2026-03-24 17:11PM UTC
قبل وقت قصير من اندلاع الحرب مع إيران، كتبتُ أن حالة الهدوء الظاهري لدى المسؤولين الحكوميين والمشاركين في الأسواق المالية كانت تستند إلى افتراضين رأيتُ أنهما غير مرجّحين:
ها نحن الآن، بعد ثلاثة أسابيع من الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. لم تكن هناك صفقة في اللحظة الأخيرة، والإيرانيون نفذوا بالفعل ما توعدوا به. وفيما يلي ما ذكرته قبل الحرب بشأن تهديدات إيران:
شملت هذه التهديدات مهاجمة القواعد الأمريكية في المنطقة، واستهداف أي دولة تساعد الولايات المتحدة وإسرائيل في الحرب، وضرب السفن الحربية الأمريكية، والأهم من ذلك إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا.
وكما أشرتُ، فإن حالة الهدوء تلك كان من المرجح أن تتحول إلى ذعر في العديد من عواصم العالم. وقد حدث ذلك بالفعل. فقد تعرضت حكومات وشعوب دول الخليج المتحالفة مع الولايات المتحدة لهجمات مباشرة من إيران ردًا على الضربات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة. كما تسعى الدول التي تعتمد على الإمدادات المنتظمة من نفط وغاز الخليج إلى إيجاد مصادر بديلة والتكيف مع النقص المفاجئ.
وبما أن معظم الإمدادات الأخرى من النفط والغاز الطبيعي المسال مرتبطة بعقود مسبقة، فقد اندفعت الدول للحصول على النفط والغاز الروسيين بعد رفع العقوبات الأمريكية عنهما. لكن صادرات روسيا كانت بالفعل تتحايل على العقوبات، لذا فمن المرجح أن تكون الزيادة في المعروض محدودة.
ورغم كل ذلك، يظل من المثير للحيرة أن حالة الهدوء لا تزال تسيطر على الأسواق المالية — باستثناء سوق النفط. فقد تراجعت أسواق الأسهم، لكن دون انهيار. فعلى سبيل المثال، انخفض مؤشر S&P 500 من 6900 في بداية الحرب إلى نحو 6500 يوم الجمعة، وهو مستوى كان قد سجله في 20 نوفمبر من العام الماضي.
كما تعكس أسواق السلع الزراعية ارتفاع تكاليف المدخلات، لكن لم نشهد بعد ارتفاعًا حادًا في أسعار الغذاء. وارتفعت أسعار البنزين والديزل بسرعة، لكن تم طمأنة الجمهور مرارًا بأن ذلك مؤقت.
إليكم لماذا أعتقد أن هذا الهدوء في الأسواق في غير محله:
1. إغلاق مضيق هرمز وتأثيره
أغلقت إيران مضيق هرمز أمام جميع السفن باستثناء سفنها وسفن الدول الصديقة، وأصبحت حركة الملاحة مجرد جزء ضئيل مما كانت عليه قبل الحرب. ولم تتوقع إدارة ترامب أن تستمر الحرب كل هذا الوقت، كما لم تتوقع أن تُقدم إيران على إغلاق المضيق، وهو ما يفسر عدم وجود خطة جاهزة لإبقائه مفتوحًا.
ويشير الجيش الأمريكي إلى احتمال السيطرة على جزيرة خرج، وهي الميناء النفطي الرئيسي لإيران، للضغط على الحكومة الإيرانية للسماح بمرور السفن. لكن هذه الجزيرة ليست قريبة من المضيق، وبالتالي فإن وجودًا عسكريًا أمريكيًا هناك لن يؤثر مباشرة على الملاحة، ما يثير احتمال أن يكون الحديث عن ذلك مجرد تضليل.
ومن المؤكد أن الجيش الإيراني قد خطط مسبقًا لكيفية صد أي قوة تحاول السيطرة على الجزيرة أو الإنزال في الساحل الشرقي للمضيق، وهي منطقة مليئة بالكهوف والتحصينات. ولا يبدو أن قوة صغيرة يمكنها البقاء أو السيطرة على تلك المنطقة.
وحتى الآن، لا يجري التفكير في غزو بري واسع النطاق، وهو أمر يتطلب شهورًا من التحضير. وإذا ظل المضيق مغلقًا لعدة أشهر، فمن شبه المؤكد أن ذلك سيؤدي إلى كساد عالمي.
ومن المهم أيضًا أن أي محاولة للسيطرة على جزيرة خرج قد تؤدي إلى تدمير الميناء النفطي. وقد ردت إيران بالفعل على الهجمات بضرب منشآت الطاقة في دول خليجية، وهناك أسباب قوية للاعتقاد بأنها ستفعل الشيء نفسه إذا تم استهداف بنيتها النفطية. وقد يؤدي ذلك إلى أضرار تستغرق سنوات لإصلاحها.
وعلاوة على ذلك، لا تحتاج إيران للسيطرة على ساحلها لتهديد الملاحة، إذ أثبتت قدرتها على ضرب أهداف باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ من مسافات بعيدة. وحتى لو سيطر الجيش الأمريكي على الساحل بالكامل، فلن يمنع ذلك إيران من تهديد الشحن في الخليج.
ولا ينبغي نسيان الحوثيين في اليمن، حلفاء إيران، الذين تمكنوا سابقًا من تعطيل الملاحة في البحر الأحمر. ويمكنهم فتح جبهة جديدة في أي وقت، خاصة مع امتلاكهم قدرات عسكرية فعالة.
2. فشل الرهان على استسلام سريع
اعتقدت إدارة ترامب أن القصف المكثف واغتيال القيادات سيؤديان إلى استسلام سريع لإيران، لكن ذلك لم يحدث. واستمر القصف دون أن يؤدي إلى انهيار النظام أو اندلاع تمرد داخلي.
وأي مستثمر يعتقد أن ذلك قد يحدث قريبًا قد يضطر للانتظار طويلًا، بينما تتكيف الأسواق مع نقص الطاقة والأسمدة والمواد الكيميائية واضطراب سلاسل الإمداد.
3. وهم الانسحاب السريع
يعتقد بعض المشاركين في السوق أن ترامب قد يعلن النصر وينسحب. لكن ذلك يبدو صعبًا في ظل التأثير القوي لأنصار إسرائيل في الولايات المتحدة، وكذلك لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يسعى لتفكيك البرنامج النووي الإيراني وتدمير قدراته الصاروخية.
وحتى لو انسحبت الولايات المتحدة، فإن ذلك لن يحقق سوى شرط واحد من شروط إيران للسلام، وهو خروج القوات الأمريكية من الخليج. أما الشروط الأخرى — مثل رفع العقوبات وتقديم ضمانات أمنية وتعويضات — فمن الصعب قبولها.
الخلاصة:
إغلاق مضيق هرمز بدأ يكشف بالفعل عن آثاره، مثل ارتفاع أسعار الوقود ونقص بعض الإمدادات الحيوية. وهناك أيضًا آثار أقل وضوحًا مثل نقص الأسمدة والهيليوم المستخدم في صناعة أشباه الموصلات.
وستتزايد هذه الضغوط طالما ظل المضيق مغلقًا. وحتى إذا أُعيد فتحه فجأة، فإن العودة إلى مستويات الإنتاج السابقة قد تستغرق شهورًا.
بعبارة أخرى، فإن ضررًا اقتصاديًا هائلًا قد وقع بالفعل، ومن المرجح أن يستمر تأثيره لفترة طويلة.
2026-03-24 15:52PM UTC
كشفت نتائج الشركة السعودية لحلول القوى البشرية (سماسكو) بالعام 2025، ارتفاع صافي الأرباح بنسبة 19.16% مقارنة بأرباح الشركة في عام 2024، في ظل تحسن إيرادات القطاعات الرئيسية للشركة.
ووفقا لبيانات الشركة على موقع السوق السعودية "تداول" اليوم الثلاثاء، ارتفع صافي الربح إلى 150.64 مليون ريال بالعام الماضي، مقابل أرباح بلغت 126.42 مليون ريال في العام السابق.
وأوضحت الشركة أن ارتفاع صافي يُعزى بشكل رئيسي إلى ارتفاع الإيرادات في القطاعات الرئيسية (قطاع الأعمال وقطاع الأفراد)، وذلك نتيجة لزيادة الطلب وتحسن هوامش ربحية العقود.
وأظهرت بيانات الشركة بالعام 2025 ارتفاع الربح التشغيلي إلى 174.83 مليون ريال مقابل 132.43 مليون ريال أرباح تشغيلية في عام 2024، بارتفاع نسته 32.02%.
وارتفع إجمالي المبيعات/الايرادات بنسبة 10.65%، خلال عام 2025، إلى 2.09 مليار ريال، مقارنة بـ 1.89 مليار ريال، في عام 2024.
وعزت الشركة ارتفاع الإيرادات إلى تحسن إيرادات القطاعات الرئيسية للشركة متمثلة في خدمات قطاع الأعمال وقطاع الأفراد، وذلك نتيجة لزيادة الطلب على الخدمات المقدمة في تلك القطاعات.
2026-03-24 15:34PM UTC
تراجعت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت يوم الثلاثاء، مع تجدد الشكوك بشأن تهدئة التوترات في الشرق الأوسط، ما أضعف موجة الارتفاع التي شهدتها الأسواق في الجلسة السابقة، رغم قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل الضربات على شبكة الكهرباء في إيران.
وكان ترامب قد أرجأ قراره، مشيرًا إلى “محادثات مثمرة” مع مسؤولين إيرانيين يوم الاثنين، إلا أن طهران أكدت عدم إجراء أي مفاوضات مع الولايات المتحدة. كما قال مسؤولون إسرائيليون إن ترامب يسعى إلى التوصل لاتفاق مع إيران، لكن فرص نجاح أي محادثات في الوقت الحالي تبدو ضعيفة.
وقد وجد المستثمرون بعض الطمأنينة في تصريحات ترامب، ما دفع المؤشرات الرئيسية في وول ستريت للارتفاع بأكثر من 1% يوم الاثنين، في أكبر مكاسب يومية منذ 6 فبراير. لكن هذا الزخم تلاشى سريعًا مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار الصراع.
وقال كريستوفر أوكيف، المدير الإداري ومدير المحافظ في شركة Logan Capital Management: “الأمر أشبه بصدمة مفاجئة… تستيقظ كل صباح وتتساءل عمّا سيحدث بعد ذلك… لا يزال المستثمرون يواجهون نطاقًا واسعًا من السيناريوهات، والكثير منها يعتمد على عامل الزمن.”
في الوقت نفسه، عادت المخاوف بشأن قطاع الائتمان الخاص إلى الواجهة، بعد تقرير أفاد بأن شركتي Ares Management وApollo Global Management قامتا بتقييد عمليات السحب من صناديق الائتمان الخاصة بنسبة 5%، في ظل ارتفاع طلبات الاسترداد. وتراجعت أسهم الشركتين بنسبة 2.7% و3.1% على التوالي.
وتحاكي هذه الخطوة قرارات مماثلة اتخذتها في وقت سابق هذا الشهر كل من بلاك روك ومورجان ستانلي.
كما تراجعت أسهم شركات أخرى في القطاع، إذ انخفضت أسهم بلاكستون وBlue Owl Capital بأكثر من 2% لكل منهما، بينما هبط سهم KKR بنسبة 3.5%. وتراجع مؤشر القطاع المالي في S&P 500 بنسبة 0.7%.
وشهدت غالبية القطاعات الـ11 الرئيسية ضمن المؤشر تراجعًا، باستثناء قطاع الطاقة الذي ارتفع بنسبة 1.7% مدعومًا بارتفاع أسعار النفط.
وبحلول الساعة 10:02 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة:
انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 307.94 نقطة (0.67%) إلى 45,900.53
وتراجع مؤشر S&P 500 بمقدار 40.56 نقطة (0.62%) إلى 6,540.44
وهبط مؤشر ناسداك بمقدار 181.39 نقطة (0.83%) إلى 21,765.37
وقد أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، ما أعاد المخاوف بشأن التضخم وعرقل توقعات أسعار الفائدة لدى البنوك المركزية. وكان الاحتياطي الفيدرالي قد تبنى نبرة متشددة الأسبوع الماضي، متوقعًا خفضًا واحدًا فقط لأسعار الفائدة في عام 2026.
كما لم تعد الأسواق تسعّر أي خفض للفائدة هذا العام، مقارنة بتوقعات سابقة بخفضين قبل اندلاع الصراع، في حين ارتفعت توقعات رفع الفائدة خلال الأسبوع الماضي قبل أن تتراجع مجددًا عقب تصريحات ترامب.
وأظهر مسح أن نشاط الأعمال في الولايات المتحدة تباطأ إلى أدنى مستوى له في 11 شهرًا خلال مارس، مع ارتفاع أسعار الطاقة والمدخلات الأخرى بسبب الحرب في الشرق الأوسط.
وعلى صعيد الشركات، ارتفع سهم Jefferies بنسبة 3.3% بعد تقرير لصحيفة فايننشال تايمز أفاد بأن Sumitomo Mitsui Financial Group تدرس خطة للاستحواذ عليه.
كما صعد سهم Janus Henderson بنسبة 3.3% بعد رفع عرض الاستحواذ عليه من قبل شركتي Trian Capital وGeneral Catalyst إلى 52 دولارًا للسهم بدلًا من 49 دولارًا.
في المقابل، رفعت باركليز توقعاتها لمؤشر S&P 500 بنهاية 2026 إلى 7,650 نقطة من 7,400، مستندة إلى توقعات أرباح أقوى تفوق المخاطر الكلية مثل توترات الشرق الأوسط، وتأثيرات الذكاء الاصطناعي، وضغوط قطاع الائتمان الخاص.
وبلغت نسبة الأسهم المتراجعة إلى المرتفعة 2.84 مقابل 1 في بورصة نيويورك، و2.7 مقابل 1 في ناسداك. كما سجل مؤشر S&P 500 عدد 15 مستوى مرتفعًا جديدًا خلال 52 أسبوعًا مقابل 16 مستوى منخفضًا، بينما سجل ناسداك 18 مستوى مرتفعًا جديدًا و93 مستوى منخفضًا.
2026-03-24 14:55PM UTC
تراجعت أسعار النحاس خلال تداولات اليوم الثلاثاء وسط ارتفاع الدولار مقابل أغلب العملات الرئيسية فضلاً عن عودة النفط للارتفاع مما ألقى بظلاله السلبية على الأسواق المالية.
وسجلت مخزونات النحاس في الصين أكبر انخفاض أسبوعي لها هذا العام، مع تراجع الأسعار بشكل حاد نتيجة الحرب المرتبطة بإيران، ما دفع الطلب للارتفاع من قبل المصنّعين، وفقًا لما نقلته وكالة بلومبرغ أمس الاثنين.
وانخفضت مخزونات النحاس المكرر في أنحاء الصين بمقدار 78,700 طن خلال الأسبوع المنتهي يوم الاثنين، لتصل إلى 486,200 طن، بحسب بيانات شركة Mysteel Global التي استندت إليها بلومبرغ.
وأفادت الشركة بأن المصنّعين كثفوا مشترياتهم بعد زيادة الطلبات الجديدة، ما أدى إلى تعزيز الاستهلاك.
وتراجعت أسعار النحاس بنحو 12% هذا الشهر في بورصة لندن للمعادن، وسط مخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو العالمي.
كما تلقى الطلب دعمًا إضافيًا من عمليات إعادة تكوين المخزونات بعد عطلة رأس السنة القمرية في أواخر فبراير، وفق التقرير.
وقال يان يوهاو، كبير المحللين لدى شركة Zhejiang Hailiang، إن الشركة ضاعفت مشترياتها اليومية من النحاس المكرر ثلاث مرات مقارنة بمتوسط العام الماضي، بعد انخفاض الأسعار المحلية إلى أقل من 100 ألف يوان للطن.
وأضاف أن العديد من منتجي قضبان النحاس لديهم طلبات ممتلئة حتى الشهر المقبل، ويدرسون التشغيل فوق الطاقة الإنتاجية المصممة.
كما ارتفعت رسوم معالجة قضبان النحاس الأسبوع الماضي مدفوعة بزيادة الطلب، بحسب بيانات Mysteel.
وفي سياق متصل، حذر الرئيس التنفيذي لشركة Ivanhoe Mines، Robert Friedland، في تصريحات لصحيفة فايننشال تايمز، من أن إنتاج النحاس في إفريقيا قد يواجه اضطرابات كبيرة إذا استمر الصراع في إيران لأكثر من ثلاثة أسابيع، بسبب اعتماد القارة الكبير على إمدادات الكبريت القادمة من الشرق الأوسط.
من ناحية أخرى، ارتفع مؤشر الدولار بحلول الساعة 14:44 بتوقيت جرينتش بنسبة 0.4% إلى 99.3 نقطة، وسجل أعلى مستوى عند 99.5 نقطة وأقل مستوى عند 99.1 نقطة.
وعلى صعيد التداولات في الفترة الأمريكية، انخفضت العقود الآجلة للنحاس تسليم مايو أيار في تمام الساعة 14:09 بتوقيت جرينتش بنسبة 0.7% إلى 5.43 دولار للرطل.