2025-11-12 18:46PM UTC
منذ بدايات العقد الثاني من الألفية، أدى التطوير المكثف والمنهجي لقطاعي النفط والغاز الصخري في الولايات المتحدة إلى تحويلها من أحد أكبر مستوردي الطاقة في العالم إلى أحد أكبر مصدّريها. لكن هذا التحول لم يقتصر على إعادة رسم خريطة التجارة العالمية للطاقة، بل قلب موازين القوة في السوق العالمية التي تشكلت بعد أزمة النفط عام 1973.
واليوم، ومع استمرار الارتفاع الحاد في الطلب العالمي على الغاز الطبيعي مدفوعًا بمخاوف من اندلاع نزاعات جديدة وتوسع مراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي حول العالم، تتطلع دول الشرق الأوسط إلى زيادة إنتاجها من الغاز الطبيعي، لا سيما عبر تطوير مواردها الصخرية. وفي هذا السياق، تنظر كل من السعودية والإمارات إلى الولايات المتحدة ليس كمنافس مستقبلي، بل كمصدر رئيسي للمعرفة التقنية – وهو الدور الذي ترحب واشنطن بلعبه. فالمشاركة في تطوير البنية التحتية للطاقة داخل أي بلد تعدّ، من منظور استراتيجي، وسيلة فعالة لضمان النفوذ الأميركي واستدامة العلاقات وفق مصالحها.
دروس من التاريخ: من "الأخوات السبع" إلى شراكات الطاقة الجديدة
قبل عامي 1973 و1974، كانت صناعة النفط العالمية خاضعة لسيطرة مجموعة صغيرة من الشركات الغربية عُرفت باسم “الأخوات السبع”، كما يوضح الكاتب في كتابه الأخير حول النظام العالمي الجديد لأسواق النفط. وتضم هذه الشركات:
كانت هذه الشركات تتحكم في عمليات الاستكشاف والإنتاج والنقل والتسعير لعقود حتى أكتوبر 1973، عندما فرضت دول أوبك بقيادة السعودية، ومعها مصر وسوريا وتونس، حظرًا على صادرات النفط إلى الولايات المتحدة والمملكة المتحدة واليابان وكندا وهولندا، ردًا على دعمها لإسرائيل في حرب أكتوبر (يوم الغفران).
وبحلول مارس 1974، أي مع نهاية الأزمة، ارتفع سعر النفط من نحو 3 دولارات إلى نحو 11 دولارًا للبرميل، ما تسبب في ركود اقتصادي عالمي أصاب الغرب بشدة. وقد قال وزير النفط السعودي آنذاك الشيخ أحمد زكي يماني إن الآثار السلبية الكبيرة التي لحقت بالغرب جراء الحظر النفطي شكلت تحولًا جذريًا في ميزان القوى بين الدول المنتجة النامية والدول الصناعية المستهلكة للطاقة.
الولايات المتحدة وردّها: سياسة “فرّق تسد” حتى الثورة الصخرية
منذ ذلك الحين، سعت واشنطن إلى إبقاء نفوذ دول الشرق الأوسط تحت السيطرة. وقد تبنت في ذلك نسخة من دبلوماسية هنري كيسنجر المثلثة التي استخدمها في إدارة علاقات واشنطن مع موسكو وبكين، حين شغل منصبي مستشار الأمن القومي (1969-1975) ووزير الخارجية (1973-1977).
غير أن النسخة الشرق أوسطية من هذه السياسة كانت أقرب إلى استراتيجية "فرّق تسد"، تقوم على استغلال الانقسامات الاقتصادية والسياسية والدينية بين الدول لضمان عدم تشكل جبهة موحدة ضد المصالح الأمريكية.
وظلت هذه المقاربة سمة أساسية للسياسة الأميركية في المنطقة حتى بزوغ “ثورة النفط الصخري”، التي غيرت موازين القوة مجددًا. وقد تجلى هذا التحول خلال حرب أسعار النفط بين 2014 و2016 التي قادتها أوبك بقيادة السعودية ضد المنتجين الأميركيين، لكنها انتهت بانتصار الولايات المتحدة التي تمكنت من خفض تكاليف إنتاجها بشكل غير مسبوق.
من المنافسة إلى التعاون: السعودية والإمارات تتجهان إلى واشنطن لتطوير الغاز الصخري
أدركت دول أوبك الكبرى أن الولايات المتحدة حوّلت قطاعها الصخري الوليد إلى منظومة إنتاج منخفضة التكلفة ومرنة للغاية، وهو ما جعل الرياض وأبوظبي تتطلعان إلى الاستفادة من الخبرة الأميركية لتطوير مواردهما.
في السعودية، بدأ التعاون منذ عام 2019 عبر مشروع الجافورة العملاق للغاز الصخري، الذي تشارك فيه شركات أميركية أبرزها National Energy Services Reunited Corp. التي نفذت عمليات تكسير هيدروليكي واسعة النطاق في المنطقة. كما قادت شركة بلاك روك (BlackRock) الأميركية كونسورتيومًا استثماريًا ضخمًا ضخ نحو 11 مليار دولار في البنية التحتية المتوسطة للمشروع.
ووفقًا لبيان أرامكو السعودية للربع الثالث من عام 2025، فإن المرحلة الأولى من مشروع الجافورة للغاز تسير حسب الجدول الزمني لاستكمالها هذا العام، مع استهداف إنتاج 2 مليار قدم مكعب قياسية يوميًا من الغاز القابل للبيع بحلول عام 2030، في إطار خطة لزيادة إنتاج الغاز بنسبة 80% خلال العقد الجاري.
أما في الإمارات، فتقود شركة أدنوك (ADNOC) جهود تطوير احتياطيات الغاز الصخري لتلبية الطلب المحلي المتزايد على الطاقة وتعزيز القدرات التصديرية المستقبلية. وقال مصبح الكعبي، الرئيس التنفيذي لأنشطة الاستكشاف والإنتاج في أدنوك، إن الشركة تستفيد من الخبرات والتقنيات الأميركية في التكسير الهيدروليكي بالتعاون مع شركة EOG Resources الأمريكية.
ويُعد حقل الرويس محورًا رئيسيًا في جهود الاستكشاف، حيث تدير أدنوك امتياز “ديّاب غير التقليدي للغاز” بعد أن خفّضت توتال إنرجيز الفرنسية حصتها، لتصبح أدنوك المشغل الرئيسي للمشروع الذي دخل مرحلة التطوير الكامل.
وتهدف الإمارات إلى إنتاج مليار قدم مكعب يوميًا من الغاز الصخري قبل عام 2030، مع خطط لتشغيل مصفاة نفطية ضخمة في الرويس ومشروع محطة غاز طبيعي مسال جديدة تضيف 9.6 ملايين طن سنويًا من طاقة التصدير، أي أكثر من ضعف الإنتاج الحالي.
الغاز المسال والذكاء الاصطناعي: دوافع الطلب الجديد
تستند خطط البلدين إلى أهمية الغاز الطبيعي المسال (LNG) المتزايدة في الأسواق العالمية، وتوقعات بارتفاع الطلب العالمي على الغاز نتيجة توسع مراكز البيانات.
منذ غزو روسيا لأوكرانيا في فبراير 2022، أصبح الغاز المسال الملاذ الطاقي العالمي، كونه سهل النقل ويمكن شراؤه وشحنه بسرعة على عكس الغاز عبر الأنابيب.
وقبل الحرب، كانت الصين قد وقّعت – بمستوى لافت من “الحظ” – عقودًا طويلة الأجل بأسعار تفضيلية، مما مكنها من تفادي صدمة ارتفاع الأسعار العالمية. ومنذ ذلك الحين، ساعدت الولايات المتحدة الدول الأوروبية الأكثر اعتمادًا على الغاز الروسي في توقيع عقود طويلة الأجل للغاز المسال مع موردين جدد.
وتشير التوقعات إلى أن الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية وموجات الحر سيدفع 40 إلى 50% من النمو الإضافي في الطلب العالمي على الغاز حتى عام 2040 على الأقل. كما قد تضيف مراكز البيانات وحدها بين 150 و200 مليار متر مكعب سنويًا من الطلب العالمي على الغاز، أي زيادة تتراوح بين 3.6% و4.9% عن التقديرات الحالية.
2025-11-12 18:15PM UTC
قفزت أسهم شركة أدفانسد مايكرو ديفايسز (AMD) بنسبة 10% يوم الأربعاء بعد تصريحات متفائلة من الرئيسة التنفيذية ليزا سو، التي دافعت عن الارتفاع الكبير في إنفاق شركات التكنولوجيا الكبرى على الذكاء الاصطناعي، معتبرةً أن هذا الإنفاق ليس مقامرة، بل استثمارًا استراتيجيًا في المستقبل.
وفي مقابلة مع برنامج “Squawk Box” على قناة CNBC، قالت سو: “لا أعتقد أنه رهان محفوف بالمخاطر الكبير... بل أراه الرهان الصحيح.”
وأضافت أن العديد من عملاء AMD من الشركات الكبرى التي تدير مراكز بيانات ضخمة (hyperscalers) زادوا إنفاقهم خلال الأشهر الاثني عشر الماضية مع وصول التكنولوجيا إلى “نقطة انعطاف” تتيح للشركات رؤية العائد الحقيقي من تلك الاستثمارات.
وجاءت تصريحات سو في وقتٍ كشفت فيه كبرى شركات التكنولوجيا الأمريكية في تقارير أرباحها الأخيرة عن إنفاق جماعي يتجاوز 380 مليار دولار على مشروعات الذكاء الاصطناعي، في سباق محموم لبناء بنية تحتية قادرة على تلبية الطلب المتزايد بسرعة هائلة.
ورغم المخاوف من تضخم هذا الإنفاق، تجاهل المستثمرون إلى حد كبير تلك التحذيرات فيما يتعلق بعمالقة التكنولوجيا الكبار، في حين عاقبوا الشركات الأصغر التي قدمت توقعات مشابهة دون أن تكون جزءًا من “نادي التريليون دولار”.
وخلال مؤتمر للمحللين يوم الثلاثاء، أوضحت سو أن شركتها تتوقع نمو الإيرادات بنسبة 35% سنويًا على مدى السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة بفضل الطلب “الذي لا يشبع” على شرائح الذكاء الاصطناعي، مضيفةً أن AMD تسعى لبلوغ حصة سوقية مزدوجة الرقم في سوق شرائح الذكاء الاصطناعي لمراكز البيانات خلال الفترة نفسها.
لكن المخاوف من فقاعة محتملة في قطاع الذكاء الاصطناعي لا تزال تثير القلق في الأسواق، إذ يخشى المستثمرون من أن تكون تقييمات الشركات قد بلغت مستويات مبالغًا فيها.
وزاد من حدة هذه المخاوف تحركات بعض كبار المستثمرين في الأيام الماضية. فقد كشف المستثمر الشهير مايكل بيري، المعروف من فيلم “The Big Short”، الأسبوع الماضي عن رهانات ضد أسهم شركتي بالانتير (Palantir) وإنفيديا (Nvidia). كما اتهم هذا الأسبوع الشركات العملاقة التي تدير مراكز بيانات (“hyperscalers”) بأنها تُقلل عمدًا من تقدير نفقات الإهلاك عبر تمديد دورة حياة الشرائح، واصفًا ذلك بأنه “إحدى أكثر ممارسات الاحتيال شيوعًا في العصر الحديث.”
وفي تطور آخر، أعلنت سوفت بنك (SoftBank) يوم الثلاثاء أنها باعت كامل حصتها البالغة نحو 6 مليارات دولار في شركة إنفيديا خلال أكتوبر الماضي لدعم رهاناتها الاستثمارية الجديدة في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك التزامات مالية ضخمة تجاه شركة أوبن إيه آي.
ونقلت قناة CNBC عن مصدر مطلع أن عملية البيع لم تكن مرتبطة بمخاوف تتعلق بتقييمات شركات الذكاء الاصطناعي.
وفي حديثها عن ماسايوشي سون، الرئيس التنفيذي لمجموعة سوفت بنك، قالت سو إنها تكن له “الكثير من الاحترام”، مضيفةً: “نحن في مرحلة من تطور منظومة الذكاء الاصطناعي حيث يقوم الناس بالمراهنة واتخاذ قراراتهم بشأن المجالات التي يريدون الاستثمار فيها، وبأي جزء من هذه المنظومة يريدون وضع رهاناتهم.”
بهذا التصريح، أكدت سو أن AMD ترى في الإنفاق المكثف على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خطوة ضرورية لتسريع الابتكار ودعم النمو طويل الأمد، وليس مجرد مضاربة مؤقتة في قطاع يشهد تقلبات حادة.
2025-11-12 17:19PM UTC
ارتفعت أغلب مؤشرات الأسهم الأمريكية (عدا ناسداك) خلال تداولات اليوم الأربعاء في ظل التفاؤل بشأن انتهاء أطول فترة إغلاق حكومي في الولايات المتحدة.
ويترقب المستثمرون قرار مجلس النواب الأمريكي بشأن مشروع قرار ينهي الإغلاق الحكومي المستمر منذ بداية أكتوبر، بعدما وافق مجلس الشيوخ عليه بالفعل هذا الأسبوع، ويأملون أن يضع ذلك حدًا لعدم وضوح البيانات بشأن حالة الاقتصاد.
وينتظر السوق قرار مجلس النواب الأمريكي بشأن مشروع قرار ينهي الإغلاق الحكومي المستمر منذ بداية أكتوبر تشرين الأول، بعدما وافق مجلس الشيوخ عليه بالفعل هذا الأسبوع.
وتعافت أسهم القطاع التكنولوجي اليوم بقيادة سهم إيه إم دي بعد إعلان مسؤولي الشركة توقعاتهم بنمو المبيعات بشكل قوي في الربع السنوي الحالي.
وعلى صعيد التداولات، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بحلول الساعة 17:17 بتوقيت جرينتش بنسبة 0.7% (ما يعادل 360 نقطة) إلى 48287 نقطة، وصعد مؤشر S&P 500 الأوسع نطاقاً بنسبة 0.1% (ما يعادل 8 نقاط) إلى 6845 نقطة، في حين تراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.6% (ما يعادل 150 نقطة) إلى 23317 نقطة.
2025-11-12 15:37PM UTC
أعلنت شركة الأهلي المالية بصفتها مدير الاكتتاب والمستشار المالي ومتعهد التغطية، وشركة الأهلي المالية والمجموعة المالية هيرميس السعودية مديري سجل اكتتاب المؤسسات في الطرح العام الأولي المحتمل لشركة المسار الشامل للتعليم (المسار الشامل) بالسوق الرئيسية لدى تداول السعودية، عن إتمام عملية بناء سجل الأوامر لشريحة الفئات المشاركة.
ووفقا لبيان الشركة على السوق السعودية "تداول" اليوم الأربعاء، تم تحديد سعر الطرح النهائي عند 19.50 ريال للسهم، وبلغت نسبة التغطية 102.9 مرة من إجمالي الأسهم المطروحة.
ونوهت الشركة إلى أنه مع اكتمال عملية بناء سجل الأوامر بنجاح، ستنطلق فترة اكتتاب الأفراد اعتبارا من يوم الثلاثاء 18 نوفمبر وتستمر حتى مساء يوم الخميس 20 نوفمبر الحالي.
وأعلنت شركة الأهلي المالية بتاريخ 2 نوفمبر 2025، عن تحديد النطاق السعري للطرح العام الأولي المحتمل لشركة المسار الشامل للتعليم بين 18.50 ريال و19.50 ريال، وبدء فترة بناء سجل الأوامر لشريحة الفئات المشاركة.
وكانت الأهلي المالية أعلنت بتاريخ 26 أكتوبر الماضي، عن نية شركة المسار الشامل للتعليم في طرح 30% من أسهمها للاكتتاب العام الأولي، وإدراج أسهمها العادية في السوق الرئيسية لدى تداول السعودية.