2026-03-12 20:36PM UTC
يتعرض قطاع أشباه الموصلات لضغوط متزايدة، مما يهدد الاقتصاد العالمي ككل. فالقطاع الذي ينتج رقائق الكمبيوتر التي تشغّل العالم الرقمي يحتاج إلى موارد ضخمة لتشغيل عملياته بكفاءة، بما في ذلك عدد من المعادن الحيوية والطاقة بكميات كبيرة. ومع الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل في إيران، تواجه سلاسل الإمداد هذه اضطرابات كبيرة.
ورغم إعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يوم الاثنين أن الحرب ستنتهي "قريباً جداً"، هناك مخاوف من أن الصراع وتداعياته قد يكون طويل الأمد. وهذا قد يكون كارثياً على عدد ضخم من سلاسل الإمداد العالمية، فضلاً عن الخسائر البشرية والتأثيرات البيئية الكبيرة التي بدأت تظهر.
تعتبر رقائق الكمبيوتر الآن جزءاً أساسياً ولا غنى عنه في الاقتصاد العالمي الرقمي. كما ذكرت مدونة Deep Tech التابعة لجامعة دوق، فإن أشباه الموصلات "أعادت تشكيل العصر الرقمي ودمجت في كل شيء من الأقمار الصناعية والهواتف الذكية إلى الأجهزة الطبية والمركبات الكهربائية". وبالتالي، أي انقطاع في توفرها أو ارتفاع تكلفتها قد يكون له تأثير كبير على المنتجين والمستهلكين في العالم بأسره.
وقال راي وانغ، محلل الذاكرة في SemiAnalysis، لقناة CNBC: "قد يؤدي الصراع الإقليمي المطول إلى تعطيل عمليات تصنيع الرقائق من حيث تأمين المواد مثل الهيليوم والبرومين. في الوقت الحالي، يبدو أن التأثير محدود، لكن استمرار النزاع قد يضطر الشركات لإعادة ترتيب مصادر هذه المواد الحيوية".
أهمية الشرق الأوسط رغم التركيز على تايوان
رغم أن أكثر من 90% من الرقائق المتقدمة تُنتج في تايوان، فإن الشرق الأوسط يعد محورياً في سلاسل الإمداد. فمثلاً، يُنتج قطر أكثر من ثلث الهيليوم العالمي، وهو عنصر أساسي في أنظمة التبريد وطباعة الدوائر لأشباه الموصلات. وأي اضطراب كبير في توريد الهيليوم على مستوى العالم – سواء نتيجة مشاكل إنتاجية أو نقلية – لا يمكن تعويضه بمواد بديلة.
وكانت صناعة أشباه الموصلات تواجه بالفعل تحديات كبيرة بسبب تركيز الإنتاج في تايوان، التي تعاني من مشكلات أمن الطاقة وتعتمد على واردات خارجية، فضلاً عن التوتر الدائم مع الصين. ومع اضطراب الإمدادات النفطية العالمي نتيجة الحرب في إيران، قد تتفاقم هذه المخاطر لتؤثر على إمدادات الطاقة الحيوية لتايوان، وبالتالي على الاقتصاد العالمي.
تأثير مباشر على شركات كوريا الجنوبية والتوسع في الذكاء الاصطناعي
تتعرض شركات تصنيع الرقائق في كوريا الجنوبية لصدمة أكبر من نظيراتها في تايوان، كونها المنتج الرئيسي لرقائق الذاكرة، التي شهد الطلب عليها ارتفاعاً سريعاً بسبب توسع قطاع الذكاء الاصطناعي. وقد يؤدي ارتفاع أسعار هذه الرقائق إلى تباطؤ نشاطات الذكاء الاصطناعي إذا أصبحت التكلفة مرتفعة جداً.
وقالت جينغ جيه يو، محللة الأسهم في مورنينج ستار: "قد يزيد ذلك بشكل كبير من إجمالي تكلفة الملكية لمزودي الخدمات الكبرى (hyperscalers)، مما يهدد اعتماد البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. الحرب الممتدة قد تؤدي إلى تراجع الطلب على رقائق الذاكرة المخصصة للذكاء الاصطناعي".
تهديد جديد للبنية التحتية الرقمية
أخذ الصراع منحى خطيراً بالنسبة للقطاع التكنولوجي، بعد أن نشرت وكالة تسنيم التابعة للحرس الثوري الإيراني قائمة بـ"الأهداف الجديدة" هذا الأسبوع، تضمنت مكاتب إقليمية، وبنى تحتية سحابية، ومراكز بيانات مرتبطة بشركات مثل جوجل وأمازون ومايكروسوفت وإنفيديا وآي بي إم وأوراكل وبالانتير.
ولم تقتصر التهديدات على الورق: فقد استهدفت الطائرات المسيرة الإيرانية ثلاثة مراكز بيانات تابعة لـAWS في الإمارات والبحرين، في أول هجمات عسكرية على مزودي خدمات سحابية أمريكيين، مسببة حرائق وانقطاعات كهربائية واضطرابات في خدمات الدفع والبنوك. وأوصت AWS العملاء بنقل أعبائهم الحاسوبية خارج منطقة الشرق الأوسط بالكامل.
تأثيرات اقتصادية مباشرة
أغلقت إنفيديا مكاتبها في دبي مؤقتاً بعد الهجمات، وأغلقت أمازون مكاتبها الإقليمية، بينما حُصر موظفو جوجل في دبي نتيجة إلغاء الرحلات الجوية. كما شهدت شركات سامسونج وإس كيه هاينيكس انخفاضاً بأكثر من 200 مليار دولار في القيمة السوقية منذ بداية الحرب، وحذرت وزارة الصناعة الكورية الجنوبية من اعتماد سلسلة الإمداد على 14 مدخلاً على الأقل من الشرق الأوسط، بخلاف الهيليوم.
وقال باتريك مورفي، المدير التنفيذي لوحدة الجيوسياسة في Hilco Global: "كانت إيران تستهدف الحقول النفطية سابقاً، لكن هجماتها الأخيرة على مراكز البيانات في الإمارات تُظهر أنها تعتبر البنية التحتية الرقمية الآن هدفاً حيوياً".
2026-03-12 20:31PM UTC
تراجعت أسهم لوسيد جروب بنحو 6% يوم الخميس، لتقترب من مستوى 10 دولارات، بعد أن فشل حدث يوم المستثمرين في تعزيز ثقة المستثمرين. وتعد هذه المستويات من بين أدنى مستويات السهم في الأسابيع الأخيرة، بعد انتعاش قصير أعقب تقرير أرباح فبراير.
يشهد المستثمرون في لوسيد نمطاً مألوفاً: إيرادات الشركة تنمو بسرعة، وخط المنتجات يحصل على الجوائز، والرسالة الاستراتيجية تبدو جذابة على الورق، لكن البيانات المالية تكشف واقعاً أكثر صعوبة.
يوم المستثمرين يخيب الآمال
أقامت لوسيد حدث يوم المستثمرين عبر البث المباشر صباح الخميس، حيث غطى كل شيء بدءاً من خطة الشركة للوصول إلى الربحية إلى محادثة مع أندرو ماكدونالد، رئيس العمليات في أوبر، حول خدمة الروبوتاكسي التجارية المزمع إطلاقها في 2026. كما أعلنت الشركة عن طرح تكامل Apple CarPlay وAndroid Auto لمالكي Lucid Gravity SUV في أمريكا الشمالية عبر تحديث عن بعد ابتداءً من اليوم.
المشكلة الرئيسية، بحسب ردود فعل المستثمرين، كانت العرض التجريبي للمساعد الذكي (AI) الذي فشل خلال العرض. بالنسبة لشركة تطلب من المستثمرين الإيمان بمستقبل تقني متقدم، فإن فشل عرض الذكاء الاصطناعي في يومها الخاص لم يكن بمثابة تعزيز ثقة للسوق.
وقال الرئيس التنفيذي المؤقت مارك وينترفوف في مكالمة الأرباح الشهر الماضي: "في 2026، سنركز على الانضباط المالي والتشغيلي، والنمو المستدام، والتقدم نحو الربحية، بينما نتطلع لإنتاج أولى سياراتنا متوسطة الحجم وإطلاق أول روبوتاكسي تجاري مع شركائنا."
الأرقام المالية لا تزال تشكل عبئاً
أعلنت لوسيد عن نتائج الربع الرابع من 2025 في 24 فبراير 2026، وتركزت ردود الفعل على مزيج من الإنجازات والتحديات. جاءت الإيرادات عند 522.7 مليون دولار، متجاوزة التقديرات البالغة 471.9 مليون دولار، بزيادة 123% مقارنة بالعام السابق. وبلغت عمليات التسليم 5,345 سيارة، بارتفاع 72% عن الفترة نفسها من العام السابق.
لكن الجانب السلبي كان الأبرز. سجلت لوسيد خسارة بلغت 3.62 دولار للسهم، ما أثار قلق المستثمرين. وتجاوزت تكلفة الإيرادات وحدها 944.6 مليون دولار، أي أن الشركة تنفق نحو دولارين لتحقيق كل دولار من الإيرادات. كما استهلكت الشركة 1.24 مليار دولار من التدفق النقدي الحر خلال الربع فقط.
وبالنسبة للعام الكامل، تراكمت لدى لوسيد خسائر بلغت 14.8 مليار دولار منذ 2019، مع تعميق خسائر التشغيل في 2025 لتصل إلى 3.5 مليار دولار مقارنة بـ3 مليارات في 2024، رغم نمو الإيرادات، وهو التوتر المالي الأساسي الذي يواجهه السوق.
2026-03-12 18:45PM UTC
تراجع الدولار الكندي إلى أدنى مستوى له في نحو أسبوع مقابل الدولار الأمريكي يوم الخميس، مع ارتفاع العملة الأمريكية على نطاق واسع وصدور بيانات أظهرت اتساع العجز التجاري في كندا بشكل غير متوقع خلال يناير.
وانخفض الدولار الكندي، المعروف باسم “اللوني”، بنسبة 0.3% ليصل إلى 1.3625 مقابل الولايات المتحدة، أو ما يعادل 73.39 سنتًا أمريكيًا، بعد أن لامس خلال التداولات مستوى 1.3634، وهو الأضعف منذ يوم الجمعة الماضي.
وأظهرت البيانات أن كندا سجلت عجزًا تجاريًا قدره 3.65 مليار دولار كندي (2.69 مليار دولار أمريكي) في يناير، مقارنة بعجز بلغ 1.3 مليار دولار كندي في ديسمبر. وجاءت هذه الزيادة نتيجة تراجع حاد في صادرات السيارات وقطع الغيار بسبب توقفات موسمية في الإنتاج، في حين كان المحللون يتوقعون عجزًا بنحو 900 مليون دولار كندي فقط.
وقالت شيلي كوشيك، كبيرة الاقتصاديين في BMO Capital Markets، إن بيانات التجارة لشهر يناير جاءت ضعيفة رغم وجود عوامل مؤقتة مثل الأحوال الجوية وتعطل إنتاج السيارات. وأضافت أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يدعم الصادرات الكندية خلال الأشهر المقبلة، لكن تدفقات التجارة الأخرى ستظل تحت الضغط حتى يتم التوصل إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة.
ويخضع اتفاق الولايات المتحدة والمكسيك وكندا لمراجعة مقررة قبل الأول من يوليو، وهو الاتفاق الذي حمى جزءًا كبيرًا من صادرات كندا من الرسوم الجمركية الأمريكية.
في الوقت نفسه، ارتفعت أسعار النفط – أحد أهم صادرات كندا – بنسبة 9.2% لتصل إلى 95.29 دولارًا للبرميل، بعدما كثفت إيران هجماتها على منشآت النفط والنقل في الشرق الأوسط.
وأدت القفزة في أسعار الطاقة إلى زيادة المخاوف لدى الاقتصادات المعتمدة على الواردات، ما عزز الطلب على الدولار الأمريكي كملاذ آمن. وارتفع مؤشر الدولار مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) إلى أعلى مستوى له هذا العام مقابل سلة من العملات الرئيسية.
ومن المنتظر صدور تقرير التوظيف في كندا لشهر فبراير يوم الجمعة، حيث يتوقع الاقتصاديون إضافة نحو 10 آلاف وظيفة وارتفاع معدل البطالة إلى 6.6%. وقد تلعب هذه البيانات دورًا مهمًا في توجيه توقعات الأسواق بشأن قرار أسعار الفائدة المرتقب من بنك كندا الأسبوع المقبل.
كما ارتفعت عوائد السندات الكندية على طول منحنى العائد متأثرة بحركة الخزانة الأمريكية، إذ صعد عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 2.2 نقطة أساس ليصل إلى 3.509% بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ يوليو عند 3.519%.
2026-03-12 17:13PM UTC
انخفضت مؤشرات الأسهم الأمريكية خلال تداولات اليوم الخميس في ظل ارتفاع أسعار النفط نتيجة تصاعد العمليات العسكرية في الشرق الأوسط الأمر الذي يثير مخاوف تضخمية.
ونتيجة ارتفاع أسعار النفط فوق حاجز 100 دولار للبرميل بسبب الحرب في إيران وما تبعها من إغلاق مضيق هرمز وتعطل الإمدادات، زادت المخاوف من ارتفاع التضخم بشكل ملحوظ في الولايات المتحدة الأمر الذي ينذر بوقوع سيناريو السبعينات المتمثل في الركود التضخمي.
وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت لشبكة CNBC إن البحرية الأمريكية "ليست جاهزة" حاليًا لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، واستبعد صعود أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل.
وكشفت بيانات حكومية صادرة اليوم عن أن عدد طلبات إعانة البطالة الأولية في أمريكا قد انخفضت بشكل طفيف إلى 213 ألف طلب في الأسبوع الماضي مقارنة بتوقعات استقرارها عند 214 ألف طلب دون تغيير.
وتشير توقعات المستثمرين حاليًا إلى قيام الفيدرالي بخفض الفائدة مرة واحدة فقط بمقدار 25 نقطة أساس خلال العام الجاري، مقارنة بتوقع خفضين قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط.
وعلى صعيد التداولات، هبط مؤشر داو جونز الصناعي بحلول الساعة 17:11 بتوقيت جرينتش بنسبة 1.03% (ما يعادل 490 نقطة) إلى 46930 نقطة، وانخفض مؤشر S&P 500 الأوسع نطاقاً بنسبة 1% (ما يعادل 67 نقطة) إلى 6708 نقاط، في حين تراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.2% (ما يعادل 271 نقطة) إلى 22445 نقطة.