لماذا تبدو رهانات هبوط أسعار النفط هشة؟

FX News Today

2026-01-16 20:01PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

في مطلع العام، كان المزاج السائد في سوق النفط هبوطيًا بشكل طاغٍ وعميق. معظم التوقعات كانت تشير إلى تخمة في المعروض، وبحجم كبير. ثم قامت الولايات المتحدة بتوجيه ضربة لفنزويلا، وألقت القبض على رئيسها المؤقت لمحاكمته داخل الأراضي الأميركية، وهددت إيران والمكسيك وكولومبيا بأن الدور قد يأتي عليها لاحقًا. اندلعت احتجاجات في إيران، واتخذت السعودية والإمارات مواقف متباينة في اليمن. وفي الوقت نفسه، تجاوز خام برنت بالفعل مستوى 65 دولارًا للبرميل.

لطالما كانت الجغرافيا السياسية عاملًا غير متوقع في سوق النفط. فهناك دائمًا احتمال لحدوث اضطرابات في الإمدادات لدى بعض كبار المنتجين بسبب عدم الاستقرار السياسي المزمن. وغالبًا ما تكون ليبيا هي المثال الأبرز، لكن كما رأينا هذا العام، فإن دول الشرق الأوسط النفطية ليست بمنأى عن مخاطر الاضطراب، حتى وإن ظل الأمر في إطار الاحتمال النظري. والآن، إذا أظهرت بيانات السوق الفعلية عدم وجود فائض في المعروض، فقد تقفز الأسعار إلى مستويات أعلى بكثير.

أفادت شركة Vortexa هذا الأسبوع بأن كميات النفط الخام الموجودة على متن ناقلات ظلت ثابتة في مواقعها لمدة لا تقل عن سبعة أيام — وهو ما يشير إلى أنها في حالة تخزين وليس في طريقها من البائع إلى المشتري — قد تراجعت إلى 120.9 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 9 يناير، بحسب ما نقلته Barchart. ويختلف هذا الرقم بشكل كبير عن الرقم الذي تحب بعض الجهات الأخرى الاستشهاد به، وهو إجمالي كميات النفط الخام على جميع الناقلات بغض النظر عن الغرض، والذي بلغ في نهاية العام الماضي نحو 1.3 مليار برميل. وقد جرى الاستشهاد بهذا الرقم على أنه الأعلى منذ إغلاقات جائحة 2020، في إشارة إلى أن الطلب يتعرض للتدمير الآن كما حدث حينها.

لكن هناك أسبابًا مختلفة لما يسمى تدمير الطلب، وليست جميعها ناتجة عن عوامل طبيعية. فقد ذكرت بلومبرغ هذا الأسبوع، على سبيل المثال، أن صادرات النفط الروسية انخفضت بنحو 450 ألف برميل يوميًا خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 11 يناير. ولم يكن هذا الانخفاض نتيجة تراجع طبيعي في الطلب بسبب تسارع التحول إلى الكهرباء في الهند والصين، بل جاء نتيجة العقوبات الأميركية التي دخلت حيز التنفيذ في أواخر نوفمبر، إضافة إلى التهديد بفرض مزيد من الرسوم الجمركية على الواردات الهندية ما لم تتوقف المصافي عن شراء النفط الروسي.

غير أن هناك تطورًا لافتًا في هذه القصة، وهو أن الانخفاض البالغ 450 ألف برميل يوميًا خلال فترة الأسابيع الأربعة حتى 11 يناير لم يكن سوى 30 ألف برميل يوميًا خلال الفترة ما بين عيد الميلاد و4 يناير، بحسب ما أفادت به بلومبرغ، التي أضافت أن إجمالي صادرات النفط الروسية خلال الأسابيع الأربعة حتى 11 يناير، والبالغة 3.42 مليون برميل يوميًا، كانت في الواقع أعلى من متوسط عام 2025. وبعبارة أخرى، فإن الطلب لا يزال قويًا إلى حد كبير، ولا سيما على النفط المخفض السعر.

وبالحديث عن النفط المخفض، يبدو أن الصين فقدت جزءًا كبيرًا من وصولها إلى النفط الفنزويلي منخفض السعر، وإن كان ذلك قد يكون مؤقتًا. ويضع هذا التطور عمليات التخزين النشطة التي قامت بها الصين العام الماضي في سياق جديد، إذ يشير إلى أنها كانت قادرة على الانتظار ومراقبة تطورات الأوضاع في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية، التي قال الرئيس ترامب إن صناعة النفط فيها ستدار من قبل الولايات المتحدة إلى أجل غير مسمى. في الوقت الراهن، تتجه الأنظار نحو إيران واحتجاجاتها، التي تلقى ترحيبًا من كل من الاتحاد الأوروبي والرئيس ترامب. وقد بدأت بالفعل مراجعات توقعات أسعار النفط.

وقال محللو سيتي هذا الأسبوع، بحسب ما نقلته رويترز: “الاحتجاجات في إيران تنطوي على مخاطر تشديد التوازنات العالمية للنفط عبر خسائر محتملة في الإمدادات على المدى القريب، ولكن بشكل أساسي من خلال ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية”. جاء ذلك بعد يومين فقط من قيام غولدمان ساكس بمراجعة توقعاته لأسعار النفط لهذا العام نحو الانخفاض مرة أخرى، مشيرًا إلى فائض المعروض. غير أن البنك الاستثماري أشار إلى أن الاحتجاجات لم تمتد بعد إلى المناطق الرئيسية المنتجة للنفط في إيران، مضيفًا أن “المخاطر الحالية تميل إلى الاحتكاكات السياسية واللوجستية بدلًا من الانقطاعات المباشرة، ما يبقي التأثير على إمدادات النفط الخام الإيرانية وتدفقات صادراتها محدودًا”.

في وقت سابق من الأسبوع، كتب محللو ANZ في مذكرة أن المحتجين دعوا عمال قطاع النفط في إيران إلى الانضمام إلى الاحتجاجات. وقال البنك إن “الوضع يضع ما لا يقل عن 1.9 مليون برميل يوميًا من صادرات النفط معرضة لخطر التعطل”.

من جانبه، كتب أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في ساكسو بنك، في وقت سابق من الأسبوع أن متداولي النفط يتبنون مواقف هبوطية قوية، محذرًا من أن “ذلك يجعل السوق عرضة لارتداد صعودي في حال تحسن المشهد الفني أو الأساسي”. واستشهد هانسن بمسح أجرته غولدمان ساكس يشير إلى أن المستثمرين المؤسسيين أصبحوا أقل حماسة تجاه النفط، بوصفه دليلًا إضافيًا على المزاج الهبوطي السائد في السوق، لكنه أشار إلى أن الأحداث الجيوسياسية قد تدفع الأسعار للارتفاع على المدى القصير.

وفي تطور جيوسياسي داعم آخر للأسعار، تعرضت ناقلتان في البحر الأسود لهجوم بطائرة مسيّرة، وفق تقرير لرويترز نقل عن مصادر لم تسمها. وكانت السفينتان في طريقهما إلى نقطة تحميل تابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين، الذي كان هدفًا لهجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية العام الماضي. ولم تصدر أي تعليقات حول الجهة المسؤولة عن الهجوم، إذ قالت رويترز إن الحكومة الأوكرانية رفضت التعليق، كما لم تعلق الشركة المشغلة للخط. ومع ذلك، فإن مجرد وقوع الهجوم يسلط الضوء مجددًا على المخاطر الجيوسياسية التي جرى تجاهلها حتى وقت قريب لصالح توقعات التخمة في المعروض.

سهم ASML مرشح للارتفاع بنسبة 70% مع موجة الذكاء الاصطناعي

Fx News Today

2026-01-16 18:30PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

قال بنك استثماري كبير إن أسهم شركة ASML الهولندية، المتخصصة في تصنيع المعدات المستخدمة في مصانع إنتاج الرقائق الإلكترونية، قد تقفز بما يصل إلى 70% في أفضل السيناريوهات، مع زيادة إنفاق الشركات المصنعة لمواكبة الطلب المتنامي على الذكاء الاصطناعي.

واختار مورغان ستانلي شركة ASML Holding NV كأحد أسهمه المفضلة، مشيرًا إلى أن محلليه أصبحوا أكثر ثقة بعد أن أظهرت شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (TSMC) — وهي أكبر عملاء ASML — أن الشركات لا تقلص استثماراتها في مجال الذكاء الاصطناعي.

وارتفع سهم الشركة الهولندية بنسبة 25% منذ بداية عام 2026.

وكتب المحلل لي سيمبسون وزملاؤه يوم الخميس: «ارتفاع الإنفاق الرأسمالي لمصانع الرقائق وقطاع الذاكرة في عام 2027، إلى جانب الطلب من الصين الذي جاء أفضل من المخاوف، يعزز قناعتنا».

السهم قد يصل إلى 2,000 يورو في أفضل السيناريوهات

في حال سارت الأمور على نحو مثالي للغاية، يرى مورغان ستانلي أن سهم ASML قد يصل إلى 2,000 يورو. أما السيناريو الأساسي للبنك فيضع السعر المستهدف عند 1,400 يورو، وهو ما يُعد ثاني أعلى تقدير بين المؤسسات التي تتابع السهم في وول ستريت، وفقًا لبيانات بلومبرغ.

وارتفع السهم يوم الجمعة بنسبة 1.2% ليصل إلى 1,163 يورو. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، تجاوزت القيمة السوقية لشركة ASML حاجز 500 مليار دولار، لتصبح ثالث شركة أوروبية فقط تصل إلى هذا المستوى.

اتفاق تجاري وطلب قوي على رقائق الذاكرة يعززان التوقعات

تشكل الأرباح القوية الناتجة عن بيع المعدات المتخصصة لشركات تصنيع الرقائق الأساس لنظرة مورغان ستانلي الإيجابية. ويتوقع البنك أن تحقق ASML أرباحًا تقارب 46 يورو للسهم الواحد في عام 2027، أي ما يقرب من ضعف أرباحها في عام 2025.

وجددت التوقعات الأفضل من المنتظر التي أعلنتها TSMC هذا الأسبوع التفاؤل بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي. وفي الوقت نفسه، وقّع مسؤولون أمريكيون وتايوانيون اتفاقًا تجاريًا من شأنه أن يدفع شركات أشباه الموصلات التايوانية إلى استثمار 500 مليار دولار إضافية في عملياتها داخل الولايات المتحدة.

كما تشهد أسعار رقائق الذاكرة ارتفاعًا، وهو ما يعني أن شركات تصنيع الذاكرة ستوسع مصانعها وتحتاج إلى المزيد من المعدات من ASML، بحسب ما أشار إليه مورغان ستانلي. وأضاف المحللون أن المبيعات إلى شركات تصنيع الرقائق في الصين جاءت أفضل من المتوقع.


 

الأسهم الأمريكية ترتفع هامشياً لكنها تتجه نحو تحقيق مكاسب هذا الأسبوع

Fx News Today

2026-01-16 17:00PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

ارتفعت أغلب مؤشرات الأسهم الأمريكية على نحو طفيف خلال تداولات اليوم الجمعة لتتجه نحو تحقيق مكاسب أسبوعية في ظل انتعاش القطاع التكنولوجي لا سيما شركات الرقائق الإلكترونية.

ولا تزال الأسواق تتابع عن كثب التطورات الجيوسياسية حول العالم لا سيما الحرب الروسية الأوكرانية وكذلك أزمة جرينلاند وفنزويلا من جهة والولايات المتحدة من جهة أخرى.

كما انطلق هذا الأسبوع موسم نتائج الأعمال الفصلية للشركات المدرجة في وول ستريت عن الربع السنوي الأخير من عام 2025، والتي تبدأ عادة بنتائج البنوك.

وعلى صعيد التداولات، تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بحلول الساعة 16:59 بتوقيت جرينتش بنسبة 0.17% (ما يعادل 37415 نقطة) إلى 49401 نقطة، وصعد مؤشر S&P 500 الأوسع نطاقاً بنسبة 0.1% (ما يعادل 6 نقاط) إلى 6950 نقطة، في حين ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.1% (ما يعادل 27 نقطة) إلى 23557 نقطة.

النحاس يسجل أدنى مستوى في أسبوع مع جني الأرباح ومخاوف الطلب الصيني

Fx News Today

2026-01-16 15:34PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

تراجعت أسعار النحاس إلى أدنى مستوى لها في أسبوع يوم الجمعة، نتيجة عمليات جني أرباح أعقبت موجة صعود قادتها صناديق مضاربة، في وقت ظل فيه الطلب من المشترين الفعليين في الصين ضعيفًا.

وانخفض عقد النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.2% ليصل إلى 12,955 دولارًا للطن المتري بحلول الساعة 11:00 بتوقيت غرينتش، بعدما لامس مستوى 12,774.5 دولارًا، وهو أدنى مستوى له منذ 9 يناير.

ويُستخدم النحاس على نطاق واسع في قطاعي الطاقة والبناء، وقد تراجعت أسعاره بنحو 5% مقارنة بمستواه القياسي البالغ 13,407 دولارات الذي سجله يوم الأربعاء. وفي الوقت نفسه، تعهّدت هيئة تنظيم الأوراق المالية في الصين، أكبر مستهلك للمعادن في العالم، يوم الجمعة باتخاذ إجراءات صارمة ضد المضاربات المفرطة، وذلك بعد أن اقترب مؤشر الأسهم القياسي في البلاد هذا الأسبوع من أعلى مستوياته في نحو 10 سنوات.

وأغلق عقد النحاس الأكثر تداولًا في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة تعاملات الفترة النهارية منخفضًا بنسبة 2.3% عند 100,770 يوانًا (ما يعادل 14,461.20 دولارًا) للطن.

وقال أليستر مونرو، استراتيجي المعادن لدى شركة Marex: «تعرضت المعادن لضغوط في فترات متفرقة هذا الأسبوع خلال جلسات التداول النهارية في شنغهاي، مع قيام الصين بتقليص المخاطر، وسعي السلطات هناك إلى كبح ما وصفته بحالة “الهوس” الأخيرة لدى المستثمرين الأفراد».

وفي إشارة إلى أن الأسعار المرتفعة حدّت من شهية الصين للنحاس، انخفض علاوة يانغشان للنحاس بنسبة 16% يوم الجمعة لتصل إلى 32 دولارًا للطن، وهو أدنى مستوى لها منذ 1 ديسمبر.

وارتفعت مخزونات النحاس في المستودعات الخاضعة لمراقبة بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 18% هذا الأسبوع لتصل إلى 213,515 طنًا، وهو أعلى مستوى لها منذ أبريل، في حين سجلت مخزونات الألومنيوم والرصاص والقصدير أيضًا زيادات كبيرة.

وكانت أسعار النحاس قد ارتفعت بنحو 20% خلال الشهرين الماضيين، وسط مخاوف من تشديد المعروض نتيجة اضطرابات في إمدادات المناجم وتدفقات المخزونات إلى الولايات المتحدة تحسبًا لفرض رسوم جمركية محتملة.

ومن الناحية الفنية، يأتي أقرب مستوى دعم للنحاس في بورصة لندن للمعادن من المتوسط المتحرك لـ21 يومًا عند مستوى 12,537 دولارًا للطن.

وعلى صعيد المعادن الأخرى في بورصة لندن للمعادن، انخفض سعر الألومنيوم بنسبة 1% إلى 3,136 دولارًا للطن، وتراجع الزنك بنسبة 1.9% إلى 3,253 دولارًا، بينما هبط الرصاص بنسبة 1.5% إلى 2,068.50 دولارًا، وتراجع القصدير بنسبة 3.5% إلى 49,795 دولارًا، في حين انخفض النيكل بنسبة 2.5% إلى 18,110 دولارًا للطن.