أنظار الأسواق تتجه إلى الفيدرالي .. خمسة أمور تستحق المتابعة، فما هي؟

FX News Today

2026-10-27 07:26 UTC

يدخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه هذا الأسبوع في ظل معادلة نقدية معقدة تجمع بين استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة، مقابل الحاجة إلى تقييم أثر التشديد النقدي السابق على الاقتصاد الأكبر في العالم.


وتكمن أهمية هذا الاجتماع في أنه يأتي بعد أن رفع الفيدرالي أسعار الفائدة في سبتمبر بمقدار 25 نقطة أساس، لتصل إلى نطاق 3.75%-4.00%، في قرار حظي بإجماع أعضاء اللجنة المشاركين، بواقع 12 صوتًا مقابل صفر.


ويتجه صناع السياسة النقدية الأمريكية إلى الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير يوم الأربعاء، مع اختتام اجتماع قد يبدو عاديًا ولا يشهد أحداثًا بارزة. 


غير أن المستثمرين والاقتصاديين سيراقبون ما بين سطور بيان البنك المركزي الصادر يوم الأربعاء، بحثًا عن مؤشرات بشأن خطواته المقبلة وتوقعاته لمسار التضخم.


ويمثل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الذي ينطلق في وقت لاحق اليوم، الاجتماع الرابع خلال فترة رئاسة كيفن وارش، وهي فترة اتسمت بتساؤلات بشأن مدى استقلاليته عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي عيّنه في وقت سابق من العام الجاري.


ويأتي الاجتماع أيضًا قبل ستة أيام فقط من انتخابات التجديد النصفي، التي تهيمن عليها المخاوف المتعلقة بتكاليف المعيشة، في ظل الارتفاع الحاد لأسعار البنزين واستمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية.


كما أصبحت أسعار الرهن العقاري المرتفعة عبئًا إضافيًا على المستهلكين، إذ بلغ متوسط سعر الفائدة على الرهن العقاري لمدة 30 عامًا أعلى مستوى له في ثلاث سنوات عند 7.4% في وقت سابق من الشهر الجاري، قبل أن يتراجع الأسبوع الماضي إلى 7.32%، مقارنة بأقل قليلًا من 6.2% قبل عام.


وتقدر مؤسسة Oxford Economics أن الزيادات الحادة في أسعار الفائدة خلال العام الجاري جعلت شراء المنازل بعيد المنال بالنسبة إلى 5 ملايين أسرة إضافية. 


وقد تؤدي أي زيادات أخرى في أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي إلى دفع تكاليف الرهن العقاري نحو مستويات أعلى لم تصل إليها منذ سنوات.


وفي ظل هذه التطورات المتداخلة، هناك خمسة أمور تستحق المتابعة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي:

1- احتمالات محدودة لرفع أسعار الفائدة
عقب صدور بيانات تضخم تجاوزت التوقعات في الولايات المتحدة خلال الشهر الماضي، ظهرت توقعات في وول ستريت وبين بعض الاقتصاديين بشأن احتمال رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس فى أكتوبر، لتصل إلى نحو 4.25%.


ورغم أن مكافحة التضخم تظل الهدف الرئيسي للفيدرالي الأمريكي، فإن عددًا من كبار مسؤولي لجنة السياسة النقدية قللوا، في تصريحاتهم الأخيرة، من احتمالات رفع الفائدة خلال اجتماع أكتوبر. 


وتراجعت رهانات المستثمرين على هذا الاحتمال إلى مستويات شبه معدومة، وفقًا لتسعير العقود الآجلة، في وقت يبلغ فيه سعر الفائدة الحالي نحو 4.0%.


وفي هذا السياق، أشار فيليب جيفرسون، نائب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى الارتفاع الحاد في أسعار الفائدة طويلة الأجل بالأسواق المالية، مؤكدًا أن مسؤولي البنك سيحتاجون إلى تقييم هذه التطورات بصورة مستقلة، وهو ما قد يستغرق مزيدًا من الوقت.


وأشار بعض الاقتصاديين إلى أن الاحتياطي الفيدرالي سيتجنب اتخاذ أي خطوات متشددة قبيل انتخابات الكونغرس، مشيرًا إلى أن البنك لا يرغب في إثارة توترات مع البيت الأبيض قبل ستة أيام فقط من موعد التصويت.


2-التوجيه المستقبلي للسياسة النقدية.. أم التخلي عنه؟
تثير تصريحات فيليب جيفرسون وعدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي تساؤلات بشأن موقف رئيس المجلس، كيفن وارش، من سياسة «التوجيه المستقبلي»، التي تقوم على تقديم إشارات مسبقة بشأن توجهات أسعار الفائدة والقرارات النقدية المقبلة.


ويرى وارش أن هذا النهج قد يقيد قدرة البنك المركزي على الاستجابة للمتغيرات الاقتصادية، من خلال ربط قراراته بمسار محدد مسبقًا.


لكن تصريحات عدد من كبار المسؤولين خلال الشهر الجاري بدت، في نظر بعض الاقتصاديين، أقرب إلى ممارسة التوجيه المستقبلي، حتى وإن لم تصدر عن رئيس المجلس مباشرة.


وفي هذا السياق، طرح أديتيا بهافي، رئيس أبحاث الاقتصاد الأمريكي لدى بنك أوف أمريكا، تساؤلات بشأن ما إذا كان وارش يؤيد هذه الرسائل أم لا. 


وأوضح أن تأييده لها قد يتعارض مع موقفه المعلن الرافض للتوجيه المستقبلي، بينما قد يؤدي عدم موافقته عليها إلى اتخاذ قرار مفاجئ برفع الفائدة، بما يضعف ثقة الأسواق في أي إشارات مستقبلية يصدرها مسؤولو الفيدرالي.


ورغم هذه التساؤلات، لا تزال توقعات الاقتصاديين تشير إلى محدودية احتمالات رفع أسعار الفائدة.


3-تقييم مدى استقلالية كيفن وارش
أثار قرار الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة في سبتمبر، رغم معارضة البيت الأبيض، مؤشرات إيجابية بشأن استقلالية رئيسه كيفن وارش، وبدّد جزئيًا المخاوف من خضوعه لضغوط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي سبق أن أعلن رغبته في اختيار رئيس للفيدرالي يؤيد خفض الفائدة.


وفي هذا السياق، قال جيمس نايتلي، كبير الاقتصاديين الدوليين لدى بنك ING، إن قرار سبتمبر ساهم إلى حد كبير في تبديد هذه المخاوف، مضيفًا أن الأسواق تبدو متفائلة إزاء ما أظهره وارش حتى الآن.


لكن الشكوك لم تتبدد بالكامل، خاصة مع تجديد ترامب مساعيه لإقالة ليزا كوك، عضوة مجلس محافظي الفيدرالي، وهو ما قد يتيح له فرصة تعيين عضو جديد في المجلس إذا نجحت مساعيه. 


كما كشف ترامب أنه تحدث مع وارش قبل اجتماع سبتمبر، وأبلغه بإمكانية تصويته لصالح رفع الفائدة، في حين رفض وارش التعليق على طبيعة اتصالاته بالرئيس.


وفي ظل استمرار الغموض بشأن مدى تأثير هذه الاتصالات على قرارات السياسة النقدية، يرى بعض الاقتصاديين أن استقلالية رئيس الاحتياطي الفيدرالي لا تزال محل تساؤل.


4-تقييم كيفن وارش لمسار التضخم
جاءت بيانات التضخم أعلى من توقعات الاقتصاديين للشهر الثاني على التوالي، مما عزز المخاوف من انتقال تأثير الارتفاع الحاد في أسعار البنزين والديزل إلى تكاليف السلع والخدمات على نطاق أوسع. 


فقد بلغ سعر الديزل مستوى قياسيًا عند 6.53 دولار في أواخر سبتمبر، قبل أن يتراجع بصورة محدودة إلى نحو 6.35 دولار، وهو ما يرفع تكاليف نقل المنتجات ويزيد احتمالات تمرير الشركات هذه الأعباء إلى المستهلكين.


وفي هذا السياق، أشار أديتيا بهافي، رئيس أبحاث الاقتصاد الأمريكي لدى بنك أوف أمريكا، إلى أن التضخم لم يسجل معدلًا سنويًا عند مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% خلال أي ربع سنة كامل منذ الربع الأخير من عام 2020.


وبناءً على ذلك، يترقب المستثمرون تصريحات وارش بشأن مسار التضخم؛ إذ إن تأكيده أن الضغوط السعرية لا تزال مرتفعة، وأن البنك المركزي يستهدف إعادتها إلى 2% بوتيرة أسرع، قد يُنظر إليه باعتباره إشارة إلى احتمالات تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة خلال اجتماع ديسمبر المقبل.


5-مؤشرات على وجود معارضة داخل لجنة السياسة النقدية
رغم صدور قرار الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في سبتمبر بالإجماع، تتزايد التوقعات باحتمال ظهور صوتين أو ثلاثة أصوات معارضة بين أعضاء اللجنة الاثني عشر المشاركين في التصويت خلال اجتماع هذا الأسبوع.


وتبرز بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، ولوري لوغان، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، باعتبارهما الأكثر ترجيحًا للتصويت لصالح رفع الفائدة، في ظل مخاوفهما من أن المستوى الحالي للفائدة لا يوفر تشديدًا كافيًا لكبح النشاط الاقتصادي واحتواء التضخم.


ومن المفارقات أن ظهور معارضة داخل اللجنة قد يصب في مصلحة وارش والاحتياطي الفيدرالي، إذ سيعكس استمرار وجود توجه متشدد بين بعض صانعي السياسة النقدية، ويؤكد أن خيار رفع أسعار الفائدة لا يزال مطروحًا رغم محدودية احتمالاته.

هل كان هذا مفيدًا؟

شكرًا على ملاحظاتك.

اليورو يعمق خسائره لأدنى مستوى فى أسبوعين تحت ضغط الأوضاع المالية

Fx News Today

2026-10-27 06:33 UTC

•الدولار الأمريكي يواصل صعوده مقابل سلة من العملات العالمية. •انطلاق فعاليات اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. •المركزي الأوروبي يستعد للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. •التضخم في منطقة اليورو أعلى من مستهدف البنك المركزي. •الأسواق تنتظر أدلة حاسمة حول مسار أسعار الفائدة الأوروبية.

المزيد

الين الياباني تحت الضغط قبيل اجتماعات البنوك المركزية

Fx News Today

2026-10-27 05:32 UTC

•الدولار يوسع مكاسبه لأعلى مستوى في أسبوعين مقابل سلة من العملات. •انطلاق فعاليات اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. •البنك المركزي الياباني يستعد للإبقاء على أسعار الفائدة دون أي تغيير. •الأسواق ترجح رفع أسعار الفائدة اليابانية في ديسمبر القادم.

المزيد

الأسهم الأمريكية تغلق على ارتفاع بدعم من طرح أنثروبيك المرتقب وانتعاش شركات الذكاء الاصطناعي

Fx News Today

2026-10-26 20:50 UTC

أغلقت الأسهم الأمريكية على ارتفاع يوم الاثنين، مع تعافي مؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك من خسائر أسبوعية متتالية، بعدما ساهم تقديم شركة «أنثروبيك» ملف الاكتتاب العام الأولي في تعزيز معنويات المستثمرين تجاه الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وسط أسبوع حافل بالعوامل المؤثرة في الأسواق.

المزيد