2026-01-23 16:17 UTC
للـفضة تاريخ طويل من التحركات السعرية الاستثنائية، وهذه القفزة الأخيرة تُعد بلا شك واحدة من أبرز تلك المحطات. فمنذ تجاوزها مستوى 50 دولارًا في أواخر نوفمبر، اتخذت الأسعار مسارًا تصاعديًا حادًا أشبه بالحركة المكافئة، دون توقف يُذكر.
وقبل ذلك، كانت الفضة قد سجلت صعودًا تدريجيًا، وكانت تتداول عند نحو 23 دولارًا فقط وقت انتخاب دونالد ترامب لولاية رئاسية ثانية. وقد كان مزيج الطلب الصناعي، وانخفاض المعروض من المناجم، والطلب النقدي عاملًا حاسمًا في هذا الارتفاع اللافت. أما المرحلة الأخيرة من الصعود، فقد قادها إقبال مكثف من المستثمرين الأفراد، مع تحوّل الفضة إلى ما يشبه “الظاهرة الرائجة” على الإنترنت.
وبشكل طبيعي، يُتوقع حدوث بعض جني الأرباح عند هذه المستويات، إلا أنه من الصعب المراهنة ضد المعادن النفيسة قبل أن يصل الذهب بدوره إلى مستوى 5,000 دولار. وكان أعلى سعر للذهب قد بلغ 4,967 دولارًا في وقت سابق اليوم، وهو يتداول الآن دون ذلك المستوى بنحو 8 دولارات فقط.
لطالما اتسمت الفضة بتقلبات سعرية حادة، مدفوعة بازدواجية دورها كسلعة صناعية ومخزن نقدي للقيمة في آن واحد. ويظل الحدث الأكثر شهرة في تاريخها هو محاولة الأخوين هانت السيطرة على سوق الفضة في عامي 1979 و1980. فقد قام قطبا النفط في تكساس، نيلسون وويليام هانت، بدافع الخوف من التضخم وتدهور قيمة العملات، بتجميع كميات ضخمة من الفضة المادية وعقودها الآجلة.
وبحلول أوائل عام 1980، كان الأخوان هانت يسيطران على نحو ثلث المعروض العالمي القابل للتداول من الفضة. وأدى ضغط الشراء المكثف إلى رفع السعر من حوالي 6 دولارات إلى مستوى قياسي تاريخي قارب 50 دولارًا للأونصة في يناير 1980. غير أن الفقاعة انفجرت عندما فرضت البورصات قيودًا جديدة على الشراء بالهامش، ما أدى إلى ما عُرف بـ«خميس الفضة»، وهو انهيار سوقي أطاح بثروة عائلة هانت.
وبعد ثلاثة عقود، شهدت الفضة موجة صعود ضخمة أخرى في عام 2011. فبعد الأزمة المالية العالمية في 2008، أسهمت سياسات التيسير الكمي وضعف الدولار الأمريكي في اندفاع المستثمرين نحو الأصول الصلبة. وارتفعت الفضة تدريجيًا، واقتربت من تسجيل مستوى 1980 التاريخي، لتبلغ نحو 49 دولارًا في أبريل 2011، قبل أن تتعرض لتصحيح حاد مجددًا عقب رفع متطلبات الهامش. ويُرجّح أن تكون تلك الموجة قد انطلقت مع ظهور الصناديق المتداولة في البورصة (ETFs) المدعومة بالفضة.
وفي الآونة الأخيرة، سلّطت ظاهرة «الضغط على الفضة» (Silver Squeeze) في مطلع عام 2021 الضوء على التأثير المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي في الأسواق المالية. فبتأثير من ملحمة سهم GameStop، حاول مستثمرون أفراد على منصة Reddit فرض ضغط سعري على المؤسسات التي اعتقدوا أنها تُبقي الأسعار منخفضة بشكل مصطنع. ورغم نجاحهم في تعزيز الطلب على العملات الفضية المادية والصناديق المتداولة، ما دفع الأسعار إلى أعلى مستوى لها في ثماني سنوات قرب 30 دولارًا، فإن السيولة الضخمة في سوق الفضة العالمية امتصت الصدمة، ومنعت تكرار سيناريو شبيه بما حدث في حقبة الأخوين هانت.
واليوم، يحاول المستثمرون الأفراد مرة أخرى. فقد جرى الترويج لهذا السيناريو في أوساط مختلفة من الإنترنت طوال فترة طويلة، ومن اللافت – بل والممتع – أن نرى الاتجاه الصاعد يحقق مكاسب كبيرة ويحصد ثماره.
شكرًا على ملاحظاتك.
2026-01-23 14:57 UTC
ارتفعت أسعار البلاديوم خلال تداولات اليوم الجمعة في ظل توقعات إيجابية بشأن استمرار مكاسب المعدن الصناعي والتدفقات الاستثمارية.
المزيد2026-01-23 14:35 UTC
تراجعت عملة بيتكوين يوم الجمعة، مختتمة أسبوعًا من الضعف، في وقت لم تنجح فيه تهدئة التوترات بين الولايات المتحدة وجرينلاند، ولا عملية شراء كبيرة نفذتها شركة ستراتيجي، في دعم شهية المستثمرين تجاه العملات المشفرة.
المزيد2026-01-23 12:15 UTC
ارتفعت أسعار النفط مجددًا يوم الجمعة، بعد أن جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته ضد إيران، ما أثار مخاوف من عمل عسكري قد يعطل إمدادات الخام، في وقت تتواصل فيه اضطرابات الإنتاج في كازاخستان.
المزيد