2026-04-29 19:10PM UTC
ارتفعت عقود القمح لشهر يوليو إلى مستوى 6.595 دولارًا للبوشل يوم الثلاثاء، وهو أعلى مستوى منذ يونيو 2024، لترتفع المكاسب منذ بدء الحرب مع إيران إلى أكثر من 11%. وخلال شهر أبريل وحده، صعدت العقود الآجلة للقمح بنسبة 6.8%، لترفع مكاسبها منذ بداية العام إلى 29.8%، في طريقها لتحقيق ارتفاع للشهر الرابع على التوالي.
وقالت الرابطة الوطنية لمنتجي القمح إن الولايات الزراعية الرئيسية المنتجة للقمح تواجه تحديات بسبب الطقس الجاف، وإن تقارير وزارة الزراعة الأمريكية الأخيرة تعكس تدهورًا في التوقعات. وأضاف المزارعون أن الأوضاع تراجعت تدريجيًا خلال الأسابيع الأخيرة.
كما ارتفعت عقود الذرة لشهر يوليو بنحو 4% خلال أبريل، وبنسبة 6% منذ بداية حرب إيران، وبنحو 8% منذ بداية العام.
ومع تبقي يومين فقط على انتهاء عقد أبريل، لا يقتنع المتداولون بفكرة أن التوترات الجيوسياسية الحالية ستدفع أسعار النفط إلى 160 دولارًا للبرميل. وتشير التوقعات إلى أن أسعار النفط لشهر يونيو 2023 قد تشهد تحركات مع اتضاح آثار إغلاق المضيق. ولا يظهر نشاط تداول كبير في هذه الأسواق حاليًا، ما يشير إلى انتظار المتعاملين لمزيد من المعلومات.
ورغم ارتفاع أسعار القمح، فإن أسواق النفط لا تسير في الاتجاه نفسه. ويعود صدمة الأسمدة إلى اضطرابات أوسع في شحنات الخليج، لكن المتداولين لا يراهنون على قفزات فورية في أسعار النفط. بالنسبة لبعض المتعاملين المخالفين للاتجاه، فإن شراء عقود “نعم” بتكلفة شبه صفرية في سوق أبريل قد يوفر عائدًا نظريًا، لكن التسعير يعكس شبه يقين بعدم حدوث قفزات حادة في النفط خلال اليومين القادمين.
2026-04-29 19:02PM UTC
قفزت أسعار النفط بأكثر من 6% يوم الأربعاء، بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيُبقي على الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران إلى حين موافقتها على اتفاق نووي.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي العالمي بأكثر من 6% لتصل إلى 118.33 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 12:10 ظهرًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بأكثر من 6% إلى 106.37 دولارًا للبرميل.
وقال ترامب لموقع “أكسيوس” يوم الأربعاء: “الحصار أكثر فاعلية إلى حد ما من القصف. إنهم يختنقون مثل خنزير محشو، وسيكون الأمر أسوأ بالنسبة لهم. لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي.”
وأضاف أن “محاولات مواصلة المفاوضات لإنهاء الحرب توقفت في الأيام الأخيرة”.
ومن جهتها، رفضت إيران إعادة فتح مضيق هرمز ما لم ترفع الولايات المتحدة الحصار، في حين أدى سيطرة طهران على المضيق إلى خنق صادرات النفط من الشرق الأوسط.
كما يواصل المتعاملون في أسواق الطاقة تقييم تداعيات القرار المفاجئ لدولة الإمارات العربية المتحدة بالانسحاب من منظمة “أوبك”، رغم أن محللين يرون أن تأثيره سيكون محدودًا في ظل استمرار أزمة الشرق الأوسط.
وقال استراتيجيون في بنك “آي إن جي” الهولندي في مذكرة بحثية صدرت الأربعاء إن خروج الإمارات من مجموعة الدول المنتجة للنفط يمثل “ضربة كبيرة” لمنظمة أوبك، وقد يرحب به ترامب لأنه “يضعف نفوذ أوبك في سوق النفط، وقد يكون مفيدًا للمستوردين والمستهلكين”.
وأضافوا أن “المحرك الرئيسي لأسعار النفط في المدى القريب يظل مرتبطًا بتطورات الخليج وتوقيت استئناف تدفق النفط عبر مضيق هرمز”.
2026-04-29 18:10PM UTC
أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يوم الأربعاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، في وقت يشهد فيه صناع السياسة النقدية انقسامًا غير معتاد بشأن تأثير التضخم المستمر، ومع ترقب انتقال وشيك في قيادة البنك المركزي.
وفي ما قد يكون الاجتماع الأخير لرئيس المجلس جيروم باول، صوتت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية على الإبقاء على سعر الفائدة القياسي ضمن نطاق بين 3.5% و3.75%، وهي خطوة كانت الأسواق تسعّرها بالفعل بنسبة احتمال بلغت 100% لعدم التغيير.
لكن الاجتماع شهد تحولًا لافتًا، إذ انقسمت اللجنة بشكل حاد بأغلبية 8 مقابل 4، مع اختلاف مبررات التصويت بين الأعضاء.
وتُعد هذه أول مرة منذ أكتوبر 1992 يشهد فيها اجتماع للجنة وجود أربعة معارضين في التصويت.
وقد عارضت المحافظ ستيفن ميران القرار مؤيدًا خفضًا بمقدار ربع نقطة مئوية، وهو الموقف الذي تبناه منذ انضمامه إلى البنك المركزي في سبتمبر 2025.
أما الأصوات الثلاثة الأخرى المعارضة فجاءت من رؤساء الاحتياطي الفيدرالي الإقليميين: بيث هاماك من كليفلاند، ونيل كاشكاري من مينيابوليس، ولوري لوغان من دالاس. وقد قالوا إنهم يؤيدون تثبيت الفائدة، لكنهم لا يدعمون إدراج “انحياز للتيسير” في البيان الحالي.
وكان محل الخلاف عبارة وردت في البيان تقول إن اللجنة “ستقيّم بعناية البيانات الواردة وتطورات التوقعات وتوازن المخاطر عند النظر في مدى وتوقيت أي تعديلات إضافية على نطاق سعر الفائدة”.
ويُفهم من هذه الصياغة أن الخطوة التالية المرجحة ستكون خفضًا للفائدة، بسبب استخدام كلمة “إضافية”، التي تشير إلى أن آخر التحركات كانت خفضًا في الفائدة.
وحذّر كل من هاماك وكاشكاري ولوغان وعدد من مسؤولي الفيدرالي من مخاطر استمرار التضخم، مشيرين إلى أن ارتفاع الأسعار قد يعني بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول، في وقت يتبنى فيه البنك المركزي ميلاً تدريجيًا نحو التيسير منذ أواخر 2025.
وجاء في بيان ما بعد الاجتماع أن “التضخم لا يزال مرتفعًا، ويرتبط جزئيًا بارتفاع أسعار الطاقة العالمية”.
وكانت الأسواق تتوقع بالإجماع تثبيت الفائدة، بل وتسعّر عدم حدوث أي تغيير حتى نهاية العام الجاري وامتدادًا إلى 2027. ويتوقع مسؤولو الفيدرالي في اجتماع مارس خفضًا واحدًا هذا العام ثم خفضًا آخر في 2027، بما يدفع سعر الفائدة نحو ما يُعتبر “المستوى المحايد” عند نحو 3.1%.
ويمثل هذا القرار الاجتماع الثالث على التوالي الذي يثبت فيه البنك المركزي أسعار الفائدة، بعد ثلاث تخفيضات متتالية في العام الماضي.
وخلال معظم فترته الممتدة لثماني سنوات كرئيس للفيدرالي، تمكن باول من الحفاظ على درجة عالية من الإجماع داخل اللجنة، رغم الضغوط السياسية القوية من البيت الأبيض والتحديات المرتبطة بالتضخم.
لكن صناع السياسة النقدية يواجهون الآن بيئة اقتصادية لا يزال فيها التضخم أعلى بكثير من هدف 2%، في ظل تأثيرات الرسوم الجمركية وارتفاع أسعار الطاقة المرتبطة بالحرب، وهي عوامل تُعقّد مسار السياسة النقدية.
وعادة ما يتجاهل الفيدرالي الصدمات السعرية المؤقتة، لكن استمرار هذه الضغوط أثار مخاوف من آثار طويلة الأمد على المستهلكين.
وفي المقابل، تراجعت المخاوف بشأن سوق العمل، الذي لا يزال يظهر قوة نسبية.
فقد أضافت بيانات الوظائف غير الزراعية في مارس 178 ألف وظيفة، وهو رقم أفضل من المتوقع، بينما انخفض معدل البطالة إلى 4.3%. كما أظهرت بيانات شركة ADP لمعالجة الأجور أن متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص بلغ نحو 40 ألف وظيفة أسبوعيًا في أبريل، ما يشير إلى سوق عمل مستقرة وإن كانت أقل زخمًا.
ومع انتهاء قرار الفائدة، تتجه الأنظار إلى المؤتمر الصحفي المرتقب لرئيس الفيدرالي جيروم باول، حيث يترقب المستثمرون إشارات حول مسار السياسة النقدية.
لكن السؤال الأبرز هذه المرة يتعلق بمستقبل باول نفسه، وما إذا كان سيبقى في منصبه بعد انتهاء ولايته كرئيس في مايو.
وفي تطور سياسي موازٍ، وافقت لجنة البنوك في مجلس الشيوخ بأغلبية حزبية على ترشيح الرئيس دونالد ترامب لـ كيفن وارش ليكون الرئيس القادم للفيدرالي، مع توقع موافقة مجلس الشيوخ الكامل لاحقًا.
وفي حال تأكيد التعيين، سيكون ذلك أول تغيير في قيادة الفيدرالي منذ تولي باول المنصب عام 2018.
وقد يواجه باول خيارًا بين مغادرة المنصب أو البقاء كعضو في مجلس المحافظين حتى انتهاء ولايته المتبقية، وهو سيناريو غير مسبوق منذ عام 1948.
ويواجه باول ووارش تشابهًا تاريخيًا مع صراعات سابقة بين الفيدرالي والبيت الأبيض حول استقلالية السياسة النقدية، حيث ضغطت إدارات سابقة على البنك المركزي لخفض الفائدة.
وفي السياق الحالي، يضغط ترامب من أجل دعم سوق الإسكان وسوق العمل وتخفيف عبء الدين العام الذي يقترب من 39 تريليون دولار.
ويطرح وارش فكرة إعادة صياغة اتفاق 1951 بين وزارة الخزانة والفيدرالي، بما يعزز التنسيق في إدارة الدين العام مع تقليل تأثير البنك المركزي في سوق السندات.
أما باول، فقد أكد مرارًا على أهمية استقلالية الفيدرالي، وسط تحقيقات تتعلق بتجديد مبنى البنك، إضافة إلى قضايا أخرى مرتبطة بهذه الاستقلالية.
ومن بين الأسباب التي قد تدفعه للبقاء، انتظار انتهاء التحقيقات الجارية، إضافة إلى ملفات تتعلق بإعادة هيكلة قيادة البنوك الإقليمية.
2026-04-29 17:50PM UTC
تراجعت أسعار الذهب يوم الأربعاء مع تصاعد أسعار النفط، ما زاد المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، بينما تترقب الأسواق تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول حول مسار أسعار الفائدة في المرحلة المقبلة.
وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.1% إلى 4,537.42 دولار للأونصة، بعد أن كان قد سجل في الجلسة السابقة أدنى مستوى له منذ 2 أبريل. كما هبطت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم يونيو بنسبة 1.1% إلى 4,556.60 دولار.
ويأتي هذا التراجع في ظل حالة من الجمود في الجهود الرامية لإنهاء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدم رضاه عن أحدث مقترح قدمته طهران، والتي قالت بدورها إنها أبلغت واشنطن بأنها تمر بـ“حالة انهيار” وتعمل على إعادة ترتيب قيادتها.
وقال المحلل زين وادوا من منصة MarketPulse التابعة لشركة OANDA إن معنويات السوق تحولت نحو التشكيك في إمكانية التوصل إلى اتفاق أمريكي–إيراني، ما يعزز توقعات “الفائدة المرتفعة لفترة أطول”.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في ختام اجتماعه الذي يستمر يومين، بينما يركز المستثمرون على تصريحات باول لمعرفة ما إذا كان البنك قد يميل إلى رفع الفائدة لاحقًا هذا العام إذا تسارع التضخم.
وتضغط أسعار الفائدة المرتفعة عادة على جاذبية الذهب، كونه أصلًا لا يدر عائدًا.
وقال وادوا إن الذهب “شديد الحساسية لتغيرات بيئة الفائدة، والتي تتفاقم حاليًا بسبب الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط”، مضيفًا أنه في حال التوصل إلى اتفاق سريع بين الولايات المتحدة وإيران، فقد يعود المشترون بقوة ويدفعون الذهب إلى إنهاء العام عند مستويات بين 5,300 و5,500 دولار للأونصة.
وفي أسواق الطاقة، واصلت أسعار النفط مكاسبها مع تقييم الأسواق لتقارير تشير إلى أن الولايات المتحدة ستُمدد الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، مما قد يطيل أمد اضطرابات الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط.
وفي سياق متصل، أظهر تقرير صادر عن مجلس الذهب العالمي أن الطلب العالمي على الذهب ارتفع بنسبة 2% على أساس سنوي في الربع الأول من عام 2026، مدفوعًا بزيادة مشتريات السبائك والعملات الذهبية وارتفاع مشتريات البنوك المركزية، رغم تراجع الطلب على المشغولات الذهبية بنسبة 23%.