النفط يقفز بأكثر من 4% بعد تصريحات ترامب بأن انتهاء المفاوضات مع إيران لا يهمه

FX News Today

2026-06-01 19:14PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان



ارتفعت أسعار النفط بقوة يوم الاثنين بعدما صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشبكة "سي إن بي سي" بأنه لا يهتم إذا انتهت المفاوضات مع إيران، ما أثار مخاوف الأسواق من فشل واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة.

وصعدت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بأكثر من 5% لتغلق عند 92.16 دولاراً للبرميل، فيما ارتفع خام برنت، المعيار العالمي، بأكثر من 4% ليغلق عند 95.23 دولاراً للبرميل.

وجاءت تصريحات ترامب رداً على تقرير لوسائل إعلام إيرانية رسمية أفاد بأن طهران ستوقف المحادثات مع الولايات المتحدة رداً على الهجمات الإسرائيلية في لبنان، وأنها تعتزم إغلاق مضيق هرمز بالكامل كإجراء انتقامي.

وقال ترامب في مقابلة هاتفية مع مراسل "سي إن بي سي" إيمون جافرز: "حقاً لا أهتم. لا يمكن أن أهتم أقل من ذلك. أعتقد أنهم استغرقوا وقتاً طويلاً للغاية. وبصراحة، بدأت أعتقد أن الأمر أصبح مملاً جداً."

لكن أسعار النفط قلصت بعض مكاسبها لاحقاً بعدما أعلن ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وافق على عدم تقدم القوات الإسرائيلية نحو العاصمة اللبنانية بيروت.

كما أشار ترامب إلى أن المحادثات مع إيران: "لا تزال مستمرة وبوتيرة سريعة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية."

وكانت أسعار الخام الأمريكي قد قفزت بأكثر من 8% خلال التداولات المبكرة، إلا أن ترامب أكد أنه غير قلق بشأن ارتفاع أسعار النفط.

وقال: "أعتقد أن أسعار النفط ستتراجع بشكل حاد جداً في المستقبل القريب."

إيران تهدد بتشديد الحصار

شهدت عطلة نهاية الأسبوع تبادلاً جديداً للضربات بين الولايات المتحدة وإيران، في حين أمرت إسرائيل قواتها بالتوغل بشكل أعمق داخل لبنان، ما أعاد المخاوف من انهيار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران.

ووفقاً لوكالة "تسنيم" الإيرانية المقربة من الحكومة، فإن طهران تشترط وقف الهجمات الإسرائيلية على غزة وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق المحتلة في لبنان قبل استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة.

وأضاف التقرير أن إيران تعتزم إغلاق مضيق هرمز بالكامل، مع فتح جبهات أخرى تشمل مضيق باب المندب، وهو أحد أهم الممرات التجارية العالمية الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن.

تقلبات حادة في السوق

وكان خام برنت وخام غرب تكساس قد سجلا الأسبوع الماضي أكبر خسائرهما الأسبوعية منذ منتصف أبريل، بعدما هبطا بنسبة 11.1% و9.6% على التوالي، وسط آمال بإحراز تقدم في المفاوضات الأمريكية الإيرانية.

ورغم تلك الخسائر، لا تزال العقود النفطية مرتفعة بأكثر من 30% منذ اندلاع الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير.

جولدمان ساكس: المخاطر في الاتجاهين

أشار بنك جولدمان ساكس إلى أن المخاطر المحيطة بتوقعاته لأسعار النفط في الربع الرابع من عام 2026 ما زالت "ثنائية الاتجاه".

ويتوقع البنك وصول خام برنت إلى 90 دولاراً للبرميل وخام غرب تكساس إلى 83 دولاراً للبرميل، محذراً من أن استمرار اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى، في حين أن تباطؤ الطلب العالمي قد يشكل ضغطاً هبوطياً كبيراً على الأسعار.

الذهب يتراجع مع تصاعد المخاوف التضخمية بسبب الصراع في الشرق الأوسط

Fx News Today

2026-06-01 18:48PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، ما عزز المخاوف بشأن ارتفاع التضخم ورسخ التوقعات بأن البنوك المركزية قد تضطر إلى الإبقاء على سياساتها النقدية المتشددة لفترة أطول.

وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% ليصل إلى 4,517.37 دولاراً للأوقية، بعدما سجل أعلى مستوى له في أسبوعين يوم الجمعة. كما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب بنسبة 1.9% لتغلق عند 4,506.30 دولاراً للأوقية.

وسجل الدولار الأمريكي ارتفاعاً، مما جعل المعادن المسعرة بالعملة الأمريكية أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى.

وقال جيم ويكوف، المحلل في شركة "أمريكان جولد إكستشينج": "من المرجح أن تؤدي التوقعات باستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول إلى إبقاء الذهب تحت الضغط، ما لم تتوقف عوائد السندات عن الارتفاع وتبدأ أسعار الفائدة في الاستقرار أو التراجع."

وأعلنت إيران أنها استهدفت قاعدة عسكرية أمريكية عقب الضربات الأمريكية التي نُفذت خلال عطلة نهاية الأسبوع ضد أهداف عسكرية إيرانية. كما أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية بأن فريق التفاوض الإيراني قرر وقف تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء.

في الوقت نفسه، واصلت أسعار النفط ارتفاعها، مما زاد من المخاوف التضخمية المرتبطة بالصراع الإيراني، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة للحد من الضغوط السعرية المتزايدة.

وبحسب أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة بورصات شيكاغو التجارية، يتوقع المتعاملون حالياً احتمالاً يقارب 56% لقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل قبل نهاية العام.

ورغم أن الذهب يُنظر إليه تقليدياً كوسيلة للتحوط ضد التضخم، فإن جاذبيته عادة ما تتراجع في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة لأنه لا يدر عائداً لحامليه.

وسيتابع المستثمرون هذا الأسبوع سلسلة من بيانات سوق العمل الأمريكية، إلى جانب تصريحات مرتقبة من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية.

من جانبه، قال أولي هانسن، المحلل لدى بنك "ساكسو": "بمجرد استقرار الأوضاع الجيوسياسية وبدء تراجع صدمة أسعار الطاقة، نتوقع أن يعيد المستثمرون تركيزهم على العوامل الهيكلية التي دعمت السوق الصاعدة للذهب خلال السنوات الأخيرة."

وأضاف أن البنوك المركزية حول العالم من المتوقع أن تواصل دورها كمشترٍ صافٍ للذهب خلال العام المقبل، وهو ما قد يوفر دعماً للأسعار على المدى الطويل.

كيف أصبح ميناء ساحلي إقليمي على خليج المكسيك عاصمة صادرات النفط الأمريكية؟

Fx News Today

2026-06-01 16:51PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

قبل ثلاثة عقود، وبعد تخرجي مباشرة من جامعة تكساس إي أند إم، بدأت أول وظيفة لي كمهندس كيميائي في مدينة كوربوس كريستي بولاية تكساس. في ذلك الوقت، لم يكن كثيرون يتوقعون أن تصبح هذه المدينة الواقعة على ساحل خليج المكسيك في يوم من الأيام محوراً أساسياً في نظام الطاقة العالمي. كانت كوربوس كريستي مركزاً إقليمياً مهماً يضم مصافي نفط ومجمعات بتروكيماوية ونشاطاً صناعياً مستقراً، لكنها لم تكن تُعتبر أصلاً استراتيجياً على الساحة الدولية.

أما اليوم، فقد أصبحت كذلك بالفعل.

لقد تحول ميناء كوربوس كريستي إلى أكبر مركز لتصدير النفط الخام في الولايات المتحدة، حيث ينقل كميات هائلة من النفط إلى الأسواق العالمية. وتساهم الناقلات التي تغادر أرصفته حالياً في تزويد أوروبا وآسيا ومناطق أخرى بالطاقة. وما حدث هناك ليس مجرد قصة نجاح محلية، بل يمثل نموذجاً لكيفية تغير أنظمة الطاقة بسرعة عندما تتوافر العوامل المناسبة.

من الاعتماد على الاستيراد إلى الهيمنة على التصدير

كانت نقطة التحول الحاسمة هي ثورة النفط الصخري.

فقد أتاحت التطورات في الحفر الأفقي وتقنيات التكسير الهيدروليكي استخراج كميات ضخمة من النفط والغاز من تكوينات جيولوجية مثل حوض برميان وتكوين إيغل فورد. ونتيجة لذلك، قفز إنتاج الولايات المتحدة من النفط والغاز، معكوساً عقوداً من التراجع ومجبراً صناع القرار على إعادة تقييم مستقبل الطاقة الأمريكية بالكامل.

لكن زيادة الإنتاج وحدها لم تكن كافية. فلعقود طويلة كانت السياسات الأمريكية تمنع عملياً تصدير النفط الخام، لذلك تم تصميم البنية التحتية بأكملها – من خطوط الأنابيب إلى المصافي – لتلبية الاستهلاك المحلي.

وعندما رفع الكونغرس الحظر على صادرات النفط الخام عام 2015، بدأت عملية تحول سريعة. وفجأة أصبحت الولايات المتحدة بحاجة إلى نقل ملايين البراميل يومياً إلى الأسواق العالمية.

وكانت كوربوس كريستي في المكان المناسب والوقت المناسب للاستفادة من هذه الفرصة.

الجغرافيا تلتقي بالبنية التحتية

تمتلك كوربوس كريستي ميزة جغرافية طبيعية مهمة. فهي تقع أقرب إلى حوض برميان من مدينة هيوستن، كما تتمتع بوصول مباشر إلى منطقة إيغل فورد.

ومع ارتفاع الإنتاج وتوسع شبكات خطوط الأنابيب، بدأت كميات ضخمة من النفط تتدفق نحو ساحل الخليج بوتيرة تجاوزت توقعات الكثيرين.

وقال الرئيس التنفيذي للميناء كينت بريتون: "كان هناك نفط يخرج من باطن الأرض بكميات أكبر بكثير مما توقعه أي شخص. وبمجرد السماح بالتصدير، كان على النظام بأكمله أن يتكيف بسرعة."

وقد تطلب هذا التكيف استثمارات ضخمة. فعلى مدار العقد الماضي، تم تعميق وتوسيع قناة الملاحة الخاصة بالميناء، وتحسين حركة السفن وتعزيز القدرة على المناورة داخل الممرات المائية.

وتعد هذه التحسينات أساسية للقدرة التنافسية، لأن كل ساعة يتم توفيرها في عمليات الشحن أو التحميل تعني خفض التكاليف وتحسين هوامش الربح للمصدرين.

والنتيجة هي منظومة مصممة للتعامل مع تدفقات هائلة، حيث تحول الميناء من منشأة إقليمية إلى منصة تصدير عالية الكفاءة تنقل أكثر من مليوني برميل يومياً.

منظومة تصدير متكاملة بالكامل

ما يجعل كوربوس كريستي فعالة بشكل خاص هو الترابط الوثيق بين جميع عناصر المنظومة.

فخطوط الأنابيب تنقل النفط من الأحواض الداخلية، ومنشآت التخزين تدير التدفقات، والمحطات البحرية تتولى عمليات التحميل، بينما تقوم المنشآت البحرية الخارجية بنقل الشحنات إلى أكبر ناقلات النفط في العالم.

كل جزء يعتمد على الآخر. وإذا تباطأ عنصر واحد، فإن التأثير يمتد عبر السلسلة بأكملها. أما عندما تعمل المنظومة بسلاسة، فإنها قادرة على نقل كميات هائلة بكفاءة لافتة.

ولم يتحقق هذا التكامل بالصدفة، بل كان نتيجة استثمارات منسقة بين شركات البنية التحتية وخطوط الأنابيب ومشغلي المحطات والسلطات المينائية، وجميعهم استجابوا لإشارة واحدة واضحة: الطلب العالمي المتزايد على الطاقة الأمريكية.

حوض برميان ما زال المحرك الأساسي

ورغم كل البنية التحتية الساحلية، فإن المحرك الحقيقي وراء صعود كوربوس كريستي ما يزال حوض برميان.

فالإنتاج هناك لا يزال ينمو، لكن طبيعة هذا النمو تغيرت. ففي السنوات الأولى للطفرة الصخرية، كان التوسع السريع هو السمة الأساسية. أما اليوم، فأصبحت الأولوية للانضباط المالي وعمليات الاندماج، حيث تركز الشركات الكبرى على الكفاءة والعوائد طويلة الأجل.

وقد زاد هذا التحول من أهمية وجود قدرات تصديرية موثوقة، لأن الشركات أصبحت تخطط على مدى زمني أطول وتحتاج إلى الثقة في قدرتها على إيصال إنتاجها إلى الأسواق العالمية دون اضطرابات.

وفي الوقت نفسه، بدأت بعض القيود تظهر مجدداً. فطاقة خطوط الأنابيب أصبحت مرة أخرى عاملاً مقيداً للنمو.

وأشار بريتون إلى أن زيادة الصادرات بشكل كبير عن مستوياتها الحالية ستتطلب إنشاء مزيد من البنية التحتية لنقل النفط.

ويتفق مع هذا الرأي شريف سُوقي، أحد رواد صناعة الغاز الطبيعي المسال، الذي قال بصراحة: "المشكلة ليست في الإنتاج، بل في القدرة الاستيعابية."

الغاز الطبيعي المسال: المرحلة التالية من النمو

إذا كانت صادرات النفط الخام هي التي وضعت كوربوس كريستي على الخريطة العالمية، فإن الغاز الطبيعي المسال قد يكون العامل الذي سيحدد مستقبلها.

فالطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال ارتفع بقوة، خاصة في أوروبا، حيث أعادت المخاوف المتعلقة بأمن الطاقة تشكيل سلاسل الإمداد.

وأصبحت الولايات المتحدة اليوم أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، فيما يمثل ساحل الخليج الأمريكي مركز هذا التوسع.

وتستضيف كوربوس كريستي بالفعل أحد أكبر مرافق الغاز الطبيعي المسال، مع وجود مشاريع إضافية قيد التطوير.

وقال بريتون: "الموجة الكبرى التالية من النمو ستكون في قطاع الغاز الطبيعي المسال."

لكن نجاح هذه المرحلة سيعتمد على العوامل نفسها التي دعمت طفرة صادرات النفط الخام: البنية التحتية، والتراخيص، والقدرة على التنفيذ.

التحديات المقبلة

النجاح يجلب معه تحديات جديدة.

وفي جنوب تكساس، يعد الماء أحد أبرز هذه التحديات. فعمليات التكرير والبتروكيماويات ومشاريع الغاز الطبيعي المسال وحتى مشاريع الهيدروجين الناشئة تتطلب جميعها كميات كبيرة من المياه.

ومع تسارع وتيرة التطوير الصناعي، تتزايد الضغوط على موارد المياه المحلية.

وتجري حالياً جهود لتخفيف المشكلة من خلال تطوير مصادر المياه الجوفية، وإعادة استخدام المياه، ومشاريع تحلية مياه البحر.

لكن الرسالة الأهم هي أن أنظمة الطاقة لا تعمل بمعزل عن غيرها، بل تعتمد على منظومة كاملة من البنى التحتية الداعمة.

ومع توسع المشاريع، تصبح هذه الأنظمة المساندة بنفس أهمية الموارد الطبيعية نفسها.

تحول لم يكن أحد يتوقعه

عندما وصلت لأول مرة إلى كوربوس كريستي، لم أتخيل أبداً أنها ستصبح واحدة من أهم بوابات الطاقة في العالم.

ومع ذلك، هذا ما حدث بالفعل.

فثورة النفط الصخري وفرت الموارد، والتغييرات السياسية فتحت الأسواق العالمية، والاستثمارات الخاصة بنت البنية التحتية، بينما ساهمت الإدارة الفعالة والطلب العالمي المتزايد في جمع كل هذه العناصر معاً.

وتعد كوربوس كريستي اليوم نتاج هذا التوافق.

ولا تزال الولايات المتحدة تمتلك قاعدة موارد تمكنها من البقاء قوة كبرى في تصدير الطاقة لعقود مقبلة. لكن كما أشار شريف سُوقي، فإن التحدي الحقيقي لا يكمن في الإنتاج، بل في بناء الأنظمة القادرة على نقل هذه الطاقة بكفاءة.

وتقدم كوربوس كريستي مثالاً واضحاً على ما يمكن تحقيقه عندما تتكامل هذه الأنظمة، كما تذكرنا في الوقت نفسه بأن مثل هذه البنى التحتية لا تُبنى من تلقاء نفسها.

منح موديرنا وشركات أخرى 60 مليون دولار لتطوير لقاح ضد إيبولا

Fx News Today

2026-06-01 16:46PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

تقدم منظمة التحالف من أجل ابتكارات التأهب للأوبئة (سيبي) نحو 60 مليون دولار لشركة موديرنا ولمجموعتين أخريين بهدف تسريع تطوير لقاحات ضد سلالة إيبولا بونديبوغيو القاتلة، التي تنتشر في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وكانت المنظمة من أوائل الجهات التي استثمرت في تطوير اللقاحات خلال ذروة جائحة كوفيد-19.

وقال ريتشارد هاتشيت، رئيس المنظمة، لوكالة رويترز إنه من الممكن تجهيز لقاحات ضد إيبولا بونديبوغيو لبدء التجارب خلال بضعة أشهر فقط.

ولا توجد حالياً أي لقاحات أو علاجات معتمدة لهذه السلالة من فيروس إيبولا.

وأضاف هاتشيت:
"كل يوم له أهمية في السباق ضد هذا المرض الفتاك".

وأشار أيضاً إلى أن إمكانية توفر لقاحات في المستقبل القريب نسبياً يجب أن تساعد على بدء المناقشات بشأن الجهات التي ستشتري هذه اللقاحات وتمول توزيعها.

لكنه حذر من أن تطوير اللقاحات قد يكون غير متوقع النتائج، كما أن الوضع الأمني الصعب في شرق الكونغو سيجعل إجراء التجارب السريرية أكثر تعقيداً.

وقد تسبب التفشي الحالي في تسجيل 282 حالة مؤكدة، بينها 42 وفاة، إضافة إلى نحو 1100 حالة مشتبه بها، وفقاً لبيانات المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها ومنظمة الصحة العالمية.

وبالإضافة إلى الوفيات المسجلة في الكونغو، تم تأكيد تسع إصابات في أوغندا، بينها حالة وفاة واحدة.

وكانت الهيئات الصحية العالمية قد أعلنت أن التفشي يمثل حالة طوارئ صحية عامة.

تمويل لتجارب لقاح موديرنا

التزمت منظمة سيبي بتقديم ما يصل إلى 50 مليون دولار لدعم التطوير ما قبل السريري والتجارب السريرية المبكرة للقاح التجريبي الذي تطوره موديرنا ضد إيبولا بونديبوغيو.

وأوضحت موديرنا أن التمويل سيدعم أيضاً عمليات التصنيع والانتقال إلى مراحل تجريبية متقدمة إذا أظهرت النتائج الأولية مؤشرات إيجابية.

كما أعلنت المنظمة أنها ستستثمر ما يصل إلى 8.6 مليون دولار في لقاح طورته جامعة أكسفورد وتقوم بتصنيعه معهد سيروم الهندي، إضافة إلى تمويل أولي بقيمة 3.2 مليون دولار للقاح تطوره المبادرة الدولية للقاحات الإيدز.

ويستخدم لقاح المبادرة الدولية للقاحات الإيدز، الذي يُعطى بجرعة واحدة، التكنولوجيا نفسها المستخدمة في لقاح إرفيبو المعتمد من شركة ميرك ضد سلالة إيبولا زائير، وهي أول سلالة تم اكتشافها في ما كان يُعرف سابقاً باسم زائير، أي جمهورية الكونغو الديمقراطية الحالية.

وأظهرت الدراسات على الحيوانات أن اللقاح يمنح فائدة واضحة في تحسين فرص البقاء على قيد الحياة.

أما لقاح أكسفورد المرشح، المعروف باسم "تشاد أوكس 1 بونديبوغيو"، فيعتمد على التكنولوجيا نفسها التي استُخدمت في لقاح كوفيد-19 الذي طورته جامعة أكسفورد بالتعاون مع أسترازينيكا.

وقال هاتشيت إن أكسفورد ومعهد سيروم الهندي أثبتا خلال تفشٍ مختلف العام الماضي لحمى الوادي المتصدع في موريتانيا والسنغال قدرتهما على تجهيز جرعات جاهزة للتجارب خلال نحو ستة أسابيع فقط، وهي فترة أسرع بكثير من المدد التقليدية التي كانت تستغرق في السابق سنوات.

وأضاف أن التحدي التالي بعد تطوير اللقاح يتمثل في ضمان وصول الجرعات إلى المناطق المحتاجة إليها، مشيراً إلى أن السيطرة على تفشي إيبولا زائير بين عامي 2018 و2020 في منطقة مشابهة بالكونغو تطلبت نحو 300 ألف جرعة من لقاح إرفيبو.

وفي سياق متصل، أعلن التحالف العالمي للقاحات والتحصين يوم الجمعة تخصيص ما يصل إلى 50 مليون دولار لدعم جهود مكافحة إيبولا، بينما أعلن صندوق الجائحة التابع للبنك الدولي تقديم منح تصل قيمتها إلى 220.6 مليون دولار.