النفط يتراجع مع تباين إشارات ترامب بشأن احتمال استئناف الحرب على إيران

FX News Today

2026-05-19 19:15PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

تراجعت أسعار النفط يوم الثلاثاء بشكل طفيف، لكنها بقيت عند مستويات مرتفعة تتجاوز 100 دولار للبرميل، مع تقييم المستثمرين لإشارات متضاربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن احتمال استئناف الضربات العسكرية على إيران.

وانخفض خام برنت القياسي العالمي بنسبة 0.65% ليصل إلى 111.37 دولاراً للبرميل، بينما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.82% لتستقر عند 107.77 دولاراً للبرميل.

وقال ترامب للصحفيين يوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى توجيه "ضربة كبيرة أخرى" لإيران، في تهديد جديد يأتي بعد أن قال إنه ألغى هجوماً كان مقرراً في اليوم نفسه بناءً على طلب قادة قطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة.

وأضاف أن طهران أمامها "فترة زمنية محدودة" للتوصل إلى اتفاق، قائلاً إن أمامها "يومين أو ثلاثة، ربما حتى الجمعة أو السبت أو الأحد، أو ربما مطلع الأسبوع المقبل".

وفي السياق ذاته، صادرت الولايات المتحدة ناقلة نفط مرتبطة بإيران في المحيط الهندي خلال الليل، وفقاً لثلاثة مسؤولين أمريكيين نقلت عنهم صحيفة وول ستريت جورنال.

وكانت أسعار برنت وغرب تكساس قد ارتفعت في الجلسة السابقة بنسبة 2.6% و3.1% على التوالي، مسجلة سادس جلسة صعود في سبع جلسات، ومرتفعة بأكثر من 50% منذ بدء ما يُشار إليه بـ"حرب إيران" في 28 فبراير/شباط.

توقعات بارتفاع إضافي في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز

وقالت مؤسسة غولدمان ساكس إن كل شهر يستمر فيه إغلاق مضيق هرمز يضيف نحو 10 دولارات إلى سعر النفط بنهاية العام، بحسب دان سترويفن، رئيس أبحاث النفط في البنك.

كما قالت مؤسسة آي إن جي إن أسواق النفط ما زالت تسعّر اضطرابات مستمرة في الإمدادات بالشرق الأوسط، مشيرة إلى أن الآمال في أن تساعد الصين في تحقيق تقدم دبلوماسي خلال محادثات ترامب–شي الأخيرة لم تتحقق.

وأضاف محللو البنك أن بعض أنشطة الشحن عبر مضيق هرمز بدأت في العودة، بما في ذلك عدة ناقلات نفط وشحنة عراقية متجهة إلى فيتنام، إلا أن التدفقات لا تزال أقل بكثير من مستوياتها الطبيعية وقد تتدهور سريعاً.

وقال المحللون: "إن اضطرابات الإمدادات المستمرة تعني أن السوق اضطرت للاعتماد بشكل كبير على المخزونات والإمدادات البديلة كلما أمكن".

وأضافوا أن هذا الوضع يعكس هشاشة في توازن السوق العالمي مع استمرار المخاطر الجيوسياسية المرتفعة.

عوائد السندات والدولار يضغطان على الذهب وسط مخاوف التضخم

Fx News Today

2026-05-19 18:40PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 2% يوم الثلاثاء، مع ارتفاع الدولار الأمريكي واستمرار المخاوف المتعلقة بالتضخم، ما أبقى توقعات رفع أسعار الفائدة وعوائد سندات الخزانة الأمريكية عند مستويات مرتفعة.

وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2% إلى 4474.40 دولار للأوقية، بعدما هبط في وقت سابق من الجلسة إلى أدنى مستوى له منذ 30 مارس/آذار.

كما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم يونيو/حزيران بنسبة 1.8% إلى 4476.80 دولار للأوقية.

وقال إدوارد مير، المحلل لدى ماريكس: "نشهد ارتفاعاً في أسعار الفائدة الحقيقية عبر عدة دول حول العالم، وهذا يضغط بشكل أساسي على الذهب. كما أن الدولار أقوى، وهو عامل سلبي إضافي".

وظلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات قرب أعلى مستوياتها في أكثر من عام، بينما ارتفع الدولار الأمريكي، مع ترقب المستثمرين احتمال تحول مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى نهج أكثر تشدداً لكبح التضخم المدفوع بارتفاع أسعار الطاقة.

ويؤدي ارتفاع عوائد السندات إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً، كما يجعل ارتفاع الدولار السلع المقومة بالعملة الأمريكية أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.

وفي الوقت نفسه، بقيت أسعار خام برنت عند مستويات مرتفعة، ما عزز المخاوف من تصاعد التضخم العالمي مع ارتفاع تكاليف الوقود.

من جانبه، قال أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع لدى ساكسو بنك، إن "الأسس الاستثمارية طويلة الأجل الداعمة للذهب لا تزال قائمة إلى حد كبير، لكن التطورات الاقتصادية قصيرة الأجل خلقت بيئة أكثر صعوبة للأسعار".

وأضاف: "بمجرد انحسار الضغوط المرتبطة بالطاقة، قد يعود طلب البنوك المركزية ليصبح المحرك الرئيسي للأسعار".

ويترقب المستثمرون حالياً صدور محضر الاجتماع الأخير للاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء، سعياً للحصول على مؤشرات بشأن مسار السياسة النقدية المقبلة.

وفي المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 5.7% إلى 73.25 دولار للأوقية، بينما هبط البلاتين بنسبة 2.8% إلى 1923.55 دولار، وانخفض البلاديوم بنسبة 3.3% إلى 1371.25 دولار للأوقية.

الدولار الكندي يهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع بعد بيانات التضخم وتراجع رهانات رفع الفائدة

Fx News Today

2026-05-19 17:51PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

تراجع الدولار الكندي إلى قرب أدنى مستوياته في نحو خمسة أسابيع مقابل نظيره الأمريكي يوم الثلاثاء، بعدما أظهرت بيانات محلية أن التضخم تسارع بوتيرة أقل من المتوقع خلال أبريل/نيسان، في حين سجل الدولار الأمريكي مكاسب واسعة النطاق.

وانخفض الدولار الكندي، المعروف باسم "اللوني"، بنسبة 0.1% إلى 1.3750 دولار كندي مقابل الدولار الأمريكي، أو ما يعادل 72.23 سنتاً أمريكياً، بعد أن لامس خلال التداولات مستوى 1.3773، وهو أضعف مستوى له منذ 15 أبريل/نيسان.

وأظهرت البيانات أن مؤشر أسعار المستهلكين في كندا ارتفع بنسبة سنوية بلغت 2.8% في أبريل/نيسان، مقارنة مع 2.4% في مارس/آذار، مدفوعاً بشكل رئيسي بقفزة أسعار البنزين بعد الحرب مع إيران، والتي أدت إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية.

وكان المحللون يتوقعون وصول معدل التضخم الرئيسي إلى 3.1%، في حين تراجعت مؤشرات ضغوط الأسعار الأساسية التي يراقبها عن كثب بنك كندا.

وقال رويس مينديز، رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي لدى ديجاردان، في مذكرة: "بعد مخاوف من جولة جديدة من التضخم المرتفع والمستمر، أصبح بإمكان صناع السياسة النقدية الكنديين الآن الشعور بقدر أكبر من الارتياح".

وأضاف: "ورغم أن خفض أسعار الفائدة ليس مطروحاً بعد، فإن تسعير الأسواق لاحتمال تنفيذ رفعين للفائدة يبدو مبالغاً فيه".

وأظهرت أسواق المبادلات أن المتعاملين باتوا يتوقعون تشديداً نقدياً بمقدار 50 نقطة أساس من جانب البنك المركزي الكندي هذا العام، انخفاضاً من 54 نقطة أساس قبل صدور البيانات.

في المقابل، ارتفع الدولار الأمريكي مقابل سلة من العملات الرئيسية، مع تركيز المستثمرين على احتمال تبني مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نهجاً أكثر تشدداً لكبح التضخم المدفوع بارتفاع أسعار الطاقة، بينما أثرت أيضاً حالة عدم اليقين بشأن اتفاق سلام محتمل في الشرق الأوسط على معنويات الأسواق.

واستقرت أسعار النفط — أحد أهم صادرات كندا — تقريباً عند مستوى 108.65 دولار للبرميل، لتظل قرب أعلى مستويات نطاق تداولها منذ بداية مايو/أيار.

وجاء أداء عوائد السندات الحكومية الكندية متبايناً على منحنى عائد أكثر انحداراً، إذ ارتفع العائد على السندات لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتي أساس إلى 3.713%، بعدما لامس في وقت سابق أعلى مستوى له منذ مايو/أيار 2024 عند 3.744%.

كما أطلقت الحكومة الكندية سندات عالمية مقومة بالدولار الأمريكي، على أن يتم تحديد التسعير النهائي يوم الأربعاء.

هل تشعل حرب إيران صدمة عالمية في أسواق الأسمدة؟

Fx News Today

2026-05-19 17:30PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

دفعني توقف شحنات الأسمدة القادمة من منطقة الخليج العربي نتيجة الحرب مع إيران إلى التفكير في الكيميائي الألماني يوستوس فون ليبيغ، أحد أبرز دعاة نظرية التغذية المعدنية للنباتات في القرن التاسع عشر. ويُعرف ليبيغ على نطاق واسع بترويجه لما يُسمى اليوم "قانون الحد الأدنى لليبيغ".

وينص هذا القانون على أن أقل العناصر الغذائية الأساسية توافراً هو الذي يحد من نمو النباتات. بمعنى أنه عندما ينفد أحد العناصر الغذائية الضرورية لدى المزارع، فإن إضافة المزيد من العناصر الأخرى لن تعوض نقص العنصر المحدود.

ويبدو أن قانون ليبيغ يستعد لفرض نفسه بصورة كبيرة ومقلقة خلال موسم الزراعة المقبل، لأن منطقة الخليج العربي توفر 36% من اليوريا في العالم — وهي أحد أشكال الأسمدة النيتروجينية — و29% من الأمونيا اللامائية، وهي أيضاً من الأسمدة النيتروجينية، إضافة إلى 26% من فوسفات ثنائي الأمونيوم و13% من فوسفات أحادي الأمونيوم.

وللتذكير ببعض أساسيات علم الأحياء في المرحلة الثانوية، فإن النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم تُعد العناصر الغذائية الرئيسية للنبات، وهي لا تُستمد من الهواء أو الماء بل يجب أن تأتي من التربة. ويُستثنى من ذلك بعض النباتات البقولية مثل فول الصويا، القادرة على تثبيت النيتروجين من الهواء لاستخدامه داخل النبات.

ويسهم إضافة هذه العناصر إلى التربة في تحسين جودة وكميات الإنتاج الزراعي. لكن كميات ضخمة من عنصرين من العناصر الغذائية الثلاثة الرئيسية لم تعد تتدفق من الخليج العربي.

إلى جانب ذلك، توقف أيضاً تدفق نحو 20% من الغاز الطبيعي المسال في العالم من منطقة الخليج. وفي دول مثل الهند، يُستخدم الغاز الطبيعي المسال المستورد كمادة أولية لإنتاج الأسمدة النيتروجينية في المصانع المحلية.

وربما توجد تعقيدات أخرى تؤثر على إمدادات الأسمدة لا تزال غير واضحة حتى الآن.

ارتفاع الأسعار يضغط على المزارعين حول العالم

وأدى ارتفاع أسعار الأسمدة إلى دفع مزارعي القمح في الأرجنتين إلى التفكير في تقليل استخدام سماد اليوريا، ما يعني الحد من توافر النيتروجين، وهو عنصر غذائي أساسي للنباتات.

أما البديل الآخر فهو التحول إلى زراعة محاصيل لا تحتاج إلى كميات كبيرة من الأسمدة، وهو ما قد يؤدي إلى انخفاض إنتاج القمح.

وفي مصر، قرر أحد المزارعين التخلي عن زراعة القمح — الذي يتطلب كميات كبيرة من الأسمدة — لصالح محاصيل أخرى، مع تقليص المساحة المزروعة إلى نصف المساحة المعتادة فقط، بسبب عدم قدرته على تحمل تكاليف الأسمدة والبذور والمواد الكيميائية الزراعية الأخرى، بما في ذلك مبيدات الأعشاب والآفات التي تعتمد غالباً على المشتقات النفطية.

كما أظهر استطلاع حديث صادر عن الاتحاد الأمريكي للمزارعين أن 70% من المزارعين الأمريكيين غير قادرين على تحمل تكاليف جميع احتياجاتهم من الأسمدة.

قانون ليبيغ يتجاوز الأسمدة

وكما قد يتضح الآن، فإن قانون ليبيغ لا يقتصر فقط على الأسمدة الزراعية.

فالمعدات الزراعية تعتمد بشكل شبه كامل على وقود الديزل. وجاء الارتفاع الكبير في أسعار الديزل بعد أن اتخذ المزارعون الأمريكيون بالفعل قرارات الزراعة لهذا الموسم، ما يعني أن التأثير الحالي سيظهر في صورة تراجع الأرباح أكثر من انخفاض الإنتاج.

لكن استمرار ارتفاع أسعار الديزل قد يدفع المزارعين مستقبلاً إلى تقليص المساحات المزروعة أو التحول إلى محاصيل أقل تكلفة.

ومن الواضح أن الديزل يجب اعتباره مدخلاً أساسياً للإنتاج تماماً مثل الأسمدة.

المواد الأساسية للحضارة الحديثة

ويمضي التحليل إلى أبعد من الزراعة، حيث يمكن تطبيق قانون ليبيغ على المدخلات الأساسية للمجتمع الحديث ككل.

فخبير الطاقة فاتسلاف سميل يرى أن العالم الحديث يعتمد على أربعة مدخلات أساسية: الأسمنت والصلب والبلاستيك والأمونيا.

وبالطبع، تُعد الأمونيا عنصراً أساسياً لإنتاج الأسمدة النيتروجينية، وهو ما جرى تناوله بالفعل. أما المواد الثلاث الأخرى فهي منتشرة على نطاق واسع لدرجة تجعل أهميتها للحياة الحديثة أمراً بديهياً.

ويشير سميل إلى نقطة شديدة الأهمية حالياً في ظل انقطاع النفط والغاز الطبيعي من الخليج العربي، وهي أن إنتاج هذه المواد الأربع يعتمد بشكل كثيف على الوقود الأحفوري.

وبعيداً عن هذه الصناعات، يبدو أن العالم على وشك اكتشاف أن فقدان كميات كبيرة من النفط والغاز الطبيعي سيقيد إنتاج مجموعة واسعة جداً من المنتجات التي تعتمد بشكل أساسي على هذه الموارد ومشتقاتها، تماماً كما يتوقع قانون ليبيغ.

اختبار حقيقي للاقتصاد العالمي

كان خطر هذه القيود على الاقتصاد العالمي واضحاً دائماً لمن أراد أن يراه، لكن الاعتقاد السائد كان أن مثل هذه القيود لن تظهر أبداً، أو أنها — إن ظهرت — ستكون مؤقتة فقط.

إلا أن هذا الاعتقاد يواجه الآن اختباراً حقيقياً.

وإذا كان مستشار شؤون النفط آرت بيرمان محقاً في تقديره بأن العالم قد لا يتمكن مجدداً من الوصول إلى مستويات إنتاج النفط التي كانت قائمة قبل الحرب مع إيران، فإن الاعتقاد بعدم وجود حدود للإمدادات سيتعين أن يفسح المجال أمام واقع جديد يقوم على إنتاج مقيد للعديد من أكثر المواد الأساسية أهمية في العالم.