2025-11-07 19:27PM UTC
ساهمت الوعود الديمقراطية بخفض تكاليف الطاقة في تحقيق فوز مريح لهم في انتخابات الثلاثاء الماضية، إذ تعهّد عدد من مرشحي الحزب بتجميد أسعار خدمات المرافق العامة. كما تمكّن الديمقراطيون من انتزاع مقاعد في لجنة المرافق العامة بولاية جورجيا للمرة الأولى منذ نحو 20 عامًا، في إدانة واضحة للجنة التي رفعت أسعار الكهرباء ست مرات خلال العامين الماضيين.
نتيجة لذلك، أصبح عملاء شركة "جورجيا باور" يدفعون في المتوسط 516 دولارًا إضافية سنويًا مقارنة بعاميْن سابقين. لكن جورجيا ليست حالة فريدة؛ إذ أصبحت ارتفاعات أسعار الكهرباء قضية ملتهبة في جميع أنحاء الولايات المتحدة، حيث قال أكثر من 60% من الأميركيين إن فواتير المرافق تمثل أحد أبرز مصادر الضغط المالي عليهم.
بعد سنوات من استقرار نسبي، شهدت أسعار الكهرباء في الولايات المتحدة قفزة كبيرة، مما زاد من الأعباء المالية على ملايين المستهلكين الذين يكافحون منذ فترة طويلة مع التضخم.
فمنذ عام 2021، ارتفعت أسعار الكهرباء بنسبة 36%، بمتوسط زيادة سنوية يقارب 7% — أي ثلاثة أضعاف الزيادة المسجلة بين عامي 2009 و2020 (12%).
غير أن المفاجأة، بحسب توقعات إدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA)، هي أن الأسعار ستواصل الصعود في السنوات المقبلة؛ إذ من المنتظر أن تصل أسعار الكهرباء السكنية إلى 17.7 سنتًا للكيلوواط/ساعة بحلول عام 2026، ارتفاعًا من 16 سنتًا في عام 2024.
ارتفاع الطلب على الطاقة: السبب الجوهري وراء الزيادات
وراء هذه الزيادات ما تصفه الإدارة بأنه "منهج في الفوضى"، يتمثل في الارتفاع المفاجئ في الطلب على الكهرباء.
فبعد نحو 14 عامًا من الركود شبه التام في الاستهلاك (من 2008 إلى 2021 بمعدل نمو سنوي لا يتجاوز 0.1%)، ارتفع الطلب الأميركي على الكهرباء بنسبة 3% في عام 2024 — وهي الزيادة السنوية الخامسة الأعلى خلال هذا القرن.
ويُعزى هذا الارتفاع بالدرجة الأولى إلى الانتشار المتسارع لمراكز البيانات الجديدة في مناطق مجلس الموثوقية الكهربائية في تكساس (ERCOT) ونظام PJM الإقليمي.
وفي العام الماضي، نشرت شركة Grid Strategies، المتخصصة في استشارات قطاع الطاقة، تقريرًا بعنوان "انتهى عصر الطلب المسطّح على الكهرباء"، أشارت فيه إلى أن مخططي الشبكات الكهربائية في الولايات المتحدة – من شركات المرافق ومشغلي أنظمة النقل الإقليمي (RTOs) – ضاعفوا تقريبًا توقعاتهم للنمو خلال السنوات الخمس المقبلة.
ولأول مرة منذ عقود، تُتوقع زيادة الطلب على الكهرباء بنسبة قد تصل إلى 15% خلال العقد المقبل، مدفوعة بعوامل عدة أبرزها:
وتتوقع مؤسسة البحوث في الطاقة الكهربائية (EPRI) أن تستهلك مراكز البيانات ما يصل إلى 9% من إجمالي الكهرباء المنتجة في الولايات المتحدة بحلول نهاية العقد الحالي، ارتفاعًا من نحو 1.5% حاليًا، بفضل الاعتماد السريع على تقنيات كثيفة الطاقة مثل الذكاء الاصطناعي التوليدي.
الاعتماد المفرط على الغاز الطبيعي يزيد الضغوط
إلى جانب الطفرة في الطلب، فإن الاعتماد الكبير للولايات المتحدة على توليد الكهرباء بالغاز الطبيعي جعلها عرضة لارتفاع أسعار الطاقة.
فقد أصبح الغاز الطبيعي المصدر الرئيسي لتوليد الكهرباء، إذ يمثل 40% من إجمالي المزيج الطاقي الأميركي.
وخلال العام الماضي، ارتفعت أسعار الغاز في مركز "هنري هَب" بنحو 60% لتصل إلى 4.33 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية (MMBtu).
وتتوقع إدارة معلومات الطاقة أن تواصل الأسعار ارتفاعها، لتبلغ 4.90 دولارات لكل مليون وحدة حرارية في عام 2026، مقارنة بـ 4.00 دولارات في 2025، وذلك نتيجة الطلب القوي على صادرات الغاز الطبيعي المسال (LNG) إلى جانب تباطؤ نمو الإنتاج المحلي.
كما تشير التقديرات إلى أن القدرة التصديرية الأميركية من الغاز المسال ستنمو بنحو 75% بحلول عام 2030 استنادًا إلى المشاريع المعتمدة حاليًا.
فقد ترتفع السعة الإجمالية من نحو 17 مليار قدم مكعب يوميًا في الوقت الحالي إلى 30 مليار قدم مكعب يوميًا بحلول 2030.
فائض الغاز المسال قد يُخفف من الارتفاعات على المدى الطويل
ورغم المخاوف الحالية من ارتفاع الأسعار، فإن الزيادة الكبيرة في إنتاج الغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة قد تُسهم في خفض التكاليف مستقبلاً.
وحذّر الرئيس التنفيذي لشركة "توتال إنرجيز" (TotalEnergies)، باتريك بويانيه، مؤخرًا من تخمة وشيكة في إمدادات الغاز المسال الأميركي، بعد إعلان شركة NextDecade Corp. في تكساس اتخاذ قرار استثماري نهائي إيجابي (FID) بشأن الوحدة الرابعة (Train 4) من منشأة التسييل "ريو غراندي" (Rio Grande LNG) التي تبلغ طاقتها الإجمالية المخططة 48 مليون طن سنويًا.
وقال بويانيه إن الولايات المتحدة تبني عددًا مفرطًا من مصانع الغاز المسال، ما قد يؤدي إلى تخمة طويلة الأمد في المعروض إذا نُفذت المشاريع وفق المخطط.
ويُذكر أن الوحدة الرابعة في "ريو غراندي" تمتلك قدرة إنتاجية تبلغ نحو 6 ملايين طن سنويًا، ما يرفع الطاقة الإجمالية قيد الإنشاء إلى 24 مليون طن.
في الوقت نفسه، أعلنت NextDecade أن الوحدة الخامسة (Train 5) باتت قريبة من قرار الاستثمار النهائي، بينما الوحدات 6 إلى 8 ما زالت قيد التطوير والترخيص.
ويُقدّر أن تكاليف بناء الوحدة الرابعة ستبلغ نحو 6.7 مليارات دولار، يتم تمويلها بنسبة 40% من حقوق الملكية و60% من الديون، فيما تمتلك توتال إنرجيز حصة قدرها 10% في المشروع.
2025-11-07 19:19PM UTC
ارتفعت أسهم شركة سناب (Snap) المالكة لتطبيق سناب شات خلال تداولات اليوم الجمعة بعد قفزة أمس بنحو 20%، بعد إعلانها عن شراكة بقيمة 400 مليون دولار مع شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة بيربلكسيتي (Perplexity AI)، وهو ما أعاد الثقة لدى المستثمرين في قدرة الشركة على مجاراة منافسيها الكبار في سباق الذكاء الاصطناعي.
وكان سهم الشركة قد ارتفع بنسبة 16% بعد إغلاق جلسة الأربعاء فور صدور أنباء الصفقة.
وستعمل بيربلكسيتي على دمج محرك بحثها المعزز بالذكاء الاصطناعي داخل تطبيق سناب شات، في خطوة تهدف إلى تعزيز موقع سناب في مواجهة منافسين مثل تيك توك وميتا — الشركتين المفضلتين لدى المسوّقين العالميين.
وقال محللو RBC في مذكرة تعليقًا على الصفقة: "تكاليف الحوسبة على المدى الطويل لا تزال غير واضحة، لكن من المدهش التفكير في أن سناب قد تنجح في تقديم تجربة تقترب من قدرات (Meta AI) بميزانية محدودة نسبيًا."
وأوضح إيفان شبيغل، الرئيس التنفيذي لشركة سناب، أن الردود على استفسارات المستخدمين داخل التطبيق ستُدار بالكامل من خلال روبوت الدردشة التابع لـ "بيربلكسيتي" داخل سناب شات، مضيفًا أن هذه التفاعلات لن تُستخدم في عرض الإعلانات.
ومن المتوقع أن تبدأ الإيرادات الناتجة عن الصفقة بالظهور في عام 2026، حيث ستدفع بيربلكسيتي لسناب مبلغ 400 مليون دولار على مدى عام واحد، من خلال مزيج من النقد والأسهم.
وكانت سناب قد تفوقت على تقديرات المحللين لنتائج الربع الثالث، كما توقعت أن تتراوح إيرادات الربع الرابع بين 1.68 و1.71 مليار دولار، مقارنة مع تقديرات المحللين البالغة 1.69 مليار دولار، وفقًا لبيانات LSEG.
وجاءت نتائج سناب في أعقاب تقارير قوية من ميتا وألفابت (غوغل) وريديت، التي سجلت جميعها نمواً في الإيرادات الفصلية.
في المقابل، أخفقت شركة "بينترست" يوم الثلاثاء في تحقيق تقديرات الإيرادات للربع الرابع، وأشارت إلى مخاوف بشأن ضعف الإنفاق الإعلاني في الولايات المتحدة وكندا نتيجة تأثير الرسوم الجمركية على ميزانيات التسويق.
وعلى صعيد التداولات، ارتفع سهم سناب في تمام الساعة 19:18 بتوقيت جرينتش بنسبة 1% إلى 8.10 دولار.
2025-11-07 17:02PM UTC
مدّدت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت خسائرها للجلسة الثانية على التوالي يوم الجمعة، متجهة نحو تراجعات أسبوعية، وسط تزايد القلق بشأن أوضاع الاقتصاد وارتفاع تقييمات شركات التكنولوجيا إلى مستويات غير مستدامة، ما أثّر سلبًا على معنويات المستثمرين.
مؤشر ناسداك المُثقل بأسهم التكنولوجيا تراجع بنحو 2% يوم الخميس، بعدما حذّر كبار التنفيذيين في وول ستريت في وقت سابق من الأسبوع من أن السوق قد تكون مقبلة على تصحيح حادّ.
ويبدو أن مؤشري ستاندرد آند بورز 500 وداو جونز الصناعي في طريقهما لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية لهما خلال أربعة أسابيع، في حين يتجه ناسداك نحو أسوأ أداء أسبوعي له منذ مارس الماضي.
وقال سام ستوفال، كبير المحللين الاستراتيجيين في شركة CFRA للأبحاث: "هناك استمرار لحالة القلق من احتمال حدوث تراجع في السوق... إنّها حالة ضعف موسمية تقليدية في أوائل نوفمبر، تغذيها التقييمات المرتفعة ونفاد المحفزات التي يمكن أن تدعم أو تدفع السوق للأعلى."
وقد دفعت موجة التفاؤل بشأن الذكاء الاصطناعي الأسواق إلى مستويات قياسية خلال العام، غير أن المخاوف بشأن قدرة الشركات على تحقيق أرباح حقيقية من التقنية، إلى جانب الإنفاق الدائري داخل القطاع نفسه، أضعفت الحماسة تجاه الأسهم الأميركية في الأيام الأخيرة.
تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، إذ هبط سهم نفيديا بنسبة 2.8%، وبرودكوم بنسبة 2.2%. كما تتجه قطاع تكنولوجيا المعلومات ومؤشر أشباه الموصلات إلى تسجيل أكبر خسائر أسبوعية لهما في سبعة أشهر.
عند الساعة 10:01 صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي الأميركي، انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 138.50 نقطة، أو بنسبة 0.30%، ليصل إلى 46,773.80 نقطة، في حين فقد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نحو 46.63 نقطة (0.69%) ليبلغ 6,673.69 نقطة، وتراجع ناسداك المركب بـ278.31 نقطة (1.21%) إلى 22,775.68 نقطة.
وارتفع مؤشر التقلبات في وول ستريت (VIX) — المعروف بـ"مؤشر الخوف" — إلى أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين.
في الأثناء، وافق مساهمو تسلا على أكبر حزمة تعويضات في التاريخ للرئيس التنفيذي إيلون ماسك، لكن أسهم الشركة تراجعت بنسبة 3.3% متأثرة بالموجة العامة من التراجع، ما ضغط بدوره على قطاع السلع الاستهلاكية التقديرية.
وعلى صعيد الأرباح، أظهرت بيانات شركة LSEG حتى يوم الخميس أن 83% من أصل 424 شركة مدرجة في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 أعلنت نتائجها، تجاوزت توقعات وول ستريت، وهو أعلى معدل مفاجآت إيجابية منذ الربع الثاني من عام 2021.
أما شركة إكسبيديا (Expedia) فقفز سهمها بنسبة 16% متصدّرًا المؤشر، بعدما رفعت توقعاتها لنمو الإيرادات السنوية وأعلنت أرباحًا فصلية تفوقت على التقديرات.
المخاوف الاقتصادية مستمرة
تسببت أطول عملية إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة في فجوة كبيرة بالمعلومات الاقتصادية، في وقت لا يزال فيه صانعو السياسة النقدية في الاحتياطي الفيدرالي منقسمين حول مستقبل أسعار الفائدة، فيما تُظهر البيانات الخاصة صورة متضاربة للاقتصاد الأميركي.
وقال كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، في مقابلة مع شبكة "فوكس بزنس"، إن الأثر الاقتصادي للإغلاق الحكومي كان أسوأ بكثير من المتوقع.
من جانب آخر، أظهر القراءة الأولية لمؤشر ثقة المستهلك الصادر عن جامعة ميشيغان انخفاضًا إلى 50.3 نقطة هذا الشهر، مقارنة بتقديرات المحللين عند 53.2 نقطة، وفق استطلاع أجرته "رويترز".
وأضاف ستوفال: "السؤال الآن هو: هل سيُفاقم هذا الإغلاق التباطؤ الاقتصادي داخل الولايات المتحدة؟ هناك قدر كبير من عدم اليقين... فليس الاحتياطي الفيدرالي وحده من يطير وهو معصوب العينين، بل المستهلك والمستثمر الأميركي أيضًا."
أما على صعيد الشركات الأخرى، فقد تراجعت أسهم "بلوك" (Block) بنسبة 10.5% بعد أن أخفقت في تحقيق الأرباح الفصلية المتوقعة، بينما هبطت أسهم "تيك-تو إنترأكتيف" (Take-Two Interactive) بنسبة 6.6% عقب إعلانها تأجيل إطلاق لعبة "جراند ثفت أوتو VI" (GTA VI) إلى نوفمبر 2026.
في سوق نيويورك، فاق عدد الأسهم المتراجعة نظيراتها المرتفعة بنسبة 1.29 إلى 1، أما في ناسداك فبلغت النسبة 1.99 إلى 1.
وسجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ثمانية قمم جديدة في 52 أسبوعًا مقابل 10 قيعان جديدة، فيما سجّل ناسداك المركّب 18 قمة جديدة و211 قاعًا جديدًا.
2025-11-07 14:45PM UTC
ارتفعت أسعار النحاس في بورصة لندن للمعادن خلال تعاملات اليوم الجمعة لكنها تحولت إلى الاستقرار على نحو سلبي في الفترة الأمريكية، مع تقييم تكهنات الطلب عقب بيانات أظهرت تراجع واردات الصين من المعدن الصناعي.
وصعدت العقود الآجلة الأكثر نشاطًا في بورصة لندن بنسبة 0.3% إلى 10712 دولارًا للطن في تمام الساعة 03:01 مساءً بتوقيت مكة المكرمة.
ورغم هذا الارتفاع، تُعد الأسعار متراجعة بنسبة 4% منذ أن بلغت أعلى مستوياتها على الإطلاق فوق 11200 دولار في التاسع والعشرين من أكتوبر تشرين الأول الماضي.
وبحسب بيانات حكومية صادرة اليوم، انخفضت واردات الصين من النحاس بنسبة 9.7% على أساس شهري إلى 438 ألف طن خلال أكتوبر تشرين الأول، مع تقلص عمليات الشراء بسبب ارتفاع أسعار المعدن الصناعي الأحمر.
وفيما يتعلق بالإمدادات، أعلنت شركة "فريبورت-ماكموران" الأمريكية في إفصاح تنظيمي أن وحدتها في إندونيسيا استأنفت العمل في منجمين ضمن مجمع "جراسبرج" بعد توقف مؤقت.
من ناحية أخرى، انخفض مؤشر الدولار بحلول الساعة 14:33 بتوقيت جرينتش بنسبة 0.2% إلى 99.5 نقطة وسجل أعلى مستوى عند 99.8 نقطة وأقل مستوى عند 99.5 نقطة.
وعلى صعيد التداولات في الفترة الأمريكية، تراجعت العقود الآجلة للنحاس تسليم ديسمبر كانون الأول بحلول الساعة 14:20 بتوقيت جرينتش بأقل من 0.1% إلى 4.96 دولار للرطل.