2026-04-28 19:38PM UTC
ارتفعت أسعار النفط الأمريكي بأكثر من 3% يوم الثلاثاء، بعد تقارير تفيد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب غير راضٍ عن المقترح الإيراني لإعادة فتح مضيق هرمز.
كما تابع المستثمرون تطورات منظمة أوبك بعد إعلان دولة الإمارات العربية المتحدة أنها ستغادر المنظمة اعتبارًا من يوم الجمعة.
وقفزت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط (WTI) بأكثر من 3% لتغلق عند 99.93 دولارًا للبرميل، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي الدولي بنسبة تقارب 3% لتستقر عند 111.26 دولارًا للبرميل.
ونقلت مصادر مطلعة لصحيفة نيويورك تايمز أن ترامب أبلغ مستشاريه بأنه غير راضٍ عن المقترح الإيراني المتعلق بإعادة فتح المضيق وإنهاء الحرب، دون أن تتضح الأسباب الدقيقة لرفضه.
وكانت إيران قد عرضت إعادة فتح المضيق في حال رفعت الولايات المتحدة الحصار البحري، لكنها تطالب بتأجيل مناقشة برنامجها النووي إلى مرحلة لاحقة.
من جانبه، أبدى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو شكوكًا بشأن المقترح الإيراني في مقابلة مع قناة فوكس نيوز يوم الاثنين، قائلاً إن طهران تريد إعادة فتح المضيق فقط مع احتفاظها بالسيطرة عليه.
وأضاف روبيو: “هذه ليست إعادة فتح للمضيق. إنها ممرات مائية دولية. لا يمكننا القبول بنظام تتحكم فيه إيران في من يستخدم هذا الممر وكم يدفع”.
وتستمر اضطرابات تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز المسال في العالم، حيث تأثر حوالي 20 مليون برميل يوميًا من النفط والوقود والبتروكيماويات، وفقًا لآندي ليبو، رئيس شركة Lipow Oil Associates.
وقال ليبو إنه حتى في حال انتهاء القتال فورًا، فإن العودة إلى الوضع الطبيعي في الأسواق ستستغرق أشهرًا، بسبب الحاجة إلى إزالة الألغام، وتخفيف ازدحام ناقلات النفط، واستئناف الإنتاج والتكرير تدريجيًا.
وأضاف أنه مع احتساب تأخيرات الشحن والتوزيع، فإن استقرار سوق النفط قد يستغرق ما بين أربعة إلى ستة أشهر على الأقل، مع بقاء الأسعار مرتفعة خلال هذه الفترة مع انخفاض المخزونات إلى مستويات حرجة.
وأشار إلى أن “كلما طال أمد الصراع، ارتفعت الأسعار أكثر، خصوصًا مع تراجع المخزونات إلى مستويات تشغيل حرجة. وإذا انتهى الصراع غدًا، فمن المتوقع أن ينخفض سعر النفط بنحو 10 دولارات للبرميل”.
2026-04-28 19:34PM UTC
تراجع الذهب بأكثر من 2% يوم الثلاثاء ليصل إلى أدنى مستوى له في نحو أربعة أسابيع، متأثرًا باستمرار المخاوف التضخمية بعد أن أبدى الرئيس دونالد ترامب عدم رضاه عن أحدث مقترح إيراني لإنهاء الحرب، وفي ظل ترقب المستثمرين لاجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع.
وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 2.4% إلى 4,570.34 دولارًا للأونصة، وهو أدنى مستوى منذ 2 أبريل. كما تراجعت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم يونيو بنسبة 2.3% إلى 4,584.70 دولارًا.
وقال بيتر غرانت، نائب الرئيس وكبير استراتيجيي المعادن في شركة Zaner Metals، إن “تجدد التشاؤم بشأن عملية السلام في الشرق الأوسط، ورفض الإدارة الأميركية أحدث عرض إيراني، يعني استمرار إغلاق مضيق هرمز”.
وأضاف أن ذلك “دفع أسعار النفط إلى الارتفاع وأعاد مخاوف التضخم قبيل اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية هذا الأسبوع، مما ضغط على الذهب ودفعه إلى أدنى مستوى في أربعة أسابيع”.
وكان مسؤول أميركي قد قال إن ترامب غير راضٍ عن المقترح الإيراني الأخير لحل الحرب، ما أضعف الآمال في إنهاء الصراع الذي عطّل إمدادات الطاقة، ورفع التضخم، وتسبب في خسائر بشرية كبيرة.
وفي المقابل، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3% مع استمرار تعثر جهود إنهاء الحرب في إيران، وبقاء مضيق هرمز مغلقًا إلى حد كبير، مما قيد إمدادات الشرق الأوسط. كما أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة أنها ستنسحب من منظمة OPEC ومن تحالف OPEC+.
وضغط ارتفاع أسعار النفط على توقعات التضخم، ما يزيد احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة. ورغم أن الذهب يُعتبر تقليديًا ملاذًا للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته كأصل لا يدر عائدًا.
ويتوقع المستثمرون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75% في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين وينتهي الأربعاء. كما يترقب السوق تصريحات رئيس الفيدرالي جيروم باول في مؤتمره الصحفي الأخير قبل تسليم القيادة إلى خليفته المحتمل كيفن وارش.
كما تتابع الأسواق قرارات بنوك مركزية أخرى هذا الأسبوع، من بينها البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا وبنك كندا.
وفي الصين، أكبر مستهلك للذهب في العالم، أظهرت بيانات رسمية أن صافي واردات الذهب من هونغ كونغ بلغ 47.866 طنًا متريًا في مارس، مقارنة بـ46.249 طنًا في فبراير.
وفي أسواق المعادن الأخرى، تراجع الفضة بنسبة 3.6% إلى 72.78 دولارًا للأونصة، وانخفض البلاتين بنسبة 1.9% إلى 1,945.28 دولارًا، بينما هبط البلاديوم بنسبة 1.2% إلى 1,459.78 دولارًا.
2026-04-28 18:05PM UTC
تراجع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الثلاثاء، بعد يوم واحد من صفقة استحواذ كبيرة في قطاع الطاقة كان من الممكن أن تدعم العملة الكندية، وكذلك قبيل صدور تحديث مالي من حكومة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني.
وانخفض الدولار الكندي بنسبة 0.4% ليصل إلى 1.3680 دولارًا كنديًا مقابل الدولار الأميركي، أو ما يعادل 73.10 سنتًا أميركيًا، بعد أن تحرك في نطاق بين 1.3614 و1.3691. وكان قد سجل يوم الاثنين أعلى مستوى له في نحو سبعة أسابيع عند 1.3595.
وقال شون أوزبورن وإريك ثيوريه، وهما محللان استراتيجيان في بنك Scotiabank، إن أخبار صفقات الاندماج والاستحواذ ربما دعمت الدولار الكندي أمس، لكنها كانت أقل تأثيرًا اليوم مع تراجعه بالتوازي مع نظرائه من العملات الرئيسية.
وكانت الشركة البريطانية شل قد أعلنت يوم الاثنين أنها اتفقت على شراء شركة الطاقة الكندية ARC Resources في صفقة قيمتها 16.4 مليار دولار، وهو ما اعتبره المحللون تأكيدًا مهمًا على جاذبية قطاع الطاقة الكندي كوجهة استثمارية، خاصة في ظل ما وصفوه بتوجه الحكومة الكندية نحو دعم النمو في هذا القطاع.
ومن المتوقع أن يُظهر التحديث المالي الكندي، المنتظر بعد الساعة 4 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (2000 بتوقيت غرينتش)، تحسنًا في عجز الموازنة وارتفاعًا في الإيرادات خلال السنة المالية الماضية، لكن المكاسب الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط يُتوقع أن تكون قد تم تعويضها جزئيًا بسبب ضعف إنفاق المستهلكين وإجراءات إنفاق حكومية جديدة، وفقًا لخبراء اقتصاديين.
ويواصل سوق العقارات الكندي حالة التراجع، وهي الأطول منذ عقود، مما يضغط على إنفاق الأسر، رغم أن سوق الأسهم المحلية عند مستويات قياسية ساهم في خلق ثروة إضافية تُقدّر بمئات المليارات من الدولارات.
وفي أسواق العملات، ارتفع الدولار الأميركي أمام سلة من العملات الرئيسية مع تركيز المستثمرين على قرارات البنوك المركزية. ومن المتوقع أن يُبقي كل من البنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وبنك كندا المركزي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء.
كما ارتفعت أسعار النفط، وهو أحد أهم صادرات كندا، بنسبة 3.4% لتصل إلى 99.61 دولارًا للبرميل، مع استمرار تعثر جهود إنهاء الحرب في إيران وإبقاء مضيق هرمز مغلقًا إلى حد كبير. وفي المقابل، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة أنها ستغادر منظمة أوبك وتحالف أوبك+ ما خفف بعض المخاوف المتعلقة بالإمدادات.
وفي أسواق السندات، ارتفعت عوائد السندات الكندية على طول المنحنى، متتبعة نظيرتها الأميركية. وارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 2.7 نقطة أساس ليصل إلى 3.530%، بعد أن لامس في وقت سابق أعلى مستوى له منذ 7 أبريل عند 3.546%.
2026-04-28 18:03PM UTC
أعتقد أن الأسواق المالية العالمية تعيش الآن ما يمكن أن أسميه “لحظة وِلي إي كايوتي”، وهو تعبير مأخوذ من الرسوم المتحركة القديمة من إنتاج شركة وارنر براذرز المعروفة باسم “عرض رود رَنر”. في هذه السلسلة، كان ذئب يطارد طائرًا سريعًا، وينتهي به الأمر حتمًا إلى الجري خارج حافة منحدر، ليظل معلقًا في الهواء لوهلة قبل أن ينظر للأسفل ويسقط سقوطًا حادًا.
وأذكر هذا التشبيه لأننا، إن لم تلاحظوا، شهدنا الأسبوع الماضي أول اعتراف علني بأن الخوف بدأ يتسلل إلى صناع السياسة النقدية نتيجة الصراع في إيران. فقد طلبت دولة الإمارات العربية المتحدة من الولايات المتحدة فتح خط مبادلة عملات، وهو في الأساس قرض بالدولار مقابل ضمانات بعملتها المحلية.
وأعتقد أن هذا الحدث قد يكون بداية موجة ذعر مالي ستنتشر في النظام المالي العالمي خلال الأسابيع المقبلة، موجة ستعيد الأسواق المختلفة إلى التوافق مع الواقع المادي. وهذا الواقع المادي يتمثل في نقص خطير ومستمر في الطاقة، وفي سلاسل إمداد مدمرة تزداد سوءًا مع استمرار إيران في منع خروج الإمدادات الحيوية من الطاقة والمواد الكيميائية عبر مضيق هرمز، باستثناء ما يخدم مصالحها فقط.
وتؤكد حكومة الإمارات أن حاجتها إلى هذا الخط ليست علامة على ضغوط مالية، بل مجرد إجراء احترازي. لكن في الواقع، هذا يعكس أن الضغوط حقيقية وربما تتفاقم في دول أخرى من الخليج دون أن يتم الإعلان عنها علنًا في الوقت الحالي. فحكومة الإمارات وشركاتها تحصل اليوم على دولارات أقل بكثير، بسبب الحرب مع إيران التي عطلت صادرات النفط وأضعفت تدفقات السياحة والعمالة الأجنبية، ومع ذلك لا تزال هناك ديون ونفقات يجب دفعها، وكثير منها يجب تسديده بالدولار. ومن المرجح أن تكون الضغوط نفسها موجودة في باقي دول الخليج حتى وإن لم تعلن طلب المساعدة بعد.
ونحن نُقال (بشكل متكرر) من الرئيس دونالد ترامب إن الصراع مع إيران سينتهي قريبًا جدًا. لكن هذا “القريب” تحول إلى أسابيع ثم إلى أشهر. ولتفسير سبب صعوبة حل هذا الصراع، يمكن الرجوع إلى تحليلات مطولة، لكن الخلاصة هي أننا أمام ما يشبه مشكلة “الأجسام الثلاثة” في الفيزياء، حيث تكون أطراف النزاع ذات مطالب متعارضة لا يمكن التوفيق بينها عمليًا.
الأطراف الثلاثة الرئيسية، وهي الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، لا تقترب من أي اتفاق. ورغم أن الولايات المتحدة وإسرائيل يفترض أنهما في نفس المعسكر، إلا أن بينهما اختلافات في الرؤية. ثم هناك دول الخليج الأخرى، إلى جانب قوى كبرى مثل روسيا والصين. ومشكلة الأجسام الثلاثة في الفيزياء غير قابلة للحل. وبالمثل، يبدو أن هذه المشكلة الجيوسياسية متعددة الأطراف غير قابلة للحل أيضًا. وطالما لا يوجد اتفاق، فمن المرجح أن تواصل إيران السيطرة على مضيق هرمز، مما يقيد بشدة تدفق الطاقة والمواد الأساسية من الخليج.
ويبدو أن المشاركين في الأسواق المالية حول العالم في حالة إنكار عميق لهذا الواقع. وعليهم أن ينظروا إلى طلب الإمارات لخط مبادلة العملات كإشارة تحذير. بل إن البعض يعتبر هذا الخط بمثابة إنقاذ مالي، لأنه في ظل التدهور السريع في اقتصاد الإمارات، ليس من المؤكد أن قيمة الدرهم الذي ستقدمه كضمان مقابل الدولار ستكون مساوية عند إعادة التبادل في المستقبل، كما هو المعتاد في هذه العمليات.
تملك الحكومات القدرة على خلق الأموال ومساعدة بعضها البعض عندما يحدث خلل في توزيع العملات عالميًا. لكن الشركات يجب أن تحصل على أموالها من العملاء، وعندما لا تستطيع بيع منتجاتها — مثل النفط والغاز — لأنها لا تُسلَّم أصلًا، فإنها لا تحصل على الإيرادات.
وكما هو معروف، لا يقتصر الأمر على الطاقة فقط، بل تشمل صادرات الخليج أيضًا كميات ضخمة من الأسمدة والبتروكيماويات والهيليوم. والهيليوم عنصر أساسي في صناعة أشباه الموصلات وفي تشغيل أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي في المستشفيات. كما أنني حسبت أن الانخفاض الحالي في إمدادات النفط والغاز يعادل خسارة نحو 4.5% من إجمالي الطاقة العالمية، وهو ما يعني، بالنظر لاعتماد الاقتصاد الكامل على الطاقة، خسارة تقارب 4% من النشاط الاقتصادي العالمي. وللمقارنة، انكمش اقتصاد الولايات المتحدة بنسبة 4.3% من بداية الركود الكبير حتى قاعه.
لكن الاضطرابات الكبيرة في إمدادات الطاقة والمواد الأساسية تعني تأثيرات أوسع بكثير تمتد عبر سلاسل الإمداد العالمية، وتحويل ارتفاع الأسعار إلى نقص فعلي في السلع. وهذا يشير إلى أن النشاط الاقتصادي قد يتعرض (أو يتعرض بالفعل) لضرر أكبر من مجرد فقدان الطاقة، وربما أكبر من تأثير الركود الكبير نفسه.
وإذا لم يتم حل هذه “المشكلة الجيوسياسية متعددة الأطراف” التي وصفتها، أتوقع أن تتحرك الأسواق خلال الأسابيع القادمة بشكل أكثر حدة بكثير مما حدث حتى الآن: النفط سيرتفع بقوة والأسهم ستنخفض بشدة، مع انتقال الخوف الذي تشعر به بعض البنوك المركزية في الخليج الآن إلى المستثمرين عالميًا. وهذا سيكون نتيجة غير مرحب بها إذا حدثت، لكنه سيكون مجرد إعادة للأسعار المالية لتتماشى مع الواقع المادي الجاري.
وأفترض أنه قد يتم التوصل قريبًا إلى حلول شاملة بين الأطراف، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام جميع حركة الملاحة. بل إن وسائل الإعلام المالية مليئة الآن بأحاديث عن أن المستثمرين “ينظرون إلى ما بعد” هذه الأزمة في الخليج. لكنني أعتقد أن معظم الصحفيين الماليين الجدد ربما لم يشاهدوا رسومات “رود رَنر”، ولذلك لا يدركون أن ما “ينظرون إلى ما بعده” قد يكون في الواقع حافة منحدر.
ملاحظة: إذا بقي مضيق هرمز مغلقًا وظلت الأسواق المالية مرتفعة دون تأثير، فسيقنعني ذلك بأن الأسواق انفصلت تمامًا وبشكل دائم عن الواقع المادي. هل يبدو هذا سيناريو ممكنًا؟