2026-06-17 19:32PM UTC
في العام الماضي، سجلت شركة كيو سيلز (Qcells) الكورية الجنوبية رقماً قياسياً عالمياً في كفاءة الخلايا الشمسية السيليكونية كبيرة المساحة، وهو إنجاز كان من شأنه أن يقلص بشكل كبير حجم مشروعات الطاقة الشمسية ويخفض التكاليف. وتمكنت الشركة، التابعة لمجموعة هانوا (Hanwha Corp) الكورية الجنوبية العملاقة، من تحقيق كفاءة بلغت 28.6% من خلال دمج طبقة علوية ماصة للضوء مصنوعة من مادة البيروفسكايت مع طبقة سفلية من السيليكون لالتقاط نطاق أوسع من أشعة الشمس.
وللمقارنة، فإن الألواح الشمسية التجارية المتطورة تعمل عادة بكفاءة تتراوح بين 21% و23%، ما يعني أنها تحول نحو خُمس ضوء الشمس الساقط عليها إلى كهرباء قابلة للاستخدام. والأهم من ذلك أن إنجاز «كيو سيلز» لم يقتصر على خلايا مختبرية صغيرة عالية الكفاءة، بل تحقق على خلية شمسية بالمواصفات الصناعية القياسية المخصصة للإنتاج الضخم.
لكن الصين نجحت الآن في انتزاع لقب أكثر الشركات كفاءة في صناعة الألواح الشمسية على مستوى العالم. فقد أعلنت شركة ترينا سولار (Trina Solar) الصينية الرائدة رسمياً تحطيم الرقم القياسي العالمي لكفاءة الوحدات الشمسية، بعد تحقيق كفاءة تحويل بلغت 29.2% مع قدرة إنتاجية قياسية وصلت إلى 907 واط.
ولا يتعلق الأمر بأي خلية شمسية عادية. فقد تحقق هذا الإنجاز باستخدام تصميم ثنائي الطبقات من البيروفسكايت والسيليكون، حيث يتم تكديس مادتين مختلفتين فوق بعضهما البعض لالتقاط نطاق أوسع من أشعة الشمس. وتمتص طبقة البيروفسكايت الأطوال الموجية الأعلى طاقة، بينما تلتقط طبقة السيليكون الضوء الذي كان سيمر عبرها دون استغلال، ما يسمح للخلية بتحويل نسبة أكبر من الطاقة الشمسية إلى كهرباء.
كما طورت الشركة بنية جديدة للربط بين الطبقتين تقلل من فاقد الطاقة وتحسن تدفق التيار الكهربائي داخل الخلية، الأمر الذي ساعد في دفع الكفاءة إلى مستويات قياسية غير مسبوقة.
ومثل الرقم القياسي السابق الذي حققته «كيو سيلز»، جاء اختراق «ترينا سولار» باستخدام رقائق قياسية صناعية بقياس 210 مليمترات بدلاً من الخلايا المختبرية الصغيرة. وأفادت الشركة بأنها حققت كفاءة 29.2% للخلايا كاملة الحجم و32.6% للخلايا نصف المقطوعة، ما يؤكد إمكانية تصنيع هذه التكنولوجيا بأبعاد تجارية واسعة النطاق.
وأنتجت الوحدة الشمسية الناتجة 907 واط من الطاقة، بزيادة كبيرة عن الرقم القياسي السابق للشركة البالغ 808 واط، كما تتجاوز بشكل واضح قدرة الألواح الشمسية التقليدية المستخدمة حالياً في الأسواق.
ويمثل هذا الإنجاز خطوة إضافية تدفع تقنية البيروفسكايت نحو مرحلة التطبيق التجاري الواسع. فعلى مدار سنوات، حقق الباحثون أرقاماً مبهرة في الكفاءة داخل المختبرات، لكن التحدي الحقيقي كان يتمثل في تكرار هذه النتائج على وحدات كبيرة الحجم يمكن تصنيعها على نطاق صناعي.
من الخلايا المجهرية إلى التطبيقات التجارية الضخمة
ورغم أن بعض الخلايا المختبرية الفردية سجلت كفاءات أعلى على المستوى المجهري، فإن الحديث الآن يدور حول تطبيقات قابلة للإنتاج التجاري الواسع.
فالألواح الشمسية التقليدية المعتمدة على السيليكون تقترب من حدودها التقنية القصوى من حيث الكفاءة. أما الخلايا الثنائية المعتمدة على البيروفسكايت والسيليكون فتقدم مساراً جديداً لتجاوز تلك الحدود عبر التقاط نطاق أوسع من ضوء الشمس وإنتاج كمية أكبر من الكهرباء من نفس مساحة اللوح الشمسي.
وأصبح السباق حالياً يتركز على القدرة على تصنيع هذه الخلايا على نطاق واسع وضمان استمرارها في العمل بكفاءة وموثوقية لعقود طويلة في الظروف الميدانية الحقيقية.
وتُعد البيروفسكايت فئة من المواد التي تشترك في بنية بلورية مميزة شبيهة بالألماس. وتتمتع الخلايا الشمسية المصنوعة منها بقدرة على تحويل نطاق أوسع من ضوء الشمس إلى كهرباء مقارنة بخلايا السيليكون التقليدية.
بل إن البيروفسكايت يمكن وضعه مباشرة فوق الخلايا الشمسية السيليكونية التقليدية فيما يعرف بالخلايا «الثنائية» أو التاندم (Tandem)، حيث تمتص هذه الخلايا الألوان والأطوال الموجية التي لا يستطيع السيليكون استغلالها، ما يرفع الحد النظري الأقصى للكفاءة إلى أكثر من 40%.
ويمكن أيضاً تطبيق البيروفسكايت في طبقات فائقة الرقة، ما يسمح برشه أو طباعته على أغشية مرنة أو نوافذ أو حتى أسطح المباني المنحنية.
وعلى عكس السيليكون، الذي يتطلب عمليات تصنيع كثيفة الاستهلاك للطاقة وفي درجات حرارة مرتفعة، يمكن معالجة البيروفسكايت وتحويله إلى أحبار قابلة للطباعة في درجة حرارة الغرفة، ما يساهم في خفض تكاليف الإنتاج بشكل كبير.
ورغم وجود خلايا شمسية تجارية تعتمد على البيروفسكايت بالفعل، فإنها لم تصبح بعد متاحة على نطاق واسع للاستخدامات السكنية التقليدية فوق أسطح المنازل. ويرجع ذلك بدرجة كبيرة إلى أن الخلايا المصنوعة بالكامل من البيروفسكايت تتعرض للتدهور السريع عند تعرضها للعوامل الجوية الخارجية مثل الرطوبة والحرارة والأشعة فوق البنفسجية.
ومع ذلك، بدأت عدة شركات رائدة بالفعل في تصنيع هذه التكنولوجيا وشحنها على نطاق تجاري. ومن بينها شركة كايلوكس (Caelux) الأمريكية في ولاية كاليفورنيا، التي طورت تقنية «أكتيف غلاس» (Active Glass)، والتي تسمح للمصانع بإنتاج وحدات هجينة ثنائية الطبقات على خطوط الإنتاج الحالية دون الحاجة إلى إعادة تصميم خلايا السيليكون أو إجراء تعديلات صناعية معقدة.
كما بدأت شركة أوكسفورد بي في (Oxford PV) البريطانية في شحن وحدات شمسية تصل كفاءتها إلى 24.5% لعملاء من مشروعات المرافق الكبرى في الولايات المتحدة وأوروبا.
2026-06-17 18:14PM UTC
أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير في أول اجتماع برئاسة كيفن وورش، مع تبني نبرة أكثر تشددًا تجاه التضخم وإزالة الإشارات السابقة التي كانت توحي بإمكانية خفض الفائدة خلال العام الجاري.
وصوتت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بالإجماع على الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%، وهو المستوى الذي استقر عنده منذ خفض الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس خلال النصف الثاني من عام 2025.
وشهد الاجتماع تغييرات لافتة في لغة البيان، حيث حذفت اللجنة العبارات التي كانت تعكس ميلًا نحو تيسير السياسة النقدية مستقبلاً، كما اختصرت البيان بشكل كبير ليقتصر على 130 كلمة فقط مقارنة بـ341 كلمة في البيان السابق الصادر في أبريل.
وأكد الفيدرالي أن النشاط الاقتصادي يواصل النمو بوتيرة قوية رغم حالة عدم اليقين المرتبطة جزئيًا بالصراع في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى قوة الاستثمار الرأسمالي ونمو الإنتاجية، فيما استمر سوق العمل في إظهار متانة مع استقرار معدل البطالة.
وشدد البيان على أن التضخم لا يزال مرتفعًا مقارنة بالمستهدف البالغ 2%، موضحًا أن صدمات العرض، وخاصة في قطاع الطاقة، ساهمت في زيادة الأسعار، مضيفًا أن اللجنة «ستعمل على تحقيق استقرار الأسعار».
وفي توقعاته الجديدة، ألغى الفيدرالي الإشارة السابقة إلى خفض محتمل للفائدة خلال 2026، بينما أظهر ما يُعرف بـ«مخطط النقاط» أن رفع الفائدة لا يزال احتمالًا قائمًا. وتشير التقديرات المتوسطة إلى وصول سعر الفائدة إلى 3.8% بنهاية العام، وهو مستوى أعلى قليلًا من المعدلات الحالية.
كما رفع مسؤولو البنك المركزي توقعاتهم للتضخم خلال 2026 إلى 3.6% للتضخم العام و3.3% للتضخم الأساسي، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 2.7% لكليهما. وفي المقابل، خفضوا توقعات نمو الاقتصاد الأمريكي إلى 2.2% من 2.4% سابقًا، بينما تم تخفيض توقعات البطالة إلى 4.3%.
ويرى الفيدرالي أن موجة التضخم الحالية جاءت مدفوعة بدرجة كبيرة بارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب في الشرق الأوسط، إلا أن قوة سوق العمل واستمرار نمو الوظائف تجعل من الصعب تبرير خفض أسعار الفائدة في الوقت الراهن.
وتتوافق توقعات الأسواق حاليًا مع رؤية الفيدرالي، إذ تشير تسعيرات المستثمرين إلى عدم وجود خفض للفائدة خلال 2026، مع ترجيحات متزايدة لاحتمال رفعها بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية العام.
2026-06-17 17:49PM UTC
تخلّت شركة مايكروسوفت مؤخرًا عن محادثات كانت تجريها مع أوراكل لاستئجار قدرات من البنية التحتية السحابية التابعة لها، بعدما تعثرت المفاوضات بسبب مخاوف تتعلق بالأمن والامتثال التنظيمي، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر.
وقال أحد المصادر إن قيمة الصفقة المحتملة كانت قد تتجاوز 3 مليارات دولار.
طفرة الذكاء الاصطناعي تضغط على البنية التحتية
تكشف المفاوضات الفاشلة عن واقع جديد فرضته طفرة الذكاء الاصطناعي، حيث بدأت حتى أكبر شركات التكنولوجيا في العالم تواجه نقصًا في القدرة الحاسوبية اللازمة لتشغيل خدماتها.
ومع الارتفاع السريع في الطلب على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، لم تعد شركات الحوسبة السحابية تتنافس فقط على جذب العملاء، بل أصبحت تتنافس أيضًا على تأمين البنية التحتية ومراكز البيانات والقدرات التشغيلية الضرورية لتشغيل منتجاتها الخاصة.
وبحسب المصادر، تسعى مايكروسوفت إلى إبرام اتفاقيات مع مزودين آخرين للخدمات السحابية بهدف تخصيص مزيد من موارد منصة أزور السحابية لعملائها.
وقال أحد الأشخاص المطلعين على المناقشات: "نحن نبحث عن قدرات تشغيلية في كل مكان."
عقبة أمنية أوقفت الصفقة
وكانت الخطة تقضي بنقل بعض أعباء العمل الخاصة بمايكروسوفت إلى منصة البنية التحتية السحابية لأوراكل.
إلا أن المشكلة الرئيسية تمثلت في أن السحابة العامة التابعة لأوراكل لم تكن تمتلك اعتماد برنامج الإدارة الفيدرالية للمخاطر والتفويض (فيدرامب)، وهو إطار أمني موحد يحدد المعايير المطلوبة للتعامل مع البيانات الحكومية الأمريكية الحساسة.
وأوضح أحد المصادر أن أوراكل لم تكن مستعدة لإضافة هذا الإطار الأمني ضمن خدماتها السحابية، ما أدى في النهاية إلى انهيار المحادثات.
أوراكل ترفض تفاصيل التقرير
من جانبها، نفت أوراكل دقة بعض المعلومات الواردة في التقرير.
وقال متحدث باسم الشركة: "التفاصيل المذكورة في التقرير غير دقيقة."
لكنه لم يحدد النقاط التي اعتبرها غير صحيحة.
وأضاف المتحدث أن مايكروسوفت تعد شريكًا وعميلًا لمنصة البنية التحتية السحابية التابعة لأوراكل، مؤكدًا أن العلاقة بين الشركتين "تعاونية ومثمرة للغاية"، وأنهما تناقشان باستمرار سبل توسيع نطاق التعاون القائم بينهما.
سباق متسارع على موارد الحوسبة
يعكس تعثر الصفقة حجم الضغوط التي تواجهها شركات التكنولوجيا الكبرى مع التوسع السريع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي، حيث أصبحت القدرة الحاسوبية ومراكز البيانات المتطورة من أكثر الموارد طلبًا في القطاع.
ومع استمرار نمو الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي، يتوقع أن تتزايد المنافسة بين الشركات الكبرى للحصول على مزيد من السعة السحابية والبنية التحتية اللازمة لدعم هذا التوسع.
2026-06-17 14:48PM UTC
أعلنت إدارة معلومات الطاقة اليوم الأربعاء عن بيانات المخزونات الأمريكية من النفط والتي سجلت انخفاضاً أعلى كثيراً من التوقعات في القراءة الأسبوعية.
وكشفت الوكالة الحكومية عن أن مخزونات النفط الخام في أمريكا انخفضت بمقدار 8.3 مليون برميل إلى 418.2 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي بينما أشارت توقعات المحللين إلى انخفاض بحوالي 3.5 مليون برميل.
وتراجع مخزون البنزين بمقدار 0.9 مليون برميل إلى 214.2 مليون برميل في حين ارتفع مخزونات نواتج التقطير (التي تشمل وقود التدفئة والديزل) بنحو 1 مليون برميل إلى 103.1 مليون برميل.