2025-12-19 14:45 UTC
تراجعت أسعار البلاديوم خلال تداولات اليوم الجمعة في محاولة لالتقاط الأنفاس بعد مشتريات فنية طالت أغلب المعادن النفيسة مثل الفضة التي بلغت مستويات قياسية مؤخراً، وذلك في ظل عدم اليقين حيال سياسة الفيدرالي الأمريكي.
تتأثر تحركات سعر البلاديوم اليومية بالعوامل نفسها التي توجه مجمل أداء مجموعة المعادن النفيسة، وفي مقدمتها توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، وقوة الدولار، ومستوى شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة لأن البلاديوم، على غرار الذهب والفضة، سلعة مسعّرة عالميًا. فعندما تتجه التوقعات نحو خفض أسعار الفائدة أو ضعف الدولار، غالبًا ما تستفيد الأصول غير المدرة للعائد، في حين أن ارتفاع مخاطر البيانات الاقتصادية قد يدفع الأسواق إلى تحركات قصيرة الأجل لتقليص المخاطر في أسواق المعادن.
كما أبرزت رويترز أن تأخر أو عدم اكتمال جمع البيانات الاقتصادية الأمريكية، نتيجة إغلاق الحكومة الأمريكية، يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي، ويضيف طبقة إضافية من عدم اليقين أمام المتداولين عند بناء مراكزهم الاستثمارية.
أبرز عنوان للطلب على البلاديوم: إعادة النظر الأوروبية في محركات الاحتراق بحلول 2035
أحد أهم المحفزات الجديدة التي تؤثر في سردية الطلب متوسط الأجل على البلاديوم برز في 16 ديسمبر، مع إشارات إلى أن المفوضية الأوروبية قد تخفف موقفها بشأن حظر سيارات محركات الاحتراق الداخلي الجديدة بحلول عام 2035.
وذكرت رويترز أن المفوضية الأوروبية تستعد للتراجع عن الخطة الحالية عبر السماح باستمرار بيع بعض المركبات غير الكهربائية بالكامل، وذلك في ظل ضغوط قوية من دول أعضاء كبرى ومن قطاع صناعة السيارات. ووفق المقترح الذي أوردته الوكالة، سيجري تعديل الهدف من خفض الانبعاثات بنسبة 100% إلى 90% بحلول عام 2035 مقارنة بمستويات عام 2021، ما قد يمدد عمر السيارات الهجينة القابلة للشحن ومركبات مُمدِّد المدى.
وفي تقرير منفصل، أشارت رويترز إلى أن المفوضية الأوروبية تدرس آلية تعويض قد تسمح باستمرار بيع سيارات محركات الاحتراق بعد عام 2035، من خلال آليات تتضمن الوقود البديل واحتساب الصلب الأخضر.
لماذا يهم هذا التحول السياسي توقعات أسعار البلاديوم؟
يرتبط البلاديوم ارتباطًا وثيقًا بمحركات الاحتراق الداخلي، نظرًا لاستخدامه في المحولات الحفازة التي تقلل الانبعاثات الضارة في محركات البنزين. وبالتالي، فإن إطالة عمر السيارات الهجينة ومحركات الاحتراق في أوروبا — في حال إقرارها قانونيًا — قد تبطئ وتيرة تآكل قاعدة الطلب الأساسية على البلاديوم.
ونقلت رويترز عن استراتيجي سلع أولية في شركة WisdomTree قوله إن هذا التحول في السياسة «من المرجح أن يكون داعمًا لمركبات محركات الاحتراق الداخلي»، التي تعتمد على البلاتين والبلاديوم.
وباختصار، فإن حتى التعديلات الطفيفة في الجدول الزمني المتوقع لتراجع محركات الاحتراق الداخلي يمكن أن تنعكس على منحنى الطلب المستقبلي للبلاديوم، وتؤثر في تمركزات المضاربة وتوقعات الأسعار على المدى الأطول.
العرض والتوازن: مفهوم “العجز” يتغير بحسب إدراج الطلب الاستثماري
إلى جانب تطورات الطلب، يتفاعل سوق البلاديوم أيضًا مع رسائل توازن العرض والطلب، ولا سيما تلك الصادرة عن شركة نوريلسك نيكل (Norilsk Nickel – Nornickel) الروسية، أكبر منتج للبلاديوم في العالم.
ووفق مذكرة تحليلية بتاريخ 16 ديسمبر نشرتها FXStreet نقلًا عن كارستن فريتش، محلل السلع في كومرتس بنك، فقد لخّصت توقعات «نورنيكل» المحدثة على النحو التالي:
الخلاصة للمستثمرين
عند قراءة عناوين تتحدث عن “عجز في سوق البلاديوم”، يجب الانتباه إلى التفاصيل الدقيقة: هل يشمل العجز الطلب الاستثماري أم لا؟
ففي سوق صغيرة ومركزة مثل سوق البلاديوم، يمكن لتغيرات استثمارات الصناديق المتداولة أو الطلب الفعلي أن تُحدث فرقًا كبيرًا في ميزان العرض والطلب — وبالتالي في المعنويات السعرية.
وقد برز هذا البعد الاستثماري أيضًا في تعليقات أوسع حول المعادن النفيسة. إذ أشار تقرير يومي صادر عن رابطة سبائك الذهب والمجوهرات الهندية (IBJA) بتاريخ 16 ديسمبر إلى أن البلاديوم ارتفع بنحو 25% منذ بداية موجة الصعود، بالتوازي مع مكاسب قوية في الفضة والبلاتين، في مثال على كيفية انتقال الزخم من الذهب إلى بقية مجمع المعادن النفيسة.
التوقعات والنظرة المستقبلية: إلى أين يتجه البلاديوم في 2026؟
دفعت مكاسب البلاديوم القوية خلال عام 2025 المحللين إلى إعادة تقييم سيناريوهات عام 2026. ويقف السوق حاليًا عند تقاطع روايتين متعارضتين:
عوامل دعم هيكلية: شح المعروض، تركّز الإنتاج، وتطورات سياسية قد تمدد الطلب على محركات الاحتراق والسيارات الهجينة.
رياح معاكسة هيكلية: التحول طويل الأجل نحو المركبات الكهربائية بالكامل ومخاطر الاستبدال، ما قد يحد من المكاسب في معدن يعتمد بشدة على محفزات عوادم البنزين.
وفيما يلي أبرز التوقعات المتداولة حتى منتصف ديسمبر 2025:
وعلى صعيد التداولات في الفترة الأمريكية اليوم، انخفضت العقود الآجلة للبلاديوم تسليم مارس آذار في تمام الساعة 14:34 بتوقيت جرينتش بنسبة 0.4% إلى 1768 دولاراً للأوقية.
شكرًا على ملاحظاتك.
2025-12-19 14:22 UTC
استقرّت عملة البيتكوين إلى حدّ كبير يوم الجمعة قرب مستوى 87 ألف دولار، بعد تحرّكها ضمن نطاقات ضيّقة في وقت سابق من الأسبوع، مع قيام المستثمرين بتقييم بيانات تضخم أميركية جاءت أضعف من المتوقع، ما عزّز التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في المستقبل.
المزيد2025-12-19 12:57 UTC
ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف يوم الجمعة، لكنها كانت مهيأة لتسجيل ثاني انخفاض أسبوعي متتالٍ، في ظل توقعات بحدوث فائض محتمل في المعروض، وآفاق التوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا، ما حدّ من المكاسب وسط مخاوف تتعلق بتعطّل الإمدادات جراء حصار ناقلات النفط الفنزويلية.
المزيد2025-12-19 11:15 UTC
تراجع الين في تعاملات متقلبة يوم الجمعة بعد أن نفّذ بنك اليابان خطوة رفع متوقعة على نطاق واسع لأسعار الفائدة، في حين قدّم محافظ البنك إشارات محدودة بشأن توقيت الزيادات المستقبلية، رغم إبقائه الباب مفتوحًا أمام مزيد من التشديد النقدي.
المزيد