2026-04-22 20:42PM UTC
تتأثر أسواق القمح في الولايات المتحدة بعوامل مزدوجة تشمل تراجع جودة المحاصيل بسبب الجفاف في بعض المناطق، إلى جانب التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، خصوصًا ما يتعلق بمضيق هرمز، وفق محللين في شمال غرب البلاد.
تراجع جودة المحاصيل
أظهر تقرير وزارة الزراعة الأمريكية (USDA) الصادر في 20 أبريل أن نسبة القمح الشتوي المصنف “جيد إلى ممتاز” انخفضت إلى 30%، مقارنة بـ34% في الأسبوع السابق و45% قبل ذلك بأسبوعين، ما يعكس تدهورًا سريعًا في الظروف الزراعية.
وقال محللون إن مناطق مثل أوكلاهوما وتكساس تعاني من جفاف شديد، بينما تشهد ولايات مثل مونتانا وكولورادو وكانساس ونورث وساوث داكوتا ظروفًا جافة أيضًا، رغم أن درجات الحرارة المعتدلة في شمال غرب الولايات المتحدة ساعدت جزئيًا في الحفاظ على المحاصيل هناك.
حاجة للأمطار… ولكن ليس أزمة فورية
يرى خبراء أن المحاصيل لا تزال تملك فرصة للتعافي، لكن الحاجة إلى هطول أمطار خلال مايو ويونيو أصبحت “حاسمة” لضمان الإنتاج.
ورغم التراجع في التوقعات، لا تزال المخزونات الأمريكية من القمح كبيرة نسبيًا، ما يحد من تأثير انخفاض الجودة على الأسعار في المدى القصير.
وفرة في المعروض تضغط على الأسعار
يشير محللون إلى أن وفرة المعروض، خصوصًا من القمح الأحمر الصلب، تجعل أي تراجع في الإنتاج أقل تأثيرًا على الأسعار ما لم يحدث “تدهور حاد” في المحاصيل.
كما أن الولايات المتحدة تُعد حاليًا أقل تنافسية في الأسواق العالمية مقارنة بمنافسين مثل روسيا، بسبب ارتفاع الأسعار نسبيًا، ما يحد من فرص التصدير ويضغط على السوق المحلي.
ارتباط غير مباشر بأزمة النفط
ورغم أن التوترات حول مضيق هرمز لا تؤثر بشكل مباشر على القمح، فإن بعض المحللين يرون أن ارتفاع أسعار النفط الناتج عن الأزمة الجيوسياسية ينعكس بشكل غير مباشر على أسواق الحبوب.
فارتفاع الطاقة يؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج مثل الوقود والأسمدة، ما قد يدعم الأسعار مستقبلًا إذا استمر الاتجاه الصعودي للنفط.
لكن محللين آخرين يشيرون إلى أن القمح لا يتحرك دائمًا بالتوازي مع النفط، وأن العوامل المناخية تظل المحرك الأساسي في الوقت الحالي.
صورة مختلطة للسوق
بشكل عام، يواجه سوق القمح الأمريكي حالة من التوازن الهش:
وبين هذه العوامل، يبقى اتجاه الأسعار في الأسابيع المقبلة مرتبطًا بشكل أساسي بالطقس، مع مراقبة تأثيرات غير مباشرة محتملة من أسواق الطاقة العالمية.
2026-04-22 20:38PM UTC
ارتفعت أسعار النفط يوم الأربعاء لتتجاوز مستوى 100 دولار لخام برنت، بعد إعلان إيران احتجاز سفينتين في مضيق هرمز، بالتزامن مع استمرار الولايات المتحدة في فرض “حصار بحري” خلال فترة وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.
وأغلق خام برنت القياسي العالمي مرتفعًا بأكثر من 3% عند 101.91 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة مماثلة ليغلق عند 92.96 دولار للبرميل.
تصاعد المخاطر في مضيق هرمز
جاءت المكاسب مع تزايد المخاوف من أن تمديد وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن يؤدي بالضرورة إلى إعادة تدفق النفط عبر المضيق، الذي يُعد شريانًا رئيسيًا يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية.
وأعلنت قوات الحرس الثوري الإيراني أنها احتجزت سفينتين تجاريتين أثناء محاولتهما عبور المضيق “دون إذن”، وفق ما نقلته وكالة أنباء تسنيم الإيرانية، فيما بقيت حركة الناقلات في المنطقة ضعيفة بسبب المخاطر الأمنية.
استمرار الحصار البحري الأمريكي
في المقابل، تواصل الولايات المتحدة فرض وجود بحري مكثف في المنطقة، مع استمرار ما وصف بأنه “حصار بحري” على إيران خلال الهدنة، ما يزيد من حالة عدم اليقين بشأن استقرار الإمدادات النفطية.
وكان ترامب قد مدّد الهدنة مؤقتًا بعد تعثر محادثات سلام كان من المقرر عقدها في باكستان، مشيرًا إلى أن القيادة الإيرانية “منقسمة”، وأن وقف إطلاق النار سيستمر حتى تقدم طهران “مقترحًا موحدًا” لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
أزمة طويلة الأمد في الإمدادات
أدت الحرب المستمرة إلى تراجع حاد في صادرات النفط من منطقة الخليج، ما تسبب في ما يصفه بعض المحللين بأنه “أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ الحديث”.
لكن المحللين يرون أن وقف إطلاق النار الهش لا يعني نهاية الأزمة، بل يعكس غياب اختراق دبلوماسي حقيقي.
وقال بوب ماكنالي، رئيس شركة Rapidan Energy، إن إيران ترى أنها في موقع قوة نسبي، مضيفًا أن طهران “مستعدة لتحمل الضغوط لفترة طويلة” للحفاظ على نفوذها في مضيق هرمز.
وأضاف أن القيادة الإيرانية تعتقد أنها قد تخرج من الصراع مع الحفاظ على دور مؤثر في التحكم بالممر الملاحي الاستراتيجي، في ظل استمرار الضغوط على أسواق النفط العالمية.
2026-04-22 20:37PM UTC
ارتفعت أسعار الذهب بنحو 1% يوم الأربعاء، بعد تراجعها في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من أسبوع، مدفوعة بانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل وعمليات شراء انتقائية من المستثمرين، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
وصعد سعر الذهب الفوري بنسبة 0.8% ليصل إلى 4,749.61 دولار للأونصة، بعد أن كان قد سجل ارتفاعًا بلغ 1% خلال الجلسة. وكان المعدن النفيس قد تكبّد يوم الثلاثاء أكبر خسارة يومية له منذ أواخر مارس. كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 1% إلى 4,767.70 دولار.
تراجع العوائد يدعم الذهب
وجاء الدعم الرئيسي للذهب من انخفاض عوائد السندات الأمريكية، حيث تراجعت عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بنحو 0.24%، وهو ما يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، الذي لا يدر عائدًا.
وقال محللون إن عمليات “الشراء عند الانخفاض” ساهمت أيضًا في دعم الأسعار بعد التراجع الحاد في الجلسة السابقة.
توتر جيوسياسي مستمر في مضيق هرمز
ولا تزال التوترات الجيوسياسية تلعب دورًا مهمًا في تحركات السوق، حيث قامت إيران يوم الأربعاء باحتجاز سفينتين في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
ويأتي ذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق العمليات العسكرية بشكل مؤقت لإتاحة الفرصة لطهران لتقديم مقترح سلام موحد، رغم عدم وجود أي مؤشرات على استئناف محادثات مباشرة حتى الآن.
وقال محللون في TD Securities إن الذهب يشهد “نوعًا من الهدوء المؤقت مدفوعًا بانخفاض العوائد، إلى جانب توقعات بإمكانية تهدئة التوتر في مضيق هرمز”، لكنهم أكدوا أن الوضع “لا يزال هشًا وغير مستقر”.
توازن بين التضخم وأسعار الفائدة
وكان الذهب قد فقد نحو 11% منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط أواخر فبراير، مع صعود أسعار النفط الذي أثار مخاوف التضخم، في وقت تميل فيه الأسواق إلى رفع أسعار الفائدة، وهو ما يشكل ضغطًا سلبيًا على الذهب.
فالذهب يُعتبر عادة ملاذًا آمنًا ومتحوطًا من التضخم، لكن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل جاذبيته لأنه أصل لا يدر عائدًا.
السياسة النقدية في الخلفية
وفي سياق منفصل، أكد المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي كينيث وارش أنه لم يقدم أي وعود للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن خفض أسعار الفائدة، مشددًا على استقلالية السياسة النقدية، وهو ما يضيف عنصرًا آخر من عدم اليقين بشأن مسار الفائدة في الفترة المقبلة.
2026-04-22 20:34PM UTC
أدت أزمة الطاقة العالمية الأخيرة إلى إعادة ترتيب أولويات الدول في قطاع الطاقة بشكل سريع، مع ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز نتيجة اضطرابات الإمدادات، بما في ذلك القيود الكبيرة على حركة الشحن عبر مضيق هرمز، ما دفع العديد من الدول إلى البحث عن بدائل طاقوية بشكل عاجل.
وفي حين أن هذا التحول أدى في بعض المناطق إلى زيادة الاعتماد على الفحم، خصوصًا في آسيا، فإنه في المقابل سرّع أيضًا من وتيرة الاستثمار في الطاقة النظيفة، وعلى رأسها الهيدروجين الأخضر.
الصين تقود التوسع في الهيدروجين
تتحرك الصين، أكبر منتج للهيدروجين في العالم، لتسريع تطوير القطاع، خصوصًا الهيدروجين الأخضر، بهدف تعزيز أمنها الطاقي في ظل اضطراب أسواق الوقود الأحفوري وارتفاع الأسعار.
وقالت هيئة الطاقة الوطنية الصينية (NEA) إن الهيدروجين يمثل “رافعة استراتيجية” لتحقيق الاستقلال الطاقي، مشيرة إلى تسريع تطوير القطاع المحلي.
وكانت الخطة الخمسية الخامسة عشرة للصين قد صنّفت الهيدروجين كـ”صناعة مستقبلية”، لكن التوجه الحالي يعكس انتقالًا من مرحلة البحث والتجريب إلى التنفيذ الصناعي السريع.
ووفق تقارير، كانت الصين قد خصصت العام الماضي 41 مشروعًا تجريبيًا في 9 مناطق لتطوير سلسلة القيمة الكاملة للهيدروجين من الإنتاج إلى التخزين والاستخدام، مع توجه لتحويل هذه المشاريع إلى تطبيقات صناعية على نطاق واسع.
أوروبا تدفع نحو دعم الهيدروجين الأخضر
في أوروبا، تتزايد أيضًا وتيرة الدعم السياسي للقطاع، حيث دعت دول من بينها ألمانيا وهولندا وإسبانيا والنمسا وبولندا المفوضية الأوروبية إلى تخفيف القيود التنظيمية لتشجيع الاستثمار في الهيدروجين.
كما وافقت إيطاليا على خطة دعم حكومي بقيمة 6 مليارات يورو لتعزيز إنتاج الهيدروجين المتجدد.
الولايات المتحدة ومشاريع الهيدروجين
حتى الولايات المتحدة بدأت بإعادة تقييم دور الهيدروجين في مزيج الطاقة، حيث طلبت الإدارة الأمريكية الإبقاء على مشاريع “مراكز الهيدروجين” التي كانت مهددة بالإلغاء، ضمن برامج تهدف لتطوير وقود أقل انبعاثًا، رغم أن معظمها لا يزال لا يعتمد بالكامل على الهيدروجين الأخضر.
بين الوعود والتحديات الاقتصادية
يُنظر إلى الهيدروجين باعتباره وقودًا قادرًا على المساهمة في خفض الانبعاثات، خصوصًا في الصناعات الثقيلة مثل الصلب والشحن، إذ ينتج عنه عند الاحتراق بخار الماء فقط.
لكن التحديات الاقتصادية لا تزال كبيرة، إذ إن إنتاج الهيدروجين الأخضر لا يزال مكلفًا، كما أن تكاليف التخزين والنقل قد تحد من قدرته على المنافسة في العديد من القطاعات، وفق دراسات أكاديمية حديثة.
هل يصبح الهيدروجين جزءًا من الحل؟
رغم هذه التحديات، تشير التطورات الأخيرة إلى أن الهيدروجين قد يستفيد من التحول الجيوسياسي في أسواق الطاقة، حيث تدفع المخاوف من الاعتماد على الوقود الأحفوري الدول إلى تبني “مزيج طاقي متعدد المصادر”.
وبينما لا يُنظر إليه كحل وحيد لأزمة الطاقة أو التحول المناخي، إلا أنه قد يصبح عنصرًا مهمًا في بناء نظام طاقة عالمي أكثر تنوعًا واستقرارًا في المستقبل.