2026-01-08 16:47PM UTC
أعادت الأحداث الدراماتيكية التي شهدتها فنزويلا خلال عطلة نهاية الأسبوع تسليط الضوء عالميًا على دولة كان يفترض، نظريًا، أن تكون واحدة من أعظم القوى الطاقوية في العالم. ففنزويلا تمتلك أكبر احتياطي نفطي مؤكد على وجه الأرض، ومع ذلك يعاني قطاعها النفطي من تراجع طويل الأمد منذ عقدين. وفهم أسباب ذلك يتطلب تجاوز العناوين العريضة، والتعمق في القرارات التقنية والقانونية والسياسية التي قوضت تدريجيًا ما كان يومًا ركيزة أساسية في النظام النفطي العالمي.
وأكدت الولايات المتحدة أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بات محتجزًا لديها عقب عملية عسكرية نُفذت داخل الأراضي الفنزويلية. وقد أعلن الرئيس دونالد ترامب العملية على الملأ، فيما قال نائب الرئيس جيه دي فانس إن الإدارة الأمريكية عرضت «عدة مخارج ممكنة»، لكنها تمسكت بشرطين لا تراجع عنهما: وقف تهريب المخدرات، وإعادة ما وصفه بـ«النفط المسروق» إلى الولايات المتحدة.
هذه العبارة الأخيرة — النفط المسروق — تشير إلى نزاع طويل الأمد وعميق الأثر حول قطاع النفط الفنزويلي، نزاع يفسر لماذا قضت دولة تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم أكثر من عقد في انهيار اقتصادي، ولماذا لا يزال النفط في صلب أهميتها الجيوسياسية.
أكبر احتياطيات نفطية في العالم… على الورق فقط
وفقًا لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، تمتلك فنزويلا نحو 303 مليارات برميل من احتياطيات النفط الخام المؤكدة، وهو الرقم الأعلى عالميًا.
لكن هذا الرقم يخفي واقعًا بالغ الأهمية: معظم نفط فنزويلا هو نفط فائق الثقل، ويتركز في حزام أورينوكو. وعلى عكس النفط الخفيف منخفض الكبريت المنتج في مناطق مثل حوض بيرميان في الولايات المتحدة، فإن نفط أورينوكو كثيف ولزج وصعب النقل. ويتطلب إنتاجه على نطاق واسع عمليات تسخين، وتخفيفه بهيدروكربونات أخف، ثم معالجته في منشآت متخصصة قبل أن يصبح صالحًا للتكرير. كما أن هذا المستوى الإضافي من المعالجة يعني أن إنتاجه لا يكون مجديًا اقتصاديًا إلا عند أسعار نفط مرتفعة.
ولعقود طويلة، اعتمدت فنزويلا على شراكات مع شركات نفط أمريكية وأوروبية لتوفير التكنولوجيا ورأس المال والخبرة التشغيلية اللازمة لاستمرار هذا النظام المعقد. غير أن هذه الشراكات لم تصمد خلال العقد الأول من الألفية الجديدة.
المصادرة وتفكك شركة PDVSA
رغم أن فنزويلا قامت بتأميم قطاع النفط رسميًا في سبعينيات القرن الماضي، فإنها ابتداءً من أوائل الألفية، وتحت حكم الرئيس الراحل هوغو تشافيز، تجاوزت نموذج الملكية الحكومية التقليدي، وبدأت موجة من المصادرات أعادت تشكيل القطاع النفطي جذريًا.
أُجبرت الشركات الأجنبية على العمل بحصص أقلية إلى جانب شركة النفط الوطنية PDVSA، أو تمت مصادرة أصولها بالكامل. وغادرت شركات أمريكية كبرى، من بينها إكسون موبيل وكونوكو فيليبس، البلاد في نهاية المطاف، ولجأت إلى التحكيم الدولي بسبب الاستيلاء على أصولها دون تعويض.
وفيما بعد، أصدرت محاكم وهيئات تحكيم دولية أحكامًا بتعويضات بمليارات الدولارات لصالح هذه الشركات، وهي أحكام فشلت فنزويلا إلى حد كبير في تنفيذها. وهنا تحديدًا نشأ خطاب «النفط المسروق» الذي عاد اليوم إلى الواجهة في الخطاب السياسي الأمريكي.
وكانت عواقب هذه السياسات كارثية على القطاع النفطي الفنزويلي. فقد خسرت PDVSA التمويل الأجنبي والدعم التقني، وغادر المهندسون المهرة البلاد، وتدهورت المصافي وخطوط الأنابيب. وتراجع الإنتاج بشكل مطرد، من أكثر من 3 ملايين برميل يوميًا قبل المصادرات إلى أقل من مليون برميل يوميًا في السنوات الأخيرة.
وعندما تولى مادورو الرئاسة في عام 2013، كان القطاع النفطي بالفعل في انحدار هيكلي. ثم جاءت الفساد وسوء الإدارة والعقوبات الأمريكية في عهده لتقيد الإنتاج والصادرات أكثر.
لماذا يحتاج النفط الثقيل إلى خبرات أجنبية؟
يتطلب الحفاظ على إنتاج النفط الثقيل إعادة استثمار مستمرة، وتوافر طاقة كهربائية موثوقة، ووصولًا دائمًا إلى مواد التخفيف — وكثير منها كان يأتي تاريخيًا من ساحل الخليج الأمريكي. ومن دون هذه المدخلات، ومن دون أسعار نفط مرتفعة بما يكفي، تنهار أنظمة الإنتاج بسرعة.
وعندما انسحب الشركاء الأجانب من فنزويلا، فقدت PDVSA القدرة على دعم هذا النظام المعقد. توقفت عمليات الاستخراج بالبخار، وتدهورت قدرات المعالجة، وتُركت الحقول التي تحتاج إلى صيانة دائمة دون تشغيل. وحتى عندما تعافت أسعار النفط عالميًا، عجزت فنزويلا عن الاستفادة.
وهنا تكمن المفارقة الجوهرية في أزمة الطاقة الفنزويلية: الدولة التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم تفتقر إلى القدرة التشغيلية لتحويل هذه الاحتياطيات إلى إنتاج مستقر من دون دعم خارجي.
النفط والعقوبات والرؤية الأمريكية
لطالما جادل مسؤولون أمريكيون بأن قطاع النفط الفنزويلي بات متشابكًا مع التهرب من العقوبات وشبكات الشحن غير المشروعة وأنشطة إجرامية. وخلال السنوات الأخيرة، جرى تصدير النفط الفنزويلي بشكل متزايد عبر وسطاء ومشترين أجانب يعملون تحت ضغوط العقوبات.
وتعكس تصريحات نائب الرئيس فانس وجهة نظر الإدارة الأمريكية القائلة إن عائدات النفط كانت محورية ليس فقط لاقتصاد فنزويلا، بل أيضًا لاستمرار حكم مادورو رغم العزلة الدولية. وسواء اتُفق مع هذا الطرح أم لا، فإنه يوضح لماذا لا تزال قضايا الطاقة غير قابلة للفصل عن العلاقات الأمريكية–الفنزويلية.
ما التالي لقطاع النفط الفنزويلي؟
مع ورود تقارير عن وجود مادورو في الحجز الأمريكي، يدخل مستقبل النفط الفنزويلي مرحلة من الغموض العميق. وهناك عدة سيناريوهات محتملة.
قد تسعى حكومة انتقالية إلى إعادة الانخراط مع الشركات الأجنبية، وإعادة فتح ملفات التحكيم، وإعادة بناء الأطر التعاقدية لجذب الاستثمارات. وقد تسعى شركات أمريكية لديها مطالبات قائمة إلى التعويض أو العودة عبر اتفاقات جديدة. كما يُتوقع أن تسعى الصين وروسيا، اللتان تمتلكان مصالح نفطية كبيرة مدعومة بضمانات في فنزويلا، إلى حماية مواقعها.
لكن ما يبدو غير مرجح هو تعافٍ سريع. فحتى في ظل ظروف سياسية مواتية، سيستغرق استعادة إنتاج النفط الفنزويلي سنوات طويلة. إذ يجب إعادة بناء وحدات المعالجة، وتحديث البنية التحتية، واستعادة رأس المال البشري. كما أن النفط الثقيل لا يتعافى بسرعة، خصوصًا في بيئة أسعار نفط منخفضة.
الخلاصة
يمثل احتجاز مادورو تصعيدًا جيوسياسيًا كبيرًا، لكن القصة الجوهرية ليست جديدة. لم تبدأ أزمة فنزويلا بالعقوبات أو بالعمل العسكري، بل بدأت عندما جُرّد قطاع نفطي معقد تقنيًا من الشراكات والاستثمارات التي لا يمكنه العمل بدونها.
ولا تزال احتياطيات فنزويلا النفطية حقيقية وضخمة، لكن الاحتياطيات وحدها لا تصنع الازدهار. فبدون التكنولوجيا ورأس المال والخبرة، وبدون أسعار نفط مرتفعة بما يكفي، يبقى النفط حبيس باطن الأرض. وهذه الحقيقة هي التي شكلت انهيار فنزويلا الاقتصادي، ونزاعاتها الدولية، والدور المركزي الذي لا يزال النفط يلعبه في الأحداث الجارية اليوم.
2026-01-08 16:39PM UTC
سجّل سهم ألفابت (فئة C)، المتداول تحت الرمز GOOG، أعلى مستوى له على الإطلاق عند 329.58 دولارًا، في محطة بارزة تعكس الزخم القوي الذي يشهده عملاق التكنولوجيا.
ويمثل هذا المستوى القياسي ارتفاعًا بنسبة 65.02% على أساس سنوي، ما يعكس ثقة المستثمرين في أداء الشركة وآفاق نموها. وتشير بيانات InvestingPro إلى أن سهم GOOG حقق عائدًا أقوى بلغ 84.36% خلال الأشهر الستة الماضية، في حين يجري تداول السهم حاليًا عند مستوى أعلى قليلًا من تقدير قيمته العادلة وفق النموذج التحليلي الخاص بمنصة InvestingPro.
ويأتي هذا الارتفاع في سياق موجة صعود أوسع لأسهم التكنولوجيا، مدفوعة بنتائج أرباح قوية وحالة من التفاؤل في الأسواق. ومع استمرار غوغل في توسيع حضورها عبر قطاعات متعددة، يبرز أداء سهمها جاذبية الشركة المستمرة ومكانتها الاستراتيجية في قطاع التكنولوجيا.
وتبلغ القيمة السوقية لألفابت نحو 3.89 تريليون دولار، فيما تصل إيراداتها إلى 385.48 مليار دولار. كما تحافظ الشركة على تصنيف “ممتاز” للصحة المالية وفق تقييم InvestingPro، التي توفر بدورها 16 مؤشرًا تحليليًا إضافيًا (ProTips) إلى جانب تقرير بحثي احترافي شامل عن هذا اللاعب البارز في قطاع الإعلام التفاعلي والخدمات الرقمية.
تطورات أخرى حديثة
في أخبار أخرى، أعلنت ألفابت عن الاستحواذ على شركة Intersect مقابل 4.75 مليارات دولار، وهي شركة متخصصة في حلول مراكز البيانات والبنية التحتية للطاقة، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرات توليد الطاقة الخاصة بمراكز بياناتها.
كما رفعت Canaccord Genuity السعر المستهدف لسهم ألفابت إلى 390 دولارًا، مستندة إلى التسارع في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي لدى الشركة، مع الإبقاء على توصية “شراء” للسهم.
وفي السياق ذاته، بدأت ألفابت طرح ميزات جديدة من Gemini AI داخل Gmail، تتضمن ملخصات ذكية للمحادثات البريدية (AI Overviews) تساعد المستخدمين على إدارة صناديق الوارد، إلى جانب الإجابة على الأسئلة باستخدام اللغة الطبيعية.
على صعيد تشريعي، يستعد مجلس النواب الأمريكي لعقد جلسة استماع في 13 يناير لمناقشة تشريعات تهدف إلى تسهيل نشر المركبات ذاتية القيادة، مع احتمال رفع السقف المسموح به إلى 90 ألف مركبة سنويًا.
في المقابل، أعلنت OpenAI حالة “الإنذار الأحمر” (Code Red) عدة مرات، مع تركيزها على تحسين ChatGPT، وذلك بعد أن تجاوز نموذج الذكاء الاصطناعي الجديد من غوغل المعايير السابقة التي كانت معتمدة في هذا المجال.
2026-01-08 15:34PM UTC
تباين أداء مؤشرات الأسهم الأمريكية في بداية تداولات اليوم الخميس مع انتظار الأسواق لتقرير الوظائف الشهري.
وارتفعت أسهم شركات الدفاع بعدما دعا الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" إلى رفع موازنة الدفاع بالولايات المتحدة خلال عام 2027 إلى 1.5 تريليون دولار، وهو ما حد من الخسائر التي تعرض لها القطاع بعد أن تعهد "ترامب" بمنع توزيعات أرباح هذه الشركات.
وتتجه أنظار المستثمرين نحو تقرير الوظائف غير الزراعية الأشمل في الولايات المتحدة والمقرر صدوره الجمعة، وسط توقعات بإضافة الاقتصاد الأمريكي 73 ألف وظيفة جديدة خلال ديسمبر كانون الأول.
وعلى صعيد التداولات، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بحلول الساعة 15:32 بتوقيت جرينتش بنسبة 0.3% (ما يعادل 140 نقطة) إلى 49136 نقطة، وتراجع مؤشر S&P 500 الأوسع نطاقاً بأقل من 0.1% (ما يعادل 2 نقطة) إلى 6919 نقطة، في حين انخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.5% (ما يعادل 114 نقطة) إلى 23480 نقطة.
2026-01-08 15:02PM UTC
انخفضت أسعار النحاس خلال تداولات اليوم الخميس على الرغم من توقعات إيجابية بشأن الطلب على المعدن الصناعي، لكنه تعرض لعمليات بيع من أجل جني الأرباح.
وقالت شركة الاستشارات S&P Global يوم الخميس إن النمو المتسارع في قطاعي الذكاء الاصطناعي والدفاع سيؤدي إلى زيادة الطلب العالمي على النحاس بنسبة 50٪ بحلول عام 2040، إلا أن الإمدادات يُتوقع أن تقل عن مستوى الطلب بأكثر من 10 ملايين طن متري سنويًا ما لم يتم توسيع عمليات إعادة التدوير والتعدين.
ويُستخدم النحاس منذ فترة طويلة على نطاق واسع في قطاعات البناء والنقل والتكنولوجيا والإلكترونيات، نظرًا لكونه أحد أفضل المعادن توصيلًا للكهرباء، ومقاومًا للتآكل، وسهل التشكيل والتصنيع.
ورغم أن صناعة السيارات الكهربائية رفعت الطلب على النحاس خلال العقد الماضي، فإن صناعات الذكاء الاصطناعي والدفاع والروبوتات ستتطلب كميات أكبر من المعدن خلال السنوات الأربع عشرة المقبلة، إلى جانب الطلب الاستهلاكي التقليدي على مكيفات الهواء وغيرها من الأجهزة كثيفة الاستهلاك للنحاس، بحسب التقرير.
وأشار التقرير إلى أن الطلب العالمي على النحاس سيصل إلى 42 مليون طن متري سنويًا بحلول عام 2040، مقارنة بنحو 28 مليون طن متري في عام 2025. وبدون مصادر إمداد جديدة، من المرجح أن نحو ربع هذا الطلب لن تتم تلبيته.
وقال دان ييرغين، نائب رئيس S&P Global وأحد مؤلفي التقرير: «العامل الأساسي الكامن وراء هذا الطلب هو كهربـة العالم، والنحاس هو معدن الكهربة».
ويُعد الذكاء الاصطناعي أحد أبرز مجالات النمو للطلب على النحاس، إذ شهد العام الماضي أكثر من 100 مشروع جديد لمراكز بيانات بقيمة إجمالية تقارب 61 مليار دولار.
كما أشار التقرير إلى أن الحرب في أوكرانيا وخطوات اتخذتها دول مثل اليابان وألمانيا ودول أخرى لزيادة الإنفاق الدفاعي، من المرجح أن تسهم أيضًا في تعزيز الطلب على النحاس.
وقال كارلوس باسكوال، نائب رئيس S&P Global والسفير الأمريكي السابق لدى أوكرانيا: «الطلب على النحاس في قطاع الدفاع غير مرن تقريبًا».
ويحتوي تقريبًا كل جهاز إلكتروني على النحاس. وتُعد تشيلي وبيرو أكبر دولتين منتجتين للنحاس، في حين تُعد الصين أكبر دولة لصهر النحاس. أما الولايات المتحدة، التي فرضت رسومًا جمركية على بعض أنواع النحاس، فإنها تستورد نحو نصف احتياجاتها السنوية.
وأوضح التقرير أنه لا يأخذ في الاعتبار الإمدادات المحتملة من التعدين في أعماق البحار.
وكانت S&P قد نشرت تقريرًا مماثلًا في عام 2022 توقعت فيه الطلب على النحاس في حال وصول العالم إلى الحياد الكربوني بحلول 2050، وهو الهدف المعروف باسم «صافي الصفر».
أما التقرير الصادر يوم الخميس، فيعتمد منهجية مختلفة، إذ يتوقع نمو الطلب على النحاس استنادًا إلى سيناريو أساسي يفترض استمرار ارتفاع الطلب بغض النظر عن سياسات الحكومات المناخية.
وقال ييرغين في هذا السياق: «سياسات التحول في مجال الطاقة تغيرت بشكل جذري».
وعلى صعيد التداولات، انخفضت العقود الآجلة للنحاس تسليم مارس آذار في تمام الساعة 14:47 بتوقيت جرينتش بنسبة 5.73 دولار للرطل.