2026-05-21 19:13PM UTC
تراجعت أسعار النفط من أعلى مستوياتها خلال جلسة الخميس، مع تنامي آمال المستثمرين في توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق يمنع استئناف الحرب.
وارتفع خام النفط الأمريكي بمقدار 16 سنتًا ليصل إلى 98.42 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 1:30 ظهرًا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، بينما تراجع خام برنت القياسي العالمي بمقدار 31 سنتًا إلى 104.71 دولار للبرميل.
وكانت الأسعار قد قفزت بأكثر من 3% في وقت سابق من الجلسة، بعدما ذكرت وكالة «رويترز» أن المرشد الأعلى الإيراني آية الله مجتبى خامنئي أصدر توجيهًا يقضي بالإبقاء على اليورانيوم المخصب داخل إيران.
واعتبرت الأسواق أن موقف خامنئي قد يعقد المحادثات مع الولايات المتحدة، خاصة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد أن تفكيك البرنامج النووي الإيراني يمثل هدفًا رئيسيًا للحرب التي تخوضها واشنطن.
وقال ترامب في وقت سابق هذا الأسبوع إنه ألغى ضربات جوية كانت وشيكة ضد إيران لمنح الدبلوماسية مزيدًا من الوقت، وذلك بناءً على طلب حلفاء الولايات المتحدة من دول الخليج العربية. ولم تحقق طهران وواشنطن تقدمًا كبيرًا نحو اتفاق منذ التوصل إلى وقف إطلاق نار هش الشهر الماضي.
ولوّح ترامب يوم الأربعاء باستئناف العمل العسكري إذا لم تقدم إيران «إجابات جيدة بنسبة 100%» خلال المفاوضات، لكنه قال إنه مستعد للانتظار بضعة أيام إضافية لإتاحة الفرصة أمام المحادثات.
وقال ترامب للصحفيين في قاعدة «أندروز» الجوية المشتركة بولاية ماريلاند، في إشارة إلى التحرك العسكري الأمريكي:
«نحن جاهزون بالكامل. يجب أن نحصل على الإجابات الصحيحة، ويجب أن تكون إجابات جيدة بنسبة 100%.»
وأضاف: «إذا كان بإمكاني منع الحرب من خلال الانتظار بضعة أيام، وإذا كان بإمكاني إنقاذ أرواح عبر الانتظار قليلًا، فأعتقد أن ذلك أمر رائع.»
وفي الوقت نفسه، لا تزال حركة السفن عبر مضيق هرمز تعاني اضطرابات حادة بسبب الحصار الإيراني للممر البحري، الذي يُعد طريقًا حيويًا لإمدادات النفط العالمية.
وحذرت وكالة الطاقة الدولية يوم الخميس من أن سوق النفط سيدخل «المنطقة الحمراء» هذا الصيف إذا لم يُعاد فتح مضيق هرمز. وقال المدير التنفيذي للوكالة فاتح بيرول إن المخزونات النفطية العالمية ستتراجع مع ارتفاع الطلب خلال موسم السفر الصيفي.
2026-05-21 18:32PM UTC
تراجعت أسعار الذهب بنسبة 1% يوم الخميس، بعدما أدّى ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة المخاوف بشأن التضخم، ما عزّز الرهانات على رفع أسعار الفائدة الأميركية، ودفع عوائد سندات الخزانة والدولار إلى الارتفاع، وهو ما شكّل ضغطًا إضافيًا على المعدن النفيس.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1% إلى 4500.07 دولار للأوقية. وكان المعدن الأصفر قد ارتفع بأكثر من 1% خلال جلسة التداول الأميركية يوم الأربعاء، بعد أن سجّل أدنى مستوى له منذ 30 مارس.
كما تراجعت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.7% إلى 4502.90 دولار.
وجاء ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2% بعد تقرير لوكالة رويترز أفاد بأن المرشد الأعلى الإيراني أصدر توجيهًا يقضي بعدم إرسال اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد.
وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل لدى بنك UBS: “في الأساس، لا يزال كل شيء يدور حول المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، وفي هذا السياق شهدنا بعض عدم اليقين بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق، ومع ذلك أصبحت أسعار النفط تمارس ضغطًا متزايدًا على الذهب.”
وأضاف التقرير أن توجيهات آية الله مجتبى خامنئي قد تزيد من إحباط الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتعقّد المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران.
وفقد الذهب أكثر من 15% من قيمته منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير، والتي عطّلت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة المخاوف التضخمية.
وارتفع الدولار الأميركي، مما جعل الذهب المُسعّر بالعملة الأميركية أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، في حين استأنفت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات ارتفاعها، وهو ما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدرّ عائدًا.
وأضاف ستونوفو: “ارتفاع أسعار النفط، الذي يدفع التضخم إلى مستويات أعلى، يضع ضغوطًا على البنوك المركزية للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير أو حتى رفعها. ولذلك يظل هذا عاملًا سلبيًا بالنسبة للذهب على المدى القريب.”
ورغم أن الذهب يُعتبر أداة للتحوط ضد التضخم، فإنه يواجه صعوبات خلال فترات ارتفاع أسعار الفائدة.
وبحسب أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، بات المتداولون يتوقعون بنسبة 58% أن يقوم مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل خلال العام الجاري، مقارنة مع احتمال بلغ 48% قبل يوم واحد فقط.
2026-05-21 16:11PM UTC
أعلنت هيئة السوق المالية عن صدور قرار قطعي من لجنة الاستئناف في منازعات الأوراق المالية ضد 11 مخالفاً؛ لتلاعبهم بالقوائم المالية لشركة الشرق الأوسط للرعاية الصحية (السعودي الألماني الصحية) للفترة من 2018م – 2021م، وتغريمهم مجتمعين 18 مليون ريال نظير تلك المخالفات.
ووفقا لبيان الهيئة اليوم الخميس، تمت إدانة عدد من أعضاء مجلس إدارة الشركة ولجنة المراجعة فيها، لقيامهم بصفتهم أعضاء مجلس إدارة الشركة وأعضاء لجنة المراجعة فيها بتضخيم إيرادات الشركة وإيجاد انطباع غير صحيح ومضلل بشأن قيمتها الدفترية، وذلك من خلال الاعتراف بإيرادات إجمالية غير مستحقة بلغت 358.04 مليون ريال، رغم علم مجلس إدارة الشركة ولجنة المراجعة فيها بضعف إمكانية تحصيل تلك الإيرادات.
وقد نتج عن ذلك إثبات معلومات غير صحيحة في القوائم المالية محل المخالفة الممتدة من السنة المالية المنتهية في 31/12/2018م حتى الفترة المالية الأولية المنتهية في 30/09/2021م، أدت إلى التأثير في أصول الشركة وإظهار القوائم المالية لها على غير الحقيقة، وتضخيم إيراداتها.
وقد تضمن قرار اللجنة فرض غرامة مالية على المخالفين، وتغريمهم مجتمعين 18 مليون ريال، ومنعهم من العمل في الجهات الخاضعة لإشراف هيئة السوق المالية لمدة سنة لعدد منهم، ومدة 6 أشهر لعدد آخر.
وأوضحت الهيئة أن قرار لجنة الاستئناف في منازعات الأوراق المالية القطعي جاء نتيجة التنسيق والتعاون المشترك بين الهيئة والجهات المعنية ذات العلاقة، وفي ضوء الدعوى الجزائية العامة المقامة من النيابة العامة والمحالة لها من هيئة السوق المالية في شهر مارس 2024م ضد المدانين لمخالفتهم نظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية.
وأكدت الهيئة أهمية ما تمثله ثقة المستثمرين بالسوق المالية لنموها وتطويرها، حيث تعمل الهيئة بشكل مستمر على رصد أي سلوكيات مخالفة، وضبط مرتكبيها، واستكمال الإجراءات اللازمة لفرض العقوبات الرادعة بحقهم، تعزيزاً لجهود الهيئة الرامية نحو إيجاد بيئة استثمارية جاذبة لجميع فئات المستثمرين وآمنة من الممارسات غير العادلة أو غير السليمة أو التي تنطوي على احتيال أو غش أو تدليس أو تضليل أو تلاعب.
وأشارت إلى أن الأمانة العامة للجان الفصل في منازعات الأوراق المالية أعلنت للعموم على موقعها الإلكتروني هوية المخالفين بعد ثبوت المخالفات والعقوبات وصدور القرار القطعي من لجنة الاستئناف في منازعات الأوراق المالية.
ومن جهتها، أعلنت الأمانة العامة للجان الفصل في منازعات الأوراق المالية أنه يحق للمتضرر من المخالفات التقدم إلى لجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية بدعوى فردية أو جماعية ضد المدانين للمطالبة بالتعويض عن الضرر من هذه المخالفات، على أن يسبق ذلك تقديم شكوى إلى هيئة السوق المالية بهذا الشأن.
وستعلن الأمانة العامة للجان الفصل للعموم على موقعها الإلكتروني عند تقييد أي دعوى جماعية؛ ليتسنى لبقية المستثمرين المتضررين من نفس المخالفات التقدم إلى اللجنة بطلب الانضمام للدعوى الجماعية.
2026-05-21 15:38PM UTC
يراهن المستثمرون الذين يعتزمون شراء أسهم شركة سبيس إكس ضمن الاكتتاب العام الأولي الذي يقترب تقييمه من تريليوني دولار، على قدرة الرئيس التنفيذي إيلون ماسك على تحويل أعمال الشركة المتنامية في مجال الأقمار الصناعية إلى مشروع أكبر بكثير، عبر استخدام صاروخ غير مُثبت بالكامل بعد لدعم طموحات واسعة في مجال الذكاء الاصطناعي.
ونجح ماسك في تحويل «سبيس إكس» إلى أكبر شركة صواريخ في العالم من خلال إطلاق آلاف أقمار «ستارلينك» للإنترنت، وريادة تقنية الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام التي غيّرت اقتصاديات قطاع الفضاء.
لكن الشركة تسعى الآن للحصول على تقييم لا يستند فقط إلى نجاحاتها الحالية، بل إلى الإمبراطورية التي قد تصبح عليها إذا نجحت رهانات ماسك الطموحة المتعلقة باستعمار المريخ، وإنشاء مراكز بيانات في الفضاء، والتحول إلى شركة رائدة في الذكاء الاصطناعي.
وفي قلب هذه الرهانات تكمن فرضية تعتمد على تسلسل مترابط من الأحداث، بحيث تفتح كل خطوة الباب أمام مرحلة جديدة من التمويل والتوسع: إذ يُفترض أن تحقق «ستارلينك» تدفقات نقدية تموّل صاروخ «ستارشيب» من الجيل التالي، ثم يساهم «ستارشيب» في خفض تكاليف الإطلاق وتوسيع السوق، ليقود هذا التوسع في النهاية إلى دعم نشاط الذكاء الاصطناعي الجديد، الذي لا يزال يستهلك كميات ضخمة من الأموال.
وقال جوش جيلبرت، المحلل لدى منصة التداول «إي تورو»، التي ستتيح تداول السهم يوم الإدراج: «المخاطرة لا تتعلق بما إذا كانت سبيس إكس شركة حقيقية، فهي كذلك بالفعل. الخطر يتمثل في ما إذا كان تقييم بقيمة 1.75 تريليون دولار يعكس بشكل كاف تحديات التنفيذ المرتبطة بكون الشركة جزءاً منها شركة صواريخ، وجزءاً مزود خدمات إنترنت، وجزءاً مشروع ذكاء اصطناعي، وكل ذلك مدفوع برؤية شخص واحد».
وتختبر «سبيس إكس» صبر المستثمرين بعد أن كشفت في ملف الطرح الأولي «إس-1» عن خسائر ضخمة بلغت 4.28 مليار دولار خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 31 مارس، بزيادة ثمانية أضعاف مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وهذه الخسائر وحدها ستدفع المستثمرين إلى الاعتماد بدرجة أقل على المقاييس المالية التقليدية عند تقييم الشركة، والتركيز أكثر على الإيمان بقدرة ماسك على تنفيذ وعوده.
ثقة المستثمرين في ماسك
من بناء شركة سيارات كهربائية تجاوزت قيمتها تريليون دولار وأسهمت في تسريع التحول العالمي نحو السيارات النظيفة، إلى قيادة «سبيس إكس» لتصبح أول شركة خاصة تنقل رواد فضاء تابعين لوكالة ناسا، نجح ماسك مراراً في تحويل رهانات هندسية عالية المخاطر إلى شركات مهيمنة، ما عزز ثقة المستثمرين بأن حتى أكثر افتراضاته طموحاً بشأن «سبيس إكس» قد تصبح قابلة للتحقق.
وقال جريج مارتن، الشريك المؤسس لشركة «رين ميكر سيكيوريتيز»، خلال مكالمة مصورة: «لن تتمكن من تبرير تقييم يتراوح بين 1.75 و2 تريليون دولار لسبيس إكس بالاعتماد فقط على المؤشرات المالية التقليدية. كثير من المستثمرين يعتقدون أن سبيس إكس قد تصبح شركة بقيمة تتراوح بين 5 و10 تريليونات دولار مع مرور الوقت».
وغالباً ما تصل مشاريع ماسك متأخرة عن الجداول الزمنية المعلنة؛ فشاحنة «سايبرتراك» التابعة لشركة تسلا، التي كُشف عنها عام 2019، لم تبدأ عمليات التسليم إلا في 2023، بينما لا تزال سيارة «رودستر 2» التي أُعلن عنها في 2017 قيد التطوير، إلى جانب منصة السيارات الكهربائية منخفضة التكلفة وروبوتات «أوبتيموس». كما أن إطلاق خدمة «روبوتاكسي» التي يُعوَّل عليها لدعم النمو على المدى القريب، جاء أبطأ من الوعود السابقة.
ومع ذلك، فإن المستثمرين والمحللين ومديري الصناديق — الذين تحدثت إليهم «رويترز» وعددهم 18 — لا يزالون متفائلين بشكل عام، إذ يرى كثيرون أن أعمال الأقمار الصناعية والفضاء وحدها تبرر تقييماً يقترب من تريليوني دولار.
مخاطر الأعمال
ستنضم «سبيس إكس» إلى مجموعة صغيرة من الشركات التي تتجاوز قيمتها السوقية تريليوني دولار، ومعظم هذه الشركات تتمتع بإيرادات مستقرة وأرباح قوية.
في المقابل، بلغ العجز التراكمي لـ«سبيس إكس» نحو 41.31 مليار دولار حتى 31 مارس، ما يعكس إنفاق الشركة مبالغ تفوق بكثير ما حققته من إيرادات على مدار أكثر من عقدين، نتيجة تكاليف تطوير الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام، وشبكة «ستارلينك» الضخمة، ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي العملاقة.
ولا تزال «ستارلينك» تمثل العمود الفقري للشركة، بعدما حققت إيرادات بلغت 3.26 مليار دولار خلال الربع المنتهي في مارس، بزيادة تقارب الثلث على أساس سنوي، رغم تعرض هوامش الربحية لضغوط بسبب التوسع الدولي ومصروفات أخرى.
وقدّمت «سبيس إكس» صاروخ «ستارشيب» ليس فقط باعتباره صاروخاً، بل كعنصر محوري في مستقبل الشركة، حيث ذكرت ضمن قسم عوامل المخاطر في ملف الطرح:
«تعتمد قدرتنا على تنفيذ استراتيجية النمو بشكل كبير على ستارشيب»، محذرة من أن أي تأخير في التطوير أو في تحقيق أهداف التكلفة قد يعرقل نشر الأقمار الصناعية من الجيل التالي والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ويرفع التكاليف ويقوض النمو والاحتفاظ بالعملاء.
وأضافت أن الصاروخين العاملين حالياً، «فالكون 9» و«فالكون هيفي»، غير قادرين على نشر أقمارها الصناعية الجديدة.
وتراجعت إيرادات نشاط الفضاء بنسبة 28.4% خلال ربع مارس، بينما اتسعت الخسائر إلى 662 مليون دولار مقارنة بـ70 مليون دولار قبل عام، مع ضخ «سبيس إكس» استثمارات ضخمة في تطوير «ستارشيب».
وفي المقابل، قفزت خسائر نشاط الذكاء الاصطناعي إلى 2.47 مليار دولار، بينما تضاعفت النفقات الرأسمالية ثلاث مرات لتصل إلى 7.72 مليار دولار، متجاوزة الإنفاق الرأسمالي المجمع لباقي الأنشطة.
ولخصت «سبيس إكس» الأمر بقولها: «إن تعقيد وترابط أنظمة الهندسة والتصنيع والتجميع والبنية التحتية البرية ووسائل النقل الفضائي لدينا يعني أن أي اضطراب في أحد المكونات قد يؤدي إلى تأثيرات متسلسلة عبر عملياتنا بأكملها».