2026-04-17 18:22PM UTC
عندما تضرب صدمة جيوسياسية أسواق الطاقة، يتكرر نفس النمط: ترتفع أسعار الديزل بسرعة، بينما يتأخر البنزين في اللحاق بها.
ووفقًا لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، منذ بداية الصراع في إيران وحتى 6 أبريل 2026، ارتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة بمقدار 1.11 دولار للغالون، في حين قفزت أسعار الديزل بمقدار 1.75 دولار للغالون.
ويكتسب هذا الفارق أهمية خاصة لأن الديزل يشكل العمود الفقري لقطاع النقل والخدمات اللوجستية، ما يعزز الضغوط التضخمية في الاقتصاد ككل.
وقد شوهد هذا النمط نفسه بعد غزو روسيا لـأوكرانيا، ويتكرر الآن مع اضطراب حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز نتيجة التوترات في الشرق الأوسط.
وهنا يبرز سؤال جوهري: لماذا يتفاعل الديزل بهذه السرعة مقارنة بالبنزين؟
الإجابة ليست ظرفية، بل هيكلية، إذ يحتل الديزل موقعًا محوريًا في الاقتصاد العالمي بطريقة لا يضاهيها البنزين.
الديزل يبدأ بهامش أمان أقل في الإمدادات
أحد العوامل الأقل ملاحظة هو أن الديزل يعمل عادة بهوامش أمان أضيق. فمخزونات الوقود المقطر — التي تشمل الديزل وزيت التدفئة — تكون غالبًا أقل من مخزونات البنزين. وفي كل من عام 2022 وخلال الاضطرابات الأخيرة، كانت هذه المخزونات بالفعل دون المستويات الموسمية المعتادة قبل وقوع الصدمة الجيوسياسية، ما يترك هامشًا محدودًا لامتصاص أي نقص مفاجئ في الإمدادات.
في المقابل، يستفيد البنزين من قدرات تخزين أكبر وإنتاج محلي أوسع وأنماط طلب موسمية أكثر وضوحًا. أما الديزل، فلا يملك هذه المزايا، لذلك يشعر بأي نقص أولًا وبشكل أسرع.
الديزل وقود عالمي… والبنزين إقليمي
يُعد البنزين منتجًا إقليميًا في المقام الأول، إذ يتم تكريره واستهلاكه غالبًا داخل نفس السوق الجغرافية.
أما الديزل فهو وقود التجارة العالمية، حيث يشغّل السفن والشاحنات والقطارات والمعدات الثقيلة التي تنقل السلع عبر الحدود.
لذلك، ترتبط أسعاره ارتباطًا وثيقًا بتدفقات التجارة العالمية. وعندما يتعطل ممر حيوي مثل مضيق هرمز، تمتد التداعيات إلى أسواق الديزل في جميع أنحاء العالم، حتى في الدول التي لا تعتمد بشكل كبير على نفط الشرق الأوسط، نظرًا لتداوله عالميًا.
الطلب على الديزل أوسع وأقل مرونة
يكمن اختلاف جوهري آخر في طبيعة الطلب.
فالطلب على البنزين مرتبط بشكل أساسي بسيارات الركاب، ويمكن للمستهلكين تقليص استهلاكهم عند ارتفاع الأسعار.
أما الديزل، فيغذي قطاعات يصعب الاستغناء عنها، مثل:
هذه القطاعات لا تمتلك بدائل سهلة، إذ لا يمكن إيقاف نقل البضائع أو العمليات الزراعية أو مشاريع البناء بسبب ارتفاع الأسعار. كما أن موسم الزراعة الربيعي يعد من أكثر الفترات استهلاكًا للديزل، ما يزيد الضغط على الطلب في توقيت حساس.
المصافي لا تستطيع ببساطة زيادة إنتاج الديزل
نظريًا، ينبغي أن يؤدي ارتفاع الأسعار إلى زيادة الإنتاج، لكن الواقع مختلف. فإنتاج الديزل والبنزين يعتمد على أجزاء مختلفة من برميل النفط، ولا يمكن التحول بينهما بسهولة.
كما أن إنتاج الديزل يتطلب شروطًا تقنية معقدة، مثل نوعية الخام وقدرات المعالجة ومتطلبات الكبريت المنخفض للغاية. وغالبًا ما تعمل المصافي بالقرب من طاقتها القصوى، خاصة خلال فترات الطلب المرتفع، مع وجود صيانة دورية تقلل المرونة.
وفي الولايات المتحدة، على سبيل المثال، تركز المصافي حاليًا على زيادة إنتاج البنزين استعدادًا لموسم السفر الصيفي، ما يحد من قدرتها على تعزيز إنتاج الديزل بسرعة.
ضغوط موسمية وهيكلية متراكمةيواجه الديزل أيضًا منافسة موسمية على الإمدادات، خاصة في الشتاء عندما يزداد الطلب على زيت التدفئة. وحتى خارج هذا الموسم، تتداخل دورات الطلب من الزراعة والبناء والنقل، ما يحافظ على مستويات مرتفعة من الاستهلاك طوال العام.
الديزل هو قناة انتقال التضخم
ربما يكون الفرق الأهم هو تأثير الديزل على الاقتصاد. فهو وقود نقل السلع، وبالتالي فإن ارتفاع أسعاره يرفع تكاليف النقل، التي تنتقل بدورها إلى أسعار الغذاء ومواد البناء والسلع الاستهلاكية.
في الولايات المتحدة، تنقل الشاحنات نحو 70% من البضائع. وعندما ترتفع أسعار الديزل، تنتشر هذه الزيادة عبر سلاسل الإمداد، وغالبًا ما يتم تمريرها إلى المستهلكين.
في المقابل، يؤثر البنزين بشكل مباشر على الأفراد، لكن تأثيره النظامي أقل بكثير من الديزل.
النمط يتكرر لسبب واضح
ما نشهده اليوم ليس استثناءً، بل تكرارًا. فبعد غزو روسيا لـأوكرانيا، ارتفعت أسعار الديزل بوتيرة أسرع بكثير من البنزين نتيجة شح الإمدادات العالمية. واليوم، تعيد اضطرابات الشرق الأوسط إنتاج السيناريو نفسه.
وترتفع أسعار الديزل أسرع من البنزين خلال الأزمات العالمية لأن السوق أكثر ضيقًا من حيث الإمدادات، وأكثر ترابطًا عالميًا، وأقل مرونة في الاستجابة.
فالديزل ليس مجرد وقود… بل هو محرك الاقتصاد العالمي. وعندما يتعرض هذا الاقتصاد للضغط، يكون الديزل أول من يتحرك — وبأقوى وتيرة.
2026-04-17 15:11PM UTC
تراجعت أسهم نتفليكس بأكثر من 10% في بداية تعاملات يوم الجمعة، مع تقييم المستثمرين لتوقعات مالية وُصفت بالضعيفة، إلى جانب الإعلان المفاجئ عن مغادرة المؤسس المشارك ورئيس مجلس الإدارة ريد هاستينغز، ما زاد المخاوف بشأن محركات النمو المستقبلية للشركة الرائدة في مجال البث التدفقي.
وتسعى الشركة إلى توسيع استراتيجيتها بعيدًا عن نموذج الاشتراكات التقليدي، في ظل تباطؤ النمو واحتدام المنافسة، حيث تعتمد بشكل متزايد على الإعلانات، والمحتوى المباشر، ورفع الأسعار لتعزيز الإيرادات لكل مستخدم.
وفي وقت سابق من العام، تخلت نتفليكس عن صفقة بارزة للاستحواذ على وارنر براذرز ديسكفري، وهي خطوة كان من الممكن أن تُحدث تحولًا كبيرًا في أعمالها، مقابل الحصول على رسوم إنهاء بلغت 2.8 مليار دولار.
وقال روس بينِس، المحلل لدى eMarketer: "سيكون التحدي التالي أمام نتفليكس هو تنويع مصادر إيراداتها بشكل حقيقي، بدلًا من الاعتماد شبه الكامل على الاشتراكات". وأضاف: "أعمال الإعلانات تنمو، لكنها لا تسير بالوتيرة التي كان يتوقعها المسوقون قبل أكثر من أربع سنوات عند إطلاق الفئة المدعومة بالإعلانات. ومع دخول الشركة عصرًا جديدًا بدون ريد هاستينغز، سيصبح للإعلانات دور أكبر".
ورغم أن مغادرة هاستينغز كانت متوقعة إلى حد كبير منذ تنحيه عن منصب الرئيس التنفيذي المشارك في عام 2023 وتسليم الإدارة اليومية إلى تيد ساراندوس وغريغ بيترز، فإن توقيت الإعلان جاء حساسًا بالنسبة للشركة، بحسب محللين.
ومع وصول نمو المشتركين إلى سقفه في الأسواق المتقدمة، يرى محللون أن زيادات الأسعار قد تساعد في تعويض التباطؤ، ولكن ليس لفترة طويلة. وقال ماثيو دولغين، المحلل لدى Morningstar: "زيادة الإيرادات لكل مستخدم ستكون العامل الأهم للحفاظ على النمو، لكننا لا نعتقد أن الشركة قادرة على مواصلة رفع الأسعار بنفس الوتيرة سنويًا".
وأضاف أن بعض مكاسب الإعلانات قد تأتي من انتقال المستخدمين من الخطط المدفوعة بالكامل إلى الخطط المدعومة بالإعلانات، ما يعني أن نمو الإيرادات قد لا يكون إضافيًا بالكامل.
وفي حال استمرت الخسائر، يُتوقع أن تفقد الشركة أكثر من 44 مليار دولار من قيمتها السوقية خلال جلسة الجمعة.
وكانت أسهم نتفليكس قد تراجعت بأكثر من 18% منذ أوائل ديسمبر، عندما قدمت عرض الاستحواذ على وارنر براذرز ديسكفري، قبل أن تعوض نحو 21% من خسائرها حتى إغلاق يوم الخميس، عقب إلغاء الصفقة في أواخر فبراير.
وقال بارث تالسانيا، الرئيس التنفيذي لشركة Equisights Research: "رغم قوة التسعير على المدى القريب، فإن عدم رفع التوجيهات السنوية خيّب آمال السوق، وقلّص الرؤية بشأن تسارع ملموس للنمو حتى عام 2027".
وكانت نتفليكس قد أعلنت يوم الخميس نتائج فصلية فاقت التوقعات من حيث الإيرادات والأرباح، لكنها توقعت أرباحًا للسهم في الربع الحالي أقل من تقديرات المحللين، مع تحذير من تباطؤ نمو الإيرادات إلى أضعف وتيرة خلال عام، وفق بيانات LSEG.
وقال رالف شاكرات، المحلل لدى William Blair: "دخل المستثمرون موسم النتائج بتوقعات مرتفعة لم تتمكن نتفليكس من تلبيتها بالكامل، ولم يحمل التقرير أي تغييرات جوهرية في النظرة الاستثمارية".
من جانبهم، أشار محللو Raymond James إلى أن الارتفاعات القوية في السهم قبل إعلان النتائج لم تترك مجالًا كبيرًا لخيبة الأمل.
2026-04-17 15:06PM UTC
قفزت الأسهم الأمريكية بقوة يوم الجمعة بعد أن أعلنت إيران إعادة فتح مضيق هرمز «بشكل كامل» أمام الملاحة التجارية، في أعقاب إعلان وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.
وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 1005 نقاط، أو ما يعادل 2.1%، بينما صعد مؤشر S&P 500 بنسبة 1.3% متجاوزًا مستوى 7100 نقطة للمرة الأولى في تاريخه. كما ارتفع مؤشر ناسداك بنسبة 1.5%، مع تسجيل كل من المؤشرين مستويات قياسية جديدة خلال التداولات. كذلك بلغ مؤشر Russell 2000 أعلى مستوى له على الإطلاق، مرتفعًا بنحو 2%.
وفي منشور عبر منصة "إكس"، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنه "تماشيًا مع وقف إطلاق النار في لبنان، تم إعلان مرور جميع السفن التجارية عبر مضيق هرمز مفتوحًا بالكامل خلال فترة الهدنة، وفق المسار المنسق الذي أعلنته مسبقًا منظمة الموانئ والملاحة البحرية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح يوم الخميس بأن قادة إسرائيل ولبنان اتفقوا على هدنة لمدة 10 أيام، دخلت حيز التنفيذ في الساعة الخامسة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
في أعقاب إعلان إيران، تراجعت أسعار النفط بشكل حاد مع انحسار المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات. فقد هبطت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكية بنحو 14% لتتداول فوق 80 دولارًا للبرميل، فيما انخفضت عقود خام برنت القياسي العالمي بنسبة 13% لتتداول فوق 86 دولارًا للبرميل.
وفي منشور منفصل على منصة "تروث سوشيال"، شكر ترامب إيران على إعادة فتح المضيق، لكنه أكد في الوقت نفسه أن الحصار البحري الذي تفرضه البحرية الأمريكية على الموانئ الإيرانية "سيظل قائمًا بالكامل" حتى التوصل إلى اتفاق سلام مع طهران، مضيفًا: "ينبغي أن تسير هذه العملية بسرعة كبيرة، إذ إن معظم النقاط تم التفاوض عليها بالفعل".
وقد دفعت آمال التوصل إلى اتفاق سلام الأسواق إلى تسجيل مستويات قياسية خلال الأيام الأخيرة، حيث تتجه المؤشرات الرئيسية الثلاثة نحو تحقيق مكاسب أسبوعية قوية، إذ ارتفع مؤشر داو جونز بنحو 3%، بينما صعد مؤشر إس آند بي 500 بأكثر من 4%، وقفز مؤشر ناسداك بأكثر من 6%.
2026-04-17 15:04PM UTC
تراجعت أسعار النحاس والألمنيوم يوم الجمعة، في ظل حالة من الحذر التي سيطرت على الأسواق قبيل محادثات سلام محتملة بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وانخفض سعر النحاس القياسي لتسليم ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.5% إلى 13,209 دولارات للطن المتري خلال التداولات الرسمية، لكنه لا يزال مرتفعًا بنحو 3% هذا الأسبوع، بعد أن لامس أعلى مستوى له منذ 2 مارس عند 13,392.50 دولار يوم الأربعاء.
كما تراجع الألمنيوم بنسبة 0.4% إلى 3,630 دولارًا للطن في التعاملات الرسمية، وذلك عقب تسجيله أعلى مستوى في أربع سنوات عند 3,672 دولارًا في الجلسة السابقة، مدفوعًا بتوقعات بأن يشهد السوق العالمي للألمنيوم عجزًا في المعروض هذا العام نتيجة الحرب مع إيران.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح بأن الاجتماع المقبل بين الولايات المتحدة وإيران قد يُعقد خلال عطلة نهاية الأسبوع، مشيرًا إلى اعتقاده بأن واشنطن "قريبة جدًا من التوصل إلى اتفاق مع إيران".
في المقابل، أفادت مصادر إيرانية لوكالة رويترز بأن بعض "النقاط العالقة لا تزال بحاجة إلى حل" قبل التوصل إلى اتفاق مبدئي.
وكانت الأسعار القوية للنحاس والألمنيوم والمعادن الأخرى قد دفعت مؤشر بورصة لندن للمعادن، الذي يضم ستة عقود للمعادن الأساسية، إلى مستوى قياسي يوم الخميس، مدعومًا بمخاوف بشأن الإمدادات وتدفقات استثمارية من النظام المالي الأوسع. كما تم تداول الأسهم العالمية قرب مستويات قياسية يوم الجمعة، على خلفية الآمال بإبرام اتفاق سلام.
وفي المعادن الأخرى، ارتفع النيكل بنسبة 1.7% إلى 18,550 دولارًا للطن، بعد أن بلغ 18,640 دولارًا، وهو أعلى مستوى له منذ 29 يناير. ويُتوقع أن يسجل النيكل مكاسب أسبوعية بنحو 7.7%، في أفضل أداء أسبوعي له خلال عامين، مدعومًا بتوقعات انخفاض الإمدادات بعد تعديل إندونيسيا لصيغة تسعير خامه.
كما صعد الزنك بنسبة 0.7% إلى 3,446.50 دولارًا للطن، بعد أن لامس 3,453 دولارًا، وهو أعلى مستوى له منذ 11 فبراير. وارتفع الرصاص بنسبة 0.7% إلى 1,967 دولارًا، بينما تراجع القصدير بنسبة 0.4% إلى 49,900 دولار.