2026-06-30 19:45 UTC
ارتفعت العقود الآجلة لفول الصويا والحبوب في بورصة شيكاغو بشكل طفيف يوم الثلاثاء، مع قيام المتداولين بتعديل مراكزهم قبل صدور تقرير المخزونات الفصلية للحبوب من وزارة الزراعة الأمريكية، إلى جانب متابعة أحوال الطقس في منطقة الغرب الأوسط الأمريكي.
وصعد عقد فول الصويا الأكثر نشاطاً في بورصة شيكاغو للتجارة بنسبة 0.04% إلى 11.39 و½ دولار للبوشل بحلول الساعة 08:28 بتوقيت جرينتش، بينما ارتفعت الذرة بنسبة 0.37% إلى 4.11 و¾ دولار للبوشل.
كما ارتفعت عقود القمح بنسبة 0.82% إلى 5.84 و¼ دولار للبوشل.
ومن المتوقع أن يوفر تقرير وزارة الزراعة الأمريكية الخاص بمخزونات الحبوب الفصلية، المقرر صدوره في وقت لاحق اليوم، مؤشرات للمتداولين بشأن توقعات إمدادات الذرة وفول الصويا في الموسم المقبل.
ويتوقع المحللون في المتوسط أن تخفض الوزارة تقديراتها لمساحات زراعة الذرة، في حين ترفع تقديراتها لمساحات زراعة فول الصويا.
ومن المتوقع أن تؤدي موجة الطقس الحار التي تضرب مناطق واسعة من الغرب الأوسط الأمريكي هذا الأسبوع إلى زيادة الضغوط على المحاصيل ودعم الأسعار، رغم أن الأمطار المتوقعة منتصف الأسبوع وانخفاض درجات الحرارة قد يحدان من حجم الأضرار.
وتعرضت أسعار فول الصويا والذرة لضغوط بسبب تراجع أسعار النفط الخام، نظراً لاستخدامهما في إنتاج الوقود الحيوي، بينما تأثر القمح ببدء موسم الحصاد في السهول الأمريكية ووفرة الإمدادات العالمية.
وفي تقريرها الأسبوعي الصادر يوم الاثنين، صنفت وزارة الزراعة الأمريكية 67% من محصول الذرة الأمريكي و65% من محصول فول الصويا في حالة "جيدة إلى ممتازة"، بانخفاض نقطة مئوية واحدة لكل منهما مقارنة بالأسبوع السابق، وأقل من توقعات السوق.
واستقرت تقييمات القمح الشتوي عند 26% في حالة جيدة إلى ممتازة، بينما جاء تقدم الحصاد أقل من التوقعات، إذ اكتمل بنسبة 48% مقارنة بتوقعات بلغت 54%.
وقال متداولون إن صناديق السلع الأساسية كانت بائعة بشكل صافٍ لعقود الذرة وفول الصويا والقمح في بورصة شيكاغو يوم الاثنين.
2026-06-30 19:43 UTC
تذبذبت أسعار النفط يوم الثلاثاء، بينما يراقب المتعاملون في أسواق الطاقة عن كثب احتمالات عقد محادثات جديدة بين الولايات المتحدة وإيران في قطر.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت، المؤشر العالمي للنفط، تسليم أغسطس بنسبة 0.2% إلى 72.99 دولار للبرميل. ويتجه العقد إلى إنهاء شهر يونيو منخفضاً بنحو 19 دولاراً، أو بنسبة 20% تقريباً، مقارنة بسعر الإغلاق في جلسة 29 مايو.
كما انخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم سبتمبر بنسبة 0.7% إلى 73.36 دولار للبرميل.
وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم أغسطس بنسبة 1.3% إلى 69.80 دولار للبرميل، ما يضعها على مسار انخفاض بنحو 16 دولاراً، أو 19%، مقارنة بإغلاق الشهر الماضي.
وجاءت التحركات مع متابعة المتداولين احتمالات إجراء محادثات بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة القطرية الدوحة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال يوم الاثنين إن محادثات بين البلدين ستُعقد في الدوحة يوم الثلاثاء، مشيراً في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن طهران "طلبت عقد اجتماع" بعد تبادل الضربات العسكرية بين الطرفين خلال عطلة نهاية الأسبوع.
لكن متحدثاً باسم وزارة الخارجية الإيرانية نفى يوم الاثنين، وفقاً لتقارير، وجود أي اجتماعات مقررة خلال الأيام المقبلة، مضيفاً أن زيارة وفد إيراني فني إلى قطر هذا الأسبوع لا علاقة لها بزيارة مسؤولين أمريكيين إلى البلاد.
ووصل المبعوثان الأمريكيان الخاصان جاريد كوشنر وستيف ويتكوف إلى الدوحة يوم الثلاثاء، بينما قال متحدث باسم الحكومة القطرية إنهما سيلتقيان الوسطاء وليس المسؤولين الإيرانيين بشكل مباشر.
ويبدو أن تضارب التصريحات يعكس هشاشة اتفاق السلام المؤقت الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران في وقت سابق من هذا الشهر.
وكان البلدان قد وقعا مذكرة تفاهم من 14 بنداً في 17 يونيو لوقف القتال مؤقتاً، بعد أن تسبب الصراع في اضطراب كبير لتدفقات النفط العالمية عبر مضيق هرمز الحيوي.
ويقع مضيق هرمز في الخليج بين سلطنة عُمان وإيران، ويُعد أحد أهم نقاط اختناق الطاقة في العالم، حيث يمر عبره عادة نحو 20% من حركة تجارة النفط العالمية.
"الوضع يمكن أن يتغير بسرعة كبيرة"
وقال محللون في قطاع الطاقة إنهم فوجئوا بسرعة عمليات البيع في سوق النفط، مشيرين إلى أنها كانت أكثر حدة مما توقعه معظم المشاركين في السوق.
وكتب استراتيجيو بنك "آي إن جي" في مذكرة بحثية صدرت يوم الاثنين: "تحركات الأسعار خلال الأسابيع الأخيرة تعكس سوقاً يتعامل مع وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران باعتباره اتفاقاً دائماً، وهذا ليس صحيحاً بوضوح، وكما رأينا خلال الأشهر الأربعة الماضية، فإن الوضع يمكن أن يتغير بسرعة كبيرة".
وأضافوا: "استغرق التوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت وقتاً طويلاً. أما الوصول إلى اتفاق دائم يعالج الملف النووي خلال 60 يوماً فسيكون أمراً متفائلاً للغاية. وبالطبع هناك دائماً احتمال تمديد وقف إطلاق النار، وهو ما يعني عملياً تأجيل المشكلة إلى وقت لاحق".
وتأتي هذه التراجعات في أسعار النفط بعد موجة صعود قوية خلال فترة تصاعد التوترات العسكرية، قبل أن تؤدي آمال التوصل إلى تسوية وعودة تدفقات الشحن عبر مضيق هرمز إلى تخفيف مخاوف نقص الإمدادات.
2026-06-30 19:39 UTC
تراجعت أسعار الذهب يوم الثلاثاء، وكانت في طريقها لتسجيل أكبر انخفاض فصلي لها منذ 13 عاماً، مع تصاعد مخاوف التضخم الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط، ما عزز توقعات اتجاه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى رفع أسعار الفائدة.
وانخفض الذهب الفوري بنسبة 0.2% إلى 4008.94 دولار للأوقية، بعد أن سجل في وقت سابق أدنى مستوى له منذ نوفمبر. وتراجعت الأسعار بنسبة 11.3% منذ بداية يونيو حتى الآن. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.4% إلى 4022.70 دولار للأوقية.
ويتجه المعدن النفيس نحو تسجيل أول انخفاض فصلي له منذ عام 2024، وأكبر تراجع له منذ الربع الثاني من عام 2013.
ورغم أن الذهب يُنظر إليه عادة باعتباره أداة تحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة عادة ما يضغط على المعدن الذي لا يدر عائداً.
وقال إدوارد مير، المحلل لدى شركة ماريكس: "الأسواق تشعر ببعض القلق بشأن مدى استقرار مذكرة التفاهم، وهناك ضغوط على الذهب لأن المستثمرين لا يرون الكثير من الضوء في نهاية النفق".
ووصل كبار المبعوثين الأمريكيين إلى الدوحة، لكن مسؤولاً قطرياً قال إنهم لن يعقدوا اجتماعاً رفيع المستوى مع إيران، ما أثار الشكوك بشأن تقدم الجهود الرامية إلى التوصل إلى وقف دائم للحرب الإيرانية.
سياسة مشددة
وفي الوقت نفسه، لا تزال بيانات التضخم في الولايات المتحدة مرتفعة بعناد، وبفارق كبير عن هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%. وقال مير إن الأسواق تتوقع بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وربما اتجاه البنك المركزي إلى مزيد من الرفع، وهو ما يضغط على أسعار الذهب.
ويُسعّر المتداولون حالياً احتمالاً يبلغ نحو 65% لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر، وفقاً لأداة "فيد ووتش" التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.
ويترقب المستثمرون الآن بيانات التوظيف الصادرة عن شركة "إيه دي بي" يوم الأربعاء، وبيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية يوم الخميس، للحصول على مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
وفي سياق آخر، أظهر استطلاع أجراه منتدى المؤسسات النقدية والمالية الرسمية أن البنوك المركزية أصبحت أكثر ميلاً إلى خفض تعرضها للدولار الأمريكي خلال العقد المقبل بسبب تصاعد المخاوف الجيوسياسية، مع زيادة حيازاتها من الذهب على المدى القريب.
وبالنسبة للمعادن الأخرى، تراجعت الفضة الفورية بنسبة 0.8% إلى 58.2585 دولار للأوقية، متجهة نحو تسجيل أسوأ أداء فصلي لها منذ الربع الأول من عام 2020.
كما انخفض البلاتين بنسبة 0.7% إلى 1564.34 دولار للأوقية، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 0.2% إلى 1215.94 دولار.
ويتجه كل من البلاتين والبلاديوم إلى تسجيل خسائر شهرية وفصلية.
2026-06-30 19:26 UTC
رغم تراجع الولايات المتحدة وإيران عن حافة حرب شاملة، فإن وقف إطلاق النار الذي جاء بعد ما يقرب من أربعة أشهر من القتال لا يزال يواجه اختبارات بسبب التوترات المتجددة حول مضيق هرمز. لكن هناك نتيجة أصبحت واضحة بالفعل للأزمة: التحول نحو الطاقة النظيفة يتسارع ولا يبدو أنه سيتباطأ.
فالحرب الأخيرة ليست سوى أحدث سلسلة من الصراعات التي هزت أسواق النفط والغاز العالمية خلال السنوات الماضية، ما جعل القادة حول العالم أكثر حذراً بشأن الاعتماد على واردات الوقود الأحفوري، وأبرز مزايا الاستقلال في مجال الطاقة التي توفرها الطاقة الشمسية.
ولم تتضرر أي منطقة في العالم من إغلاق مضيق هرمز أكثر من الأسواق الآسيوية. فقبل أن تطلق الولايات المتحدة وإسرائيل حملة عسكرية مشتركة ضد إيران في 28 فبراير، كان نحو خمس تجارة النفط والغاز العالمية تمر يومياً عبر مضيق هرمز متجهة شرقاً من الخليج العربي.
ومن بين نحو 20 مليون برميل من النفط والمنتجات النفطية التي كانت تمر عبر المضيق يومياً قبل الحرب، كان حوالي 80% من النفط و90% من الغاز الطبيعي متجهة إلى الأسواق الآسيوية.
وعندما أُغلق المضيق رداً على الحملة العسكرية، تعرضت الأسواق الآسيوية لضربة قوية ومبكرة نتيجة توقف تدفق الإمدادات. وكانت منطقة جنوب شرق آسيا الأكثر عرضة لتقلبات الأسعار بسبب اعتمادها المرتفع نسبياً على واردات الطاقة وضعف قدرتها على امتصاص صدمات السوق.
ولم تكن تداعيات الأزمة مجرد مخاوف نظرية؛ فقد أعلنت الفلبين حالة طوارئ وطنية في مجال الطاقة خلال مارس، كما لجأت حكومات في أنحاء المنطقة إلى إجراءات مثل ترشيد استهلاك الطاقة، والعمل من المنزل، وحتى تطبيق أسابيع عمل من أربعة أيام للتعامل مع الضغوط.
لكن الأزمة نفسها بدأت أيضاً ثورة طال انتظارها في مجال الطاقة المتجددة، من شأنها أن تجعل المنطقة أكثر أمناً واستقلالية وقدرة على التحكم في مستقبلها الطاقي.
وتشهد أنظمة الطاقة الشمسية فوق أسطح المباني، خصوصاً في دول مثل الفلبين وإندونيسيا وكمبوديا وماليزيا، نمواً سريعاً، مع بحث السكان عن حلول بديلة للطاقة في ظل ارتفاع الأسعار وعدم اليقين بشأن استقرار شبكات الكهرباء.
ويعكس ذلك تحولاً أوسع يحدث في سياسات الطاقة والأمن على مستوى العالم. فقد كانت الوقود الأحفوري تاريخياً يُنظر إليه باعتباره مصدراً للاستقرار والاعتمادية عندما يتعلق الأمر بأمن الطاقة، بينما كانت الطاقة الشمسية وطاقة الرياح تُعتبر أكثر مخاطرة بسبب تغير إنتاجها وحداثة سلاسل إمدادها.
هذا التصور تغير الآن
فبسبب أزمة الطاقة التي استمرت لأشهر نتيجة الاضطرابات في مضيق هرمز، أصبحت مصادر الطاقة المتجددة تُنظر إليها بشكل متزايد باعتبارها الخيار الأكثر موثوقية والأقل تعرضاً للمخاطر الجيوسياسية.
وقال ديفيد فريكمان، الشريك العام في مجموعة رأس المال المخاطر السويدية نورسكين، في مقال رأي نشرته مجلة فورتشن: "لا يمكن فرض حظر أو حصار على طاقة الرياح والطاقة الشمسية أو قطعها من قبل قوة أجنبية. كل تيراواط/ساعة من الطاقة المتجددة المحلية هو تيراواط/ساعة لا يستطيع أي خصم استخدامه كسلاح".
فالنفط والغاز يجب الحصول عليهما من دول تمتلك احتياطيات طبيعية كبيرة، ما يؤدي إلى ظهور نقاط اختناق جيوسياسية مثل مضيق هرمز. أما الطاقة الشمسية وطاقة الرياح فهي أكثر لامركزية، ويمكن إنتاجها بدرجات متفاوتة من الكفاءة في معظم الأماكن التي يعيش فيها البشر.
إضافة إلى هذه الميزة الاستراتيجية، أصبحت الطاقة الشمسية اليوم أرخص مصدر للطاقة في العالم بفارق كبير، ما يجعل التحول نحو الطاقة المتجددة خياراً اقتصادياً وسياسياً منطقياً لدول مثل إندونيسيا والفلبين، التي تعاني بالفعل من اضطرابات مرتبطة باعتمادها على واردات الطاقة.
ولم يعد الأمر يتعلق فقط بأزمة المناخ، بل أصبحت الطاقة الشمسية خياراً عملياً من الناحية الاقتصادية والسياسية.
وقالت مجلة فوربس في وقت سابق: "لسنوات، تم تقديم الطاقة النظيفة باعتبارها ضرورة أخلاقية. أما الآن فهي ببساطة ضرورة اقتصادية وجيوسياسية. الأمر لا يتعلق فقط بالانبعاثات، بل يتعلق بالمرونة واستقرار الأسعار".
وهذا التحول لن يؤدي فقط إلى حماية شبكات الطاقة في جنوب شرق آسيا من تقلبات أسواق الطاقة العالمية، بل يساهم أيضاً في تغيير ميزان النفوذ في قطاع الطاقة، من الغرب باتجاه الصين.
فهيمنة الصين شبه الكاملة على سلاسل تصنيع وتقنيات الطاقة النظيفة عالمياً تضعها في موقع مثالي لتصبح شريكاً تجارياً لا غنى عنه بشكل متزايد في الأسواق الناشئة.
وتعد الفلبين المثال الأوضح على ذلك؛ إذ أصبحت ثاني أكبر سوق لصادرات الطاقة الشمسية الصينية هذا العام بعد هولندا، متقدمة على باكستان التي كانت من أكبر المشترين تقليدياً.
وبحسب مركز أبحاث الطاقة "إمبر"، تجاوزت شحنات الألواح الشمسية الصينية إلى الفلبين 4 آلاف ميغاواط خلال الأشهر الأربعة الأولى فقط من عام 2026.