2026-04-10 19:31PM UTC
ارتفعت أسعار النفط مقتربة من مستوى 100 دولار للبرميل، مدفوعة بمخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات من المملكة العربية السعودية واستمرار القيود على تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، لكنها لا تزال في طريقها لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ يونيو الماضي، في ظل استمرار هدنة هشة.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 40 سنتًا أو 0.4% لتصل إلى 96.32 دولارًا للبرميل، بينما ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط بنحو 84 سنتًا أو 0.9% إلى 98.71 دولارًا.
ورغم هذا الارتفاع، فقد تراجع كلا الخامين بنحو 12% خلال الأسبوع، عقب اتفاق إيران والولايات المتحدة يوم الثلاثاء على هدنة لمدة أسبوعين بوساطة باكستان.
إلا أن القتال لم يتوقف بالكامل، ولا تزال تدفقات النفط عبر مضيق هرمز محدودة بشكل كبير، مما أبقى الأسعار قرب 100 دولار للبرميل ودفع أسعار السوق الفعلية إلى مستويات قياسية.
وأشار محللو أحد البنوك إلى أن القضية الأساسية في سوق النفط حاليًا تتمثل في ما إذا كانت حركة السفن عبر المضيق ستُستأنف، مؤكدين أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على ذلك، وأن استمرار تعطل الإمدادات من الخليج قد يدفع الأسعار للارتفاع مجددًا.
ولا تزال حركة الملاحة في المضيق أقل من 10% من مستوياتها الطبيعية، في وقت تفرض فيه طهران سيطرتها من خلال تحذير السفن بضرورة البقاء داخل مياهها الإقليمية، مع إظهار بيانات تتبع السفن أن معظم الناقلات التي عبرت مؤخرًا كانت مرتبطة بإيران.
وتسعى إيران إلى فرض رسوم على السفن مقابل المرور عبر المضيق ضمن اتفاق سلام محتمل، وهو ما قوبل برفض من قادة غربيين ومن وكالة الشحن التابعة لـالأمم المتحدة.
ويُعد هذا الممر الحيوي لنقل النفط والغاز شبه مغلق فعليًا منذ اندلاع الصراع في 28 فبراير، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية على إيران.
وتعرضت أكثر من 60 منشأة للطاقة في منطقة الخليج لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ، تضرر نحو 50 منها بدرجات متفاوتة، في حين تحتاج 8 منشآت على الأقل إلى فترات إصلاح طويلة، وفق تقديرات حديثة.
كما أوقف منتجو الشرق الأوسط نحو 7.5 مليون برميل يوميًا من إنتاج النفط في مارس بسبب ضيق سعات التخزين، مع توقع ارتفاع هذه الكمية إلى 9.1 مليون برميل يوميًا في أبريل، بحسب بيانات رسمية.
ويرى محللون أن سوق العقود الآجلة تسعّر عودة جزئية للوضع الطبيعي، بينما تعكس السوق الفعلية نقصًا حادًا في الإمدادات.
ورغم ذلك، طلب منتجو الشرق الأوسط من مصافي آسيا تقديم خطط تحميل النفط لشهري أبريل ومايو استعدادًا لاستئناف الشحن عبر المضيق.
اضطرابات سعودية وتطورات دبلوماسية
استقرت الأسعار نسبيًا مع موازنة المستثمرين بين تراجع الإنتاج السعودي والتقدم الدبلوماسي. فقد أفادت وكالة الأنباء الرسمية السعودية بأن الهجمات على منشآت الطاقة خفضت القدرة الإنتاجية للمملكة بنحو 600 ألف برميل يوميًا، كما قلّصت تدفقات خط الأنابيب شرق-غرب بنحو 700 ألف برميل يوميًا.
وفي الوقت نفسه، أعلنت لبنان نيتها المشاركة في اجتماع مرتقب في واشنطن الأسبوع المقبل مع ممثلين من الولايات المتحدة وإسرائيل لبحث وقف إطلاق النار.
ومن المرجح أن تمدد الإدارة الأمريكية إعفاءً يسمح لبعض الدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات، في إطار جهود احتواء أسعار الطاقة العالمية منذ اندلاع الحرب.
كما أظهرت بيانات أن صادرات النفط الروسي من موانئه الغربية الرئيسية ارتفعت في أوائل أبريل مقارنة بشهر مارس، رغم تعطل عمليات التحميل بسبب الهجمات على البنية التحتية للطاقة.
2026-04-10 19:30PM UTC
استقرت أسعار الذهب يوم الجمعة، لكنها تتجه لتسجيل مكاسب أسبوعية، مع تراجع الدولار الأمريكي عقب الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم مدى صمود هذه الهدنة وتأثيرها على مسار أسعار الفائدة.
واستقر سعر الذهب في المعاملات الفورية عند 4,761.79 دولارًا للأوقية بحلول الساعة 1:40 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، محققًا ارتفاعًا يقارب 2% منذ بداية الأسبوع. في المقابل، أنهت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة التداول على تراجع بنسبة 0.6% لتسجل 4,787.40 دولارًا.
وقال تاي وونغ، وهو متداول مستقل في المعادن، إن مشتري الذهب بدأوا تدريجيًا في استعادة الزخم هذا الأسبوع مع تسجيل الأسعار قيعانًا أعلى يوميًا، مدعومة بالهدنة المؤقتة، مضيفًا أن السوق قد يشهد معركة قوية قرب مستوى 5,000 دولار، حيث إن اختراق هذا المستوى مجددًا قد يعيد إشعال موجة الصعود.
وقد أوقفت الهدنة، التي دخلت يومها الثاني، حملة الضربات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، لكنها لم تُنهِ الحصار المفروض على مضيق هرمز، كما لم تُخفف من حدة الصراع الموازي بين إسرائيل وحلفاء إيران من حزب الله في لبنان.
من جانبه، أوضح ديفيد ميغير، مدير تداول المعادن في إحدى شركات الوساطة، أن تراجع التوترات في الشرق الأوسط عزز التوقعات بإمكانية خفض أسعار الفائدة في وقت لاحق، وهو ما ضغط على الدولار ودعم أسعار الذهب.
وكان الدولار الأمريكي في طريقه لتسجيل انخفاض أسبوعي، مما يجعل الذهب المقوّم به أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى.
وأظهرت بيانات أن أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة سجلت أكبر زيادة لها في نحو أربع سنوات خلال مارس، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب، إلى جانب استمرار تأثير الرسوم الجمركية.
ويُعد استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة عاملًا يحد من قدرة البنوك المركزية على خفض أسعار الفائدة. ورغم أن الذهب يُنظر إليه كملاذ للتحوط ضد التضخم والتوترات الجيوسياسية، فإن جاذبيته تتراجع في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة نظرًا لعدم تحقيقه عائدًا.
وعلى صعيد الطلب العالمي، شهدت الهند تحسنًا طفيفًا في الطلب على الذهب هذا الأسبوع قبيل أحد المواسم الاحتفالية المهمة، رغم أن ارتفاع الأسعار حدّ من شهية الشراء، في حين تقلصت العلاوات السعرية في الصين.
وبالنسبة للمعادن الأخرى، ارتفعت الفضة بنسبة 1.6% إلى 76.26 دولارًا للأوقية، بينما تراجع البلاتين بنسبة 2.3% إلى 2,053.81 دولارًا، وانخفض البلاديوم بنسبة 1.9% إلى 1,527.44 دولارًا، مع اتجاه المعادن الثلاثة لتحقيق مكاسب أسبوعية.
2026-04-10 17:10PM UTC
تنتشر في أوساط قطاع الطاقة فكرة شائعة مفادها أن المصافي الأمريكية “غير قادرة” على معالجة النفط الخام الخفيف منخفض الكبريت الناتج عن طفرة النفط الصخري. وغالبًا ما يظهر هذا الادعاء كلما ارتفعت أسعار البنزين أو عاد الحديث عن استقلال الطاقة في الولايات المتحدة. ويستند هذا الطرح إلى أن الولايات المتحدة تنتج كميات قياسية من النفط، لكنها مع ذلك تواصل استيراد الخام لأن مصافيها بُنيت أساسًا لمعالجة أنواع أثقل من النفط المستورد.
هذه الرواية تبدو مقنعة للوهلة الأولى، لكنها في معظمها غير دقيقة.
فالمصافي الأمريكية قادرة بالفعل على معالجة النفط الصخري وتقوم بذلك يوميًا. المشكلة ليست في القدرة التقنية، بل في الاعتبارات الاقتصادية. وفهم هذا الفارق مهم للغاية، لأنه يفسر لماذا تقوم الولايات المتحدة في الوقت نفسه بتصدير كميات كبيرة من النفط الخام بينما تستمر في استيراده، ولماذا يعمل هذا النظام بكفاءة أعلى بكثير مما يبدو عليه للوهلة الأولى.
رهان كبير على النفط الثقيل
تعود جذور هذا الالتباس إلى عقود مضت. فمنذ ثمانينيات القرن الماضي وحتى أوائل الألفية الجديدة، ضخت شركات التكرير استثمارات ضخمة استنادًا إلى اتجاه واضح في السوق آنذاك، وهو أن النفط عالي الجودة وسهل التكرير كان يتناقص تدريجيًا. وكان من المتوقع أن تكون الإمدادات المستقبلية أثقل، أي تحتوي على جزيئات هيدروكربونية أطول وأكثر تعقيدًا، إضافة إلى كونها أكثر احتواءً على الكبريت.
وردًا على ذلك، أنفقت شركات التكرير عشرات المليارات من الدولارات لتطوير منشآتها، عبر تركيب وحدات فحم الكوك ووحدات التكسير الهيدروجيني ووحدات إزالة الكبريت، وهي تجهيزات مصممة لمعالجة النفط الثقيل مرتفع الكبريت الذي يصعب تحويله إلى منتجات نهائية.
وقد حولت هذه الاستثمارات مصافي ساحل الخليج في الولايات المتحدة إلى الأكثر تطورًا في العالم. إذ أصبحت قادرة على شراء النفط الثقيل منخفض السعر من دول مثل كندا والمكسيك وفنزويلا، ثم تحويله إلى منتجات عالية القيمة مثل البنزين والديزل. وقد منح ذلك المصافي الأمريكية ميزة تنافسية مستدامة تُعرف في القطاع باسم “علاوة التعقيد”.
طفرة النفط الصخري غيّرت المعادلة
لكن ثورة النفط الصخري قلبت المعادلة تمامًا.
فبدلًا من نقص النفط الخفيف، وجدت الولايات المتحدة نفسها فجأة غارقة فيه. إذ إن النفط الصخري المستخرج من مناطق مثل حوض برميان يتميز بأنه خفيف ومنخفض الكبريت، ما يجعله أسهل في التكرير.
وعلى السطح يبدو ذلك مثاليًا، لكنه يخلق نوعًا من عدم التوافق بالنسبة للمصافي المعقدة للغاية. فهذه المنشآت صُممت أساسًا لتحقيق أقصى قيمة من النفط الثقيل، وعندما تعالج كميات كبيرة من النفط الخفيف فإنها تبدأ بفقدان هذه الميزة.
لماذا يقلل تشغيل النفط الصخري من الكفاءة؟
عندما تقوم مصفاة مصممة لمعالجة النفط الثقيل بتشغيل نسبة كبيرة من النفط الصخري الخفيف، تظهر مشكلتان رئيسيتان.
أولًا، تصبح وحدات المعالجة المتطورة مثل وحدات فحم الكوك ووحدات التكسير الهيدروجيني أقل استخدامًا. فهذه الأصول التي تكلف مليارات الدولارات صُممت لتفكيك الجزيئات الثقيلة، بينما النفط الخفيف لا يحتوي على كمية كافية من تلك الجزيئات لإبقاء المعدات تعمل بكفاءة عالية.
ثانيًا، قد تظهر اختناقات تشغيلية داخل المصفاة. فالنفط الخفيف ينتج حجمًا أكبر من المنتجات الخفيفة، وهو ما قد يضغط على أجزاء أخرى من نظام التكرير ويجبر المصفاة على خفض طاقتها الإجمالية.
وبذلك تظل المصفاة قادرة على العمل، لكنها تعمل بكفاءة أقل وربحية أضعف.
الاقتصاد وليس القدرة التقنية
الفارق بين “القدرة” و“الجدوى” هنا بالغ الأهمية.
فالمصافي الأمريكية قادرة تمامًا على معالجة النفط الصخري. لكن الاعتماد الكامل على النفط الخفيف سيؤدي إلى تآكل هوامش الأرباح بسبب تعطيل معدات عالية القيمة، كما سيؤدي إلى انخفاض الكفاءة والإنتاج.
لذلك تعتمد المصافي عمليًا على مزيج من الخامات. فهي تمزج النفط الخفيف المنتج محليًا مع النفط الثقيل المستورد لتحقيق أقصى إنتاج وربحية.
وفي الوقت نفسه يتم تصدير فائض النفط الصخري الأمريكي إلى مصافٍ في أوروبا وآسيا تكون أكثر ملاءمة لمعالجته بكفاءة. فالكثير من المصافي حول العالم لم تستثمر مبالغ ضخمة لتطوير قدراتها على معالجة النفط الثقيل مرتفع الكبريت، وبالتالي يكون النفط الصخري الأمريكي خيارًا مناسبًا لها رغم تكلفته الأعلى.
وهكذا يعمل النظام كما هو مفترض له أن يعمل.
لماذا قد يكون حظر الصادرات فكرة خاطئة؟
تعود الدعوات إلى تقييد أو حظر صادرات النفط الخام غالبًا إلى الاعتقاد بأن ذلك سيؤدي إلى خفض أسعار البنزين.
لكن الواقع قد يكون عكس ذلك. فإذا أُجبرت المصافي الأمريكية على الاعتماد بدرجة أكبر على النفط الصخري الخفيف، فإن كفاءتها ستنخفض، وقد تتقلص إمدادات الوقود، ما يؤدي في النهاية إلى ارتفاع التكاليف.
كما أن سوق النفط العالمية مترابطة بشدة، وأي محاولة لتقييدها بشكل مصطنع غالبًا ما تؤدي إلى نتائج غير متوقعة.
وما قد يبدو تناقضًا — أي استيراد النفط الخام وتصديره في الوقت نفسه — هو في الحقيقة علامة على تحسين الكفاءة. فأنواع النفط المختلفة تتدفق إلى المصافي الأكثر قدرة على معالجتها، مما يحقق أقصى قيمة ممكنة للنظام بأكمله.
الفرق بين الأسطورة والواقع
إن فكرة أن المصافي الأمريكية “لا تستطيع” معالجة النفط الصخري هي أسطورة استمرت لأنها تبدو منطقية. لكنها في الواقع تخلط بين القدرة التقنية والواقع الاقتصادي.
فالمصافي الأمريكية قادرة على معالجة النفط الصخري، وهي تفعل ذلك بالفعل. لكنها ببساطة تحقق أرباحًا أقل عندما تعتمد عليه بشكل كامل.
وفي صناعة التكرير، كما في أي نشاط تجاري، لا يكون السؤال دائمًا هل يمكن تنفيذ الأمر، بل هل من المنطقي اقتصاديًا القيام به.
2026-04-10 17:04PM UTC
أعلنت شركة لوكهيد مارتن يوم الجمعة أن الحكومة الأمريكية منحتها عقدًا أوليًا بقيمة 4.7 مليار دولار لمواصلة الإنتاج المتسارع والحيوي لصاروخ الاعتراض ضمن منظومة باتريوت.
ويشمل العقد إنتاج صواريخ باتريوت المتقدمة من طراز القدرة الثالثة – تطوير قطاع الصاروخ، وذلك في إطار اتفاق يمتد لسبع سنوات مع وزارة الدفاع الأمريكية يهدف إلى أكثر من مضاعفة الإنتاج السنوي ثلاث مرات، في وقت تسعى فيه الدول إلى تعزيز دفاعاتها مع تصاعد التوترات الجيوسياسية حول العالم.
وفي سياق منفصل، أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توجيهًا لوزارة الدفاع بتغيير اسمها إلى وزارة الحرب، وهو تغيير سيتطلب موافقة الكونغرس حتى يدخل حيز التنفيذ.
ويُستخدم صاروخ باتريوت المتقدم – القدرة الثالثة ضمن نظام الاعتراض الأساسي للمدى المتوسط إلى العالي لدى الجيش الأمريكي، ويُعد العمود الفقري لمنظومات الدفاع الجوي للولايات المتحدة وحلفائها.
وتتعرض إمدادات هذا الصاروخ لضغوط كبيرة، إذ تعتمد عليه أوكرانيا في الدفاع عن بنيتها التحتية للطاقة ومنشآتها العسكرية ضد الصواريخ الباليستية. كما تراجعت المخزونات بعد استخدامه بكثافة في منطقة الخليج للتصدي للهجمات الإيرانية، ما يعني أن زيادة الإنتاج قد لا تكون كافية لتخفيف النقص خلال العام الجاري.
وفي وقت سابق من هذا العام، وافقت وزارة الخارجية الأمريكية على صفقة محتملة لبيع صواريخ باتريوت المتقدمة ومعدات مرتبطة بها إلى المملكة العربية السعودية بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 9 مليارات دولار.