2025-12-26 09:52 UTC
كان نهاية عام 2025 قاسية. فقد تبخر أكثر من 1.2 تريليون دولار من القيمة السوقية لسوق العملات المشفرة خلال ستة أسابيع فقط. وخسرت بيتكوين (BTC) أكثر من 30% من قيمتها، لتتراجع إلى ما دون 82 ألف دولار، في ظل فراغ حاد في السيولة.
تمت تصفية مراكز الرافعة المالية، وخرجت تدفقات من صناديق المؤشرات المتداولة (ETF)، بينما سحبت الصناديق السلبية رؤوس الأموال دفعة واحدة.
لكن الوضع حاليًا يبدو مختلفًا. فقد تلاشى الذعر، وما تبقى هو سوق أكثر انضباطًا وتركيزًا. الأسعار تتعافى، ولكن ببطء، غير أن المحرك الأساسي هذه المرة يبدو أقوى.
السيولة: من هنا يبدأ كل شيء
الضربة الأقسى مؤخرًا لم تكن ناتجة عن ذعر الأفراد، بل عن عوامل ميكانيكية بحتة. فقد أفاد موقع Business Insider بحدوث تصفية مراكز بقيمة 19 مليار دولار في يوم واحد، وهي الأكبر في تاريخ العملات المشفرة. ومع موجة خفض المخاطر من قبل المؤسسات، وجد السوق نفسه بلا أي وسادة حماية.
في الوقت نفسه، تقترب البنوك المركزية الكبرى من نهاية دورات التشديد النقدي. فالتضخم يتراجع، والنمو يتباطأ، وبدأت خفض أسعار الفائدة بالفعل. تاريخيًا، تميل بيتكوين إلى الأداء الأفضل مع تحسن السيولة وانخفاض الفائدة، إذ تتراجع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بأصول غير مدرّة للعائد مثل BTC.
المعروض: يتقلص بهدوء
تداعيات عملية التنصيف (Halving) لعام 2024 أصبحت الآن واضحة بالكامل. فالمعدّنون يحصلون على نصف المكافآت السابقة، وكثير منهم بدأ في تقليص نشاطه أو الاندماج.
وفي الوقت نفسه، تشير بيانات CryptoQuant إلى أن احتياطيات بيتكوين في البورصات هي الأدنى منذ 2018. العملات لم تعد تتحرك كما في السابق.
جزء كبير من المعروض بات فعليًا خارج التداول، ومخزنًا في محافظ طويلة الأجل، وصناديق ETF، وخزائن شركات. وتظهر بيانات السلسلة (On-chain) أن المعروض النشط شحيح؛ لم يصل بعد إلى صدمة معروض، لكنه يقترب منها.
الطلب: لا يزال قائمًا ولكن بوتيرة أبطأ
توقفت تدفقات صناديق ETF في الربع الأخير من 2025، لكنها لم تنهَر، وهو تحول مهم مقارنة بالدورات السابقة. فقد دخل أكثر من 50 مليار دولار إلى صناديق بيتكوين الفورية خلال العام الماضي، ومعظم هذه الأموال لم تغادر السوق.
مديرو الأصول باتوا ينظرون إلى بيتكوين كـ أصل استثماري لا كصفقة قصيرة الأجل.
ثم هناك شركة Strategy، التي لا تزال تمتلك أكثر من 430 ألف بيتكوين، ونجحت مؤخرًا في جمع 1.4 مليار دولار نقدًا. ووفقًا لتحليل JPMorgan، إذا لم تُجبر الشركة على البيع، وظل مؤشر القيمة السوقية إلى صافي قيمة الأصول الجديدة (mNAV) أعلى من 1، فإنها قد تتحول إلى دعامة للسوق.
ويضاف إلى ذلك القرار المرتقب لمؤشر MSCI في يناير، والذي سيحدد ما إذا كانت الشركات ذات الانكشاف الكبير على العملات المشفرة ستظل ضمن المؤشرات الرئيسية، وهو عامل هيكلي مؤثر في السوق.
توقعات 2026
لا يوجد إجماع كامل، لكن معظم التوقعات الجادة تضع بيتكوين في نطاق 120 ألف إلى 170 ألف دولار. وتستند هذه الرؤية إلى تدفقات ETF، وشح المعروض، وتحسن ظروف السيولة.
أما Fundstrat فتتبنى سيناريو أكثر جرأة، مع توقعات تتجاوز 400 ألف دولار. في حين يشير نموذج JPMorgan المعدل للتقلبات، والمقارن بالذهب، إلى أن 170 ألف دولار قد تكون ممكنة إذا واصلت بيتكوين جذب رؤوس الأموال كما تفعل السلع، خصوصًا الذهب.
ومع ذلك، لا أحد تقريبًا يسعّر حالة نشوة مفرطة؛ فالغالبية ترى المسار كـ صعود تدريجي وبطيء.
المخاطر الرئيسية
التحليل الفني: مرحلة هبوط حتى أواخر 2026؟
من القاع المسجل في 2022 عند 16.5 ألف دولار إلى قمة 2025 قرب 126 ألف دولار، تكون بيتكوين قد أكملت موجة صعود خماسية وفق نظرية موجات إليوت. وإذا صح هذا التقدير، فإن الهبوط دون 108 آلاف دولار بنهاية العام قد يكون بداية تصحيح أطول.
بحسب نظرية إليوت، فإن التصحيحات بعد الموجة الخماسية غالبًا ما تأتي في ثلاث مراحل: هبوط (A)، ثم ارتداد (B)، يليه تراجع أعمق (C). وإذا تحقق هذا السيناريو، فقد تبقى بيتكوين تحت الضغط حتى منتصف 2026. وتشمل مستويات الدعم الرئيسية المحتملة 84 ألفًا، و70 ألفًا، و58 ألف دولار.
الخلاصة: سوق أكثر تماسكًا… لكن بمسارين محتملين
تدخل بيتكوين عام 2026 وهي تمتلك بنية سوقية حقيقية: تحسن في السيولة، معروض محدود، وطلب مؤسسي لم يختفِ. وهذه العوامل تهيئ الأرضية لمزيد من القوة إذا استمرت.
لكن في المقابل، فإن الانكسار الأخير واحتمال اكتمال موجة صعود كبرى يفتحان الباب أمام تصحيح أطول أمدًا.
سواء كان هذا السوق أمامه موجة صعود أخيرة أم أنه بلغ القمة بالفعل، فإن المرحلة المقبلة ستتحدد بالميكانيكيات الأساسية أكثر من الزخم النفسي.
شكرًا على ملاحظاتك.
2025-12-25 13:09 UTC
أعلنت الشركة العربية للأنابيب (أنابيب) عن موافقة مجلس الإدارة، على مشروع إنشاء مصنع وصلات لأنابيب الحفر في مصنع الشركة بالمنطقة الصناعية الثانية بالرياض، بطاقة إنتاجية تصل إلى 50 ألف وحدة سنوياً.
المزيد2025-12-25 12:40 UTC
من فقاعات الذكاء الاصطناعي إلى طفرة الإنفاق الحكومي، ومن انهيارات العقارات إلى قفزات أسعار النفط… هذه العوامل سوف تكون الأكثر تأثيراً على الأسواق العالمية على الأرجح خلال عام 2026 سواء بالسلب أو بالإيجاب.
المزيد2025-12-25 12:40 UTC
أعلنت شركة إعمار المدينة الاقتصادية، عن إتمام كافة مراحل خطة إعادة هيكلة مركزها المالي، والتي شملت إعادة جدولة التسهيلات البنكية، والحصول على قرض مساهم جديد.
المزيد