2020-03-18 20:24 UTC
انخفضت أسعار النفط على نطاق واسع خلال تعاملات الأربعاء لتسجل أدنى مستوياتها فى نحو ثمانية عشر عاماً، بفعل تصاعد التكهنات بشأن ركود اقتصادي عالمي ناجم عن تفشي وباء فيروس كورونا فى معظم أنحاء العالم.
وحتى كتابة هذا التقرير انخفض الخام الأمريكي بأكثر من 24% مسجلا أدني مستوى خلال تعاملات اليوم عند 20.10$ للبرميل ،والذي يعد أدنى مستوى منذ شباط/فبراير 2002 ،وفقد الخام الدولي"نفط خام برنت" أكثر من 12% ، مسجلا مستوي 25.30$ للبرميل ،والذي يعد أدنى مستوى منذ أيلول/سبتمبر 2003.
وكما توقعنا فى تقاريرنا السابقة ،أن تصل أسعار النفط فى الأجل إلى قرب مستويات 20$ للبرميل ،وهو ما حدث بالفعل خلال تعاملات اليوم ،نتوقع المزيد من الهبوط الحاد فى تعاملات الأجل القريب ،حتى تسجل أسعار النفط أدنى مستوياتها فى التاريخ دون حاجز 10$ للبرميل ،وذلك بناءا عن ما سوف نتحدث عنه أدناه:-
ماذا يحدث في سوق النفط؟
يجب الأخذ في الاعتبار أن النفط وقع تحت وطأة الضغوط منذ تفشي فيروس "كورونا" في الصين وانتقاله إلى معظم أنحاء العالم ،حتى أصبح وباءا عالميا على حسب إعلان منظمة الصحة العالمية.
فشلت "أوبك" وحلفاؤها في الرد على هذه الخسائر الحادة بسوق النفط حيث لم تنجح المنظمة في إقناع روسيا وغيرها من المنتجين المستقلين بخفض الإنتاج بشكل إضافي لإعادة التوازن إلى الأسواق.
وأعربت الإمارات عن خيبة أملها لانهيار اتفاق خفض الإنتاج العالمي، بينما ترى روسيا عدم ضرورة تعميق خفض الإنتاج، لكنها ألمحت إلى استعدادها لعقد اجتماع جديد مع المنظمة.
وفي ذات السياق، دخلت السعودية وروسيا في حرب أسعار حيث خفضت المملكة الخام لعملائها واستأنفت الضخ والإنتاج بوتيرة سريعة مما أدى إلى إغراق السوق بالنفط.
وهرعت العديد من البنوك والمؤسسات المالية العالمية لخفض توقعاتها بشأن أسعار النفط في العام الجاري أو على الأقل في الربع الثاني، ومن بينها بنك "جولدمان ساكس" الذي خفض توقعاته لأسعار الخام مرتين في أسبوع تقريباً.
أما التوقعات التي اعتبرت الأكثر تشاؤما، فقد خرجت من محللي بنك "سيتي جروب" حيث توقعوا انخفاض سعر خام "برنت" إلى خمسة دولارات للبرميل في الربع السنوي الثاني من هذا العام.
هل يحدث ركود فى الطلب العالمي ؟
تشير معظم التوقعات إلى هبوط واسع النطاق فى مستويات الطلب العالمي على النفط ، والذي يواجه أزمة هي الأسوأ له على الإطلاق فى العصر الحديث ، حيث تتوالي الحكومات فى معظم دول العالم فى وقف السفر والرحلات وإغلاق الحدود وإعلان الحظر الاجتماعي ، بهدف الحد من الانتشار السريع لوباء فيروس كورونا.
والإجراءات شديدة القسوة الحالية لم يشهدها العالم منذ اندلاع الحرب العالمية الثانية ، حيث من المتوقع أن تسبب أضرارا جسيمة للاقتصاد العالمي ،وتقلص بالتابعية كثيرا من مستويات الطلب على الوقود.
ونتوقع هنا أن يتراجع الطلب العالمي على النفط لمستويات لم يشهدها العالم من قبل حتى أيان ذروة الأزمة المالية العالمية فى عام 2008 ،الأمر الذي من المتوقع أن يسبب المزيد من اضطراب التوازن فى سوق النفط.
يأتي هذا فى الوقت الذي يستعد فيه معظم المنتجين الكبار ،وعلى رأسهم السعودية وروسيا ،لزيادة كبيرة فى الإنتاج خلال نيسان/أبريل المقبل ،وذلك بعد انهيار تحالف أوبك بلس ،وانتهاء أجل التخفيضات الحالية فى الإنتاج فى 31 آذار/مارس الجاري.
التراجع الحاد فى الطلب والزيادة الكبيرة فى الإنتاج ، يعني وجود خلال كبير فى التوازن بين العرض والطلب فى السوق ،وظهور تخمة فى المعروض أكبر من تلك التي ظهرت فى عام 2014 وأدت إلى هبوط أسعار النفط بأكثر من 45%.
وقالت مجموعة جولدمان ساكس إن السوق سوف يشهد فائضا قياسيا بنحو 6 مليون برميل يوميا بحلول نيسان/أبريل المقبل ، بعد قرار السعودية زيادة الإنتاج لمستويات الذروة بعد انهيار تحالف أوبك بلس والدخول فى حرب أسعار مع روسيا.
قال الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" في مؤتمر صحفي يوم الاثنين الماضي أنه لا يستبعد تعرض اقتصاد بلاده للركود الحاد.
وتلقت أسواق المال العالمية صدمة بالفعل هذا الأسبوع بعد صدور بيانات حكومية فى الصين ، أظهرت هبوط الإنتاج الصناعي في الصين بنسبة 13.5% في الشهر الماضي.
ووصف محللون ما يحدث لأسعار الخام خلال الفترة الحالية بأن الأمر يشبه أزمة مالية عالمية لكن هذه المرة للنفط ، وفي نفس الوقت لا يتوقع الكثيرون انهيار الشركات الكبرى العاملة فى قطاع الطاقة.
2020-03-18 19:28 UTC
تراجعت أسعار الفضة خلال تعاملات الأربعاء وسط ارتفاع واسع النطاق للدولار أمام أغلب العملات الرئيسية ليسجل المعدن أدنى مستوياته في أكثر من عشر سنوات.
المزيد2020-03-18 19:19 UTC
تراجع الجنيه الإسترليني على نحو حاد خلال تعاملات الأربعاء وسط مبيعات مكثفة تنتاب معظم أسواق المال وأصول المخاطرة في ظل تفشي فيروس "كورونا" على مستوى العالم.
المزيد2020-03-18 18:26 UTC
تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الأربعاء إلى أدنى مستوى منذ أواخر العام الماضي، وذلك وسط ارتفاع الدولار أمام أغغلب العملات الرئيسية.
المزيد