2026-03-19 19:29PM UTC
سجلت أسعار النفط والغاز ارتفاعات حادة يوم الخميس، في ظل تصاعد المخاوف من نقص الإمدادات العالمية عقب استهداف منشآت طاقة رئيسية في الشرق الأوسط.
وأعلنت قطر أن ضربات صاروخية إيرانية ألحقت أضرارًا بمنشأة رئيسية لتصدير الغاز الطبيعي المسال، وذلك بعد تهديدات طهران باستهداف منشآت الطاقة في قطر والسعودية والإمارات ردًا على قصف إسرائيلي لمنشأة معالجة غاز داخل إيران.
وارتفع سعر الغاز الأوروبي في مركز التداول الهولندي (TTF) – وهو المؤشر المرجعي في أوروبا – بأكثر من 11% ليصل إلى نحو 61 يورو لكل ميغاواط/ساعة.
وفي أسواق النفط، صعد خام برنت – المعيار العالمي – بأكثر من 1% ليصل إلى 108.78 دولار للبرميل، بعدما لامس مستوى 119 دولارًا خلال الجلسة، قبل أن يقلص مكاسبه. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى نحو 96.58 دولار.
كما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة بنسبة 3.8%، في حين صعدت عقود البنزين الأمريكية إلى أعلى مستوياتها في نحو أربع سنوات.
وأكدت شركة قطر للطاقة أن الضربات الإيرانية تسببت في "أضرار واسعة" بمدينة رأس لفان الصناعية، أكبر مركز لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم، حيث تدخلت فرق الطوارئ للسيطرة على الحرائق دون تسجيل خسائر بشرية.
وكان الرئيس التنفيذي للشركة سعد الكعبي قد أعلن أن الهجمات أدت إلى تعطيل نحو 17% من طاقة تصدير الغاز المسال في البلاد، ما يفاقم الضغوط على الإمدادات العالمية.
وفي رد رسمي، وصفت وزارة الخارجية القطرية الهجوم بأنه "تصعيد خطير" وانتهاك واضح للسيادة، محذرة من تداعياته على الأمن والاستقرار الإقليمي، ومؤكدة احتفاظها بحق الرد وفق القانون الدولي.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه مضيق هرمز – الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية – تعطلاً كبيرًا في حركة الناقلات، ما يزيد من مخاطر حدوث صدمة في الإمدادات.
وفي السياق ذاته، أكد مسؤول في البيت الأبيض أن الولايات المتحدة لا تدرس حاليًا فرض قيود على صادرات النفط والغاز، فيما شارك نائب الرئيس جيه دي فانس في اجتماع مع قادة صناعة النفط، شدد خلاله على أن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل أولوية قصوى للإدارة الأمريكية.
وحذر محللون من أن استمرار استهداف البنية التحتية للطاقة قد يدفع الأسواق نحو سيناريو "فقدان السيطرة"، حيث تتحول الأزمة من اضطرابات في سلاسل الإمداد إلى نقص فعلي في الإنتاج، وهو ما قد يؤدي إلى تقلبات حادة وقفزات كبيرة في الأسعار مع سعي الدول لتأمين احتياجاتها من الطاقة.
2026-03-19 19:21PM UTC
ارتفعت أسعار الذهب يوم الخميس بعد أن لامست أدنى مستوياتها في أكثر من شهر، مدعومة بتراجع الدولار، إلا أن المكاسب بقيت محدودة بفعل موقف متشدد من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ما قلّص التوقعات بخفض قريب لأسعار الفائدة.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% ليصل إلى 4,856.82 دولار للأوقية، بعدما سجل أدنى مستوياته منذ 6 فبراير في وقت سابق من الجلسة، وذلك عقب خسائر بلغت 3.7% في اليوم السابق. في المقابل، تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 0.8% إلى 4,858.60 دولار.
وجاء الدعم من تراجع الدولار، ما يجعل المعدن الأصفر أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى، وهو ما ساهم في تعويض جزء من الخسائر الأخيرة.
وقال تيم واتيرر، كبير محللي الأسواق في KCM Trade، إن "تباطؤ زخم الدولار سمح للذهب بالتعافي، وإن كان بشكل محدود"، مشيرًا إلى أن التوقعات بخفض الفائدة الأمريكية كانت أحد أبرز محركات صعود الذهب، لكن ارتفاع أسعار النفط قلّص هذه التوقعات وأضعف الزخم الصعودي.
وارتفعت أسعار النفط إلى ما فوق 110 دولارات للبرميل بعد هجمات إيرانية استهدفت منشآت طاقة في الشرق الأوسط، عقب ضربات على حقل جنوب فارس، ما زاد من المخاوف التضخمية. كما ساهم إغلاق مضيق هرمز في إبقاء الأسعار مرتفعة، ما أدى إلى زيادة تكاليف النقل والتصنيع.
ورغم أن ارتفاع التضخم عادة ما يدعم جاذبية الذهب كملاذ آمن، فإن بقاء أسعار الفائدة مرتفعة يقلل من الطلب على المعدن الذي لا يدر عائدًا.
وفي هذا السياق، تبنى كل من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبنك كندا نبرة متشددة، حيث أبقيا أسعار الفائدة دون تغيير مع التحذير من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يؤدي إلى موجة تضخم أكثر استدامة.
وفي تطور متصل، تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نشر آلاف الجنود لتعزيز العمليات في الشرق الأوسط، ما يعكس استمرار حالة التوتر الجيوسياسي.
ورغم التعافي الأخير، لا يزال الذهب منخفضًا بأكثر من 9% منذ بدء الضربات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، متأثرًا بقوة الدولار الذي برز كأحد أبرز الملاذات الآمنة.
أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة بنسبة 1.5% إلى 76.52 دولار للأوقية، وصعد البلاتين 0.6% إلى 2,035.25 دولار، فيما زاد البلاديوم بنسبة 1.2% إلى 1,492.25 دولار.
2026-03-19 18:09PM UTC
تراجع زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي إلى مستويات قريبة من 1.3720 خلال تعاملات ساعات آسيا يوم الخميس، مع تقلص مكاسبه السابقة، في ظل قوة الدولار الكندي المرتبط بالسلع، والذي استفاد من ارتفاع أسعار النفط بعد تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وازدياد المخاوف بشأن اضطرابات إمدادات النفط والغاز عالميًا.
ويأتي هذا التحسن بعد أن شنت إيران هجمات صاروخية استهدفت موقعًا في قطر يضم أكبر منشأة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم، وذلك في إطار تصعيد أوسع أعقب ضربة إسرائيلية استهدفت حقل جنوب فارس للغاز داخل إيران. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أشار إلى أنه كان على علم مسبق بالضربة الإسرائيلية، داعيًا في الوقت نفسه إلى ضبط النفس وتجنب المزيد من الهجمات على منشآت الطاقة الإيرانية.
وفي كندا، أبقى بنك كندا بنك كندا على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25% خلال اجتماعه يوم الأربعاء، بما يتماشى مع التوقعات. غير أن البيان الصادر عن البنك عكس نبرة أكثر حذرًا، مشيرًا إلى تباطؤ النمو الاقتصادي واحتمال ارتفاع معدلات التضخم.
وأوضح صناع السياسة النقدية أن البيانات الأخيرة أظهرت أن النشاط الاقتصادي جاء دون التوقعات، مع ميل المخاطر نحو تباطؤ النمو، محذرين في الوقت ذاته من أن ارتفاع أسعار البنزين واستمرار التوترات في الشرق الأوسط قد يدفعان التضخم للارتفاع على المدى القريب.
وخلال المؤتمر الصحفي، أكد محافظ البنك تيف ماكلم أن التأثير الاقتصادي للصراع مع إيران يعتمد على مدته، مشيرًا إلى أن قرارات السياسة النقدية ستُتخذ اجتماعًا باجتماع. وأضاف أن استمرار الصراع لفترة طويلة قد يؤدي إلى تغيير في تركيبة النمو الاقتصادي.
وفي الولايات المتحدة، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75% خلال اجتماعه في مارس. وأوضح رئيس المجلس جيروم باول أن التضخم من المتوقع أن يتراجع تدريجيًا، لكنه قد يسير بوتيرة أبطأ من المتوقع سابقًا، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار النفط المرتبط بالتوترات مع إيران قد يساهم في زيادة التضخم على المدى القريب.
2026-03-19 16:01PM UTC
تراجعت أسهم شركة علي بابا يوم الخميس، بعدما جاءت نتائجها المالية الأخيرة دون توقعات وول ستريت من حيث الإيرادات وصافي الأرباح، في وقت لم ينجح فيه نمو أعمال الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي في تعويض الضغوط على هوامش الربحية في قطاع التجارة الأساسي. وانخفضت إيصالات الإيداع الأمريكية للشركة بنحو 1.6% قبل افتتاح السوق.
ويأتي هذا الأداء في وقت تواجه فيه الشركة تحديات متزايدة داخل السوق الصينية، حيث تحاول الترويج لاستثماراتها في الذكاء الاصطناعي كمحرك نمو مستقبلي، بينما لا يزال ضعف الطلب المحلي والمنافسة الشديدة في خدمات التوصيل السريع تضغط على نشاطها الرئيسي في قطاع التجزئة، والذي يمثل المصدر الأكبر لإيراداتها.
في المقابل، أظهرت شركة تنسنت أداءً أقوى خلال الأسبوع، مدعومة بنمو أفضل وخطط لزيادة إنفاقها على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وسجلت علي بابا إيرادات بلغت 284.84 مليار يوان خلال الربع المنتهي في 31 ديسمبر، بزيادة تقارب 2% على أساس سنوي، لكنها جاءت دون توقعات المحللين. في حين تراجع صافي الدخل بنسبة حادة بلغت 66% ليصل إلى 15.63 مليار يوان. وأرجعت الشركة هذا الانخفاض إلى زيادة الإنفاق على التجارة السريعة وتحسين تجربة المستخدم والاستثمارات التقنية.
وعند استبعاد تأثير عمليات بيع سلسلتي Sun Art وIntime، كان من الممكن أن ترتفع الإيرادات الأساسية بنسبة 9%.
أداء قوي في السحابة والذكاء الاصطناعي
برز قطاع الحوسبة السحابية كأحد النقاط الإيجابية، حيث ارتفعت إيرادات مجموعة Cloud Intelligence بنسبة 36%، بينما سجلت المنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي نموًا ثلاثي الأرقام للربع العاشر على التوالي.
وقال الرئيس التنفيذي إيدي وو: "الذكاء الاصطناعي هو وسيظل أحد محركات النمو الرئيسية لدينا".
وتسعى الشركة إلى الاستفادة من هذا الزخم عبر إعادة هيكلة أعمالها المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث قامت هذا الأسبوع بفصل عمليات الذكاء الاصطناعي عن قسم الحوسبة السحابية وتأسيس كيان جديد تحت اسم Alibaba Token Hub. كما أطلقت منصة جديدة تُعرف باسم Wukong، مخصصة للوكلاء الذكيين القادرين على تنفيذ مهام متعددة الخطوات وليس مجرد الرد على الأوامر البسيطة.
وتعمل الشركة على دمج نماذج الذكاء الاصطناعي في مجموعة واسعة من خدماتها، تشمل التسوق والسفر وخدمات التوصيل. وفي فبراير، أعلنت أن نموذجها الموجه للمستهلكين Qwen تجاوز 300 مليون مستخدم نشط شهريًا.
وأشار خبراء سابقون في الشركة إلى أن هذا النظام البيئي قد يسمح للمستخدمين بإدارة معظم معاملاتهم اليومية من خلال واجهة واحدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
ضغوط على قطاع التجارة وتراجع التدفقات النقدية
في المقابل، تواجه أعمال التجارة تحديات متزايدة، حيث ذكرت تقارير أن علي بابا وشركة JD.com زادتا الإنفاق على الخصومات وخدمات التوصيل الأسرع لمنافسة Meituan خلال الربع.
لكن موسم "يوم العزاب" (Singles’ Day)، وهو أكبر حدث للتسوق الإلكتروني في الصين، شهد إقبالًا ضعيفًا نسبيًا من المستهلكين.
وسجلت خدمة Taobao Instant Commerce نموًا مستمرًا، مع تحسن في اقتصاديات الوحدة، وفقًا لتصريحات المدير المالي توبي شو، إلا أن التدفق النقدي الحر انخفض بنسبة 71% ليصل إلى 11.35 مليار يوان.
وأكد شو أن الشركة لا تزال تتمتع بسيولة قوية وقدرة على توليد النقد، بما يدعم استمرار استثماراتها الاستراتيجية.
مخاطر إضافية تتعلق بالموهبة والاحتفاظ بالكوادر
أشارت تقارير من Morningstar إلى أن موجة من مغادرات كبار الموظفين في وحدة Qwen أثارت تساؤلات حول معنويات الموظفين وقدرة الشركة على الاحتفاظ بالمواهب، في ظل المنافسة الشديدة على الكفاءات في مجال الذكاء الاصطناعي.
نظرة المستثمرين
في الوقت الحالي، يبدو أن المستثمرين ينتظرون تأثيرًا أكبر للذكاء الاصطناعي على أرباح الشركة، بدلًا من الاكتفاء بنمو أعمال السحابة أو زيادة نشاط التطبيقات. وبينما تبرز علي بابا كلاعب رئيسي في سباق الذكاء الاصطناعي داخل الصين، فإنها في الوقت نفسه تتحمل ضغوط إنفاق مرتفعة للحفاظ على موقعها في سوق يعاني تباطؤًا واضحًا.