2026-03-27 19:46PM UTC
ارتفعت أسعار النفط يوم الجمعة وحققت مكاسب أسبوعية، في ظل تزايد شكوك المتعاملين بشأن فرص التوصل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب المستمرة منذ شهر مع إيران.
وصعدت عقود خام برنت بمقدار 4.56 دولار، أو ما يعادل 4.2%، لتصل إلى 112.57 دولارًا للبرميل. كما ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 5.16 دولار، أو بنسبة 5.5%، لتستقر عند 99.64 دولارًا للبرميل.
ومنذ 27 فبراير، وهو اليوم الذي سبق بدء الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، قفز خام برنت بنسبة 53%، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 45%. وعلى أساس أسبوعي، سجل برنت مكاسب بنحو 0.3%، في حين صعد الخام الأمريكي بأكثر من 1%.
ويتعامل المتداولون بحذر مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن المحادثات مع إيران. وقال مسؤول إيراني لوكالة رويترز إن المقترح الأمريكي الذي نُقل إلى طهران عبر باكستان "أحادي الجانب وغير عادل".
وقال أليكس هودز، المحلل في شركة StoneX، إن المستثمرين ما زالوا يركزون على مدة استمرار الحرب بدلًا من العناوين الإخبارية، مضيفًا أن أي إغلاق مطول لمضيق هرمز أو أضرار بالبنية التحتية سيُبقي على علاوة مخاطر كبيرة في الأسعار.
وفي الوقت الذي مدّد فيه ترامب المهلة أمام إيران لإعادة فتح مضيق هرمز أو مواجهة تدمير بنيتها التحتية للطاقة، أرسلت الولايات المتحدة آلاف الجنود إلى الشرق الأوسط، مع دراسة إمكانية استخدام قوات برية للسيطرة على جزيرة خرج، المركز النفطي الاستراتيجي لإيران.
من جهتها، أشارت شركة Ritterbusch & Associates إلى أن سوق النفط قد يطور "مناعة" تجاه التصريحات التصالحية لترامب ونبرته المتفائلة بشأن التوصل إلى اتفاق، خاصة في ظل مؤشرات على نية إرسال نحو 10,000 جندي إضافي إلى المنطقة.
وقد تسببت الحرب في فقدان نحو 11 مليون برميل يوميًا من الإمدادات العالمية، وهو ما وصفته وكالة الطاقة الدولية بأنه أزمة أسوأ من صدمات النفط في سبعينيات القرن الماضي.
وقال المحلل في بنك UBS جيوفاني ستونوفو إن استمرار القيود على التدفقات عبر مضيق هرمز يعني غياب أكثر من 10 ملايين برميل يوميًا من السوق، ما يزيد من ضيق الإمدادات.
ويرى محللو مجموعة ماكواري أن أسعار النفط قد تنخفض سريعًا إذا بدأت الحرب في الانحسار قريبًا، لكنها ستظل أعلى من مستويات ما قبل النزاع. في المقابل، قد ترتفع الأسعار إلى 200 دولار للبرميل إذا استمر الصراع حتى نهاية يونيو.
وفي سياق متصل، حذّر منتجو النفط في روسيا المشترين من احتمال إعلان "القوة القاهرة" على الإمدادات من موانئ بحر البلطيق، عقب هجمات أوكرانية على البنية التحتية للطاقة في البلاد.
2026-03-27 19:42PM UTC
ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 3% يوم الجمعة، مدعومة بعمليات شراء عند الانخفاض بعد موجة تراجع في وقت سابق من الأسبوع، في حين يترقب المستثمرون مؤشرات على تهدئة الصراع في الشرق الأوسط.
وصعد سعر الذهب الفوري بنسبة 3.6% ليصل إلى 4,536.29 دولارًا للأوقية، كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة تسليم أبريل بنسبة 3.6% إلى 4,533.70 دولارًا.
وقال دانيال بافيلونيس، كبير استراتيجيي الأسواق في شركة RJO Futures: “الانخفاض الأخير خلق فرصة جيدة للغاية، لأن السوق شهد عمليات بيع... حيث تراجعت الأسعار دون المتوسط المتحرك لـ200 يوم... وهذا وقت مثالي لشراء الذهب”.
وكان الذهب الفوري قد سجل أدنى مستوى له في أربعة أشهر عند 4,097.99 دولارًا يوم الاثنين.
وأضاف بافيلونيس: “من المرجح أن نشهد ارتفاعًا تدريجيًا خلال الأسابيع القليلة المقبلة. وإذا تم تجاوز الوضع الإيراني، فهناك فرصة قوية لعودة شهية المخاطرة”.
في المقابل، ظلت أسعار النفط فوق مستوى 110 دولارات للبرميل، رغم قيام دونالد ترامب بتمديد المهلة الممنوحة لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز، بعد رفض طهران لمقترح أمريكي من 15 نقطة لإنهاء القتال.
وقد امتد الصراع، الذي دخل أسبوعه الرابع، عبر الشرق الأوسط، مما أثر على الاقتصاد العالمي مع ارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة، وهو ما غذّى المخاوف التضخمية.
وأدى ارتفاع التضخم إلى تغيير توقعات السياسة النقدية لـالاحتياطي الفيدرالي نحو احتمال رفع أسعار الفائدة، وهو ما يشكل عادة ضغطًا على الذهب، نظرًا لزيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الأصول غير المدرة للعائد.
كما قام المتداولون بتسعير استبعاد كامل لخفض أسعار الفائدة الأمريكية في عام 2026، وفقًا لأداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفضين قبل اندلاع الحرب.
ورغم ذلك، رفع بنك كومرتس بنك توقعاته لأسعار الذهب، وزاد مستهدفه لنهاية العام إلى 5,000 دولار للأوقية من 4,900 دولار، مشيرًا إلى أن التراجع الأخير من غير المرجح أن يستمر.
ويتوقع البنك أن تنتهي الحرب في إيران خلال فصل الربيع، وهو ما قد يخفف من التوقعات الحالية برفع الفائدة الأمريكية، ويرى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يستأنف خفض الفائدة لاحقًا هذا العام، مع تقليصها بنحو 75 نقطة أساس بحلول منتصف العام المقبل.
وفي المعادن الأخرى، ارتفعت الفضة الفورية بنسبة 4.4% إلى 71.01 دولارًا للأوقية، وصعد البلاتين بنسبة 3% إلى 1,882.05 دولارًا، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 3.7% إلى 1,403.54 دولارًا.
2026-03-27 19:39PM UTC
تراجع الدولار الكندي إلى أدنى مستوياته في شهرين مقابل نظيره الأمريكي يوم الجمعة، في ظل ترقب المستثمرين لأي مؤشرات على تهدئة الحرب في الشرق الأوسط، وهو ما عزز الطلب على الدولار الأمريكي كملاذ آمن.
وانخفضت العملة الكندية، المعروفة بـ"اللوني"، بنسبة 0.1% لتصل إلى 1.3875 مقابل الدولار الأمريكي، أو ما يعادل 72.07 سنتًا أمريكيًا، بعد أن لامست خلال الجلسة أدنى مستوى لها منذ 19 يناير عند 1.3884. وعلى مدار الأسبوع، فقدت العملة نحو 1.1%، لتتجه نحو تسجيل ثالث خسارة أسبوعية متتالية.
وكان من المتوقع صدور رد إيران على مقترح أمريكي للسلام يهدف إلى إنهاء الحرب في وقت لاحق من يوم الجمعة، في خطوة يترقبها المستثمرون عن كثب.
وقال محللان في بنك سكوشيا إن "العامل الرئيسي المؤثر على الدولار الكندي لا يزال البيئة العامة للأسواق، إلى جانب استمرار طلب المستثمرين على الأصول الآمنة، وعلى رأسها الدولار الأمريكي".
وفي الوقت نفسه، يتجه مؤشر الدولار الأمريكي لتحقيق أقوى مكاسب شهرية له منذ نحو عام، في حين ساهمت احتمالات استمرار الصراع وتأثيره على إمدادات الطاقة في رفع أسعار النفط الأمريكية بنحو 4% لتصل إلى 98.29 دولارًا للبرميل.
ويُعد النفط من أهم صادرات كندا، حيث يتم توجيه نحو 70% من هذه الصادرات إلى الولايات المتحدة. ومع ذلك، تعهد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بتقليل اعتماد بلاده الاقتصادي على جارتها الجنوبية.
وعلى صعيد آخر، تواصل كندا ودول تكتل ميركوسور في أمريكا الجنوبية التقدم نحو اتفاقية تجارة حرة، من المتوقع توقيعها بحلول نهاية العام الجاري، مع جولة مفاوضات جديدة مقررة الشهر المقبل في العاصمة البرازيلية برازيليا، وفقًا لمصادر مطلعة.
أما عوائد السندات الكندية، فقد شهدت تباينًا على طول منحنى العائد، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 3.6 نقطة أساس إلى 3.593%، مقتربًا من أعلى مستوى له في نحو عامين.
2026-03-27 17:35PM UTC
قد يكون سوق النفط في طريقه إلى ارتفاع كبير إذا استمر إغلاق مضيق هرمز لما بعد مارس، وسط خسائر ضخمة في الإمدادات لم تنعكس بالكامل بعد على الأسعار.
أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى تعطيل كميات هائلة من الإمدادات، وهو ما بدأ بالفعل في التأثير على آسيا، التي تعتمد بشكل كبير على النفط والغاز من منطقة الخليج. وقد بدأت بعض الدول هناك في تقنين الوقود، وفرض حظر على الصادرات، ودفع علاوات سعرية مرتفعة للحصول على أي خام بديل يمكنه تعويض النقص الناتج عن توقف الإمدادات عبر مضيق هرمز شبه المغلق.
في المقابل، يبدو أن المتداولين والمضاربين في أسواق العقود الآجلة — ممن لم يغادروا بعد سوق النفط شديدة التقلب — يراقبون عن كثب تصريحات دونالد ترامب، رغم أن رسائله اتسمت بالتضارب بين التهديدات العسكرية، وطرح خطط سلام، والتأكيد على وجود مفاوضات مع إيران.
وقد انعكس هذا التباين في التصريحات على حركة الأسواق، حيث شهدت الأسعار تقلبات حادة صعودًا وهبوطًا. ففي الفترة بين الاثنين والأربعاء، تراجعت الأسعار بنحو 10% مع آمال بإمكانية إحراز تقدم في المفاوضات.
المضاربة مقابل الواقع
لكن الواقع الفعلي يختلف بشكل كبير عن الصورة التي تعكسها أسواق العقود الآجلة. إذ يجري تقليص إمدادات فعلية بملايين البراميل يوميًا في الشرق الأوسط، نتيجة اضطرار المنتجين لخفض الإنتاج بسبب صعوبة تصدير النفط خارج المنطقة.
وقد بدأت آثار هذا النقص تظهر في آسيا، ومن المتوقع أن تمتد إلى أوروبا قريبًا. ومع ذلك، يبدو أن السوق الورقي (العقود الآجلة) لا يزال متراخيًا، ربما لأن التأثير الأكبر لنقص الإمدادات سيصل إلى الولايات المتحدة في مرحلة لاحقة.
وفي هذا السياق، اتسعت الفجوة بين خام غرب تكساس الوسيط والخام القياسي العالمي برنت إلى أكثر من 10 دولارات للبرميل، وهو فارق لم يُسجل منذ سنوات. ويرجع ذلك إلى أن المصافي الآسيوية لا تحتاج إلى معظم النفط الأمريكي الخفيف، بل تفضل الخامات الثقيلة القادمة من الشرق الأوسط.
ونتيجة لذلك، قد يستمر خام غرب تكساس في التداول بخصم كبير، بينما تتجه أسعار خام برنت والخامات الشرق أوسطية إلى الارتفاع. وكلما طال أمد إغلاق مضيق هرمز، زادت الضغوط الصعودية على هذه الأسعار.
وقالت أمريتا سين، مؤسسة شركة Energy Aspects الاستشارية، إن آسيا “تتنافس بشدة على كل برميل متاح في السوق العالمية”.
توقعات بارتفاع حاد في الأسعار
تشير التقديرات إلى أن أسعار النفط قد تصل إلى 150 دولارًا للبرميل أو أكثر إذا استمرت الحرب حتى نهاية مارس، بحسب شركة Kpler. كما ترى الشركة أن الأمر “مسألة وقت” قبل أن تلحق الأسعار بالواقع الفعلي لنقص الإمدادات.
حتى الآن، لا تبدو مؤشرات الحل قريبة، حيث يظل مضيق هرمز مغلقًا فعليًا أمام معظم ناقلات النفط، باستثناء تلك المسموح لها بالمرور من قبل إيران إلى “الدول الصديقة” مثل الصين وبعض الدول الآسيوية.
بداية ظهور نقص فعلي في الإمدادات
بحلول 20 مارس، فقدت الأسواق بالفعل أكثر من 130 مليون برميل من النفط من الشرق الأوسط. وتشير التوقعات إلى أن إجمالي التعطيلات قد يتجاوز:
وذلك في حال استمرار توقف التدفقات.
كما تم إيقاف إنتاج نحو 10.7 مليون برميل يوميًا حتى الآن، مع احتمال ارتفاعه إلى 11.5 مليون برميل يوميًا بحلول نهاية مارس، إذا لم يتحسن الوضع في مضيق هرمز.
ولا تقتصر المشكلة على قيود التصدير، بل تشمل أيضًا تضرر عدد من المصافي في المنطقة، خاصة في السعودية والبحرين، ما أجبرها على التوقف أو خفض الإنتاج.
تداعيات عالمية متسارعة
أدى نقص الإمدادات إلى دفع المصافي الآسيوية لدفع علاوات قياسية للحصول على النفط البديل، مثل خام “يوهان سفيردروب” النرويجي. كما بدأت بعض المصافي في خفض معدلات التشغيل بسبب نقص الخام، في حين ارتفعت أسعار الوقود بشكل حاد.
وفي مواجهة الأزمة، لجأت حكومات إلى إجراءات تقشفية مثل:
كما فرضت عدة دول حظرًا على صادرات الوقود، ما زاد الضغط على الأسواق العالمية، خاصة وقود الطائرات والديزل.
وفي أوروبا، حذر الرئيس التنفيذي لشركة شل، وائل صوان، من احتمال حدوث نقص في الطاقة قبل نهاية أبريل، مشيرًا إلى أن الأزمة بدأت في جنوب آسيا وامتدت تدريجيًا إلى بقية القارة الآسيوية، ومن المتوقع أن تصل إلى أوروبا قريبًا.
الخلاصة
كلما طال أمد إغلاق مضيق هرمز، زادت حدة الأزمة العالمية في الطاقة. وفي ظل سيطرة إيران على هذا الممر الحيوي، يبقى العامل الجيوسياسي هو المحدد الرئيسي لمسار الأسواق، بغض النظر عن أي تصريحات سياسية حول احتمالات التوصل إلى اتفاق سلام.