2025-06-10 17:48 UTC
تحولت الصين من كونها أكبر دائن في العالم إلى أكبر مُحصّل للديون، حيث تواجه دول آسيا الوسطى ضغوطًا متزايدة لتسديد مليارات الدولارات التي اقترضتها من مؤسسات صينية. ومع ذلك، فإن الأهمية الجيوسياسية لتلك الدول في الاستراتيجية الصينية تحصّنها نسبيًا من الإجراءات القسرية.
جاء ذلك في تقرير أصدره معهد Lowy الأسترالي تحت عنوان: "ذروة السداد: الإقراض الصيني العالمي"، والذي يوثق انتقال الصين من "مصرفي ثنائي رئيسي" إلى "أبرز مُحصّل للديون في العالم النامي"، خصوصًا في ظل تراجع التدفقات المالية الصافية من بكين إلى الدول النامية، وتحولها إلى عبء مالي على موازناتها.
نهاية عصر السخاء... وبداية ضغوط السداد
منذ إطلاق مبادرة الحزام والطريق (BRI) عام 2013، ضخّت الصين قروضًا ضخمة للدول النامية، بلغت ذروتها بين 2013 و2018. لكن التقرير يؤكد أن فترة السماح الممنوحة لتلك القروض بدأت تنتهي، وأن مرحلة السداد قد بدأت، مسببة "ألمًا ماليًا كبيرًا" للعديد من الدول.
بحسب التقرير، فإن 60 دولة نامية باتت تُعاني من تدفقات مالية صافية سلبية تجاه الصين بحلول عام 2023، مقارنة بـ18 فقط في عام 2012. وفي عام 2024 وحده، بلغ صافي التدفقات السلبية من بكين إلى الدول النامية 34 مليار دولار.
وتُقدّر قيمة ما ستدفعه هذه الدول للصين في 2025 بحوالي 22 مليار دولار.
آسيا الوسطى: أرقام متباينة ومخاطر متفاوتة
تشير بيانات التقرير إلى أن دول آسيا الوسطى كانت مدينة لمؤسسات صينية بحوالي 20 مليار دولار في مطلع 2024، توزعت كما يلي:
ورغم أن ديون كازاخستان وأوزبكستان تُعتبر "قابلة للإدارة" بالنظر إلى حجم اقتصادهما، إلا أن قرغيزستان وطاجيكستان تُعدان "مرشحتين بقوة للسقوط في فخ الديون الصيني".
أما تركمانستان، فتبقى حالتها غامضة نظرًا لافتقارها إلى الشفافية، لكن يُلاحظ أنها الدولة الوحيدة في آسيا الوسطى التي تحقق فائضًا تجاريًا مع الصين بفضل صادراتها الضخمة من الغاز الطبيعي.
معضلة الصين: تحصيل الديون دون خسارة النفوذ
التقرير يُرجع هذا التحول من الإقراض إلى التحصيل إلى تباطؤ الاقتصاد الصيني الداخلي، بالإضافة إلى هيكلية قروض مبادرة الحزام والطريق التي نصّت على فترات سماح قصيرة ثم جداول سداد مكثفة.
مع ذلك، يُرجح معهد Lowy أن الصين لن تلجأ إلى الضغط الشديد على دول آسيا الوسطى، نظرًا لأهميتها الاستراتيجية. ويشير إلى أن بكين لا تزال تمدّ كلاً من كازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان بقروض جديدة، ما يدل على تفضيلها لاستمرار النفوذ على فرض الدفع الصارم.
ويُحذر التقرير من أن عبء الديون الصينية المتزايد قد يُعيق قدرة الدول النامية على تحقيق أهدافها في النمو ومكافحة الفقر ومواجهة التغير المناخي، في وقت تتراجع فيه المساعدات الغربية، وسط انعزالية متزايدة من الولايات المتحدة وأوروبا.
اتهامات بالممارسات الجشعة في أوزبكستان
ولم تقتصر الانتقادات على نهج التحصيل المالي الصيني، بل امتدت إلى ممارسات تجارية مشبوهة من قبل شركات صينية في أوزبكستان.
فقد كشف تحقيق استقصائي نشره موقع Anhor.uz الأوزبكي يوم 4 يونيو أن شركات صينية تُغرق السوق الأوزبكية بالأسمنت بأسعار منخفضة جدًا، مما أدى إلى إغلاق حوالي نصف مصانع الأسمنت المحلية، ولم يتبقَ منها سوى 24 مصنعًا، منها 9 مملوكة لشركات صينية.
توازن صعب
الصين اليوم أمام معادلة معقدة: تحصيل الديون دون تقويض العلاقات الاستراتيجية مع دول حيوية لسياساتها الإقليمية. الضغط الزائد قد يؤدي إلى نتائج عكسية، في وقت تواجه فيه بكين أيضًا ضغوطًا داخلية لتعزيز سيولة مؤسساتها المالية شبه التجارية.
2025-06-10 17:17 UTC
انخفض سهم نتفليكس خلال تداولات اليوم الثلاثاء في ظل الضغوط على بعض القطاعات في وول ستريت تحسباً للتطورات المتعلقة بالحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين.
المزيد2025-06-10 14:48 UTC
ارتفعت مؤشرات الأسهم الأمريكية في بداية تداولات اليوم الثلاثاء في ظل استمرار المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين.
المزيد2025-06-10 14:41 UTC
عبر منصة إكس ، أعلن المؤسس المشارك ورئيس مجلس إدارة شركة مايكرو ستراتيجي "مايكل سايلور" ، عن جولة جديدة من مشتريات البتكوين بنحو 1,045 وحدة مشفرة ليرتفع إجمالي حيازات الشركة إلى مستوي قياسي جديد.
المزيد