة نفسها. فالزيادة الحالية والمتوقعة في استهلاك الطاقة من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تدفع موجة من الاستثمارات في بدائل طاقة متقدمة قادرة على توفير كميات ضخمة من الكهرباء الأساسية دون انبعاثات كبيرة من الغازات المسببة للاحتباس الحراري.
ومن بين هذه التقنيات التي يُنظر إليها باعتبارها «الحل السحري» المحتمل تكنولوجيا الاندماج النووي، التي حققت تقدماً كبيراً في المختبرات خلال السنوات الأخيرة، بفضل أدوات الذكاء الاصطناعي جزئياً.
وفي هذا الإطار، يعمل علماء في Ames National Laboratory بمدينة أميس في ولاية آيوا الأميركية على تطوير أداة ذكاء اصطناعي مخصصة لنمذجة كيفية تفاعل المواد المختلفة داخل عمليات الاندماج النووي، بهدف تحسين أساليب البحث وجعل العملية العلمية وأنظمة الاندماج أكثر كفاءة.
وتُعرف الأداة باسم «DuctGPT»، وقد جرى تطويرها استناداً إلى نموذج سابق تابع لـ National Institute of Standards and Technology يحمل اسم «AtomGPT». ويستخدم إصدار «Duct» نماذج اللغة الكبيرة إلى جانب النمذجة الفيزيائية للعثور على مواد مناسبة لتحمل البيئة القاسية داخل مفاعل الاندماج النووي.
ويعتمد الاندماج النووي، وهو العملية التي تمد الشمس بالطاقة، على درجات حرارة فائقة الارتفاع لا تستطيع معظم المواد تحملها. وإلى جانب القدرة على مقاومة درجات حرارة تصل إلى آلاف أو ملايين أو حتى مئات الملايين من الدرجات، يجب أن تحافظ هذه المواد أيضاً على قدر كافٍ من الليونة لتسهيل عمليات التصنيع.
ويشكل العثور على المادة المناسبة عقبة رئيسية أمام الوصول إلى الاندماج النووي التجاري، وفي الوقت نفسه يمثل فرصة ضخمة للفريق العلمي القادر على حل هذا التحدي، ما قد يفتح الباب أمام مصدر شبه غير محدود من الطاقة النظيفة. ويتطلب إيجاد هذه المواد استكشاف ونمذجة نطاق واسع جداً من تركيبات السبائك المحتملة.
وهذا النوع من المشروعات يعد مثالياً لنماذج اللغة الكبيرة. ففي تقرير نشرته صحيفة Financial Times العام الماضي تحت عنوان «كيف قد يوفر الذكاء الاصطناعي طاقة أكثر مما يستهلك»، أشارت الصحيفة إلى أن «العثور على مواد أو محفزات أو عمليات جديدة قادرة على الإنتاج بكفاءة أعلى هو من نوعية مشكلات “البحث عن إبرة في كومة قش” التي يتفوق فيها الذكاء الاصطناعي».
وتظهر الأداة الجديدة بالفعل نتائج واعدة للغاية في مجال أبحاث الاندماج النووي. إذ أكد الفريق المطور لـ«DuctGPT» أن الزمن اللازم لاكتشاف سبائك جديدة لتجارب الاندماج تقلص من أشهر من العمل البحثي إلى بضع ساعات فقط.
وقال العالم في مختبر أميس Prashant Singh: «الآن عندما تطلب من النظام تصميم مادة للاندماج النووي تمتلك الخصائص الحرجة المطلوبة للمفاعلات، فإنه يقدم لك تركيبات العناصر المناسبة مع خصائصها».
ورغم أن «DuctGPT» يمثل أحد أحدث وأكثر تطبيقات نماذج اللغة الكبيرة الواعدة في مجال أبحاث الطاقة النووية، فإنه ليس الوحيد. فهناك أداة أخرى تحمل اسم «Diag2Diag» تُستخدم للمساعدة في مراقبة والتحكم بالبلازما في تجارب الاندماج النووي، وتحديداً لتجنب ظاهرة تعرف باسم «Edge Localized Mode» أو «ELM».
وتتمثل هذه الظاهرة في حالة من عدم الاستقرار تؤدي بسرعة إلى تآكل المواد المحيطة بالبلازما، ما يسبب مشكلات كبيرة في التجارب الضخمة والمكلفة مثل مشروع ITER الأوروبي ومفاعل EAST الصيني.
وفي United Kingdom، تستثمر الحكومة البريطانية 45 مليون جنيه إسترليني، أي ما يعادل نحو 60 مليون دولار، لبناء حاسوب فائق يعمل بالذكاء الاصطناعي في حرم UK Atomic Energy Authority في أوكسفوردشير.
ومن المتوقع أن يبدأ الحاسوب، الذي يحمل اسم «Sunrise»، عملياته الشهر المقبل. ووفقاً لتقرير نشره موقع Interesting Engineering في مارس، فإن المسؤولين يقولون إن الجهاز سيساعد العلماء على فهم الفيزياء المعقدة داخل مفاعلات الاندماج النووي بشكل أفضل.
وأضاف التقرير أن الجمع بين الحوسبة المتقدمة ونماذج الذكاء الاصطناعي قد يسمح للباحثين باختبار الأفكار افتراضياً قبل بناء أنظمة تجريبية باهظة التكلفة.
وقد تؤدي هذه الأدوات مجتمعة إلى تسريع كبير في أبحاث الاندماج النووي، في وقت أصبحت فيه الحاجة ملحة أكثر من أي وقت مضى. فبينما يبقى الاستثمار في تقنيات غير مثبتة رهاناً محفوفاً بالمخاطر، يبدو أن الاندماج النووي بات أقرب إلى الواقع من أي وقت مضى، مع تسارع وتيرة الاختراقات العلمية واشتداد المنافسة ودخول شركات التكنولوجيا الكبرى بقوة إلى هذا المجال.
فالطلب الهائل وغير المسبوق على الطاقة الذي يخلقه الذكاء الاصطناعي أصبح ضخماً إلى درجة أن الأدوات المستخدمة لمعالجته يجب أن تكون غير مسبوقة أيضاً، وهو ما يفسر لماذا قد تصبح حلول الذكاء الاصطناعي نفسها الوسيلة الوحيدة لحل المشكلات التي تسبب بها الذكاء الاصطناعي.