الرياض تقود قرار أوبك بإسقاط بيانات وكالة الطاقة الدولية مع توتر العلاقات مع واشنطون

FX News Today

2022-04-13 07:03 UTC

أعرب مصادر لوكالة رويترز قريبة من المسألة عن كون القرار الذي اتخذته المملكة العربية السعودية بضرورة توقف تحالف منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك وحلفائها المنتجين للنفط من خارج المنظمة وعلى رأسهم روسيا أو ما بات يعرف بتحالف "أوبك+" عن استخدام بيانات النفط الصادرة عن هيئة الرقابة على الطاقة في الغرب يعكس مخاوف بشأن النفوذ الأمريكي على البيانات والأرقام، مما يزيد الضغط على العلاقات بين الرياض وواشنطن.

 

وتجاهل تحالف أوبك+، حتى الآن الدعوات الغربية لزيادة الإنتاج ضمن الجهود الرامية لخفض أسعار النفط التي تحوم عند 100$ للبرميل، ونود الإشارة، لكون القضية حساسة لأن الطاقة الباهظة الثمن، ترجع جزئيًا إلى حرب روسيا مع أوكرانيا والتي أدت إلى إذكاء التضخم في الوقت يواجه فيه الرئيس الأمريكي جو بايدن ضغوطًا لخفض أسعار البنزين القياسية في الولايات المتحدة قبل الانتخابات النصفية في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

 

وتآكل أي استعداد من جانب الرياض وحلفائها لمساعدة واشنطون حيث لم تتصدى واشنطن لمخاوف الخليج بشأن إيران في المحادثات النووية في فيينا، كما أنهت دعمها للعمليات الهجومية للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن وفرضت شروط  على مبيعات الأسلحة الأمريكية لدول الخليج، وذلك بالإضافة لكون بايدن لم يتعامل بشكل مباشر مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

 

ووفقاً لوكالة رويترز الإخبارية رفض متحدث باسم البيت الأبيض التعليق على ذلك الأمر، وعلى خلفية ما سبق، انتهت مناقشة تقنية لتحالف أوبك+ والتي استمرت أكثر من ست ساعات في آذار/مارس الماضي بقرار إجماعي بإلغاء أرقام وكالة الطاقة الدولية (IEA) عند تقييم حالة سوق النفط، وأفادت مصادر لرويترز بان الاجتماع ترأسته كل من السعودية وروسيا وحضره أيضا الجزائر والعراق وكازاخستان والكويت ونيجيريا والإمارات وفنزويلا.

 

ونود الإشارة، لكون القرار رمزي إلى حد كبير حيث يمكن لتحالف أوبك+ دائمًا اختيار الأرقام التي تستخدمها من ستة مصادر خارج أوبك عند تشكيل وجهة نظرها حول ميزان العرض والطلب في سوق النفط، وأعرب مصادر وكالة رويترز الإخبارية عن كو إسقاط التحالف البيانات رسميًا يعكس تصاعد الإحباط بشأن ما يعتبره التحالف تحيزًا لوكالة الطاقة الدولية تجاه الولايات المتحدة، أكبر عضو فيها.

 

على وجه الخصوص، استشهدت مصادر رويترز بالمراجعة التصاعدية الكبيرة لوكالة الطاقة الدولية في الطلب التاريخي في شباط/فبراير، بالإضافة إلى وجهة نظر الوكالة حول مقدار العقوبات الغربية على الخام الروسي التي سوف تزل من السوق، والتي رأوا أنها مبالغ فيها، وصرح أحد المصادر المشاركة بشكل مباشرة في القرار لرويترز "الوكالة الدولية للطاقة لديها مشكلة استقلالية تترجم إلى مشكلة تقييم فني."

 

وأيضا وفقاً لوكالة رويترز الإخبارية لم ترد وزارتان الطاقة السعودية والإماراتية على طلب للتعليق للوكالة، بينما أوضحت رويترز أن بعض مصادرها تحدثوا لها شريطة عدم الكشف عن هويتها بسبب حساسية الموضوع، وأن أحد المصادر ذهب إلى حد وصف الوضع بأنه "حرب باردة" وألقى باللوم على وكالة الطاقة الدولية في بدئه، مع العلم أن وكالة الطاقة الدولية أعلنت لرويترز إن سياسة تحليل بياناتها محايدة.

 

كما أفادت وكالة الطاقة الدولية في رد عبر البريد الإلكتروني على أسئلة وكالة رويترز الإخبارية، بأن " وكالة الطاقة الدولية تسعى جاهدة لتقديم رؤية غير متحيزة ومستقلة لأساسيات سوق النفط، ولم تكن الاعتبارات السياسية أبدًا عاملاً في كيفية تقييم الوكالة لتوقعات السوق"، مضيفة أن "تقرير سوق النفط يتضمن بيانات العرض والطلب والمخزون من مصادر رسمية، تكملها تقديرات حيث لا تتوفر بيانات".

 

ولد بأزمة

 

وكالة الطاقة الدولية التي تأسست عام 1974 كان الهدف من تأسيسها مساعدة الدول الصناعية في التعامل مع أزمة النفط بعد أن أدى الحظر العربي إلى تقليص الإمدادات ودفع الأسعار للارتفاع، وتقدم المنظمة، التي تضم 31 دولة صناعية، المشورة للحكومات الغربية بشأن سياسة الطاقة وتعتبر الولايات المتحدة أكبر ممول لها، ولقد شهدت أسواق الطاقة تحولات منذ إنشائه، وعلاقتها مع أوبك تتسم بالشد والجذب.

 

وحتى قبل تصاعد التوتر هذا العام، كان تقرير وكالة الطاقة الدولية قبل محادثات المناخ التي تعقدها الأمم المتحدة في جلاسكو أواخر العام الماضي نقطة انعطاف للسعودية وحليفتها الوثيقة الإمارات العربية المتحدة، وخلص التقرير آنذاك إلى أنه إذا كان العالم جادًا بشأن الوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050، فلا ينبغي الاستثمار في مشاريع هيدروكربونية جديدة.

 

وقد أدى ذلك إلى تفاقم مخاوف تحالف أوبك+ من أن وكالة الطاقة الدولية تتجاهل مدى استمرار الطلب على المدى المتوسط، كما أفادت المصادر لوكالة رويترز، وألغى تحالف أوبك+ طلب وكالة الطاقة الدولية للحصول على نفط إضافي لخفض الأسعار لتناسب الغرب عندما اعتبر أن السوق مزود بشكل كاف، وإضافة وكالة رويترز الإخبارية  أن أحد مصادرها علق على الأمر، بأن البعض انتقد أوبك علنا.

 

ويذكر أن وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي طالب في مؤتمر للصناعة في نهاية آذار/مارس الماضي، وكالة الطاقة الدولية بأن تكون "أكثر واقعية" وألا تصدر معلومات مضللة.

 

التحول الأساسي

 

فاجأت وكالة الطاقة الدولية سوق النفط في شباط/فبراير الماضي عندما عدلت تقديرها الأساسي للطلب العالمي بنحو 800 ألف برميل يوميًا، أي أقل بقليل من 1% من طلب سوق النفط العالمي البالغ نحو 100 مليون برميل يوميًا، وأعرب محللين عن كون المراجعة، التي أعقبت إعادة تقييم تصاعدية للطلب على البتروكيماويات في الصين والمملكة العربية السعودية إلى عام 2007.

 

تؤدي إلى وجهة نظر مفادها أن سوق النفط أضيق مما كان يعتقد سابقًا، مما يعزز الحجة بأن أوبك يجب أن تحاول زيادة الإنتاج بسرعة أكبر، وأفاد أحد مصادر ويترز بأن السعودية لم توافق على إعادة التقييم، وفي المقابل أعلنت وكالة الطاقة الدولية آنذاك بأن الاضطرابات الناجمة عن الجائحة جعلت من الصعب الحصول على أرقام دقيقة وأنها نشرت مراجعتها بمجرد توفر المعلومات.

 

كما صرحت الوكالة بأنها "لاحظت لبعض الوقت عدم توافق متزايد في التغييرات الملاحظة والضمنية في المخزون، كما أن مراجعة تقديراتنا التاريخية للطلب على النفط المدرجة في تقرير شباط/فبراير قد قطعت شوطا ما في سد تلك الفجوة"، وأفادت مصادر لوريترز بأن تنبؤات وكالة الطاقة الدولية بشأن تأثير العقوبات على الإنتاج الروسي أثارت انتقادات من داخل أوبك باعتبارها تهدف للضغط من أجل زيادة إنتاج أوبك.

 

وأعلنت وكالة الطاقة الدولية إن إنتاج النفط الروسي قد ينخفض بمقدار ثلاثة ملايين برميل يوميا من نيسان/أبريل، بينما أعربت شركات تجارية، مثل فيتول وترافيجورا، أن صادرات النفط الروسية قد تنخفض بنحو اثنان إلى ثلاثة ملايين برميل يوميا، بينما ووفقا لتقديرات محللين وبيانات روسية، فقد انخفض إنتاج النفط الروسي بأقل من مليون برميل يوميا في مطلع نيسان/أبريل.

 

وفي نفس السياق، أعربت وكالة الطاقة الدولية "استندنا في تقييمنا الأولي للصادرات إلى تصريحات من عدد من الشركات أعلنت بالفعل أنها ستخفض أو تخفض مشترياتها من النفط الروسي لكننا لاحظنا زيادة الاهتمام بالبراميل المخفضة التي يمكن أن توفر تعويضا."، مضيفة "كما أشرنا، نظرًا للظروف سريعة التطور، فإن التقدير قيد المراجعة المستمرة وسيتم تعديله حسب الضرورة."

 

ونود الإشارة لكون إلى أن قاوم تحالف أوبك+ دعوات الولايات المتحدة ووكالة الطاقة الدولية لضخ المزيد من النفط لتهدئة أسعار الخام التي ارتفعت إلى أعلى مستوياتها في أربعة عشرة عامًا عقب العقوبات الغربية على موسكو في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا الذي بدأء في 24 من شباط/فبراير ولا يزال قائم إلى الآن، والذي تصفه روسيا بأنه "عملية خاصة".

 

ويذكر أن كل من السعودية والإمارات، اللتين تمتلكان الجزء الأكبر من الطاقة الفائضة داخل أوبك، أفادا مسبقاً بأن تحالف أوبك+ يجب أن يظل بعيداُ عن السياسة، وفي اجتماع التحالف الشهري الذي وقع في نهاية آذار/مارس، اتفقت التحالف على زيادة شهرية متواضعة كانت مخطط لها مسبقًا.

 

وفي المقابل يرى الرئيس بايدن وحلفاؤه أن هناك حاجة للمزيد من الإمدادات لخفض الأسعار، وقد أعلنت الولايات المتحدة أنها ستطلق ما يصل إلى 180 مليون برميل من النفط من احتياطيها النفطية الاستراتيجي، وتلى ذلك إعلان وكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي إنها أيضا تعتزم إطلاق 120 مليون برميل من النفط على مدى ستة أشهر مع العلم، أنهم متضمن 60 مليون برميل من الاحتياطيات النفط الاستراتيجية للولايات المتحدة.

المؤشر العام للسوق السعودي يصل لأعلى مستوياته منذ عام 2006- تحليل صباحي – 13-04-2022

Fx News Today

2022-04-13 06:09 UTC

واصل المؤشر العام للسوق السعودي (TASI) الصعود في آخر جلساته، ليصل المؤشر لأعلى مستوى له منذ شهر أبريل لعام 2006، محققاً مكاسب للجلسة السابعة على التوالي بنسبة بلغت 1.21% بما يعادل 162.88 نقطة ليستقر المؤشر على مستوى 13,646.11، بإجمالي قيمة تداولات اقتربت من 12 مليار ريال تقاسمتهم أكثر من 471.4 ألف صفقة.

المزيد

تقلص الفائض في الميزان التجاري الصيني دون التوقعات

Fx News Today

2022-04-13 05:59 UTC

صدر عن الاقتصاد الصيني قراءة الميزان التجاري والتي أظهرت تقلص الفائض إلى ما قيمته 301 مليار يوان أي ما يعادل 47.4$ مليار مقابل ما قيمته 739 مليار يوان أي ما يعادل 116.0$ مليار في شباط/فبراير الماضي، متفوقة على التوقعات التي أشارت لتقلص الفائض إلى ما قيمته 140 مليار يوان أي ما يعادل 22.0$ مليار، وذلك مع تباطؤ نمو الصادرات دون التوقعات وتراجع الواردات بخلاف التوقعات خلال آذار/مارس.

المزيد

تراجع الدولار يدعم أداء أسعار المعادن والبلاديوم أعلى حاجز 2,400$ للأونصة

Fx News Today

2022-04-13 05:56 UTC

ارتفعت أسعار المعادن وسط ارتداد مؤشر الدولار الأمريكي من الأعلى له منذ 18 من أيار/مايو 2020 وفقاً للعلاقة العكسية بنيهم عقب التطورات والبيانات الاقتصادية التي تبعنها عن الاقتصاد الصيني أكبر مستهلك للمعادن في العالم وأكبر دولة صناعية عالمياً وعلى أعتاب التطورات والبيانات الاقتصادية المرتقبة اليوم الأربعاء من قبل الاقتصاد الأمريكي وفي ظلال تسعير الأسواق لأخر تطورات الأزمة الأوكرانية واستمرار جهود السلطات الصينية لمكافحة جائحة كورونا والإغلاق لبعض المدن مع انتهاجها لسياسة صفر كورونا هناك.

المزيد