2026-06-23 20:08 UTC
تواصل عملة الريبل (XRP) الحفاظ على نظرة هبوطية أوسع نطاقًا، حيث تتداول عند مستوى 1.10 دولار وقت كتابة التقرير يوم الثلاثاء، وسط استمرار الضغوط الفنية التي تحد من أي تعافٍ مستدام.
وفشلت العملة في الحفاظ على مكاسبها المبكرة مع بداية الأسبوع يوم الاثنين، إذ تأثرت بشكل رئيسي بمخاوف جيوسياسية متصاعدة ناجمة عن إشارات متضاربة بين الولايات المتحدة وإيران عقب الجولة الأولى من محادثات السلام في سويسرا.
توتر سياسي بين واشنطن وطهران يزيد تقلبات السوق
قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس في وقت متأخر من يوم الاثنين إن إيران سمحت بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى البلاد، إلا أن طهران نفت ذلك، مؤكدة أنها لم تقدم “أي التزامات جديدة”.
وفي السياق ذاته، قال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إن الولايات المتحدة وافقت على الإفراج عن 12 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة.
من جهته، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصحفيين قائلاً: “إذا لم تلتزم إيران بالاتفاق، أو إذا لم تتصرف بشكل جيد، فسأفعل ما يجب علي فعله”.
ضعف معنويات سوق العملات المشفرة رغم تدفقات صناديق الريبل
لا يزال سوق العملات المشفرة عمومًا تحت ضغط، مع تراجع المعنويات في مختلف القطاعات، وهو ما يعكسه مؤشر “الخوف والطمع” الذي سجل مستوى “الخوف الشديد” عند 23 يوم الاثنين، مرتفعًا بشكل طفيف فقط من 20 في اليوم السابق.
ورغم ذلك، تشهد الريبل بعض التدفقات الاستثمارية من المؤسسات في ظل اهتمام بصناديق المؤشرات الفورية (Spot ETFs). فقد ارتفعت التدفقات إلى نحو 5 ملايين دولار يوم الاثنين، مقارنة بنحو 3 ملايين دولار يوم الجمعة.
وبلغت التدفقات التراكمية حوالي 1.45 مليار دولار، بينما بلغ متوسط الأصول المُدارة نحو 993 مليون دولار، وفق بيانات منصة “SoSoValue”.
ومع ذلك، يشير محللون إلى أن استمرار التعافي يتطلب تدفقات أقوى وأكثر استدامة نحو صناديق الريبل ، في حين لا تزال المعنويات العامة في سوق العملات المشفرة ضعيفة، ما يجعل أي ارتفاعات عرضة للبيع السريع.
نشاط المضاربة يرتفع لكن المعروض يفوق الطلب
ارتفعت مشاركة المستثمرين الأفراد في سوق المشتقات، مع زيادة طفيفة في حجم الفائدة المفتوحة للعقود الآجلة (Open Interest) إلى 2.69 مليار دولار يوم الاثنين، مقارنة بـ2.55 مليار دولار في اليوم السابق.
ويشير هذا الارتفاع إلى زيادة رغبة المستثمرين في المخاطرة، لكنه لا يزال غير كافٍ لدعم موجة صعود قوية، في ظل استمرار تفوق المعروض على الطلب في السوق الفورية.
2026-06-23 20:04 UTC
تخوض الولايات المتحدة منافسة متصاعدة مع البرازيل لاستعادة حصتها في سوق فول الصويا الصيني، في وقت باتت فيه البرازيل تستحوذ على جزء أكبر من مشتريات الصين على حساب المزارعين الأمريكيين، بينما تسعى واشنطن إلى جذب المشترين عبر التركيز على جودة المحصول.
وقال كارلوس ساليناس، المدير التنفيذي لمنطقة شرق آسيا في مجلس تصدير فول الصويا الأمريكي، خلال عرض تقديمي يوم الثلاثاء في معرض سلسلة التوريد الدولية في بكين، إن “إنتاج فول الصويا في أمريكا الشمالية يختلف تمامًا عن إنتاجه في أمريكا الجنوبية”.
وأضاف موضحًا الفارق بين الظروف المناخية بين مدينة في البرازيل وولاية إلينوي الأمريكية، خاصة فيما يتعلق بهطول الأمطار خلال 30 يومًا قبل الحصاد، حيث بلغ 231 مليمترًا في البرازيل مقابل 72 مليمترًا في إلينوي، مشيرًا إلى أن “ذلك يؤثر على حالة المحصول وجودته”.
ويأتي هذا الحدث ضمن فعالية نصف يوم بعنوان “تعزيز سلسلة توريد مستدامة ومرنة لفول الصويا بين الولايات المتحدة والصين”، ونُظّم بالتعاون مع مجلس الصين لتعزيز التجارة الدولية.
وقال جيم سوتر، الرئيس التنفيذي لمجلس تصدير فول الصويا الأمريكي، على هامش الفعالية لشبكة “سي إن بي سي”، إن المجلس يشجع المشترين على “التعمق في فهم الفروقات المتعلقة بالجودة والتغذية، خصوصًا في استخدامه كعلف للحيوانات”.
تحولات في سوق فول الصويا وسط التوترات التجارية
أصبح فول الصويا الأمريكي ورقة ضغط رئيسية في تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين خلال السنوات الأخيرة، فيما لجأت بكين — أكبر مستورد لفول الصويا في العالم — إلى تنويع مصادرها بين البرازيل والأرجنتين لضمان أمنها الغذائي.
ووفقًا لحسابات شبكة “سي إن بي سي” استنادًا إلى بيانات الجمارك الصينية، فإن الولايات المتحدة والبرازيل كانتا تمثلان نحو 40% لكل منهما من واردات الصين من فول الصويا قبل عقد من الزمن، إلا أن البرازيل بدأت في الاستحواذ على حصة أكبر بكثير منذ عام 2018 بعد فرض الجولة الأولى من الرسوم الأمريكية على الصين.
وبحلول الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، جاءت أكثر من 60% من واردات الصين من فول الصويا من البرازيل، مقابل 23% من الولايات المتحدة و10% من الأرجنتين.
كما هبطت صادرات فول الصويا الأمريكي إلى الصين بنسبة 76% العام الماضي لتصل إلى 3.1 مليار دولار، انخفاضًا من ذروة بلغت 17.9 مليار دولار في عام 2022، وفق البيانات الرسمية الأمريكية. ومع ذلك، ظل فول الصويا أكبر صادرات زراعية أمريكية إلى الصين بحجم بلغ 7.37 مليون طن متري خلال العام الماضي.
اتفاقات جديدة ومحاولات لاستعادة الحصة السوقية
تقول واشنطن إن استعادة حصتها في السوق الصينية لن تكون سريعة، رغم بعض مؤشرات التحسن.
فقد أعلن البيت الأبيض الشهر الماضي أن الصين ستشتري ما لا يقل عن 17 مليار دولار من المنتجات الزراعية الأمريكية سنويًا حتى عام 2028، عقب لقاء جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في بكين، على أن تكون هذه المشتريات “إضافة إلى التزامات شراء فول الصويا التي أُعلن عنها في أكتوبر 2025”.
وكانت الولايات المتحدة قد ذكرت بعد لقاء سابق بين ترامب وشي في كوريا الجنوبية أن الصين وافقت على شراء ما لا يقل عن 25 مليون طن متري من فول الصويا الأمريكي سنويًا خلال السنوات الثلاث التالية.
وبحسب جيم سوتر، فقد اشترت الصين بالفعل كامل الكمية البالغة 12 مليون طن متري المتفق عليها للعام التسويقي المنتهي في أغسطس 2026، وتم شحن معظمها بالفعل. أما بالنسبة للدفعة التالية البالغة 25 مليون طن، فقد بدأت المشتريات الأسبوع الماضي.
وفي 17 و18 يونيو، أعلنت وزارة الزراعة الأمريكية أن المصدرين الخاصين أبلغوا عن بيع 132 ألف طن متري من فول الصويا إلى الصين للتسليم في العام التسويقي المنتهي في أغسطس 2027، إلى جانب كميات أكبر من الصادرات إلى وجهات غير معلنة خلال عامين، حيث أشار سوتر إلى أن هذه الوجهات غالبًا ما تكون الصين.
كما ظهرت مؤشرات إضافية على تحسن محدود في الطلب، إذ قال جيري سلوكم، مدير مجلس فول الصويا الأمريكي وأحد المزارعين في ولاية ميسيسيبي، لشبكة “سي إن بي سي”، إن الصين التزمت بشراء ما يقرب من مليون طن متري من المحصول الجديد الذي سيبدأ حصاده في سبتمبر.
وأضاف: “نحن نرى أن الاتفاق الذي توصل إليه الرئيسان بدأ يتحقق على أرض الواقع”، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن الطلب الجديد لا يزال محدودًا بسبب “بعض التردد”.
وشدد سلوكم خلال الفعالية على أهمية ممارسات الزراعة المستدامة ودور الدورة الزراعية في الحفاظ على جودة التربة في مزرعته العائلية التي تمتد لخمسة أجيال.
من جانب آخر، زار وفد من جمعية “أمريكا الوسطى-الصين” مدينة تشنغتشو في مقاطعة خنان وكذلك بكين الأسبوع الماضي لعقد طاولة مستديرة حول التعاون الزراعي.
وقال داريل إروين، الأستاذ المساعد في جامعة كونيتيكت، الذي شارك في الزيارة، إن التعاون الزراعي بين البلدين “لم يعد بنفس الحجم الذي كان عليه في عام 2019، عندما بدأ التراجع بشكل كبير”.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يرى مراقبون أن عودة فول الصويا الأمريكي إلى السوق الصينية بكامل قوته لن تحدث قريبًا.
ويتوقع سوتر أن يظل حجم الصادرات بين 25 و30 مليون طن متري خلال العام أو العامين المقبلين، قبل أن يرتفع محتملًا إلى نحو 40 مليون طن في السنوات اللاحقة.
2026-06-23 19:57 UTC
تراجع الدولار الكندي إلى أدنى مستوى له في 14 شهرًا مقابل نظيره الأمريكي يوم الثلاثاء، مع هبوط أسعار النفط وتعرض أسهم قطاع التكنولوجيا لموجة بيع دفعت المستثمرين نحو الدولار الأمريكي كملاذ آمن.
وانخفض الدولار الكندي (الـ«لوني») بنسبة 0.4% ليجري تداوله عند 1.4214 مقابل الدولار الأمريكي، أي ما يعادل 70.35 سنتًا أمريكيًا، بعد أن لامس أضعف مستوى خلال التداولات اليومية منذ أبريل من العام الماضي عند 1.4217.
ضغوط مزدوجة: النفط والتكنولوجيا تدفع العملة الكندية للتراجع
قال أمّو ساهوتا، مدير شركة “كلاريتي إف إكس” في سان فرانسيسكو، إن الدولار الكندي يواجه ضغوطًا متواصلة منذ عدة أسابيع نتيجة اتساع الفجوة في العوائد لصالح الدولار الأمريكي، إلى جانب تباطؤ النمو وعدم اليقين التجاري، فضلًا عن “وضع غير مريح” مرتبط بتداعيات الحرب بين إيران والولايات المتحدة، وما وصفه بـ”استجابة مخاطر غير متماثلة”.
وأضاف ساهوتا أن الوضع الحالي يمثل “ضربة جديدة لعملة ضعفت بالفعل”، في وقت يبحث فيه المتداولون عن ملاذ آمن مع تعثر أسهم التكنولوجيا والرقائق في الحفاظ على تقييماتها المرتفعة.
وفي السياق ذاته، تراجع مؤشر ناسداك وستاندرد آند بورز 500 إلى أدنى مستوياتهما في أكثر من أسبوع، متأثرين بخسائر حادة في أسهم أشباه الموصلات، وسط مخاوف المستثمرين من نهج أكثر تشددًا من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وتدقيق متزايد في الإنفاق المتنامي الممول بالديون على الذكاء الاصطناعي.
النفط والسياسة النقدية يضيفان مزيدًا من الضغوط
ارتفع الدولار الأمريكي — الذي يُعد ملاذًا آمنًا — مقابل سلة من العملات الرئيسية، في حين تراجع النفط، وهو أحد أهم صادرات كندا، بنسبة 0.7% ليصل إلى 73.71 دولارًا للبرميل.
ويواصل المستثمرون مراقبة تدفقات الخام عبر مضيق هرمز، في ظل مؤشرات على تقدم في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
من جانبه، قال محافظ بنك كندا، تيف ماكليم، إن أحدث بيانات التضخم أظهرت أن ارتفاع الأسعار يتركز في قطاع الطاقة، لكنه أقر بأن تضخم أسعار الغذاء لا يزال يمثل مصدر قلق.
وأضاف ساهوتا تعليقًا على تصريحات ماكليم أن هذه التصريحات “لا تدعم قوة الدولار الكندي بشكل واضح، لكنها تشير إلى بعض التهدئة في مخاوف التضخم”.
وأظهرت بيانات صدرت يوم الاثنين أن معدل التضخم السنوي في كندا ارتفع أكثر من المتوقع إلى 3.2% في مايو، رغم أن مؤشرات التضخم الأساسية التي يراقبها بنك كندا عن كثب جاءت أكثر اعتدالًا.
وفي أسواق السندات، تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية عبر مختلف الآجال، حيث انخفض العائد على السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 2.7 نقطة أساس ليصل إلى 3.442%.
2026-06-23 19:56 UTC
تراجعت أسعار النفط يوم الثلاثاء، مع متابعة المستثمرين لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز في ظل حالة من الغموض الجيوسياسي المرتبط بالمنطقة.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت القياسي العالمي بمقدار 82 سنتًا لتغلق عند 77.08 دولارًا للبرميل، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط (WTI) بمقدار 65 سنتًا لتستقر عند 73.21 دولارًا للبرميل.
تضارب في البيانات حول مضيق هرمز وتدفقات النفط
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن 19 مليون برميل من النفط عبرت مضيق هرمز يوم الاثنين، واصفًا هذا الحجم بأنه رقم قياسي، غير أن شبكة “سي إن بي سي” لم تتمكن من التحقق من صحة هذا الرقم بشكل فوري. وتشير التقديرات إلى أن نحو 20 مليون برميل من النفط الخام والمنتجات المكررة كانت تُصدّر عبر المضيق قبل اندلاع الحرب بين إيران والولايات المتحدة.
وكانت إيران قد أعلنت خلال عطلة نهاية الأسبوع إغلاق مضيق هرمز، بينما أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن الممر البحري لا يزال مفتوحًا أمام السفن، ما زاد من حالة الارتباك بشأن الوضع الفعلي لأحد أهم ممرات الطاقة في العالم.
واشنطن وطهران بين الرسائل المتبادلة ومؤشرات التهدئة
في سياق متصل، أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصًا لمدة 60 يومًا يجيز إنتاج ونقل وبيع النفط الإيراني، بما في ذلك السماح باستيراد النفط الخام الإيراني إلى الولايات المتحدة وإجراء المدفوعات بالدولار، على أن ينتهي الترخيص في 21 أغسطس.
إلا أن مخاوف أثيرت بشأن احتمال استخدام إيران عائدات النفط في إعادة بناء قدراتها العسكرية. وعند سؤاله يوم الاثنين عما إذا كان بإمكانه ضمان عدم حدوث ذلك، قال الرئيس ترامب خلال فعالية لتوقيع أوامر تنفيذية في البيت الأبيض: “حسنًا، ليس من المفترض أن يفعلوا ذلك، لذلك سنرى… من المفترض أن يستخدموا الأموال لشراء الغذاء لشعبهم، لأن شعبهم يعاني من الجوع حاليًا، وهم يشترون منا حصريًا: الذرة وفول الصويا”.
من جانبه، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن هناك “تقدمًا كبيرًا” في المحادثات التي جرت في سويسرا، رغم إعلان إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع إغلاق مضيق هرمز، في حين أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن المضيق لم يُغلق فعليًا.
وتبدو هذه التطورات قد عززت تفاؤل المستثمرين بإمكانية التوصل إلى تسوية دائمة، حيث قال سكوت كرونرت، المدير التنفيذي لاستراتيجية الأسهم الأمريكية في “سيتي ريسيرش”، خلال برنامج “سكواك بوكس آسيا” على شبكة “سي إن بي سي”، إن حركة أسعار النفط خلال الأسبوعين الماضيين تعكس “ثقة متزايدة في أن الأسواق تقترب من نهاية الصراع”.
وأضاف أن “عبء أسعار الطاقة وتأثيره التضخمي قد يتراجع خلال الأسابيع والأشهر المقبلة”.
ومع ذلك، شددت سلطنة عمان وإيران في بيان مشترك يوم الثلاثاء على “حقوقهما السيادية في مياههما الإقليمية” داخل مضيق هرمز.