لماذا تراهن شيفرون بقوة على النفط الفنزويلي الثقيل؟

FX News Today

2026-02-17 20:05PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

هيمنت الاضطرابات السياسية في كاراكاس على عناوين الأخبار خلال مطلع عام 2026. فبعد الأحداث الدراماتيكية التي شهدها أوائل يناير، وإعادة صياغة قانون المحروقات الفنزويلي في 29 يناير، سارع محللون إلى مناقشة الأبعاد الأخلاقية لعودة الانخراط الأمريكي في حزام أورينوكو النفطي.

لكن بينما ينشغل العالم بالسياسة، تتكشف القصة الحقيقية على بُعد آلاف الأميال، داخل أبراج التقطير الممتدة على طول ساحل الخليج الأمريكي.

ولفهم سبب تحرك شركة شيفرون بقوة لزيادة الإنتاج الفنزويلي، لا بد من تجاوز الدبلوماسية والتعمق في كيمياء التكرير.

اختلال مزيج النفط في الولايات المتحدة

أصبحت الولايات المتحدة اليوم أكبر منتج للنفط في العالم. وقد يبدو ذلك وكأنه تحقيق للاستقلال الطاقي، غير أن الواقع أكثر تعقيدًا.

فمعظم النفط المنتج من التكوينات الصخرية — مثل حوض برميان — يُعد نفطًا خفيفًا وحلوًا، أي سهل التكرير ومنخفض الكبريت.

غير أن العديد من المصافي الأمريكية لم تُصمَّم لمعالجة هذا النوع من النفط. فخلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، استثمرت شركات التكرير مليارات الدولارات لزيادة ما يُعرف بـ«تعقيد المصافي». وتم تركيب وحدات فحم الكوك، والتكسير الهيدروجيني، وإزالة الكبريت، وهي مرافق صُممت خصيصًا لمعالجة النفط الثقيل عالي الكبريت القادم من دول مثل فنزويلا والمكسيك.

وقد جرى تصميم هذه المنشآت لشراء براميل خام صعبة ورخيصة نسبيًا، ثم تحويلها إلى منتجات مرتفعة القيمة مثل البنزين والديزل ووقود الطائرات ولقيم البتروكيماويات.

إدخال النفط الخفيف في هذه الأنظمة ممكن تقنيًا، لكنه غير كفؤ اقتصاديًا. فهو أشبه باستخدام معدات مخصصة لمعالجة خردة المعادن ثم تشغيلها بمواد عالية الجودة — يعمل النظام، لكن الربحية تتراجع.

وبالنسبة لمصفاة معقدة مثل منشأة باسكاغولا التابعة لشيفرون، فإن النفط الثقيل ليس مفيدًا فحسب، بل هو الخيار الأمثل.

اختفاء البراميل الثقيلة

لسنوات طويلة، اعتمد ساحل الخليج الأمريكي على الواردات لتوفير هذا النوع من الخام الثقيل. إلا أن صورة الإمدادات تغيّرت بشكل حاد.

فقد تراجعت صادرات المكسيك مع انخفاض إنتاجها المحلي وتوسع طاقتها التكريرية. كما اختفت الخامات الروسية المتوسطة والثقيلة إلى حد كبير من السوق الأمريكية عقب العقوبات. ورغم استمرار أهمية النفط الكندي الثقيل، فإن قيود النقل تحول دون كونه بديلًا مثاليًا.

والنتيجة هي فجوة تكريرية هيكلية: مصافي ساحل الخليج تحتاج إلى خامات ثقيلة لتعظيم هوامش الربح، لكن توافرها عالميًا بات أكثر محدودية.

وهنا تعود فنزويلا إلى المشهد.

فالخامات الفنزويلية مثل «ميري 16» كثيفة وعالية الكبريت ومعقدة تقنيًا — لكنها تحديدًا ما صُممت المصافي المعقدة لمعالجته. وضمن النظام المناسب، يمكن لهذه البراميل تحقيق هوامش تكرير مرتفعة لأنها تُباع عادة بخصم سعري مقارنة بالخامات الأخف.

الميزة الاستراتيجية لشيفرون

تموضع شيفرون لم يأتِ مصادفة. فبينما غادرت شركات غربية عديدة فنزويلا خلال سنوات التأميم والعقوبات، حافظت شيفرون على وجودها عبر تراخيص خاصة من وزارة الخزانة الأمريكية، ما سمح لها بالحفاظ على البنية التحتية والعلاقات واستمرارية العمليات.

والآن، ومع الإصلاحات القانونية وتغير الظروف الجيوسياسية، تمتلك الشركة أفضلية الانطلاق المبكر. ويتوقع محللون زيادات كبيرة في الإنتاج، مدفوعة بجدوى اقتصادية قوية. وقد انعكس ذلك على سهم الشركة، الذي ارتفع بأكثر من 20% منذ بداية العام.

تستطيع شيفرون إنتاج النفط الثقيل في فنزويلا بتكلفة منخفضة نسبيًا، ثم تكريره داخل منشآتها الأمريكية عالية التعقيد. وهذا يعني أنها تحصد القيمة عبر مراحل متعددة: الإنتاج، والنقل، وهوامش التكرير النهائية.

عمليًا، يُمثل ذلك تكاملًا رأسيًا يعمل كما خُطط له تمامًا. فبدلًا من بيع الخام في سوق متقلبة، تستطيع الشركة استيعاب اقتصاديات البرميل والمنتجات المشتقة منه داخليًا، ما يساعدها على إدارة تقلبات أسواق النفط: فارتفاع أسعار الخام يدعم قطاع الإنتاج، بينما يدعم انخفاضها قطاع التكرير.

الجزيئات تقود الأسواق

غالبًا ما يُؤطَّر الجدل العام حول النفط الفنزويلي من منظور أخلاقي أو سياسي. وهذه اعتبارات مهمة، لكن الأسواق تستجيب في النهاية للحقائق الفيزيائية.

فالمصافي لا تهتم بالأيديولوجيا، بل بكثافة النفط (API) ومحتوى الكبريت ومنحنيات العائد من المنتجات.

وطالما تواصل الولايات المتحدة تشغيل بعض أكثر أنظمة التكرير تعقيدًا في العالم، سيبقى الطلب على النفط الثقيل قائمًا.

ويبدو أن شيفرون تدرك أن الميزة الحقيقية في سوق اليوم لا تكمن فقط في إنتاج مزيد من النفط، بل في التحكم في «نوعية الجزيئات» المناسبة. وفي بيئة يتقلص فيها المعروض من الخام الثقيل، تتحول هذه الجزيئات مباشرة إلى هوامش تكرير أعلى، وتدفقات نقدية أقوى، وميزة تنافسية مستدامة.

أمازون تفقد أكثر من 450 مليار دولار من قيمتها السوقية في تراجع تاريخي للسهم بفعل رهانات الذكاء الاصطناعي

Fx News Today

2026-02-17 19:55PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

تذبذبت أسهم شركة أمازون خلال تعاملات يوم الثلاثاء، في محاولة للتعافي من هبوط تاريخي محا نحو 450 مليار دولار من قيمتها السوقية.

وفي حال إغلاق السهم على انخفاض خلال جلسة اليوم، فسيُسجّل بذلك عاشر يوم خسائر متتالية، بما يعادل أطول سلسلة تراجعات يومية في تاريخ الشركة، والتي سُجّلت سابقًا عام 1997. وتمثل موجة الهبوط الحالية — الممتدة لتسعة أيام — أسوأ أداء متواصل للسهم منذ عام 2006، بحسب ما نقلته News.Az عن وكالة رويترز.

ومنذ الثاني من فبراير، تراجعت أسهم أمازون بنحو 18%، في ظل تزايد تساؤلات المستثمرين بشأن خطط إنفاق الشركة الضخمة على الذكاء الاصطناعي.

وبدأت موجة البيع عقب إعلان نتائج أعمال الربع الرابع في وقت سابق من الشهر الجاري، حيث كشفت الشركة أنها تتوقع إنفاق 200 مليار دولار على النفقات الرأسمالية خلال العام الحالي، بزيادة تقارب 60% مقارنة بالعام الماضي، وبما يتجاوز توقعات وول ستريت بأكثر من 50 مليار دولار.

ومن المقرر توجيه الجزء الأكبر من هذا الإنفاق إلى مبادرات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والتي تتطلب استثمارات ضخمة في البنية التحتية، بما في ذلك مراكز البيانات والرقائق الإلكترونية ومعدات الشبكات.

وأبدى المستثمرون قلقًا متزايدًا إزاء توجه شركات التكنولوجيا الكبرى إلى ضخ استثمارات هائلة في مجال الذكاء الاصطناعي، وهو ما قد يؤدي — بحسب المخاوف — إلى تقليص أو حتى القضاء على التدفقات النقدية الحرة.

من جانبه، دافع الرئيس التنفيذي لأمازون، آندي جاسي، عن حجم الإنفاق الكبير خلال مكالمة مع محللين، مؤكدًا ثقته بأن هذه الاستثمارات «ستحقق عوائد قوية على رأس المال المستثمر».

وول ستريت تتحرك بحذر مع تذبذب أسهم التكنولوجيا بعد موجة بيع… والقطاع المالي يتفوق

Fx News Today

2026-02-17 17:41PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

تحركت مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية في نطاقات ضيقة خلال تداولات متقلبة يوم الثلاثاء، عقب عطلة نهاية أسبوع طويلة، في وقت تراجعت فيه أسهم التكنولوجيا الثقيلة متأثرة بموجة بيع قادها قطاع الذكاء الاصطناعي، بينما تفوّق القطاع المالي على أداء السوق الأوسع.

وشهد قطاع تكنولوجيا المعلومات ضمن مؤشر S&P 500 تقليص خسائره ليتداول على ارتفاع طفيف، حيث حدّت مكاسب كل من إنفيديا وآبل من أثر تراجع سهم مايكروسوفت.

ضغوط الذكاء الاصطناعي ومخاوف النماذج الصينية

وكانت المخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي في تعطيل نماذج الأعمال قد أشعلت موجة بيع في شركات البرمجيات وبيوت الوساطة وشركات النقل بالشاحنات الأسبوع الماضي، ما دفع المؤشرات الثلاثة الرئيسية في وول ستريت لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية لها منذ منتصف نوفمبر.

وزادت حالة عدم اليقين بفعل المخاطر المحتملة من شركات الذكاء الاصطناعي الصينية، إذ كشفت علي بابا يوم الاثنين عن نموذج ذكاء اصطناعي جديد باسم Qwen 3.5، صُمم لتنفيذ مهام معقدة بشكل مستقل.

واستمرت الضغوط على أسهم البرمجيات، حيث تراجع مؤشر برمجيات S&P 500 الأوسع بنسبة 1.4%. وهبط سهم كراود سترايك بنسبة 5%، فيما خسر أدوبي نحو 2%، وتراجع سيلز فورس بما بين 2% و5%.

وقال آرت هوغان، كبير استراتيجيي الأسواق في B Riley Wealth: «إنها موجة بيع عشوائية في كل ما يتعلق بالتكنولوجيا، مع تركيز أكبر على البرمجيات واحتمال تعرض بعض شركات التطبيقات للاضطراب… وعندما تكتسب هذه الحركة زخمًا، يصبح من الصعب العثور على أسهم قادرة على التميّز لفترة.»

أداء المؤشرات الرئيسية

  • ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 33.25 نقطة أو 0.07% إلى 49,534.18 نقطة.
  • صعد مؤشر S&P 500 بنحو 0.63 نقطة أو 0.01% إلى 6,836.80 نقطة.
  • تراجع مؤشر ناسداك بمقدار 21.58 نقطة أو 0.10% إلى 22,525.09 نقطة.


البنوك تقود المكاسب

برز القطاع المالي كنقطة مضيئة، إذ ارتفع مؤشره ضمن S&P 500 بنسبة 1.2%، مدعومًا بصعود أسهم بنوك كبرى مثل جولدمان ساكس وجيه بي مورجان تشيس بنحو 1.5% لكل منهما، ما دعم أيضًا أداء مؤشر داو جونز.

في المقابل، تراجعت أسهم قطاعي المواد والطاقة متتبعة انخفاض أسعار السلع الأولية.

ترقب بيانات التضخم المفضلة للفيدرالي

يتركز اهتمام الأسواق هذا الأسبوع على تقرير نفقات الاستهلاك الشخصي — مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي — للحصول على إشارات بشأن مسار التضخم وتأثيره المحتمل على وتيرة خفض الفائدة.

ويأتي ذلك بعد صدور بيانات تضخم استهلاكي أضعف من المتوقع الأسبوع الماضي، ما عزز بشكل طفيف رهانات خفض أسعار الفائدة هذا العام.

وتقدر الأسواق حاليًا احتمالية خفض بمقدار 25 نقطة أساس في يونيو عند 52%، مقارنة بنحو 49% قبل أسبوع، وفق أداة فيدووتش التابعة لمجموعة سي إم إي.

كما من المقرر أن يتحدث عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بينهم مايكل بار وماري دالي، خلال اليوم.

تطورات جيوسياسية ومؤشرات السوق

على الصعيد الجيوسياسي، توصلت إيران والولايات المتحدة إلى تفاهم خلال جولة ثانية من المحادثات النووية في جنيف، مع تأكيد الحاجة إلى مزيد من العمل.

وفي مؤشرات اتساع السوق، فاقت الأسهم المتراجعة نظيرتها الصاعدة بنسبة 1.25 إلى 1 في بورصة نيويورك، وبنسبة 1.28 إلى 1 في ناسداك.

وسجل مؤشر S&P 500 عدد 37 مستوى مرتفعًا جديدًا خلال 52 أسبوعًا مقابل 9 مستويات منخفضة، بينما سجّل ناسداك 62 مستوى مرتفعًا جديدًا و170 مستوى منخفضًا جديدًا.

النيكل يتراجع هامشياً وسط عمليات جني الأرباح وقوة الدولار

Fx News Today

2026-02-17 16:27PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

تراجعت أسعار النيكل خلال تداولات اليوم الثلاثاء على نحو طفيف بعد تحقيق مكاسب قوية في الأسبوع الماضي بدعم من حصول أكبر منجم نيكل في العالم بإندونيسيا على حصة إنتاج أقل بكثير لهذا العام، ما عزز المخاوف بشأن الإمدادات.

وكان عقد النيكل القياسي لثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن قد لامس يوم الأربعاء مستوى 17,980 دولارًا، وهو أعلى مستوى منذ 30 يناير كانون الثاني.

وأعلنت شركة التعدين الفرنسية «إيراميت» أن مشروعها «بي تي ويدا باي نيكل» المشترك مع «تسينغشان» الصينية و«بي تي أنتام» الإندونيسية حصل على حصة إنتاج أولية تبلغ 12 مليون طن رطب لعام 2026، انخفاضًا من 32 مليون طن رطب في 2025، مضيفةً أنها ستتقدم بطلب لمراجعة الحصة بالرفع.

وبعد فترة مطولة من الأسعار المنخفضة، قفز النيكل بنحو 18.6% خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وبلغ أعلى مستوى في أكثر من ثلاث سنوات في 25 يناير، مع تعهد إندونيسيا — أكبر منتج عالمي لخام النيكل — بخفض الإمدادات.

وقال نيتيش شاه، استراتيجي السلع في «ويزدوم تري»، إن إندونيسيا “تدرك بوضوح قوتها التسعيرية”، مشيرًا إلى أن سيطرتها على نحو 60% من الإنتاج العالمي تجعلها “أكثر نفوذًا من أوبك في سوق النفط”. وأضاف أن جاكرتا أدركت أنها لا تحتاج إلى الإفراط في الإنتاج لتحقيق إيرادات مجزية.

ورغم ذلك، توقعت مجموعة دراسة النيكل الدولية تسجيل فائض يبلغ 261 ألف طن هذا العام، فيما أظهر تقرير نطاق العقود الآجلة في بورصة لندن أن جهة واحدة تحتفظ بمركز بيعي على عقد فبراير يمثل ما بين 20% و29% من إجمالي المراكز المفتوحة.

ووقع النيكل تحت وطأة الضغوط اليوم في ظل ارتفاع مؤشر الدولار بنسبة 0.5% إلى 97.4 نقطة الأمر الذي يعني أن السلع المقومة بالعملة الأمريكية أقل جاذبية لحائزي العملات الأخرى.

وعلى صعيد التداولات، انخفضت العقود الفورية للنيكل في تمام الساعة 16:26 بتوقيت جرينتش بنسبة 0.2% إلى 16.7 ألف دولار للطن.