العملات العالمية في 2026: الاتجاهات المحتملة وفرص التداول

FX News Today

2025-12-26 13:02PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

يبدو أن العملة الاحتياطية الأولى في العالم تتجه لتسجيل أضعف أداء سنوي لها منذ أكثر من عشر سنوات. فقد تراجع مؤشر الدولار الأميركي (DXY)، الذي يقيس قيمة الدولار مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنحو 10% حتى نهاية سبتمبر، مع خسائر أشد أمام بعض العملات الفردية.

وخلال الفترة نفسها، انخفض الدولار بنسبة 13.5% أمام اليورو، و13.9% أمام الفرنك السويسري، و6.4% أمام الين الياباني، إضافة إلى تراجع بنسبة 5.6% مقابل سلة من عملات الأسواق الناشئة الرئيسية.

ما الذي تسبب في موجة بيع الدولار في 2025؟

جاء هذا التراجع نتيجة مزيج من ضغوط هيكلية قائمة منذ فترة، إلى جانب نقاط ضعف جديدة برزت بقوة في عام 2025.


من بين المخاوف المزمنة: تصاعد أعباء الدين الأميركي – والتي تفاقمت مع إقرار ما يُعرف بـ«قانون الجميل الكبير» – إضافة إلى التآكل التدريجي في ميزة النمو الأميركي، لا سيما في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية.

في الوقت نفسه، ظهرت تهديدات جديدة. فقد بدأ المستثمرون العالميون في زيادة التحوط من تعرضهم للأصول الأميركية، معكوسين بذلك سنوات من تراجع التحوط عندما كانت الثقة بما يسمى «الاستثنائية الأميركية» في ذروتها. كما ساهم الغموض السياسي – بدءًا من التساؤلات حول استقلالية الاحتياطي الفيدرالي وصولًا إلى حساسية الأسواق تجاه عناوين الرسوم الجمركية – في الضغط على المعنويات.

مجتمعة، قادت هذه العوامل إلى واحدة من أبرز موجات ضعف الدولار في الذاكرة الحديثة.

ثلاثة أسئلة محورية قبل دخول 2026:

1) هل الدولار في مسار تراجع هيكلي؟

رغم حدة الانخفاض الأخير، لا تشير الأدلة إلى انهيار هيكلي كامل للدولار. فمعظم الضعف يعكس عوامل دورية وسياساتية: تباطؤ النمو الأميركي، تضييق فروق أسعار الفائدة، العجوزات المالية المستمرة، وارتفاع التضخم. كما لعبت تحولات تدفقات رؤوس الأموال العالمية وتجدد التحوط من الأصول الدولارية وتراجع الثقة في السياسات الاقتصادية الأميركية دورًا إضافيًا.

مع ذلك، لا تزال ركائز هيكلية مهمة قائمة. فالدولار يحتفظ بمكانته كعملة الاحتياط والتسوية المهيمنة عالميًا، ولا يزال يتمتع بجاذبية الملاذ الآمن في فترات التوتر.


وبالتالي، يُرجح أن يكون الدولار مقبلًا على مرحلة ضعف دورية ممتدة، لا على تراجع هيكلي طويل الأجل.

2) هل جعل تراجع 2025 الدولار جذابًا من جديد؟

صحيح أن الانخفاض الحاد حسّن التقييمات مقارنة ببداية العام، لكن النظرة التاريخية الأوسع تظهر أن الدولار لا يزال مرتفعًا نسبيًا. فمن بين 34 عملة رئيسية في الأسواق المتقدمة والناشئة، لا توجد سوى تسع عملات تُعد أكثر مبالغة في التقييم من الدولار، ما يعني أنه أصبح «أرخص» نسبيًا، لكنه لم يصل إلى مستوى «الرخص» الحقيقي.

3) كيف ينبغي للمستثمرين تموضع محافظهم؟

بالنسبة للمستثمرين داخل الولايات المتحدة، تبدو هذه فرصة مناسبة لزيادة التعرض للأسواق خارج أميركا، ليس فقط لأن العديد منها يوفر عوائد معدلة بالمخاطر أفضل، بل أيضًا لأن التعرض للعملات الأجنبية بات يحمل فرص صعود أكبر مقارنة بالدولار.
أما المستثمرون خارج الولايات المتحدة، فغالبًا ما يكون تعرضهم للدولار مرتفعًا بسبب الهيمنة الكبيرة للأسهم الأميركية في المؤشرات العالمية. وهنا يصبح التوازن بين تكاليف التحوط وفوائده أمرًا أساسيًا.

تكاليف أو عوائد التحوط من تقلبات الصرف تختلف بشكل كبير: فهي شبه معدومة للمستثمرين في المملكة المتحدة، بينما تصل إلى نحو 4% سنويًا في اليابان أو سويسرا بسبب الفجوة الكبيرة في أسعار الفائدة، في حين يمكن لمستثمرين في أسواق مرتفعة الفائدة مثل جنوب أفريقيا تحقيق عوائد إيجابية من التحوط.

ما الذي يمكن أن يحل محل الدولار؟

على المدى الطويل، وحتى مع استمرار ضعف الدولار، لا يزال إيجاد بديل واضح أمرًا صعبًا. فالذهب يكتسب شعبية كملاذ، لكن غياب التدفقات النقدية يجعل تقييمه معقدًا، كما أن تقلباته المرتفعة تحد من موثوقيته.

أما الين الياباني فيبدو جذابًا من حيث التقييم، لكن استبدال التعرض للأسهم الأميركية بأسهم يابانية لأسباب تتعلق بالعملة فقط يظل غير عملي في ظل هيمنة السوق الأميركية. كما أن التحوط الكامل إلى عملة ثالثة يضيف تعقيدًا وتكلفة إضافية.

لذلك، يُعد النهج المتدرج في إدارة التحوط من العملات هو الأكثر منطقية، مع مراعاة الفروق في التضخم وأسعار الفائدة بين الدول.

الحرب التجارية وتوقف الفيدرالي يطغيان على 2025

يتجه الدولار لإنهاء عام 2025 على خسائر، ممحوًا مكاسب العام السابق، وعائدًا إلى مستويات شوهدت آخر مرة في 2022. وجاء ذلك رغم بقاء الاحتياطي الفيدرالي على الحياد معظم العام.

عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض وإطلاق «الحرب التجارية 2.0» أثرا سلبًا على المعنويات، إذ خشي المستثمرون أن تكون الرسوم الجمركية أكثر ضررًا على الاقتصاد الأميركي. غير أن التوصل إلى صفقات تجارية بشروط أفضل نسبيًا للولايات المتحدة أدى لاحقًا إلى تحسن طفيف في الدولار خلال الصيف.

ومع انحسار مخاوف الركود، ارتفعت توقعات التضخم بسبب القلق من تأثير الرسوم على الأسعار، ما دفع الفيدرالي إلى تبني موقف حذر، مع استعداده لتجاهل الارتفاعات المؤقتة طالما لا تظهر آثار تضخمية ثانوية.

سوق العمل والتضخم: معضلة 2026

مع تباطؤ سوق العمل، يواجه الفيدرالي احتمال «الركود التضخمي»، وهو سيناريو قد يمتد إلى أوائل 2026. وعلى الرغم من محاولات جيروم باول تهدئة توقعات السوق بشأن خفض الفائدة، فإن المستثمرين يراهنون على مزيد من التخفيضات، خاصة مع احتمال تعيين رئيس أكثر ميلًا للتيسير.

غير أن هذه التخفيضات قد تأتي في سياق اقتصاد أضعف، لا في بيئة تضخم منخفض، ما يترك الدولار عرضة لمزيد من الضغوط، خصوصًا في النصف الأول من 2026.

الين

استئناف الفيدرالي دورة التيسير في وقت أوقفت فيه بنوك مركزية أخرى خفض الفائدة يجعل الدولار عرضة لمزيد من الضعف، على الأقل في الربع الأول من 2026.


أمام الين، يظل مستوى 140 ينًا للدولار اختبارًا حاسمًا، مع احتمال تدخل السلطات اليابانية إذا تراجع الين إلى ما دون 158–160.

في المقابل، قد يكون بنك اليابان أكثر جرأة في رفع الفائدة لاحقًا، خاصة إذا استمر نمو الأجور وبقي التضخم فوق 2%.

اليورو والجنيه الإسترليني: مسارات متباينة

بالنسبة لليورو، فإن المسار في 2026 سيتحدد بمدى صمود النمو الأوروبي مقابل وتيرة خفض الفائدة الأميركية. وقد يتراوح زوج اليورو/دولار بين عودة نحو 1.20 في سيناريو إيجابي، أو تراجع إلى 1.13–1.10 إذا خيبت أوروبا الآمال.

أما الجنيه الإسترليني، فتبدو آفاقه أكثر قتامة، مع تباطؤ النمو وتراجع التضخم نحو 2%، ما يرجح مزيدًا من خفض الفائدة من بنك إنجلترا وضغوطًا إضافية على العملة.

النفط تحت المجهر: ما الذي حرّك الأسعار في 2025 وما الذي ينتظرها في 2026؟

Fx News Today

2025-12-26 10:57AM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

في حوار مع مات كانينغهام، الاقتصادي في FocusEconomics، للتعرّف على العوامل التي شكّلت أسواق النفط والغاز خلال عام 2025، والتوقعات للعام 2026، تم مناقشة كيف أثّرت الأساسيات الاقتصادية، والقرارات السياسية، والتطورات الجيوسياسية في تحركات أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي، مسلطًا الضوء على المسارات المتباينة للسلعتين. كما يستشرف الحديث العام المقبل، متناولًا توقعات العرض والطلب، وطاقة الغاز الطبيعي المسال (LNG)، والمخاطر الجيوسياسية التي ستواصل رسم ملامح أسواق الطاقة.


ما العوامل أو الأساسيات أو العناصر الجيوسياسة — التي حدّدت أسعار النفط والغاز في 2025؟ وأيها سيسيطر في 2026؟


قال كانينغهام إنه يمكن اعتبار الرسم البياني لأسعار خام برنت هذا العام بمثابة لوحة تُجسّد أبرز أحداث السوق خلال 2025.


طوال العام، واصلت الأسعار اتجاهها الهبوطي الذي بدأ في أبريل من العام الماضي، في ظل استمرار تحالف أوبك+ في زيادة الإنتاج، إلى جانب معاناة الاقتصاد الصيني تحت وطأة قطاع عقاري متعثر، وضعف ثقة المستهلكين، وارتفاع مديونية الحكومات المحلية، وتباطؤ الطلب الخارجي.


كما نلاحظ أن رسوم “يوم التحرير” الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب دفعت الأسعار إلى مستويات لم تتعافَ منها لاحقًا، باستثناء قفزة مؤقتة في يونيو نتيجة الحرب التي استمرت 12 يومًا بين إيران وإسرائيل.


ومنذ ذلك الحين، واصلت أسعار خام برنت التراجع بعدما فاجأ تحالف أوبك+ السوق بزيادات إنتاج قوية، هدفت إلى استعادة الحصة السوقية من المنتجين خارج التحالف.


أما بالنسبة للغاز الطبيعي، فقد تأثرت أسعاره أيضًا سلبًا بإعلان الرسوم الجمركية، لكن بخلاف ذلك، كانت قصة 2025 مختلفة تمامًا. فقد اتجهت الأسعار إلى الصعود، مع وصول المؤشر الأميركي الرئيسي هنري هَب (Henry Hub) إلى أعلى مستوى له في نحو ثلاث سنوات.


وكان انتخاب ترامب رئيسًا للولايات المتحدة عاملًا داعمًا لأسعار الغاز الأميركي، إذ سارع إلى تسريع منح التراخيص لتصدير الغاز الطبيعي المسال، ما أدى إلى قفزة في الصادرات هذا العام إلى مستويات قياسية.


في عام 2026، يتوقع فريق خبراء FocusEconomics استمرار اتجاهات 2025:

  • متوسط أسعار خام برنت سيتراجع إلى أدنى مستوى له منذ جائحة كورونا.
  • أسعار الغاز الطبيعي الأميركية سترتفع إلى أعلى متوسط سنوي منذ 2014، باستثناء قفزة عام 2022 المرتبطة بحرب روسيا وأوكرانيا.
  • ومن المنتظر أن يواصل تحالف أوبك+ زيادة الإنتاج — بعد توقف مؤقت في الربع الأول من 2026 — بينما يُرجَّح أن يتباطأ الاقتصاد العالمي مع تلاشي أثر تقديم الصادرات مسبقًا قبل تطبيق الرسوم الأميركية.


حالة عدم اليقين في جانب العرض كانت سمة بارزة هذا العام. كيف تؤثر قرارات أوبك+ الإنتاجية في آفاق العام المقبل؟


من المتوقع أن يرتفع الإنتاج العالمي من النفط والغاز في 2026.


وقد رفعت مؤسسات مثل إدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA) ووكالة الطاقة الدولية (IEA) توقعاتها في الأشهر الأخيرة، استجابةً لتسارع زيادات إنتاج أوبك+ والارتفاع القوي في الطلب على الغاز الطبيعي المسال الأميركي.


السؤال الحقيقي ليس ما إذا كان الإنتاج سيرتفع، بل بأي حجم.


على الأرجح، سوف تستمر الخلافات داخل تحالف أوبك+، حيث يُرجَّح أن تفضّل روسيا مستويات إنتاج أقل في ظل العقوبات الأميركية، بينما تسعى دول مثل السعودية والإمارات إلى رفع الإنتاج مستفيدةً من طاقتها الفائضة ورغبتها في استعادة الحصة السوقية من المنتجين خارج أوبك+.


إضافة إلى ذلك، تواصل دول مثل كازاخستان والعراق تجاوز حصصها الإنتاجية، فيما غادرت أنغولا التحالف أواخر 2023 بسبب خلافات حول مستوى الإنتاج المسموح به.


من جانب الطلب، هل ترون أن نمو الاستهلاك العالمي يقترب من الاستقرار، أم أن السوق لا يزال يقلّل من قوة الطلب الآسيوي في 2026؟


من المرجح أن يرتفع الطلب العالمي على النفط والغاز العام المقبل.


ويتوقع خبراؤنا نمو إنتاج النفط العالمي بنسبة 1.1% في 2026، مع زيادة الإنتاج في دول خارج أوبك+ مثل غيانا والولايات المتحدة.


كما يُتوقع أن يرتفع الطلب على الغاز الطبيعي، حيث تقدّر وكالة الطاقة الدولية نموه بنحو 2%، ليصل الاستهلاك إلى مستوى قياسي مدفوعًا بزيادة الطلب في القطاعين الصناعي وتوليد الكهرباء.


آسيا متعطشة للغاز الطبيعي المسال؛ إذ تقدّر الوكالة أن يرتفع الطلب الإقليمي على الغاز بأكثر من 4% في 2026، مع زيادة واردات LNG بنحو 10%.


وبالطبع، قد تتغير هذه التوقعات بسرعة في حال تعرض الاقتصاد العالمي أو قطاع الطاقة لصدمات جديدة، ولهذا نوصي بمتابعة أحدث التوقعات بشكل دوري.


عدة مشروعات كبرى للغاز الطبيعي المسال دخلت الخدمة أو تتقدم في التنفيذ. كيف ستؤثر الطاقة الجديدة، خاصة من الولايات المتحدة وقطر، في أسعار الغاز عالميًا خلال 2026؟


المشروعات الكبرى في قطر والولايات المتحدة ستسهم في تقارب أسعار الغاز عالميًا. وتشير توقعاتنا إلى أن الفارق النسبي بين أسعار الغاز الأميركية — التي تكون عادة أقل بسبب وفرة الإنتاج المحلي — والأسعار في آسيا وأوروبا سيتراجع إلى أدنى مستوى له منذ 2020، عام انهيار الطلب بسبب الجائحة.


باختصار، الشحنات القياسية من الغاز الأميركي المسال سترفع الأسعار محليًا وتضغط عليها هبوطًا في الخارج.


وعلى عكس النفط، تشهد أسواق الغاز تفاوتًا أكبر في الأسعار بين المناطق، نظرًا لصعوبة نقله لمسافات طويلة. فالنفط يمكن شحنه مباشرة، بينما يتطلب الغاز تسييلًا قبل نقله عبر البحار. وزيادة طاقة LNG ستساعد على تضييق هذه الفجوة.


جيوسياسيًا، شهد عام 2025 تقلبات مصدرها الشرق الأوسط وروسيا وغرب أفريقيا. أي المناطق تمثل الخطر أو الفرصة الأكبر لاستقرار الإمدادات في 2026؟


سوف تكون محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا عاملًا محوريًا للمراقبة. فقد دفع دونالد ترامب باتجاه اتفاق سلام بين الطرفين دون نجاح، وهدد مرارًا بالتخلي عن أوكرانيا.


وإذا نفّذ هذه التهديدات، فسيكون من الصعب على أوروبا وأوكرانيا الصمود بمفردهما في مواجهة روسيا، ما قد يفرض اتفاق سلام مائلًا لموسكو. وسيؤدي ذلك بدوره إلى رفع العقوبات عن قطاع النفط الروسي، ما يعزز الإنتاج العالمي ويُشكّل ضغطًا هبوطيًا على أسعار النفط.

البيتكوين في عام 2026: مسار صعودي قوي أم إعادة ضبط لسوق هابطة؟

Fx News Today

2025-12-26 09:52AM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

كان نهاية عام 2025 قاسية. فقد تبخر أكثر من 1.2 تريليون دولار من القيمة السوقية لسوق العملات المشفرة خلال ستة أسابيع فقط. وخسرت بيتكوين (BTC) أكثر من 30% من قيمتها، لتتراجع إلى ما دون 82 ألف دولار، في ظل فراغ حاد في السيولة.


تمت تصفية مراكز الرافعة المالية، وخرجت تدفقات من صناديق المؤشرات المتداولة (ETF)، بينما سحبت الصناديق السلبية رؤوس الأموال دفعة واحدة.

لكن الوضع حاليًا يبدو مختلفًا. فقد تلاشى الذعر، وما تبقى هو سوق أكثر انضباطًا وتركيزًا. الأسعار تتعافى، ولكن ببطء، غير أن المحرك الأساسي هذه المرة يبدو أقوى.

السيولة: من هنا يبدأ كل شيء

الضربة الأقسى مؤخرًا لم تكن ناتجة عن ذعر الأفراد، بل عن عوامل ميكانيكية بحتة. فقد أفاد موقع Business Insider بحدوث تصفية مراكز بقيمة 19 مليار دولار في يوم واحد، وهي الأكبر في تاريخ العملات المشفرة. ومع موجة خفض المخاطر من قبل المؤسسات، وجد السوق نفسه بلا أي وسادة حماية.

في الوقت نفسه، تقترب البنوك المركزية الكبرى من نهاية دورات التشديد النقدي. فالتضخم يتراجع، والنمو يتباطأ، وبدأت خفض أسعار الفائدة بالفعل. تاريخيًا، تميل بيتكوين إلى الأداء الأفضل مع تحسن السيولة وانخفاض الفائدة، إذ تتراجع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بأصول غير مدرّة للعائد مثل BTC.

المعروض: يتقلص بهدوء

تداعيات عملية التنصيف (Halving) لعام 2024 أصبحت الآن واضحة بالكامل. فالمعدّنون يحصلون على نصف المكافآت السابقة، وكثير منهم بدأ في تقليص نشاطه أو الاندماج.


وفي الوقت نفسه، تشير بيانات CryptoQuant إلى أن احتياطيات بيتكوين في البورصات هي الأدنى منذ 2018. العملات لم تعد تتحرك كما في السابق.

جزء كبير من المعروض بات فعليًا خارج التداول، ومخزنًا في محافظ طويلة الأجل، وصناديق ETF، وخزائن شركات. وتظهر بيانات السلسلة (On-chain) أن المعروض النشط شحيح؛ لم يصل بعد إلى صدمة معروض، لكنه يقترب منها.

الطلب: لا يزال قائمًا ولكن بوتيرة أبطأ

توقفت تدفقات صناديق ETF في الربع الأخير من 2025، لكنها لم تنهَر، وهو تحول مهم مقارنة بالدورات السابقة. فقد دخل أكثر من 50 مليار دولار إلى صناديق بيتكوين الفورية خلال العام الماضي، ومعظم هذه الأموال لم تغادر السوق.


مديرو الأصول باتوا ينظرون إلى بيتكوين كـ أصل استثماري لا كصفقة قصيرة الأجل.

ثم هناك شركة Strategy، التي لا تزال تمتلك أكثر من 430 ألف بيتكوين، ونجحت مؤخرًا في جمع 1.4 مليار دولار نقدًا. ووفقًا لتحليل JPMorgan، إذا لم تُجبر الشركة على البيع، وظل مؤشر القيمة السوقية إلى صافي قيمة الأصول الجديدة (mNAV) أعلى من 1، فإنها قد تتحول إلى دعامة للسوق.


ويضاف إلى ذلك القرار المرتقب لمؤشر MSCI في يناير، والذي سيحدد ما إذا كانت الشركات ذات الانكشاف الكبير على العملات المشفرة ستظل ضمن المؤشرات الرئيسية، وهو عامل هيكلي مؤثر في السوق.

توقعات 2026

لا يوجد إجماع كامل، لكن معظم التوقعات الجادة تضع بيتكوين في نطاق 120 ألف إلى 170 ألف دولار. وتستند هذه الرؤية إلى تدفقات ETF، وشح المعروض، وتحسن ظروف السيولة.

أما Fundstrat فتتبنى سيناريو أكثر جرأة، مع توقعات تتجاوز 400 ألف دولار. في حين يشير نموذج JPMorgan المعدل للتقلبات، والمقارن بالذهب، إلى أن 170 ألف دولار قد تكون ممكنة إذا واصلت بيتكوين جذب رؤوس الأموال كما تفعل السلع، خصوصًا الذهب.
ومع ذلك، لا أحد تقريبًا يسعّر حالة نشوة مفرطة؛ فالغالبية ترى المسار كـ صعود تدريجي وبطيء.

المخاطر الرئيسية

  • قد تعود تدفقات الخروج من صناديق ETF سريعًا إذا انقلب المشهد الاقتصادي الكلي.
  • حادثة اختراق Bybit ذكّرت الجميع بأن الأمن لا يزال نقطة ضعف، حيث أفاد موقع Decrypt بخسائر بلغت 1.4 مليار دولار نتيجة اختراق محفظة ساخنة.
  • وإذا قرر MSCI استبعاد شركات مثل Strategy، فقد تتعرض السوق لتدفقات خروج سلبية تصل إلى 2.8 مليار دولار من الصناديق السلبية.


التحليل الفني: مرحلة هبوط حتى أواخر 2026؟

من القاع المسجل في 2022 عند 16.5 ألف دولار إلى قمة 2025 قرب 126 ألف دولار، تكون بيتكوين قد أكملت موجة صعود خماسية وفق نظرية موجات إليوت. وإذا صح هذا التقدير، فإن الهبوط دون 108 آلاف دولار بنهاية العام قد يكون بداية تصحيح أطول.

بحسب نظرية إليوت، فإن التصحيحات بعد الموجة الخماسية غالبًا ما تأتي في ثلاث مراحل: هبوط (A)، ثم ارتداد (B)، يليه تراجع أعمق (C). وإذا تحقق هذا السيناريو، فقد تبقى بيتكوين تحت الضغط حتى منتصف 2026. وتشمل مستويات الدعم الرئيسية المحتملة 84 ألفًا، و70 ألفًا، و58 ألف دولار.

الخلاصة: سوق أكثر تماسكًا… لكن بمسارين محتملين

تدخل بيتكوين عام 2026 وهي تمتلك بنية سوقية حقيقية: تحسن في السيولة، معروض محدود، وطلب مؤسسي لم يختفِ. وهذه العوامل تهيئ الأرضية لمزيد من القوة إذا استمرت.

لكن في المقابل، فإن الانكسار الأخير واحتمال اكتمال موجة صعود كبرى يفتحان الباب أمام تصحيح أطول أمدًا.


سواء كان هذا السوق أمامه موجة صعود أخيرة أم أنه بلغ القمة بالفعل، فإن المرحلة المقبلة ستتحدد بالميكانيكيات الأساسية أكثر من الزخم النفسي.

العربية للأنابيب السعودية تعلن موافقة مجلس الإدارة على مشروع إنشاء مصنع بتكلفة 30 مليون ريال

Fx News Today

2025-12-25 13:09PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

أعلنت الشركة العربية للأنابيب (أنابيب) عن موافقة مجلس الإدارة، على مشروع إنشاء مصنع وصلات لأنابيب الحفر في مصنع الشركة بالمنطقة الصناعية الثانية بالرياض، بطاقة إنتاجية تصل إلى 50 ألف وحدة سنوياً. 

 

ووفقا لبيان الشركة، على موقع السوق السعودية "تداول" اليوم الخميس، تبلغ إجمالي التكلفة التقديرية للمشروع 30 مليون ريال، سيتم تمويلها من خلال موارد الشركة الذاتية ومصادر تمويل أخرى.

 

ونوهت الشركة إلى أنه من المتوقع أن تبدأ أعمال المشروع في الربع الأول من عام 2026 وذلك بعد أخذ الموافقات النظامية اللازمة من الجهات المختصة، ومن المُتوقع الإنتهاء من المشروع في الربع الأول من عام 2027.

 

وأشارت إلى أنه من المُتوقع أن ينعكس الأثر المالي للمشروع بشكل إيجابي على القوائم المالية للشركة بعد بدء الإنتاج التجاري خلال الربع الثاني من عام 2027.

 

ويهدف المشروع إلى توطين تقنية انتاج وصلات الأنابيب، والوفاء بمتطلبات عقود توريد أنابيب تبطين آبار البترول والغاز، وتلبية احتياج السوق المحلي والتصدير من وصلات الأنابيب.

 

وسوف يتم التعاقد لتنفيذ أعمال المشروع مع عدة مقاولين وموردين مُختصين، بعد الحصول على الموافقات النظامية اللازمة من الجهات المختصة، وسيتمُّ الإفصاح عن أية تطوراتٍ جوهرية أُخرى تخُص هذا المشروع فى حينهِا وفق الأنظمة ذات العلاقة.