ماذا حدث لتحول شركات النفط الكبرى نحو الطاقة الخضراء؟

FX News Today

2026-06-26 16:25 UTC

على مدار العقدين الماضيين، بدا المسار واضحًا: ستتحول شركات النفط الكبرى تدريجيًا إلى شركات طاقة كبرى. وكان المتوقع أن تستخدم هذه الشركات ميزانياتها الضخمة، وخبراتها الهندسية، وقدراتها في إدارة المشروعات العالمية لبناء مزارع رياح، ومشروعات طاقة شمسية، ومراكز لإنتاج الهيدروجين، وشبكات لاحتجاز الكربون، وأعمال في مجال الطاقة المتجددة.

وبالفعل، نفذت شركات النفط الكبرى استثمارات ضخمة في الطاقة المتجددة. ولا يزال هذا التحول مستمرًا في بعض أجزاء قطاع الطاقة. لكن بين شركات النفط الكبرى تحديدًا، أصبحت الاستراتيجية أكثر انتقائية بكثير.

وكان أحدث مثال على ذلك شركة إكوينور النرويجية للطاقة، التي تخلت مؤخرًا عن هدفها المتمثل في امتلاك قدرة إنتاجية من الطاقة المتجددة تتراوح بين 10 و12 جيجاواط بحلول عام 2030.

وبدلًا من ذلك، تتحول الشركة نحو استراتيجية أوسع في قطاع الكهرباء تشمل الطاقة المتجددة، ومحطات توليد الكهرباء بالغاز، والتخزين، والتجارة.

ولا تقول إكوينور إن الطاقة المتجددة ليس لها مستقبل، بل ترى أن استهداف قدرة محددة للطاقة المتجددة لم يعد يتناسب مع رؤيتها لتحقيق نمو مربح.

وهذه هي القصة الأكبر التي تشهدها الصناعة بأكملها. فشركات النفط الكبرى لا تتراجع عن الطاقة المتجددة لأن التحول في قطاع الطاقة توقف، وإنما لأنها ترى أن العديد من مشروعات الطاقة المتجددة لم تحقق العوائد التي يتوقعها المستثمرون من شركات النفط الكبرى.

تحول استراتيجية إكوينور

يكتسب قرار إكوينور أهمية خاصة، لأن الشركة كانت من أكثر شركات الطاقة الأوروبية ارتباطًا بمشروعات طاقة الرياح البحرية. وكانت في السابق تتحدث عن التحول إلى شركة رائدة في هذا المجال، لكنها الآن تعيد صياغة توجهاتها.

ولا تزال الشركة تتوقع زيادة كبيرة في إنتاج الكهرباء بحلول عام 2030، لكن المقياس تغير من قدرة الطاقة المتجددة إلى إنتاج الكهرباء، وأصبح النشاط يشمل الآن توليد الكهرباء بالغاز والتخزين والتجارة.

كما قالت إكوينور إن نحو 10% فقط من الإنفاق الرأسمالي سيذهب إلى قطاع الكهرباء.

والسبب واضح؛ فقد أصبحت مشروعات الرياح البحرية أكثر تكلفة. إذ ارتفعت أسعار الفائدة، وتشددت سلاسل الإمداد، وزادت تكاليف المعدات، وتراجعت الجدوى الاقتصادية للمشروعات.

وفي هذا المناخ، قد يتحول تحديد هدف لقدرة إنتاجية معينة إلى عبء، لأنه يدفع الشركات إلى بناء قدرات إضافية حتى عندما لا تبرر العوائد حجم رأس المال المستثمر.

وتذكر استراتيجية إكوينور المعدلة بأن شركات النفط ليست شركات مرافق كهرباء. فهي لا توجد لبناء قدرات طاقة متجددة لمجرد البناء، بل لتخصيص رأس المال في المجالات التي تعتقد أنها قادرة على تحقيق عوائد جذابة.

تراجع تحول «بي بي» الأخضر

تقدم شركة بي بي أوضح مثال على هذا التحول. ومن المهم التذكير بأن الشركة سلكت هذا الطريق من قبل.

فمنذ أكثر من عقدين، حاولت الشركة إعادة تقديم نفسها تحت شعار "ما بعد البترول"، في محاولة للإشارة إلى أن مستقبلها سيكون أوسع من النفط والغاز.

لكن ذلك المسار لم يغير طبيعة الشركة. وظلت بي بي في الأساس منتجًا رئيسيًا للنفط والغاز.

ومع ذلك، جسد الشعار توترًا مستمرًا داخل الصناعة: كيف يمكن لشركة تأسست على الهيدروكربونات أن تستعد لمستقبل تتغير فيه معدلات نمو الطلب، والضغوط التنظيمية، وتوقعات المستثمرين؟

وخلال فترة تولي برنارد لوني منصب الرئيس التنفيذي، أطلقت بي بي واحدة من أكثر المحاولات طموحًا بين شركات القطاع للإجابة عن هذا السؤال.

فقد وضعت الشركة خطة لخفض إنتاج النفط والغاز والتوسع سريعًا في أعمال الطاقة منخفضة الكربون. ولفترة من الوقت، بدت بي بي وكأنها تحاول إعادة تعريف نفسها بوتيرة أسرع من منافسيها.

لكن هذه الاستراتيجية انعكست الآن بشكل كبير. فقد زادت الشركة الاستثمارات السنوية المخطط لها في النفط والغاز، بينما خفضت الإنفاق المخصص للتحول في مجال الطاقة.

كما تراجعت عن خطط سابقة لتقليص إنتاج النفط والغاز، واستهدفت رفع الإنتاج بحلول عام 2030.

ووافقت بي بي أيضًا على بيع أعمالها في مجال طاقة الرياح البرية بالولايات المتحدة، والتي تضم 10 أصول تشغيلية.

والرسالة واضحة: تحاول الشركة استعادة ثقة المستثمرين من خلال التركيز على الأنشطة التي ترى أنها تحقق عوائد أقوى وتتمتع بميزة تنافسية أوضح.

وهذا لا يعني أن بي بي تخلت عن الطاقة منخفضة الكربون، لكنها لم تعد تحاول إقناع المستثمرين بأنها يجب أن تُقيّم مثل شركة طاقة متجددة سريعة النمو.

بل عادت إلى لغة التدفقات النقدية، والعوائد، وبيع الأصول، والانضباط في تخصيص رأس المال.

«شل» تصبح أكثر انتقائية

اتبعت شركة شل مسارًا مشابهًا، لكن تراجعها كان أكثر انتقائية وأقل حدة.

فقد خفضت الشركة وظائف في أعمال الطاقة منخفضة الكربون، وقلصت بعض جهودها في مجال الهيدروجين، وخرجت من بعض مشروعات الرياح البحرية، وراجعت خياراتها الاستراتيجية لأصول الطاقة المتجددة في الهند.

وفي الوقت نفسه، ركزت أكثر على الغاز الطبيعي المسال، وإنتاج النفط والغاز، والتجارة.

وهذا يتوافق مع نقاط قوة شل. فهي واحدة من أكبر اللاعبين عالميًا في مجال الغاز الطبيعي المسال، وتمتلك خبرة واسعة في تجارة الطاقة العالمية، كما تتمتع بخبرة كبيرة في مشروعات النفط والغاز واسعة النطاق، والشحن، والتخزين، وأسواق السلع.

في المقابل، يختلف نشاط الطاقة المتجددة. فمشروعات الطاقة الشمسية والرياح تشبه غالبًا استثمارات البنية التحتية، وقد توفر تدفقات نقدية مستقرة، لكن العوائد قد تتعرض للضغط بسبب المنافسة، والتنظيمات، والهياكل الضريبية، وارتفاع تكاليف التمويل.

وقد تكون هذه المشروعات جذابة لشركات المرافق أو صناديق البنية التحتية أو المستثمرين المدعومين بصناديق التقاعد، لكنها قد لا تلبي دائمًا توقعات مساهمي شركات النفط الكبرى الذين يبحثون عن عوائد أعلى من قطاع الطاقة.

ولهذا كان شعار "تحول النفط الكبير إلى طاقة متجددة كبرى" مبسطًا أكثر من اللازم. فهناك تشابه في بعض المهارات، خصوصًا في الهندسة البحرية، لكن اقتصاديات الأعمال مختلفة.

«توتال إنرجيز» تسلك طريقًا مختلفًا

تعد شركة توتال إنرجيز المثال الأبرز على الاتجاه المعاكس.

فعلى عكس بعض منافسيها، واصلت الشركة بناء نشاط كبير ومتكامل في مجال الكهرباء. وتستهدف الوصول إلى إنتاج كهرباء يتراوح بين 100 و120 تيراواط ساعة بحلول عام 2030، مقارنة بـ41 تيراواط ساعة في عام 2024.

كما واصلت تطوير مشروعات الطاقة المتجددة في أسواق تمتلك فيها علاقات طاقة أوسع، بما في ذلك استثمارات النفط والغاز.

ولا تتجاهل توتال إنرجيز العوائد، لكن نموذجها قد يكون أكثر انضباطًا لأنها لا تجمع أصول الطاقة المتجددة بشكل عشوائي، بل تركز على الأسواق الرئيسية وتبيع الأصول التي لا تتناسب مع استراتيجيتها.

وقد يكون هذا هو النموذج الأكثر نجاحًا لشركات النفط الكبرى: ليس التحول الكامل من النفط إلى الرياح والطاقة الشمسية، بل بناء استراتيجية طاقة متكاملة تدعم فيها الكهرباء والغاز والتجارة والطاقة المتجددة بعضها بعضًا.

بمعنى آخر، قد لا تكون الشركات التي تمتلك أكبر أهداف للطاقة المتجددة هي الأكثر نجاحًا، بل تلك القادرة على ربط الإنتاج والعملاء والتخزين والتجارة وإمدادات الوقود في نظام مربح.

الطاقة المتجددة لم تمت

من المهم عدم الخلط بين تراجع شركات النفط الكبرى عن بعض استثمارات الطاقة الخضراء وبين انهيار الطاقة المتجددة.

فالاستثمارات العالمية في الطاقة النظيفة لا تزال ضخمة. وتواصل الطاقة الشمسية والرياح والبطاريات وشبكات الكهرباء والطاقة النووية وكفاءة الطاقة والوقود منخفض الانبعاثات جذب رؤوس أموال أكبر بكثير مما كانت عليه قبل عقد.

وتقدر وكالة الطاقة الدولية أن استثمارات الطاقة منخفضة الانبعاثات تبلغ حاليًا نحو ضعف استثمارات الوقود الأحفوري.

لذلك فالاستنتاج ليس أن التحول في الطاقة فشل، بل أن هذا التحول أكثر تعقيدًا مما توقعته التقديرات المبكرة.

فالطاقة المتجددة تنمو، لكن ملكية الأصول، وتكاليف رأس المال، وهيكل الدعم، وأسعار الكهرباء، وطوابير الربط بالشبكات، وسلاسل الإمداد، كلها عوامل أساسية.

كما يجب على شركات النفط المدرجة في البورصة مراعاة توقعات المساهمين.

فالمشروع المتجدد الذي يناسب شركة مرافق منظمة أو صندوق بنية تحتية قد لا يناسب شركة نفط كبرى تنافس على رأس المال مقابل مشروعات النفط في المياه العميقة أو الغاز الطبيعي المسال أو التكرير أو البتروكيماويات أو إعادة شراء الأسهم.
لماذا تعثر التحول الأخضر لشركات النفط الكبرى؟

دخلت شركات النفط الكبرى قطاع الطاقة المتجددة وهي تمتلك مزايا حقيقية: ميزانيات ضخمة، وخبرات هندسية، وقدرات في إدارة المشروعات، وعلاقات سياسية.

لكنها واجهت أيضًا عيوبًا حقيقية.

فمشروعات الطاقة المتجددة غالبًا ما تكون منخفضة الهامش. وقد يكون مشروع شمسي أو رياح عالي الجودة جذابًا، لكنه قد لا يحقق نفس العوائد التي يوفرها مشروع ناجح في النفط والغاز.

كما أن مشروعات الطاقة المتجددة أكثر حساسية لأسعار الفائدة. فعندما كانت الفائدة قرب الصفر، بدت التدفقات النقدية طويلة الأجل من مشروعات البنية التحتية أكثر جاذبية. لكن عندما ارتفعت الفائدة، تغيرت الحسابات الاقتصادية.

وتزداد المنافسة أيضًا. فشركات النفط ليست اللاعب الوحيد الذي يمتلك رأس المال؛ فشركات المرافق، والأسهم الخاصة، وصناديق التقاعد، وصناديق البنية التحتية، ومطورو الطاقة المتجددة المتخصصون، جميعهم ينافسون على المشروعات.

وأخيرًا، يتم تقييم شركات النفط من قبل مستثمرين غالبًا ما يريدون عوائد نقدية، وتوزيعات أرباح، وإعادة شراء أسهم، وانضباطًا في الإنفاق.

وقد لا يكافئ هؤلاء المستثمرون شركة لمجرد أنها تبني قدرات طاقة متجددة.

الصورة الأكبر

إن تراجع شركات النفط الكبرى عن بعض رهانات الطاقة المتجددة ليس قصة عن فشل الطاقة الخضراء، بل قصة عن عودة الانضباط في تخصيص رأس المال.

فالتحول في الطاقة مستمر، لكنه لن يكون استبدالًا مباشرًا لشركات النفط بأقسام طاقة متجددة داخل الشركات نفسها.

فبعض شركات النفط الكبرى ستبني أعمالًا كبيرة في الكهرباء، وبعضها سيركز على الغاز الطبيعي المسال والتجارة واحتجاز الكربون والهيدروجين والوقود الحيوي.

أما البعض الآخر فسيظل أقرب إلى نقاط قوته التقليدية.

وقد يخيب ذلك آمال من توقعوا أن تقود شركات النفط عملية التحول، لكنه لا يفاجئ من يتابع طريقة تخصيص رأس المال.

فالشركات تتحرك عادة نحو المجالات التي تمتلك فيها ميزة تنافسية وتستطيع تحقيق عوائد مقبولة.

وبالنسبة لشركات النفط الكبرى، يعني ذلك غالبًا استمرار التركيز على النفط والغاز والغاز الطبيعي المسال.

أما في قطاع الكهرباء، فقد يعني الأمر مشاركة انتقائية بدلًا من رهان كامل على قدرات الطاقة المتجددة.

وهذا هو التوتر الذي يشكل استراتيجية شركات النفط الكبرى حاليًا: فهي لا تتخلى عن المستقبل، لكنها أصبحت أكثر انتقائية بشأن أجزاء المستقبل التي تريد امتلاكها.

أوبن إيه آي تميل إلى تأجيل طرحها العام الأولي للاكتتاب حتى العام المقبل

Fx News Today

2026-06-26 16:20 UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان



تدرس شركة أوبن إيه آي تأجيل طرحها العام الأولي للاكتتاب إلى العام المقبل، وفقًا لما ذكرته صحيفة نيويورك تايمز يوم الخميس، نقلًا عن ثلاثة أشخاص مشاركين في المناقشات الداخلية للشركة.

وكانت شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة قد تقدمت بشكل سري بطلب لإجراء طرح عام أولي في الولايات المتحدة، وتستهدف تقييمًا يصل إلى تريليون دولار، وفقًا لما نقلته وكالة رويترز سابقًا.

وأضافت الوكالة أن المديرة المالية للشركة سارة فريار أبلغت بعض المقربين بأن الشركة تستهدف الإدراج في الأسواق المالية خلال عام 2027.

وقالت نيويورك تايمز إن مستشاري الشركة عرضوا على المسؤولين التنفيذيين خيارين: الانتظار حتى عام 2027 لإتمام الطرح العام عند تقييم يبلغ تريليون دولار، أو خفض التقييم المستهدف من أجل تنفيذ الإدراج بشكل أسرع.

وأوضحت الصحيفة أن الرئيس التنفيذي للشركة سام ألتمان رد بأن أي تغيير في التقييم المستهدف البالغ تريليون دولار أمر غير مقبول.

قيود أمنية تؤثر على إطلاق نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة

وفي تطور منفصل، طلبت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أوبن إيه آي طرح نموذجها الجديد على مراحل بسبب مخاوف تتعلق بالأمن، وفقًا لمصدر مطلع على الأمر تحدث إلى رويترز.

وأبلغ ألتمان الموظفين بأن الشركة ستطرح أحدث نماذجها، جي بي تي 5.6، في نسخة تجريبية محدودة لمجموعة مختارة من الشركاء، مع قيام الحكومة "بالموافقة على وصول كل عميل على حدة خلال فترة المعاينة"، وفقًا لما ذكرته صحيفة ذا إنفورميشن التي نشرت تفاصيل التطور في وقت سابق.

وبحسب التقرير، جاء الإطلاق التدريجي بناءً على طلب من مكتب المدير الوطني للأمن السيبراني ومكتب سياسة العلوم والتكنولوجيا.

تحسن ثقة المستهلك الأمريكي في يونيو رغم استمرار القلق من ارتفاع تكاليف المعيشة

Fx News Today

2026-06-26 14:45 UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

تحسنت معنويات المستهلكين في الولايات المتحدة خلال شهر يونيو مقارنة بأدنى مستوياتها التاريخية التي سجلتها في الفترة السابقة، رغم استمرار قلق الأسر بشأن ارتفاع تكاليف المعيشة، وفقًا لمسح صدر يوم الجمعة.

وأظهر مسح المستهلكين التابع لجامعة ميشيغان أن مؤشر ثقة المستهلك ارتفع إلى قراءة نهائية بلغت 49.5 نقطة خلال الشهر الحالي، مقارنة بـ44.8 نقطة في مايو.

وجاءت القراءة أعلى قليلًا من التقدير الأولي الذي صدر في وقت سابق من الشهر عند 48.9 نقطة.

وكان اقتصاديون استطلعت وكالة رويترز آراءهم قد توقعوا ارتفاع المؤشر إلى قراءة نهائية عند 50.0 نقطة.

وقالت جوان هسو، مديرة مسوح المستهلكين: "لا تزال تكلفة المعيشة في مقدمة اهتمامات المستهلكين".

وأضافت: "للشهر الثالث على التوالي، أشار أكثر من نصف المستهلكين بشكل تلقائي إلى أن ارتفاع الأسعار يضغط على أوضاعهم المالية الشخصية".

تراجع توقعات التضخم مع بقائها عند مستويات مرتفعة

وانخفض مقياس المسح لتوقعات المستهلكين بشأن التضخم خلال العام المقبل إلى 4.6% هذا الشهر، مقارنة بـ4.8% في مايو، لكنه ظل عند مستوى مرتفع.

ولم تتغير توقعات التضخم لعام واحد مقارنة بالقراءة الأولية الصادرة في وقت سابق من الشهر.

كما تراجعت توقعات المستهلكين للتضخم خلال السنوات الخمس المقبلة إلى 3.3%، مقارنة بـ3.9% في الشهر الماضي.

وكانت توقعات التضخم طويلة الأجل قد سجلت 3.4% في القراءة السابقة خلال وقت سابق من يونيو.

إس آند بي 500 وناسداك يتجهان لخسائر أسبوعية حادة مع تراجع أسهم الرقائق

Fx News Today

2026-06-26 14:44 UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

يتجه مؤشرا إس آند بي 500 وناسداك المركب نحو تسجيل خسائر أسبوعية كبيرة، مع تعرض شركات صناعة الرقائق لموجة بيع جديدة يوم الجمعة بعد أداء قوي للغاية خلال هذا الربع، وسط تساؤلات المستثمرين بشأن التقييمات المرتفعة وتداعيات الإنفاق الضخم للشركات على الذكاء الاصطناعي.

وتراجع سهم شركة ميكرون تكنولوجي بنسبة 6.2% بعد أن قفز بأكثر من 15% في الجلسة السابقة. كما تعرضت أسهم شركات أخرى لصناعة الرقائق، من بينها أدفانسد مايكرو ديفايسز وإنفيديا، لضغوط قوية، بينما انخفض مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 4.7%.

وتعرضت أسهم شركات الرقائق ذات الأداء القوي لضغوط هذا الأسبوع رغم النتائج المالية القوية التي أعلنتها ميكرون تكنولوجي، التي تعد من الأسهم المفضلة لدى المستثمرين، في حين أثار قرار شركة أبل رفع أسعار أجهزة آيباد وماك بوك بسبب الارتفاع الكبير في تكاليف رقائق الذاكرة والتخزين مخاوف بشأن التضخم.

وتراجع سهم أبل بنسبة طفيفة بلغت 0.1% في التعاملات المبكرة، بعد هبوطه بنسبة 6.1% يوم الخميس، وهو أكبر انخفاض يومي له منذ أكثر من عام، عقب الإعلان عن زيادة الأسعار.

وقال بيتر كارديلو، كبير اقتصاديي الأسواق لدى شركة سبارتان كابيتال سيكيوريتيز في نيويورك: "عمليات البيع في أسهم التكنولوجيا تعكس توقعات بارتفاع أسعار الفائدة في المستقبل".

وأضاف: "السوق لم يعجبها رفع أبل للأسعار، لأن ذلك قد يعني ارتفاع أسعار المستهلكين لاحقًا".

وأظهرت بيانات صدرت يوم الخميس أن التضخم في الولايات المتحدة ارتفع فوق مستوى 4% خلال مايو للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، مدفوعًا بارتفاع أسعار الطاقة المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، ما أبقى احتمال رفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قائمًا.

ورغم تراجع أسعار النفط بشكل حاد مع هدوء التوترات في الشرق الأوسط، فإن خطوة أبل المفاجئة لرفع الأسعار أعادت إثارة المخاوف بشأن التضخم.

وقال آرت هوجان، كبير استراتيجيي الأسواق لدى بي رايلي ويلث: "شهدنا ديناميكية مشابهة خلال فترة الجائحة، عندما أدت اضطرابات سلاسل الإمداد إلى تقييد الوصول إلى أشباه الموصلات. والآن نشهد صدمة مماثلة في المعروض، لكن هذه المرة مدفوعة بقطاع الذاكرة، ما يخلق ضغوطًا تضخمية جديدة".

تراجع أسهم التكنولوجيا يضغط على المؤشرات الرئيسية

بحلول الساعة 9:34 صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي الأمريكي، انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 229.49 نقطة، أو 0.44%، إلى 51,691.13 نقطة.

وتراجع مؤشر إس آند بي 500 بمقدار 60.87 نقطة، أو 0.83%، إلى 7,296.62 نقطة، بينما هبط مؤشر ناسداك المركب بمقدار 336.63 نقطة، أو 1.33%، إلى 25,021.97 نقطة.

كما تأثر الإقبال على المخاطرة في قطاع التكنولوجيا بتقرير أفاد بأن شركة أوبن إيه آي تدرس تأجيل طرحها العام الأولي للاكتتاب حتى العام المقبل.

وانخفضت أسهم شركة سبيس إكس التابعة لإيلون ماسك، والتي بدأت التداول في وقت سابق من هذا الشهر، بنسبة 1.6%.

ودفعت التقلبات الأخيرة في الأسواق المستثمرين نحو قطاعات كانت أقل اهتمامًا في السابق، لكنها قد تستفيد من تراجع مخاوف التضخم وتحسن توقعات النمو الاقتصادي.

كما ساعد تراجع التوترات في الشرق الأوسط مؤشر داو جونز للأسهم القيادية على الوصول إلى مستويات قياسية جديدة.

وكان المستثمرون يتوقعون أحجام تداول مرتفعة يوم الجمعة بسبب التغييرات في مؤشرات راسل، بما في ذلك إعادة تصنيف الشركات العملاقة مثل مايكروسوفت، وإضافة سبيس إكس سريعًا إلى مؤشر راسل 1000.

الأسواق تترقب تحركات الاحتياطي الفيدرالي ونتائج الشركات

استمرت مخاوف أسعار الفائدة في التأثير على الأسواق، حيث قام المتداولون بتسعير احتمال رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس مرة واحدة، إلى جانب احتمال يقارب 27% لرفع إضافي قبل نهاية العام، وفقًا لبيانات جمعتها بورصة لندن للأوراق المالية.

ومن المقرر صدور القراءة النهائية لمؤشر ثقة المستهلكين لشهر يونيو في وقت لاحق من اليوم، بينما يُنتظر تقرير الوظائف الشهري الأسبوع المقبل.

وفي تحركات الشركات، ارتفع سهم شركة سينابتكس بنسبة 4.7% بعد إعلان شركة أون سيميكوندكتور موافقتها على الاستحواذ عليها في صفقة مبادلة أسهم بالكامل بقيمة تقارب 7 مليارات دولار.

في المقابل، تراجع سهم أون سيميكوندكتور بنسبة 19%.

وفاق عدد الأسهم المتراجعة الأسهم المرتفعة بنسبة 1.37 إلى 1 في بورصة نيويورك، وبنسبة 1.1 إلى 1 في بورصة ناسداك.

وسجل مؤشر إس آند بي 500 12 سهمًا عند أعلى مستوياتها خلال 52 أسبوعًا، مقابل أربعة أسهم عند أدنى مستوياتها، بينما سجل ناسداك المركب 72 سهمًا عند أعلى مستوياتها و91 سهمًا عند أدنى مستوياتها.