2026-06-10 18:23PM UTC
يواجه العراق، ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة «أوبك»، أقل من شهرين قبل أن يفقد وسيلته الأساسية لتصدير النفط الخام، مع اقتراب انتهاء الاتفاق الخاص بنقل الخام عبر خطي أنابيب إلى تركيا في 27 يوليو المقبل.
وأصبحت هذه الخطوط شرياناً حيوياً لقدرة العراق على تسويق نفطه منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز في 28 فبراير الماضي. وحتى ذلك الوقت، كان نحو 95% من صادرات العراق النفطية تمر عبر المضيق إلى الأسواق الآسيوية الرئيسية، وفي مقدمتها الصين.
وأدى إغلاق المضيق إلى امتلاء خزانات التخزين العراقية سريعاً إلى أقصى طاقتها، ومع محدودية البدائل لنقل النفط، اضطرت بغداد إلى إغلاق عدد من آبار الإنتاج.
ويحذر خبراء من أن استمرار توقف الإنتاج لفترة طويلة قد يتسبب في أضرار دائمة للحقول النفطية العراقية نتيجة فقدان ضغط المكامن، وتسرب المياه، والتآكل، إلى جانب مشكلات فنية أخرى.
بغداد أمام مهلة حتى 27 يوليو قبل فقدان شريانها النفطي الرئيسي
وتكمن خطورة الوضع بالنسبة للعراق في أن أكثر من 90% من موازنة الدولة تعتمد تاريخياً على عائدات النفط.
وتعود جذور الأزمة الحالية إلى حكم أصدرته محكمة تحكيم دولية في مارس 2023 يقضي بدفع تركيا 1.5 مليار دولار لبغداد بسبب انتهاكها اتفاقية خطوط أنابيب النفط الخام الموقعة عام 1973، بعدما سمحت أنقرة لحكومة إقليم كردستان العراق بتصدير النفط بشكل مستقل بعيداً عن الحكومة الاتحادية في بغداد.
وبعد صدور الحكم، فعّلت تركيا بنداً في العقد خلال يوليو 2025 يمنح إشعاراً إلزامياً لمدة عام لإنهاء الاتفاقية الممتدة منذ 52 عاماً، على أن يصبح الإلغاء نافذاً في 27 يوليو 2026.
تراجع الإنتاج إلى أدنى مستوياته منذ غزو العراق عام 2003
ومع إغلاق مضيق هرمز، هبط إنتاج العراق النفطي في أبريل إلى متوسط 1.389 مليون برميل يومياً، مقارنة بنحو 3.47 مليون برميل يومياً خلال الفترة من يناير 2002 وحتى نهاية مارس من العام الجاري، وأكثر من 4.1 مليون برميل يومياً خلال الأشهر الثلاثة التي سبقت 28 فبراير.
ويُعد هذا أدنى مستوى لإنتاج النفط العراقي منذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003.
وفي محاولة للحفاظ على الصادرات، بدأت بغداد نقل النفط بوسائل بديلة، أبرزها الشاحنات البرية، حيث وصل عدد الشاحنات المستخدمة إلى نحو 500 شاحنة يومياً، تحمل كل منها بين 200 و250 برميلاً من النفط.
لكن هذه الكميات تبقى بعيدة جداً عن تلبية احتياجات الاقتصاد العراقي، ما دفع الحكومة إلى تسريع العمل على إعادة تأهيل خط الأنابيب القديم الممتد من محافظة كركوك إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط.
ويتكون خط كركوك-جيهان الأصلي من أنبوبين بطاقة اسمية إجمالية تبلغ 1.6 مليون برميل يومياً، إلا أن قدرته التشغيلية الفعلية تراوحت بين 250 ألفاً و400 ألف برميل يومياً بسبب الهجمات المتكررة التي تعرض لها على مدى سنوات.
وفي الوقت الحالي، تعمل بغداد على تطوير خط كركوك-نينوى ضمن مشروع إعادة تأهيل شبكة الأنابيب الاتحادية وصولاً إلى ميناء جيهان، بعيداً عن سيطرة حكومة إقليم كردستان.
وتتبنى وزارة النفط العراقية نهجاً تدريجياً لإعادة تشغيل الخط، إذ تستهدف المرحلة الأولى نقل ما بين 150 ألفاً و250 ألف برميل يومياً من خام كركوك خلال الشهر المقبل، قبل رفع الطاقة لاحقاً.
وفي المقابل، يمتلك إقليم كردستان خط أنابيب خاصاً به يمتد من حقل طق طق عبر خورمالة وصولاً إلى فيشخابور، حيث يتصل بخط كركوك-جيهان، بطاقة تصميمية تصل إلى مليون برميل يومياً، رغم أن أعلى مستوى تشغيل فعلي بلغ حتى الآن نحو 900 ألف برميل يومياً.
غير أن المشكلة الأساسية تكمن في أن كلا الخطين يخضعان لاتفاقية عام 1973 مع تركيا، ما يعني أن كليهما مهددان بالتوقف في 27 يوليو ما لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد مع أنقرة.
وبحسب مصادر في قطاع الطاقة العراقي، تستغل تركيا موقعها التفاوضي القوي للمطالبة بتنازلات واسعة تشمل مشاريع مشتركة في قطاعات النفط والغاز والبتروكيماويات والكهرباء، إلى جانب تعويضات مرتبطة بغرامة التحكيم البالغة 1.5 مليار دولار.
كما تطالب أنقرة برفع رسوم عبور النفط عبر الخطوط العراقية، وإلزام بغداد بضخ كميات كبيرة وثابتة يومياً، مع فرض غرامات في حال عدم الالتزام.
وفي خلفية المشهد، تتشابك مصالح القوى الدولية الكبرى، حيث يحظى إقليم كردستان بدعم غربي، بينما تميل الحكومة الاتحادية العراقية إلى تعزيز علاقاتها مع كل من روسيا والصين.
ويرتبط جزء من المفاوضات بمشروع «طريق التنمية الاستراتيجي» البالغة قيمته 17 مليار دولار، والذي يهدف إلى ربط العراق بتركيا وأوروبا غرباً، وبمبادرة «الحزام والطريق» الصينية شرقاً.
ويتضمن المشروع إنشاء ممر نقل متكامل يبدأ من ميناء الفاو الكبير في البصرة، مروراً بأهم الحقول النفطية والغازية العراقية، وصولاً إلى فيشخابور على الحدود التركية، قبل امتداده عبر شبكة طرق وسكك حديدية نحو أوروبا.
2026-06-10 18:21PM UTC
تراجعت أسهم عدد من شركات الشحن الأميركية الكبرى، الأربعاء، بعدما أعلنت شركة «أمازون» توسيع خدماتها للنقل بالشاحنات لتشمل شركات خارج شبكتها الخاصة.
وقالت الشركة إنها ستوفر خدمات الشحن الجزئي بالشاحنات، المعروفة باسم «أقل من حمولة شاحنة كاملة» (LTL)، لجميع الشركات، وليس فقط للشركات التي تنقل بضائعها إلى مستودعات ومراكز تلبية الطلبات التابعة لـ«أمازون». كما ستتيح توصيل الشحنات إلى أي وجهة داخل الولايات المتحدة، وذلك ضمن برنامج «أمازون لخدمات سلاسل الإمداد».
ويشير نظام الشحن الجزئي إلى خدمة تقوم فيها شركات النقل بحمل شحنات متعددة لعملاء مختلفين داخل مقطورة واحدة، بدلاً من تخصيص شاحنة كاملة لعميل واحد فقط.
وهبط سهم شركة Old Dominion Freight Line بأكثر من 6%، بينما تراجعت أسهم ArcBest بنسبة 4%. كما انخفضت أسهم كل من Saia وXPO Logistics بنحو 5% لكل منهما. وتراجع سهم FedEx Freight بحوالي 3%، بعدما بدأ تداوله بشكل مستقل في وقت سابق من الشهر الجاري عقب فصله عن شركة فيديكس.
وخلال السنوات الماضية، بنت «أمازون» إمبراطورية لوجستية ضخمة، وقلّصت اعتمادها على شركات النقل الخارجية، بهدف تلبية احتياجاتها الخاصة وتسريع عمليات التوصيل بشكل متزايد.
وتشمل شبكة الشركة أسطولاً من طائرات الشحن التي تحمل علامة «أمازون»، وعشرات الآلاف من شاحنات التوصيل، إلى جانب خدمات شحن متنامية تضم نحو 80 ألف مقطورة و24 ألف حاوية.
وقال جيم رويز، مدير خدمات الشحن في «أمازون»: “كانت ردود فعل شركاء البيع الذين استخدموا خدمة الشحن الجزئي لدينا واضحة؛ إذ إن التكنولوجيا ومستوى الرؤية والموثوقية كانت تماماً ما يحتاجونه، وكانوا يرغبون في استخدامها على نطاق أوسع”.
وأضاف: “الآن يمكن لخدمة Amazon LTL نقل شحناتكم إلى أي مكان تحتاج إليه داخل الولايات المتحدة، مع توفير الخدمة للشركات بمختلف أحجامها”.
وتواصل «أمازون» توسيع نطاق خدماتها اللوجستية الداخلية وإتاحتها لشركات أخرى، ما يزيد من الضغوط التنافسية على الشركات التقليدية العاملة في القطاع.
وكانت الشركة قد كشفت الشهر الماضي عن خدمة متكاملة لإدارة سلاسل الإمداد تجمع عدداً من خدماتها اللوجستية وخدمات الشحن ضمن حزمة واحدة، وهو ما تسبب آنذاك في تراجع أسهم شركتي يو بي إس وفيديكس المنافسَتين.
2026-06-10 15:37PM UTC
أعلنت إدارة معلومات الطاقة اليوم الأربعاء عن بيانات المخزونات الأمريكية من النفط والتي سجلت انخفاضاً أعلى كثيراً من التوقعات في القراءة الأسبوعية.
وكشفت الوكالة الحكومية عن أن مخزونات النفط الخام في أمريكا انخفضت بمقدار 7.2 مليون برميل إلى 426.5 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي بينما أشارت توقعات المحللين إلى انخفاض بحوالي 3.1 مليون برميل.
وارتفع مخزون البنزين بمقدار 0.2 مليون برميل إلى 215.1 مليون برميل في حين تراجعت مخزونات نواتج التقطير (التي تشمل وقود التدفئة والديزل) بنحو 0.2 مليون برميل إلى 102.1 مليون برميل.
2026-06-10 15:31PM UTC
تراجعت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» خلال تعاملات الأربعاء، مع استمرار خسائر أسهم التكنولوجيا، بينما طغت التوترات المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران على تأثير بيانات التضخم الأميركية التي جاءت متوافقة مع التوقعات.
وبحلول الساعة 09:37 صباحاً بتوقيت نيويورك، تراجع مؤشر «داو جونز الصناعي» بمقدار 285.36 نقطة أو 0.56% إلى 50,586.75 نقطة، بينما انخفض مؤشر «إس آند بي 500» بمقدار 33.44 نقطة أو 0.45% إلى 7,353.21 نقطة، وتراجع مؤشر «ناسداك المركب» بمقدار 147.78 نقطة أو 0.57% إلى 25,531.04 نقطة.
وشهدت الأسواق المالية ارتفاعاً في مستويات التقلب خلال الأيام الأخيرة، في ظل مواجهة المستثمرين مجموعة متزايدة من المخاطر، تشمل التقييمات المرتفعة لأسهم التكنولوجيا، وتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب توقعات بأن يضطر مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم.
وارتفع مؤشر التقلبات الأميركي «فيكس» (VIX)، المعروف بمقياس الخوف في الأسواق، بمقدار 0.78 نقطة إلى 20.65 نقطة، بعدما سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوى له منذ 7 أبريل.
مخاوف التضخم والفائدة تضغط على أسهم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا
وأظهرت بيانات اقتصادية أن أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة ارتفعت بنسبة 4.2% خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في مايو، وهي أكبر زيادة منذ أبريل 2023، مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين ومنتجات الطاقة نتيجة الصراع في الشرق الأوسط.
ورغم ذلك، جاءت البيانات متوافقة مع توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم.
وقال آرت هوغان، كبير استراتيجيي الأسواق في «بي رايلي ويلث»، إن بيانات التضخم جاءت ضمن التوقعات، لكنها لا تزال تتحرك في الاتجاه غير المرغوب فيه بالنسبة للأسواق وصناع السياسة النقدية.
وأضاف أن ذلك لم يغير التوقعات بشأن اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل، حيث لا يزال الإجماع العام يشير إلى تثبيت أسعار الفائدة في الوقت الحالي.
وتتوقع الأسواق على نطاق واسع أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه في يونيو، بينما تسعّر الأسواق احتمال تنفيذ رفع واحد على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية العام.
خسائر قوية لأسهم الرقائق والذكاء الاصطناعي
وكانت أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الأكثر تضرراً من موجة البيع، مع تسعير المستثمرين لاحتمالات تشديد السياسة النقدية وازدياد المخاوف بشأن التقييمات المرتفعة للقطاع.
وتراجعت أسهم «إنفيديا»، و«برودكوم»، و«ميكرون تكنولوجي» بنسب تراوحت بين 1% و3.8%، لتستأنف خسائرها بعد تعافٍ مؤقت يوم الاثنين.
كما انخفض مؤشر التكنولوجيا في «إس آند بي 500» بنسبة 1.1%.
وهبط سهم «سوبر مايكرو كمبيوتر» بنسبة حادة بلغت 14.2% بعد إعلان الشركة خططاً لجمع 7 مليارات دولار عبر صفقات تمويل بالأسهم وأدوات مرتبطة بها، بهدف تمويل مشتريات المكونات اللازمة لتلبية الطلب المتزايد على خوادم الذكاء الاصطناعي.
وفي المقابل، ساهمت عمليات التخارج من أسهم التكنولوجيا المرتفعة الأداء في دعم قطاعات أخرى كانت متأخرة هذا العام، مثل الرعاية الصحية والعقارات والسلع الاستهلاكية الأساسية.
وارتفعت ستة قطاعات من أصل 11 قطاعاً رئيسياً ضمن مؤشر «إس آند بي 500»، فيما تصدر قطاع الطاقة المكاسب مع ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 1%.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران استغرقت وقتاً طويلاً في التفاوض على اتفاق، وإنها “ستدفع الثمن الآن”، بينما أعلنت طهران أنها ستعيد تقييم مسارها الدبلوماسي مع واشنطن بعد الضربات المتبادلة خلال الليل.
كما يرى المستثمرون أن الإدراج المرتقب لشركة «سبيس إكس» يوم الجمعة، بتقييم مستهدف يبلغ 1.75 تريليون دولار وسعي لجمع 75 مليار دولار، قد يشكل ضغطاً إضافياً على الأسهم الأميركية في ظل تنامي المخاوف من الإفراط في التفاؤل داخل قطاع التكنولوجيا.
وفي تحركات الأسهم الأخرى، تراجعت أسهم شركات النقل بالشاحنات مثل «إكس بي أو»، و«جيه بي هانت»، و«أولد دومينيون» بنسب تراوحت بين 2.5% و6.2%، بعد إعلان «أمازون» توسيع خدمات الشحن بالشاحنات الجزئية داخل الولايات المتحدة.
وانخفض مؤشر القطاع الصناعي بنسبة 1%.
وعلى مستوى السوق، فاقت الأسهم المتراجعة نظيرتها المرتفعة بنسبة 1.17 إلى 1 في بورصة نيويورك، وبنسبة 1.05 إلى 1 في بورصة «ناسداك».
وسجل مؤشر «إس آند بي 500» 13 سهماً عند قمم جديدة خلال 52 أسبوعاً مقابل أربعة أسهم عند أدنى مستوياتها، بينما سجل «ناسداك» 35 سهماً عند قمم جديدة و71 سهماً عند مستويات متدنية جديدة.