2022-04-08 12:40 UTC
مما لا شك فيه أن الغزو الروسي لأوكرانيا أربك تماما المشهد فى السوق النفط العالمي ،حيث أدت الاضطرابات حول الإمدادات الروسية إلى تصاعد مخاوف نقص المعروض فى سوق يعاني بالأساس من ضعف الإنتاج ،ومع رغبة الدول الكبرى بقيادة الولايات المتحدة فى كبح جماح أسعار النفط ،ورفض تحالف أوبك بلس الضغوط الغربية لزيادة الإنتاج ،بدأ الغرب فى الاعتماد كثيرا على وكالة الطاقة الدولية للتأثير المباشر فى السوق.
وعليه أصبح هناك جهتين تؤثران بشدة فى سوق النفط ، الأولى وكالة الطاقة الدولية بقيادة الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين ،والثانية تحالف أوبك بلس بقيادة المملكة العربية السعودية وروسيا ! ... فأيهما سينتصر؟ هذا ما سوف نحاول التعرف عليه خلال هذا التقرير.
وكالة الطاقة الدولية
أقرت وكالة الطاقة الدولية إصدارا جديدا للنفط من الاحتياطي الاستراتيجي بنحو 120 مليون برميل، وهو الأكبر في تاريخها، ضمن محاولات الوكالة تعزيز الإمدادات فى السوق وخفض الأسعار.
وبحسب بيان الوكالة الدولية، الصادر أمس الخميس، تلتزم الدول الأعضاء بالإفراج عن 120 مليون برميل من احتياطي الطوارئ، على مدى 6 أشهر القادمة ،بداية من مطلع أيار/مايو المقبل.
ومن المقرر أن تساهم الولايات المتحدة بنحو 60 مليون برميل، بجزء من السحب الأكبر من احتياطي النفط الإستراتيجي، المعلن في 31 آذار/مارس الماضي.
وأطلقت الوكالة الدولية فى 1 آذار/مارس الماضي أول إصدار فى 2022 بلغ 62.7 مليون برميل ،والإصدار الثاني فى 7 نيسان/أبريل بنحو 120 مليون برميل ، بما يعادل 9% من إجمالي الاحتياطي الاستراتيجي العالمي.
وقبل الغزو الروسي لأوكرانيا ، كانت وكالة الطاقة الدولية تمتلك 1.5 مليار برميل من الاحتياطيات الإستراتيجية العامة، و575 مليون برميل أخرى بموجب التزامات مع الصناعة.
وعلى مدار الستة أشهر المقبل ،من المقرر ضخ 240 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي العالمي فى السوق ، بما يعادل أكثر من مليون برميل يوميا ،وتأخذ هذه الكمية فى الحسبان تحرير الولايات المتحدة نحو 120 مليون برميل بشكل منفصل ،بجانب 60 مليون برميل ستفرج عنها أمريكا ضمن الإصدار الجديد لوكالة الطاقة الدولية.
ومع توالي إطلاق وكالة الطاقة الدولية لإصدارات النفط من الاحتياطي الاستراتيجي أصبح واضحا أن هناك تغير واضح فى سياسة الوكالة ،ولم تعد فقط تلك الجهة الخاصة بالتنظيم والرقابة والمصدر للبيانات والمعلومات.
فمع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية ،وتزايد الانقسام العالمي بين الدول الشرقية بقيادة روسيا من جهة والدول الغربية بقيادة الولايات المتحدة من جهة أخرى ،يبدو للجميع الآن اتفاق الغرب على الاعتماد كثيرا على وكالة الطاقة الدولية للتحكم فى أسواق الطاقة.
وقال خبراء الطاقة إن الإصدارات الأخيرة لوكالة الطاقة الدولية تعادل توفير أكثر من مليون برميل يوميا من الإمدادات الإضافية من أيار/مايو المقبل وحتى نهاية عام 2022، وهو من شأن أن يحد من الأسعار على المدى القريب.
تحالف أوبك بلس
خلال اجتماع 31 آذار/مارس الماضي أبقى تحالف "أوبك بلس" بقيادة السعودية و روسيا على سياسة الإنتاج ثابتة دون أي تغيير ،والمتمثلة في الزيادة الطفيفة لإنتاج النفط، رغم الضغوط الغربية من أجل زيادة الإنتاج، فيما يهز الصراع في أوكرانيا السوق.
وقال التحالف العالمي في بيان إنه تقرر زيادة الإنتاج بمقدار 432 ألف برميل يوميا في أيار/مايو المقبل، مقارنة بـ400 ألف برميل يوميا خلال الأشهر السابقة.
لماذا سيتوقف تحالف "أوبك بلس" عن استخدام بيانات وكالة الطاقة الدولية ؟
أفادت وكالة "بلومبيرغ" للأنباء بأن تحالف "أوبك بلس" سيتوقف عن استخدام البيانات الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة لتقييم امتثال دول التحالف بحصص الإنتاج المتفق عليها، وذلك وسط تزايد الخلافات بين المؤسستين.
المواجهة
ومما لا شك فيه أن تزايد الخلافات بين المؤسستين أدى إلى تفاقم المواجهة المباشرة بينهما فيما يتعلق بالتحكم فى المعروض والإنتاج العالمي بما يؤثر كثيرا على ارتفاع وانخفاض الأسعار.
وتلك المواجهة الشراسة حاليا أصبحت مرتبطة بشدة بتطورات الحرب الروسية الأوكرانية ، فيما يعني إنه إذا انتهت الحرب باتفاق سلام بين موسكو وكييف ، قد تتراجع حدة تلك المواجهة .
الانتصار
على المدى القصير ،وعلى حسب معظم التحليلات ،تتفوق حاليا وكالة الطاقة الدولية على تحالف أوبك بلس بالتأثير المباشر على الأسعار ،حيث أدي الإصدار الجديد من الوكالة لهبوط أسعار النفط لأدنى مستوى فى ثلاثة أسابيع ،وهناك من المزيد الهبوط المتوقع لدون مستويات 90 دولارا للبرميل.
لكن على المدى الطويل ،فهناك صعوبة كبيرة حول استمرار استخدام الاحتياطيات الإستراتيجية ،والتي قد تفقد الهدف منها تماما إذا استمر السحب منها لفترات زمنية طويلة.
لذلك ومن خلال سياسة النفس الطويل التي يميل إليها تحالف أوبك بلس ،سوف يعود التحالف إلى زمام المبادرة حينها ،والتفوق تماما على وكالة الطاقة الدولية فى التحكم فيما يحدث فى السوق ،وهذا أيضا متوقف على تطورات الحرب فى أوكرانيا.
2022-04-08 09:30 UTC
استقرت أسعار الذهب بالسوق الأوروبية يوم الجمعة ضمن النطاق الضيق، والذي لا يزال مسيطرا على تداولات المعدن الثمين لليوم الثامن على التوالي ، بصدد تسجيل أضعف أداء أسبوعي فى 2022 ،حيث التأثير المتساوي حتى اللحظة للعوامل التي تحرك الأسعار.
المزيد2022-04-08 08:55 UTC
تراجع اليورو بالسوق الأوروبية يوم الجمعة مقابل سلة من العملات العالمية ، ليعمق خسائره لليوم السابع على التوالي مقابل الدولار الأمريكي ، مسجلا أدنى مستوى فى أربعة أسابيع ، بصدد تكبد أسوأ خسارة أسبوعية منذ أواخر شباط/فبراير الماضي ،بفعل تصاعد مخاوف اتساع فجوة الاختلاف بين مسار السياسة النقدية فى أوروبا والولايات المتحدة.
المزيد2022-04-08 06:57 UTC
تذبذبت العقود الآجلة لأسعار النفط في نطاق ضيق مائل نحو التراجع خلال الجلسة الآسيوية وسط ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي للأعلى له منذ 26 من أيار/مايو 2020 وفقاً للعلاقة العكسية بينهم على أعتاب التطورات والبيانات الاقتصادية المرتقبة اليوم الجمعة من قبل الاقتصاد الأمريكي أكبر منتج ومستهلك للنفط في العالم وفي ظلال تسعير الأسواق لإعلان وكالة الطاقة الدولية عن البدء في عملية السحب من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية بعد موافقة الأعضاء على سحب 120 مليون برميل متضمنين 60 مليون برميل من الولايات المتحدة.
المزيد