2026-03-10 13:36PM UTC
يشهد سوق العملات المشفرة اليوم موجة جديدة من الزخم الشرائي، بعدما استعاد سعر البيتكوين مستوى 70 ألف دولار، مسجلاً أحد أقوى تعافياته اليومية خلال هذا الأسبوع. ويأتي هذا الارتفاع في سوق العملات الرقمية مع ظهور مؤشرات مبكرة على تحسن الأوضاع الاقتصادية العالمية.
وكان خام برنت قد ارتفع مؤخراً بفعل التوترات الجيوسياسية، لكنه تراجع الآن إلى ما دون مستوى 85 دولاراً للبرميل، ما خفف من مخاوف التضخم التي كانت تضغط على الأسواق المالية.
ومع تراجع أسعار النفط، بدأت الأصول عالية المخاطر في الأسواق العالمية تستقر. وسرعان ما تبع بيتكوين هذا الاتجاه، إذ ارتد من أدنى مستوياته خلال اليوم قرب 67 ألف دولار قبل أن يعاود الصعود باتجاه منطقة 70 ألف دولار. ويشير هذا التحرك بالنسبة للمتداولين إلى مدى ارتباط الأصول الرقمية حالياً بالاتجاهات الاقتصادية الكلية العالمية.
لماذا يؤثر تراجع أسعار النفط على العملات المشفرة
تلعب أسعار النفط دوراً مهماً في تشكيل توقعات التضخم العالمية وثقة المستثمرين. فعندما ترتفع أسعار الطاقة بشكل حاد، عادة ما تزداد المخاوف من التضخم، ما يدفع البنوك المركزية إلى الحفاظ على سياسات نقدية أكثر تشدداً، الأمر الذي يقلل السيولة في الأسواق المالية.
وفي مثل هذه الظروف، غالباً ما تواجه الأصول الحساسة للمخاطر مثل العملات المشفرة صعوبات في تحقيق مكاسب.
لكن الانخفاض الأخير في أسعار النفط قد يشير إلى ديناميكية معاكسة. فمع تراجع خام برنت إلى أقل من 85 دولاراً للبرميل، قد تبدأ الضغوط التضخمية في التراجع، وهو ما يمكن أن يعزز ثقة المستثمرين ويزيد الطلب على الأصول عالية المخاطر مثل أسهم التكنولوجيا والعملات الرقمية.
وتاريخياً، غالباً ما تزامنت فترات تراجع أسعار السلع الأساسية مع عودة الزخم إلى أسواق الأصول الرقمية.
توقعات سعر البيتكوين والمستويات الرئيسية
يُعد تعافي البيتكوين فوق مستوى 70 ألف دولار تطوراً مهماً في السوق، إذ يمثل هذا المستوى حاجزاً نفسياً بارزاً للمتداولين. واستعادة هذا المستوى تشير إلى أن المشترين يحاولون استعادة السيطرة بعد عدة جلسات من التحركات الجانبية.
وإذا استمر الزخم الصعودي، يرى المحللون أن بيتكوين قد يختبر قريباً منطقة المقاومة بين 72 ألفاً و74 ألف دولار، وهي المنطقة التي حدت سابقاً من ارتفاع الأسعار. وقد يفتح اختراق هذه المنطقة الطريق نحو مستوى 75 ألف دولار، وهو هدف صعودي رئيسي في هيكل السوق الحالي.
وعلى الجانب الآخر، يبقى مستوى 68 ألف دولار منطقة دعم مهمة. والحفاظ على التداول فوق هذا المستوى سيبقي الاتجاه الصعودي العام قائماً على المدى القريب.
استقرار العملات البديلة مع تحسن معنويات السوق
انعكس تحسن سعر البيتكوين بالفعل على سوق العملات الرقمية الأوسع، حيث بدأت عدة عملات رقمية بديلة في الاستقرار بعد فترة من التقلبات، في إشارة إلى تحسن نسبي في معنويات المستثمرين.
ويقول متداولون إن تراجع الضغوط الاقتصادية القادمة من سوق النفط ساعد في تقليل العزوف عن المخاطرة في الأصول الرقمية. ورغم استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، فإن انخفاض أسعار الطاقة قد يوفر دعماً مؤقتاً للعملات المشفرة إذا استمر هذا الاتجاه.
نظرة مستقبلية لسوق العملات المشفرة
في الوقت الحالي، يبدو أن سوق العملات الرقمية يتفاعل إيجابياً مع تحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية. واستمرار بقاء بيتكوين فوق مستوى 70 ألف دولار قد يعزز المعنويات الصعودية في السوق، في حين أن استمرار ضعف أسعار النفط قد يساهم في تخفيف مخاوف التضخم.
ومن المرجح أن يواصل المتداولون مراقبة المؤشرات الاقتصادية العامة والمستويات الفنية الرئيسية، إذ أصبحت هذه العوامل تلعب دوراً متزايد الأهمية في تحديد اتجاه سوق العملات المشفرة. ويرى المحللون أن الجلسات القليلة المقبلة قد تحدد ما إذا كان التعافي الأخير لبيتكوين سيتحول إلى موجة صعود أوسع في السوق.
2026-03-10 13:26PM UTC
سجلت شركة أرامكو السعودية تراجعا نسبته 11.64%، بصافي الأرباح خلال عام 2025، مقارنة بالربع بالعام 2024، لانخفاض الإيرادات والدخل الآخر المتعلق بالمبيعات.
وكشفت نتائج الشركة، على موقع السوق السعودية "تداول" اليوم الثلاثاء، أن صافي الربح بلغ 348.04 مليار ريال في العام الماضي، مقابل أرباح بلغت 393.89 مليار ريال بالعام السابق.
وأوضحت الشركة أن تراجع الأرباح جاء مدفوعًا بشكل أساسي بانخفاض الإيرادات والدخل الآخر المتعلق بالمبيعات، والذي قابله جزئيًا انخفاض تكاليف التشغيل، وضرائب الدخل والزكاة.
ونوهت الشركة إلى أن صافي الدخل المعدل بلغ 392.45 مليار ريال بالعام 2025، بإجمالي تعديلات بقيمة 42.24 مليار ريال، تتعلق بالانخفاض في القيمة، وخسائر إعادة قياس موجودات معدة للبيع، والتعديلات المتعلقة بالمشاريع المشتركة والشركات الزميلة.
وأظهرت نتائج الشركة بالعام 2024، تراجع الربح التشغيلي إلى 706.82 مليار ريال، مقابل 774.63 مليار ريال، في العام السابق بنسبة تراجع بلغت 8.75%.
وتراجع إجمالي المبيعات/الإيرادات بنسبة 4.76% في عام 2025 إلى 1.56 تريليون ريال، مقارنة بـ 1.64 تريليون ريال، خلال عام 2024، وذلك نتيجة انخفاض أسعار النفط الخام وأسعار المنتجات المكررة والكيميائية.
2026-03-10 12:47PM UTC
تراجعت أسعار النفط بأكثر من 5% يوم الثلاثاء بعد أن سجلت أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاث سنوات في الجلسة السابقة، وذلك عقب توقعات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الحرب في الشرق الأوسط قد تنتهي قريباً، ما خفف المخاوف بشأن اضطرابات طويلة الأمد في إمدادات النفط.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 6.64 دولار، أو بنسبة 6.7%، إلى 92.32 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:02 بتوقيت غرينتش. كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 5.44 دولار، أو بنسبة 5.7%، إلى 89.33 دولار للبرميل، بعد أن هبط العقدان في وقت سابق من الجلسة بما يصل إلى 11%.
كما انخفضت أحجام التداول في عقود برنت إلى نحو 284 ألف عقد، وهو أدنى مستوى منذ 27 فبراير، أي قبل بدء الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران مباشرة. كذلك تراجعت أحجام التداول في خام غرب تكساس الوسيط إلى 255 ألف عقد، وهو أدنى مستوى منذ 20 فبراير.
وكانت أسعار النفط قد قفزت يوم الاثنين إلى أكثر من 119 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ منتصف عام 2022، بعدما أثارت تخفيضات الإمدادات من السعودية ومنتجين آخرين مخاوف من حدوث اضطرابات كبيرة في الإمدادات العالمية.
لكن الأسعار تراجعت لاحقاً بعد اتصال هاتفي بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث طرح بوتين مقترحات تهدف إلى تسوية سريعة للحرب، وفقاً لمساعد في الكرملين، ما ساعد في تهدئة المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط.
وقال ترامب يوم الاثنين في مقابلة مع شبكة سي بي إس نيوز الأمريكية إنه يعتقد أن الحرب ضد إيران "انتهت تقريباً"، مضيفاً أن واشنطن أصبحت "متقدمة كثيراً" على الجدول الزمني الأولي الذي كان يتوقع أن يستغرق ما بين أربعة وخمسة أسابيع.
وقال سوفرو ساركار، رئيس فريق قطاع الطاقة في بنك دي بي إس:
"من الواضح أن تصريحات ترامب حول قصر مدة الحرب هدأت الأسواق. وكما كان هناك رد فعل مبالغ فيه صعوداً أمس، نعتقد أن هناك رد فعل مبالغ فيه هبوطاً اليوم".
وأضاف أن السوق تقلل من تقدير المخاطر عند هذه المستويات بالنسبة لخام برنت، مشيراً إلى أن خامي مربان ودبي ما زالا يتداولان فوق 100 دولار للبرميل، ما يعني أن الواقع الفعلي للإمدادات لم يتغير كثيراً.
وفي رد على تصريحات ترامب، قال الحرس الثوري الإيراني إنهم هم من "سيحددون نهاية الحرب"، مؤكداً أن طهران لن تسمح بتصدير "لتر واحد من النفط" من المنطقة إذا استمرت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، وفق ما نقلته وسائل الإعلام الرسمية يوم الثلاثاء.
وفي الوقت نفسه، يدرس ترامب تخفيف العقوبات النفطية المفروضة على روسيا والإفراج عن مخزونات النفط الطارئة ضمن حزمة خيارات تهدف إلى كبح الارتفاع الحاد في الأسعار، بحسب مصادر متعددة.
وقالت بريانكا ساشديفا، المحللة في شركة فيليب نوفا، في مذكرة إن المناقشات حول تخفيف العقوبات على النفط الروسي، إلى جانب تصريحات ترامب التي تشير إلى احتمال تهدئة الصراع، وكذلك احتمال لجوء دول مجموعة السبع إلى الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية، كلها تشير إلى رسالة واحدة مفادها أن إمدادات النفط ستواصل الوصول إلى الأسواق بطريقة ما.
وأضافت: "بمجرد أن شعر المتداولون بأن طرق الإمداد قد تظل مفتوحة، بدأت علاوة الذعر التي دفعت الأسعار فوق 100 دولار أمس في التلاشي، فتراجعت أسعار النفط سريعاً".
من جهتها، حذرت شركة أرامكو السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، من أن استمرار الحرب مع إيران وتعطيل حركة الشحن في مضيق هرمز قد يؤدي إلى "عواقب كارثية" على أسواق النفط العالمية.
وقال بنك جيه بي مورغان في مذكرة إن الإجراءات السياسية قد يكون تأثيرها محدوداً على أسعار النفط ما لم يتم ضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز، نظراً لاحتمال فقدان ما يصل إلى 12 مليون برميل يومياً من الإمدادات خلال الأسبوعين المقبلين.
أما بنك غولدمان ساكس فقال إنه لن يغير توقعاته لأسعار النفط في الوقت الراهن بسبب استمرار حالة عدم اليقين، إذ يتوقع أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 66 دولاراً للبرميل في الربع الرابع، وخام غرب تكساس الوسيط 62 دولاراً.
ومن المقرر أن يناقش وزراء الطاقة في دول مجموعة السبع سبل التعامل مع ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب في إيران خلال اتصال يوم الثلاثاء، بينما سيعقد قادة من الاتحاد الأوروبي اجتماعاً لاحقاً في اليوم نفسه لبحث القضية.
2026-03-10 12:39PM UTC
توقف صعود الدولار يوم الثلاثاء مع تأرجح المستثمرين بين الآمال بحدوث تهدئة في الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وبين المخاوف من أن يكون هذا التفاؤل سابقاً لأوانه.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الحرب قد تنتهي في وقت أقرب بكثير من الجدول الزمني الذي حدده في البداية، لكنه هدد بتصعيد الهجمات إذا قامت طهران بعرقلة شحنات النفط عبر مضيق هرمز.
وفي المقابل، رفض الحرس الثوري الإيراني تصريحات ترامب واعتبرها "هراء"، مؤكداً أن الحصار سيستمر إلى أن تتوقف الهجمات الأمريكية والإسرائيلية.
ورغم ذلك، ارتفعت أسواق الأسهم بينما تراجعت أسعار النفط من أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاث سنوات، في إشارة إلى مدى استعداد المستثمرين لاقتناص أي إشارات إيجابية.
وقال نيك كينيدي، استراتيجي سوق العملات في بنك لويدز: "لا أعتقد أن السوق متفائلة أكثر من اللازم. ما حدث الأسبوع الماضي كان مجرد رد فعل مبالغ فيه".
وأضاف: "ترامب ليس دائماً أكثر الرسل اتساقاً في ما ينوي القيام به، لكن المستثمرين يقيمون التوقعات بطريقة أكثر عملية".
وأشار كينيدي إلى أن الحكومات قد تتدخل عبر الإفراج عن احتياطيات النفط، كما أن اقتراب انتخابات التجديد النصفي قد يدفع ترامب إلى تبني نهج أكثر اعتدالاً.
وقال مسؤولون إن وزراء الطاقة في دول مجموعة السبع من المقرر أن يناقشوا ارتفاع أسعار الطاقة خلال اتصال هاتفي يوم الثلاثاء، بينما يتوقع أن يعقد قادة من الاتحاد الأوروبي اجتماعاً لاحقاً في اليوم نفسه لمناقشة القضية.
وتراجع الدولار، الذي يُعد ملاذاً آمناً، بنسبة 0.1% إلى 1.1645 دولار مقابل اليورو، بينما ارتفع بنسبة 0.1% إلى 157.49 ين ياباني. كما انخفض مؤشر الدولار – الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية – بنسبة 0.2%، لكنه تعافى من أدنى مستوى في أسبوع عند 98.49 الذي سجله في وقت سابق.
ويظل الدولار الملاذ المفضل للمتداولين، نظراً لأن الولايات المتحدة منتج رئيسي للنفط، ما يجعلها في وضع أفضل لتحمل صدمات أسعار الطاقة مقارنة بالاقتصادات الأخرى التي تعتمد على الواردات.
وقال توماس سيمونز، كبير الاقتصاديين الأمريكيين في بنك جيفريز: "ارتفاع الأسعار يعني زيادة دخل منتجي ومصدري النفط في الولايات المتحدة، كما أن هذه الزيادة قد توقف تراجع الدولار الذي استمر منذ يوم التحرير".
وأظهر تحليل صادر عن بنك دويتشه بنك يوم الاثنين أن تحركات أكبر في الأسواق بعيداً عن الأصول الخطرة لن تحدث إلا إذا بقيت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة، بالتزامن مع تحول في سياسات البنوك المركزية وظهور دلائل ملموسة على تباطؤ اقتصادي واسع.
وقال الاستراتيجي هنري ألين: "إلى أي مدى اقتربنا من هذه العتبات؟ نحن أقرب بكثير مما كنا عليه قبل أسبوع".
وأضاف: "لكن وفقاً لعدة مؤشرات، لم نصل بعد إلى تلك المرحلة، وهو ما يفسر لماذا لم تشهد الأسهم حتى الآن تراجعات سوق هابطة كما حدث في عام 2022"، في إشارة إلى تداعيات صدمة الطاقة التي أعقبت الغزو الروسي لأوكرانيا.
وفي أسواق العملات، تعافى الجنيه الإسترليني من تراجع سجله يوم الاثنين ليتداول مرتفعاً بنسبة 0.1% عند 1.3455 دولار.
ومع ذلك، لا يزال المستثمرون قلقين من أن يؤدي ارتفاع أسعار الوقود لفترة طويلة إلى كبح النمو الاقتصادي العالمي، إذ يشبه تأثيره فرض ضريبة على الشركات والاستهلاك، وفي الوقت نفسه قد يدفع البنوك المركزية إلى الابتعاد عن سياسات خفض أسعار الفائدة.