2026-05-28 20:40PM UTC
تراجع سعر عملة الإيثريوم (ETH) بأكثر من 3.6% خلال الـ24 ساعة الماضية ليهبط إلى نحو 1992 دولارًا، متخلفًا عن أداء بيتكوين التي انخفضت بنحو 2.9%، مع تعرض سوق العملات المشفرة لموجة بيع واسعة مدفوعة بتزايد المخاوف في الأسواق العالمية.
وانخفضت القيمة السوقية الإجمالية للعملات المشفرة بنحو 3% إلى 2.45 تريليون دولار، بينما تراجع مؤشر “الخوف والطمع” إلى مستوى 31 نقطة ضمن منطقة “الخوف”، ما يعكس عزوف المستثمرين عن الأصول عالية المخاطر وتقليص المراكز ذات الرافعة المالية.
وشهدت الأسواق عمليات تصفية واسعة للمراكز، إذ تجاوزت تصفيات بيتكوين 321 مليون دولار خلال يوم واحد، بزيادة 178% مقارنة بالفترة السابقة، ما زاد من الضغوط البيعية على العملات البديلة وعلى رأسها إيثريوم.
وأشار محللون إلى أن تحركات الإيثريوم باتت مرتبطة بشكل أكبر بالعوامل الاقتصادية الكلية، بعدما أظهرت البيانات ارتباطًا بنسبة 57% بين أداء العملة والذهب خلال الساعات الأخيرة، في ظل حساسية الأسواق تجاه أسعار الفائدة والتوترات الجيوسياسية.
ويرى محلل العملات المشفرة “كريبتو باتيل” أن الإيثريوم لايزال يتحرك ضمن سيناريو هبوطي قصير الأجل، بعد فشله في اختراق منطقة المقاومة بين 2400 و2600 دولار، والتي وصفها بأنها “فجوة قيمة عادلة” رئيسية. ومنذ هذا الرفض، تراجع السعر بنحو 20% وكسر مستوى 2000 دولار النفسي.
وحدد المحلل مستوى 3050 دولارًا باعتباره النقطة المحورية اللازمة لاستعادة الاتجاه الصاعد، محذرًا من توقع انعكاس إيجابي قوي قبل استعادة هذا المستوى.
وفي المقابل، يرى باتيل أن منطقة 1750 إلى 1800 دولار تمثل نطاق شراء استراتيجي طويل الأجل، بينما قد تتحول المنطقة بين 1500 و1400 دولار إلى فرصة تراكم إضافية إذا فشل الدعم الحالي.
ورغم التراجع الحاد، لا يزال المحلل متمسكًا بأهداف طويلة الأجل تتراوح بين 10 آلاف و20 ألف دولار خلال الدورة المقبلة، مؤكدًا أنه لا يرى مؤشرات تدفع العملة للهبوط دون 1000 دولار.
ويستند التفاؤل طويل الأجل إلى عدة عوامل، أبرزها خطة تطوير شبكة إيثريوم متعددة السنوات المعروفة باسم “Strawmap”، والتي تتضمن سلسلة ترقيات حتى عام 2029 لتحسين السرعة والأمان وزيادة قدرة الشبكة على معالجة المعاملات.
ومن المنتظر أن يتم إطلاق ترقية “Glamsterdam” خلال الربع الثالث من 2026، والتي تستهدف رفع حدود الغاز بشكل كبير لتخفيف ازدحام الشبكة.
كما لا تزال عملة الإيثريوم تتصدر سوق الأصول الرقمية المرمّزة، مستحوذة على أكثر من 61% من سوق الأصول الحقيقية المرمّزة بقيمة تقارب 200 مليار دولار، إضافة إلى سيطرتها على نحو 54% من سوق العملات المستقرة.
وتواصل مؤسسات مالية كبرى مثل BlackRock وFranklin Templeton تطوير منتجات مالية رقمية تعتمد على شبكة إيثريوم، ما يعزز مكانتها كبنية أساسية لتسوية الأصول الرقمية.
في الوقت نفسه، أظهرت بيانات “أون تشين” استمرار المحافظ الكبرى التي تمتلك بين 1000 و10 آلاف ETH في زيادة حيازاتها خلال فترات الضعف، رغم ارتفاع بعض التحويلات إلى منصات التداول، ما يثير مخاوف بشأن ضغوط بيع قصيرة الأجل.
ويرى متداولون أن مستويات “الخوف” الحالية قد تمثل فرصة شراء معاكسة، خاصة إذا هدأت التقلبات العالمية وعادت التدفقات المؤسسية إلى السوق خلال الأشهر المقبلة.
2026-05-28 20:23PM UTC
يأمل مزارعو فول الصويا في الولايات المتحدة في الحصول على ضمانات أكثر وضوحًا وصرامة بشأن المشتريات الصينية، رغم التعهدات الجديدة التي خرجت من قمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ.
وكانت هناك حالة من التفاؤل بعد لقاء الرئيسين في بوسان بكوريا الجنوبية خلال أكتوبر، عندما تعهدت الصين بزيادة وارداتها من فول الصويا الأمريكي.
لكن ترامب غادر بكين هذه المرة دون إعلان زراعي ملموس، خاصة فيما يتعلق بفول الصويا الذي يمثل أهم صادرات المزارعين الأمريكيين إلى الصين.
وبدلاً من ذلك، ظهر تعهد عام بشأن المنتجات الزراعية الأمريكية بعد يومين فقط من القمة ضمن بيان مقتضب صادر عن البيت الأبيض، ما دفع بعض المزارعين إلى التعامل بحذر مع الوعود الجديدة بسبب غياب التفاصيل.
ووفق البيان، وافقت الصين على شراء ما لا يقل عن 17 مليار دولار سنويًا من المنتجات الزراعية الأمريكية بين 2026 و2028، بالإضافة إلى تعهدات سابقة بشراء فول الصويا تم الاتفاق عليها في أكتوبر 2025.
وقال دارين جونسون، وهو مزارع ذرة وفول صويا من الجيل الرابع في ولاية مينيسوتا: «نريد التأكد من أن هناك التزامًا حقيقيًا يمكن الاعتماد عليه».
وأضاف: «نفضل وجود اتفاقية موقعة تضمن التزامًا كاملًا من الجانب الصيني».
وكانت الصين قد تعهدت خلال لقاء بوسان بشراء 12 مليون طن متري من فول الصويا الأمريكي خلال ما تبقى من 2025، وما لا يقل عن 25 مليون طن سنويًا بين 2026 و2028.
واستنادًا إلى تقديرات وزارة الزراعة الأمريكية، تبلغ قيمة تلك المشتريات نحو 10.5 مليار دولار سنويًا، ما يرفع إجمالي التعهدات الزراعية الصينية إلى نحو 27.5 مليار دولار سنويًا عند إضافة الالتزام الإضافي البالغ 17 مليار دولار.
ورغم ذلك، يبقى الرقم أقل من المستوى القياسي الذي بلغته صادرات الزراعة الأمريكية إلى الصين في 2022 عند 40.9 مليار دولار.
وقال جونسون، الذي يرأس جمعية مزارعي فول الصويا في مينيسوتا وعضو مجلس إدارة الجمعية الأمريكية لفول الصويا، إن المزارعين «متفائلون بحذر»، مشيرًا إلى اتفاق «المرحلة الأولى» خلال الولاية الأولى لترامب، والذي وعدت فيه الصين بشراء ما بين 40 و50 مليار دولار من المنتجات الزراعية الأمريكية، قبل أن تتعثر المرحلة الثانية من الاتفاق.
وأضاف: «نريد فقط التأكد من استمرار الصين في شراء المنتجات الزراعية الأمريكية، خاصة فول الصويا».
من جانبه، وصف ديفيد بوريير، رئيس مكتب المزارع في مقاطعة فريدريك بولاية ميريلاند، اتفاق مايو بأنه «مشجع»، لكنه أشار إلى أن التفاصيل لا تزال «غامضة إلى حد ما».
وأوضح أن السنوات الأخيرة كانت صعبة للغاية على القطاع الزراعي بسبب الجفاف وتقلبات الطقس، إضافة إلى تداعيات الحرب مع إيران التي رفعت أسعار الوقود والأسمدة بنحو 40%.
ورغم التعهدات الجديدة، لا يزال المزارعون الأمريكيون قلقين بسبب حالة عدم اليقين الناتجة عن الرسوم الجمركية المتبادلة بين واشنطن وبكين.
ومنذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في 2025، أصبحت الرسوم الجمركية محورًا رئيسيًا في سياساته الاقتصادية، ما أدى إلى تراجع حاد في الصادرات الزراعية الأمريكية إلى الصين.
وبحسب بيانات وزارة الزراعة الأمريكية، هبطت صادرات المنتجات الزراعية الأمريكية إلى الصين بنسبة 65.7% على أساس سنوي إلى 8.4 مليار دولار خلال 2025.
وفي ذروة الحرب التجارية، تراجعت مشتريات الصين من فول الصويا الأمريكي، التي كانت في السابق الأكبر عالميًا، إلى مستويات شبه معدومة.
وقال بوريير: «الرسوم الجمركية أضرت بنا دائمًا… لقد سحبت الطلب من السوق وأضرت بالمزارع الأمريكي».
كما أشار جونسون إلى أن فول الصويا الأمريكي يواجه رسومًا جمركية بنسبة 13% عند دخوله الصين، مقارنة بـ3% فقط على فول الصويا البرازيلي.
وتعد البرازيل أكبر منافس للولايات المتحدة في صادرات فول الصويا إلى الصين، إذ استحوذت على أكثر من 70% من إجمالي واردات الصين من فول الصويا العام الماضي.
وفي الوقت نفسه، أعلن الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير أن واشنطن ستطلب آراء عامة بشأن السلع الصينية التي يمكن أن تستفيد من رسوم أقل ضمن «مجلس التجارة» الثنائي الجديد بين البلدين.
ومن المقرر أن يحدد المجلس في مرحلته الأولى نحو 30 مليار دولار من السلع غير الاستراتيجية التي يمكن خفض أو إلغاء الرسوم الجمركية عليها.
ورغم استمرار الغموض، شدد بوريير على أن الصين تبقى «شريكًا تجاريًا بالغ الأهمية» بالنسبة للمزارعين الأمريكيين، مؤكدًا أن «أي شحنة حبوب تتجه إلى الصين تعد أمرًا إيجابيًا للغاية».
أما جونسون، فأعرب عن أمله في أن تتحول الوعود الحالية إلى اتفاق رسمي خلال زيارة شي المرتقبة إلى الولايات المتحدة في سبتمبر المقبل، قائلاً: «نأمل أن نرى التزامًا حقيقيًا وموقعًا عندما يزور الرئيس شي الولايات المتحدة».
2026-05-28 20:06PM UTC
ارتفع الدولار الكندي الخميس بقوة مقابل نظيره الأمريكي، متعافيًا من أدنى مستوى له في ستة أسابيع، مع تنامي التفاؤل بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، ما عزز شهية المستثمرين للمخاطرة.
وصعد الدولار الكندي، المعروف باسم «اللوني»، بنسبة 0.4% إلى 1.3780 دولار كندي مقابل الدولار الأمريكي، أي ما يعادل 72.57 سنتًا أمريكيًا، متجهًا لتسجيل أكبر مكاسب يومية منذ 30 أبريل.
وكانت العملة الكندية قد لامست في وقت سابق من الجلسة أضعف مستوياتها منذ 13 أبريل عند 1.3869 مقابل الدولار الأمريكي.
وجاءت التحركات بعد تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار، بانتظار موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك عقب استهداف إيران قاعدة أمريكية في الكويت ردًا على ضربات أمريكية استهدفت ما وصفته واشنطن بعمليات لطائرات مسيرة إيرانية.
وقال إريك بريغار، مدير إدارة مخاطر العملات والمعادن النفيسة في شركة سيلفر غولد بول، إن الأسواق عادت للاعتقاد بإمكانية التوصل إلى اتفاق، مضيفًا: «هناك إقبال على المخاطرة في كل مكان، بما في ذلك الدولار الكندي».
وارتفعت الأسهم في الولايات المتحدة، بينما تراجع الدولار الأمريكي أمام سلة من العملات الرئيسية.
كما ارتفعت أسعار خام غرب تكساس الأمريكي بنسبة 0.4% إلى 89.06 دولارًا للبرميل، وهو ما دعم الدولار الكندي نظرًا لأن النفط يعد أحد أهم صادرات كندا.
وفي البيانات الاقتصادية، أظهرت الأرقام اتساع عجز الحساب الجاري الكندي إلى 7.18 مليار دولار كندي خلال الربع الأول، مقارنة بعجز معدل بلغ مليار دولار كندي في الربع الرابع من العام الماضي.
ويتوقع اقتصاديون أن تُظهر بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول، المقرر صدورها الجمعة، نمو الاقتصاد الكندي بمعدل سنوي يبلغ 1.5%.
وفي سياق آخر، بدأت مفاوضات رسمية بين الولايات المتحدة والمكسيك لإعادة صياغة اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وسط مطالب أمريكية بتشديد قواعد المنشأ الإقليمية، فيما تم استبعاد كندا من الجولة الحالية من المحادثات.
ودعا رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى «شراكة جديدة» مع الولايات المتحدة «للمساعدة في جعل أمريكا عظيمة مجددًا»، خلال خطاب ألقاه في نيويورك.
وعلى صعيد السندات، تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية عبر مختلف الآجال، حيث انخفض العائد على السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 2.1 نقطة أساس إلى 3.444% بعد أن كان قد سجل في وقت سابق أعلى مستوى له في نحو أسبوع عند 3.499%.
2026-05-28 19:59PM UTC
تحولت أسعار النفط إلى التراجع الخميس، متخلية عن مكاسبها المبكرة، بعد تقارير أفادت بأن مفاوضين من الولايات المتحدة وإيران توصلوا إلى اتفاق مبدئي لتمديد وقف إطلاق النار وبدء محادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وانخفض خام برنت، المعيار العالمي، بمقدار 58 سنتًا ليغلق عند 93.71 دولارًا للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الأمريكي بشكل طفيف بمقدار 22 سنتًا إلى 88.90 دولارًا للبرميل.
وبحسب مصادر أمريكية تحدثت لشبكة CNBC، فقد توصل المفاوضون إلى مذكرة تفاهم تمتد لـ60 يومًا تهدف إلى تمديد الهدنة وفتح مفاوضات حول الملف النووي الإيراني، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يمنح موافقته النهائية بعد.
وكانت الأسعار قد ارتفعت في وقت سابق من الجلسة بعد تبادل ضربات عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، إذ أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة أمريكية في وقت مبكر من صباح الخميس دون الكشف عن موقعها.
وفي المقابل، قالت القيادة المركزية الأمريكية إن إيران أطلقت صواريخ باليستية باتجاه الكويت وتم اعتراضها بنجاح.
وجاءت تلك التطورات بعد تنفيذ القوات الأمريكية ضربات جديدة داخل إيران استهدفت موقعًا عسكريًا قالت واشنطن إنه كان يشكل تهديدًا للقوات الأمريكية وحركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز، كما جرى اعتراض وإسقاط عدد من الطائرات المسيرة الإيرانية.
وتراجعت أسعار النفط بأكثر من 10% منذ 18 مايو، عندما أعلن ترامب أنه أوقف ضربة عسكرية وشيكة ضد إيران لإتاحة مزيد من الوقت للمفاوضات.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الأربعاء إن المحادثات مع إيران أحرزت بعض التقدم، مؤكدًا أن ترامب يفضل الحل الدبلوماسي وسيمنح المفاوضات «كل فرصة ممكنة للنجاح».
ومنذ التوصل إلى هدنة هشة في أبريل، لا تزال واشنطن وطهران في حالة جمود بشأن مستقبل الملاحة عبر مضيق هرمز.
وكان التلفزيون الرسمي الإيراني قد ذكر الأربعاء أن طهران وافقت ضمن مسودة مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة على إعادة حركة الشحن التجاري في مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب، مع إدارة مشتركة للممر الملاحي بين إيران وسلطنة عمان، إلا أن البيت الأبيض وصف تلك التقارير بأنها «مختلقة بالكامل».
كما شدد ترامب لاحقًا على أن «أي دولة لن تسيطر على الملاحة في المضيق».
وفي السياق ذاته، قال آموس هوكستين، المستشار السابق لشؤون الطاقة في إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، إن قادة الشرق الأوسط باتوا يعتقدون أن إيران تفرض بالفعل سيطرة فعلية على مضيق هرمز، بغض النظر عن أي اتفاق رسمي.
وأضاف: «بغض النظر عما سيحدث، الإيرانيون سيسيطرون على مضيق هرمز في المستقبل المنظور».
من جهته، قال سيتي غروب في مذكرة بحثية إن أسواق النفط بدأت تستقر مع تراجع المخاوف من سيناريوهات تعطل الإمدادات بشكل كامل، وسط مؤشرات على اقتراب واشنطن وطهران من اتفاق محتمل.
لكن البنك حذر في الوقت نفسه من أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية عالميًا، ما قد يدفع البنوك المركزية إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشددًا لمواجهة التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة.