2026-03-31 18:56PM UTC
ارتفعت عقود القمح في شيكاغو يوم الثلاثاء للجلسة الثانية على التوالي، مع استمرار الجفاف في سهول الولايات المتحدة الذي يهدد بخفض محصول المحاصيل الشتوية.
في المقابل، تراجعت أسعار فول الصويا والذرة مع قيام المتداولين بتسوية مراكزهم قبل صدور توقعات الزراعة الأميركية الهامة في وقت لاحق من اليوم، في وقت يُتوقع أن ترفع الحرب في إيران تكاليف الزراعة عبر ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة.
وقال متداول حبوب مقيم في أستراليا: "الجفاف في الولايات المتحدة يوفر بعض الدعم لأسعار القمح. أما في أسواق الذرة وفول الصويا، فإن الزراعة الأميركية ستكون العامل الحاسم في اتجاه الأسعار".
وصعد العقد الأكثر نشاطًا للقمح في بورصة شيكاغو (CBOT) بنسبة 0.1% إلى 6.0775 دولار للبوشل، بينما تراجع فول الصويا 0.1% إلى 11.5875 دولار، والذرة خسرت 0.1% لتصل إلى 4.55125 دولار للبوشل، حسب الساعة 02:27 بتوقيت غرينتش.
ويحظى القمح بدعم الطقس الجاف في أجزاء من سهول الولايات المتحدة. وأظهرت بيانات حكومية أميركية يوم الاثنين تدهور تصنيفات حالة محصول القمح الشتوي في الولايات المنتجة الكبرى، بما في ذلك كانساس، حيث وضعت درجات الحرارة المرتفعة والجفاف المحاصيل تحت ضغط.
وفي كانساس، بلغت نسبة المحصول المصنف جيدًا أو ممتازًا 40% حتى يوم الأحد، وفقًا لوزارة الزراعة الأميركية، منخفضة عن 46% في الأسبوع السابق و49% قبل عام.
ومن المقرر أن تصدر الوزارة تقرير الزراعة الأميركية المتوقع يوم الثلاثاء، في ظل اعتقاد أن الحرب في إيران أثرت على نوايا المزارعين الأميركيين للزراعة، ما أدى إلى تقليل مساحات الذرة وأقل مساحة لقمح الربيع منذ عام 1970، وسط ارتفاع تكاليف الأسمدة والوقود التي قلصت توقعات الأرباح.
وحذر الرئيس دونالد ترامب يوم الاثنين من أن الولايات المتحدة ستدمر منشآت الطاقة وآبار النفط الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز، بعد أن وصفت طهران مقترحات السلام الأميركية بأنها "غير واقعية" وأطلقت موجات من الصواريخ على إسرائيل.
وأعلنت وزارة الزراعة الأميركية بيع المصدرين 145,000 طن متري من الذرة الأميركية إلى وجهات مجهولة للسنة التسويقية 2025/26، كما أعلنت أن عمليات تفتيش صادرات الذرة الأميركية للأسبوع المنتهي في 26 مارس بلغت 1,789,524 بوشل، متجاوزة نطاق توقعات المتداولين.
2026-03-31 18:53PM UTC
ارتفعت أسعار الذهب يوم الثلاثاء على خلفية آمال بتخفيف حدة الصراع في الشرق الأوسط، لكنها تتجه لتسجيل أسوأ أداء شهري لها منذ أكثر من 17 عامًا، حيث أضعفت أسعار الطاقة المرتفعة توقعات خفض الفائدة الأميركية هذا العام.
وصل سعر الذهب الفوري إلى 4,578.89 دولار للأونصة بارتفاع 1.5%، بينما ارتفعت عقود الذهب الأميركية لشهر أبريل 1.2% لتصل إلى 4,611.30 دولار للأونصة. وتراجع الدولار، مما جعل السلع المقومة بالدولار أكثر جاذبية لحائزي العملات الأخرى.
وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في Tastylive: "أسعار الذهب تنتعش في بداية التداولات في آسيا والمحيط الهادئ بعد أن أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساعديه بأنه مستعد لإنهاء الحملة العسكرية الأميركية ضد إيران... وهذا أدى إلى استجابة محفوفة بالمخاطر في الأسواق المالية".
وأضاف سبيفاك أن الذهب "استقر على مدى أسبوع تقريبًا، مع ارتفاع ملحوظ يوم الجمعة الماضي، بالتزامن مع انخفاض عوائد سندات الخزانة، وهو ما يوحي بأن الأسواق بدأت ترى حرب إيران كمخاطر محتملة على الاقتصاد".
وسجل الذهب تراجعًا بأكثر من 13% حتى الآن هذا الشهر، متجهًا نحو أكبر انخفاض شهري منذ أكتوبر 2008، متأثرًا بقوة الدولار وتلاشي توقعات خفض الفائدة الأميركية هذا العام، لكنه لا يزال مرتفعًا بحوالي 5% خلال الربع الحالي.
ويشير المتعاملون إلى أن فرص أي خفض لمعدل الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام شبه مستبعدة، مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة التي قد تزيد من التضخم. ومن المعروف أن الذهب يستفيد عادة في بيئة الفائدة المنخفضة كونه سلعة لا تدر عوائد.
وكانت توقعات قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط تشير إلى احتمال خفض الاحتياطي الفيدرالي لمعدل الفائدة مرتين خلال العام، وفق أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME. وأكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول يوم الاثنين أن البنك المركزي الأميركي يمكنه الانتظار لمراقبة تأثير الحرب على الاقتصاد والتضخم، مشيرًا إلى أن صدمات أسعار النفط عادةً ما تُعتبر مؤقتة.
من جهة أخرى، ارتفعت الفضة الفورية 3.3% لتصل إلى 72.27 دولار للأونصة، بينما صعد البلاتين 1% إلى 1,916.77 دولار، والبلاديوم 2.3% عند 1,437.76 دولار.
باختصار، الذهب يتلقى دعمًا قصير الأجل من آمال التهدئة في الشرق الأوسط، لكنه يظل تحت ضغط هيكلي بسبب قوة الدولار وتوقعات السياسة النقدية الأميركية.
2026-03-31 17:01PM UTC
يواجه قطاع تجارة الأسمدة والأمونيا عالميًا ضغوطًا شديدة بسبب الإغلاق الفعلي لـ مضيق هرمز، في ظل استمرار الغموض بشأن المفاوضات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران.
وتُظهر خريطة التجارة العالمية لعام 2025 التي أعدتها شركة Rystad Energy أن نحو 15% من تجارة الأمونيا العالمية و21% من تجارة اليوريا – وهي سماد غني بالنيتروجين – مرتبطة بمصدرين قد يتضررون من إغلاق المضيق. ويشمل ذلك كبار المنتجين في الشرق الأوسط مثل السعودية وقطر، إضافة إلى الكويت والبحرين والإمارات العربية المتحدة وإيران والعراق.
وتشير تحليلات الشركة إلى أن استمرار هذا الاضطراب اللوجستي قد يهدد سوق الأمونيا واليوريا الذي يعاني بالفعل من ضغوط، وقد يمتد تأثيره سريعًا إلى سلاسل إمدادات الغذاء والزراعة، بدءًا بالدول الأكثر اعتمادًا على هذه التدفقات التجارية.
مخاطر على الأمن الغذائي
قال مينه خوي لي، نائب الرئيس الأول ورئيس قسم الهيدروجين العالمي في شركة رستاد إنرجي، إن الرسالة لصناع السياسات والمشترين واضحة: أمن الطاقة مرتبط مباشرة بأمن الغذاء.
فأكثر من خُمس اليوريا التي يصدرها منتجو الشرق الأوسط تؤثر مباشرة في إنتاج المحاصيل الزراعية، وتُعد الهند الأكثر تعرضًا للمخاطر، إذ تستورد ما بين 6% و8% من الأسمدة من دول الخليج.
ويمكن أن يؤدي إغلاق المضيق سريعًا إلى مخاطر اقتصادية حقيقية، مثل:
الدول الأكثر تأثرًا
إلى جانب الهند، تعتمد عدة دول في منطقة آسيا والمحيط الهادئ على الأسمدة التي تمر عبر المضيق، مثل:
كما تعتمد دول في الأميركيتين على هذه الإمدادات، خاصة:
وفي حال تعطل الإمدادات، سيتعين على كبار المستوردين – وعلى رأسهم الهند وكوريا الجنوبية – البحث عن مصادر بديلة لتلبية احتياجاتهم من الأمونيا.
ارتفاع تكاليف الإنتاج عالميًا
يمكن للمنتجين الذين يملكون أصولًا في دول أخرى زيادة الإنتاج، لكن هذه المصانع غالبًا تقع في مناطق ذات تكلفة إنتاج أعلى مثل أوروبا، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الغذاء وزيادة مخاطر التضخم عالميًا.
هل تمثل الأمونيا الخضراء الحل؟
يرى بعض الخبراء أن الأمونيا الخضراء أو الإلكترونية (e-ammonia)، التي تُنتج باستخدام الطاقة المتجددة بدل الوقود الأحفوري، قد تقدم حلًا طويل الأمد لتعزيز أمن الإمدادات.
وقد طُرحت هذه التقنية سابقًا كخيار لتعزيز أمن الطاقة الأوروبي بعد الغزو الروسي لأوكرانيا 2022، لكنها لم تحقق نجاحًا واسعًا حتى الآن. وتجري حاليًا تجارب لتطويرها في الصين، لكن قدرتها على استبدال الأسمدة التقليدية لا تزال غير مؤكدة.
ورغم أن تكاليف إنتاج الأمونيا الخضراء أعلى عادة، فإن مناقصات حديثة في الهند أظهرت أسعارًا قريبة من الأمونيا التقليدية.
ومن بين الاتفاقيات الجديدة في هذا المجال:
لكن معظم هذه المشاريع لن يبدأ الإنتاج قبل عام 2030، ما يعني أن تأثيرها لن يخفف الضغوط الحالية في المدى القريب.
حجم التجارة العالمية المهددة
بلغت تجارة الأمونيا عالميًا نحو 10.9 مليون طن سنويًا في 2025، انخفاضًا من 12.3 مليون طن في 2024. وقد يتأثر حوالي 15% من هذه التجارة في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز، خاصة الإمدادات القادمة من الساحل الشرقي للسعودية.
أما تجارة اليوريا العالمية فقد بلغت نحو 50.8 مليون طن سنويًا في 2025، منها حوالي 10.6 مليون طن من الدول المتأثرة بالإغلاق، خاصة السعودية وقطر والإمارات.
ومن بين هذه الكميات، تم تصدير نحو 2.2 مليون طن إلى الهند، ما يبرز حجم اعتمادها على أسمدة الشرق الأوسط.
كما تستورد دول أخرى كميات كبيرة من اليوريا من المنطقة، منها:
ضغوط متزايدة على تجارة الأسمدة
لا تعد هذه الأزمة الأولى التي تضرب سوق الأسمدة العالمي. فقد تراجعت صادرات روسيا بشكل ملحوظ بعد حربها في أوكرانيا، لكنها ما زالت تمثل نحو 5% من تجارة الأمونيا العالمية و15% من صادرات اليوريا في عام 2025.
وتضيف التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط طبقة جديدة من المخاطر إلى سوق الأسمدة العالمي الذي يعاني بالفعل من ضغوط، ما يكشف مدى تركيز الإمدادات العالمية في عدد محدود من الموردين والممرات البحرية الحيوية.
2026-03-31 16:50PM UTC
عاد سهم شركة مارفيل تكنولوجي إلى دائرة الاهتمام في الأسواق بعد أن استثمرت إنفيديا نحو ملياري دولار لتعزيز التعاون بين الشركتين في مجال البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ما يقرب مارفيل أكثر من منظومة إنفيديا التقنية. وقفز سهم مارفيل بشكل ملحوظ في تداولات ما قبل الافتتاح يوم الثلاثاء عقب الإعلان عن الصفقة.
وبدأ المستثمرون في تحويل تركيزهم بعيدًا عن المنافسة العلنية حول وحدات معالجة الرسوميات، ليتجه الاهتمام نحو البنية التحتية الأساسية التي تشغّل تجمعات الذكاء الاصطناعي، مثل الشبكات ومفاتيح التحويل والاتصالات البصرية التي تنقل البيانات بين الأنظمة. وكانت مارفيل قد توقعت في 5 مارس أن تبلغ إيراداتها في السنة المالية 2027 نحو 11 مليار دولار، بعد ارتفاع مبيعات قطاع مراكز البيانات بنسبة 21% في الربع الرابع، مع توقع الإدارة تسارع هذا النمو خلال العام.
وبموجب الاتفاق الجديد، ستتولى مارفيل تطوير المعالجات المخصصة وشبكات التوسع عالية السرعة التي تربط الأنظمة الضخمة للذكاء الاصطناعي، بينما ستوفر إنفيديا مجموعة من تقنياتها، من بينها معالج Vera CPU وبطاقات الشبكات ConnectX ووحدات المعالجة BlueField DPU إضافة إلى مفاتيح الشبكات Spectrum‑X. كما تخطط الشركتان للتعاون في مجال الفوتونيات السيليكونية بهدف تسريع نقل البيانات باستخدام الضوء داخل الشرائح الإلكترونية.
وقال الرئيس التنفيذي لإنفيديا جنسن هوانغ إن "مرحلة التحول الكبرى في استخدام الذكاء الاصطناعي للاستدلال قد بدأت". من جهته، ركّز الرئيس التنفيذي لمارفيل مات مورفي على ما يعنيه ذلك للشركة، مشيرًا إلى "الأهمية المتزايدة للاتصالات عالية السرعة" مع تضخم أحجام نماذج الذكاء الاصطناعي. ولا تستهدف مارفيل منافسة إنفيديا في مجال وحدات معالجة الرسوميات، بل تركز على الرقائق المخصصة وتقنيات الربط التي تجمع مكونات أنظمة الذكاء الاصطناعي.
وسجلت مارفيل إيرادات بلغت 8.195 مليار دولار في السنة المالية 2026، بزيادة 42% مقارنة بالعام السابق، وهو مستوى قياسي للشركة. وبالنسبة للربع الأول من السنة المالية 2027، توقعت الشركة إيرادات تقارب 2.4 مليار دولار مع هامش تذبذب بنحو 5%. كما أشار مورفي إلى أن وتيرة الطلبات وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، مع تسجيل أعلى عدد من عقود التصميم في تاريخ الشركة خلال 2026.
وشهدت تشكيلة منتجات مارفيل توسعًا سريعًا، إذ أشارت تقارير في وقت سابق من هذا الشهر إلى زيادة الطلب على معالجات الإشارة الرقمية الضوئية التي تطورها الشركة، وهي رقائق تشغّل الروابط البصرية عالية السرعة، إلى جانب رقائق ASIC المخصصة لمهام محددة. وفي 17 مارس، كشفت مارفيل عن ما وصفته بأنه أول مفتاح تحويل PCIe 6.0 مزود بـ260 مسارًا ومصمم خصيصًا لتوسيع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
ولا تعد مارفيل الشركة الوحيدة التي تتجه إلى هذا المجال، إذ تعمل برودكوم أيضًا على تعزيز جهودها في تطوير رقائق ذكاء اصطناعي مخصصة لشركات الحوسبة السحابية العملاقة. وكانت تقارير قد ذكرت أن برودكوم تتوقع تجاوز مبيعات رقائق الذكاء الاصطناعي 100 مليار دولار العام المقبل. وكل من مارفيل وبرودكوم تعملان مع مزودي الخدمات السحابية على تصميم معالجات مخصصة، إما كبديل أو كمكمل لرقائق الذكاء الاصطناعي القياسية التي تنتجها إنفيديا.
وقال رئيس مارفيل والمدير التنفيذي للعمليات كريس كوبمانز بعد إعلان نتائج مارس إن إنفاق شركات الحوسبة السحابية العملاقة "لا يزال ينمو بوتيرة هائلة". واعتبر المحلل كينغاي تشان من شركة Summit Insights أن التوقعات المحسنة تمثل "نوعًا من الارتياح للمستثمرين"، خصوصًا بعدما تأخرت مارفيل في الأداء مقارنة ببعض منافسيها في قطاع الذكاء الاصطناعي.
ومع ذلك، تبقى المخاطر قائمة حتى مع تعميق العلاقة مع إنفيديا، إذ يتعين على مارفيل تحويل عقود التصميم إلى شحنات فعلية من الرقائق والأنظمة البصرية ومفاتيح الشبكات. وإذا تباطأ بناء مراكز البيانات من قبل الشركات السحابية العملاقة، فقد يصبح من الصعب على الشركة تحقيق أهدافها للإيرادات في عامي 2027 و2028.
ويمثل إعلان الثلاثاء توسعًا لتحالف بدأ في مايو 2025 عندما كشفت مارفيل أن رقائقها السحابية المخصصة ستعمل جنبًا إلى جنب مع تقنية NVLink Fusion التابعة لإنفيديا، بهدف تمكين العملاء من بناء أنظمة ذكاء اصطناعي شبه مخصصة. وبعد عام هيمنت فيه المنافسة على وحدات معالجة الرسوميات، يشير هذا التطور إلى أن سباق الذكاء الاصطناعي يتجه بشكل متزايد نحو التقنيات التي تربط تلك الأنظمة ببعضها البعض.